
رواية ريله الفصل السادس عشر 16 بقلم مها حولي الزاكي
_اسمعيني هنا ارجعي بيتك بعد دا و اقعدي ليهم شوكة حوت، ما تخلي زول يهضم حقك وحق أولادك!
= ما برجع ليهو تاني يا امي لو يكسر رقبتو، هو ذاتو ما عايزني، من يوم عرسو لا شاف وشي لا وش واحد من أولادو و ما سائل مننا!
_كلهم عاملين رايحين منك و ماف واحد من نسابتك جا يشوفك ويحاول يرجعك! عشان حقارتهم دي مفروض ترجعي بيتك، اوعك تخليهو للعروس الجديده
= إذا إلياس أبو أولادي ما سأل عننا وحاول يرجعني أهلو ح يشتغلوا بي؟!.... عمتي سنيه دي أنا مرات كتيره وقفت معاها حتى أكتر من بناتها وهسي علي ما إتلفتت! ... عمي سيد العامل فيها زول فاهم و واعي التلفون دا ما رفعو عشان يقول لي ارجعي بيتك أو يخلي ولدو يرجعني! هسي لو كان دي ريله كان مشي جابها بنفسو أما أنا ماف زول بسأل عني!!
_انتِ ذاتك ما تسألي عن زول فيهم و تاني عليهم ما تتلفتي، أرجعي بيتك وحدديها معاهم واقعدي ليهم في قلبهم..... أرح أنا ذاتي برجع معاك اشوف الليله البمنعك تدخلي بيتك منو....
هنادي جهزت نفسها وساقت بتها وولدها الصغار و رجعت بيتها مع أمها،لما دخلوا جوه لقوا العروس الجديده يلي هي بدور قااااعده، هي ذاتا اتخلعت لما هم جوها داخلين، ما سمعت باب الشارع لما هم جروا سلك الباب و دخلوا، هنادي ختت شنطتها ونزلت بتها وقالت ليها : العروووس!!! ما شاء الله والله!! ما صدقتي إني طلعت ليك من البيت!!
بدور قالت ليها لا ما كدا بس..... أم هنادي قاطعتها وقالت ليها: قايله بتي هبله ولا عويره عشان تخلي ليك بيتها؟! العروسك لإلياس ديل مالهم ما سكنوك معاهم؟! والعرسك دا ذاتو مالو ما بنى ليك بيت؟؟!
بدور بقت تبكي و أصلاً هي قبل ما هم يجوا كانت قاعده تبكي! كيف ما تبكي و هي عرّسها واحد تاني غير يوسف الكانت عشمانه فيهو!!
أم هنادي بكل قوه مسكتها من يدها وجرتها برا الغرفه،هنادي سبقت أمها و مشت فتحت باب الشارع وأمها طوااالي لزت بدور برا البيت و قفلت الباب بكل قوه و جابت ليها كرسي وقعدت جنب الباب، قالت لـ هنادي الليله أشوف منو الح يجي يشاكلني عشان طردتها، الليله نسابتك ديل بكتل ليك زول منهم أول كلهم ما ضامنه نفسي، هنادي قالت ليها ما تقصري، الليله لو جات حبوبتهم الزينه ذاااتا ما بنرحمها....
أمها قعدت معاها قريب الساعتين بس ماف زول جاها، هنادي قالت ليها الكلاب ماف واحد فيهم قدر يجي، امها قالت ليها أنا بمشي بعد دا لو جاك أي زول منهم أوعك تسكتي ليهو، أطرديهم نفر نفر من بيتك، إلياس ذاتو لو جا أطرديهو، ولا اقول ليك أقفلي باب بيتك عليك،وما تفتحي ليهم إلا بمزاجك، وإلياس لو جا ما تفتحي ليهو الباب، خليهو يبيت في الشارع ولا في بيت أمو.....خلي جدو العرس ليهو دا يبني ليهو بيت جديد، هنادي قالت ليها ما بتوصيني يا امي، والله تاني أوريهم النجوم عز الضهر......
________________________________
صاحب أحمد أخوي وصف لي البيت و أنا نبهتو ما يكلم احمد، المهم لما وصلت جا صحبو بنفسو فتح لي الباب،طبعاً أنا ما بعرفو و ديك كانت أول مره أشوفو، بس عشان كنت متواصله معاهو بالتلفون لحد ما وصلت البيت عرفتو دا هو لما جا فتح لي الباب، بعد سلم علي قلت ليهو نادي لي أحمد، قال لي اتفضلي، قلت ليهو لا لا بنتظرو هنا، طوالي بقى ينادي : هيفاء ، يا هيفاء!!
فجأه جات بت طالعه من جوه، قالت ليهو ايوه يا هاني و كانت بتعاين لي بإستغراب، قال ليها تعالي ، دي أخت أحمد،طوالي استغراب البت زال، جات سلمت علي ببشاشه كدا، هاني قال لي دي هيفاء اختي، البت قالت لي اتفضلي ليه واقفه في الباب،قلت ليهم مشكورين والله بس نادوا لي أحمد ، هاني قال لي بعد دا إلا نجيب ليك الوالده ذاتا عشان ترضي تدخلي بيتنا!!
طبعاً هو فهمني، وفعلا أنا في البدايه كنت متردده لأني ما بعرفو وما ح أدخل طوالي لما يقول لي أدخلي، بس لما جات أختو زال ترددي لكن برضو كنت بس عايزه أحمد يجيني طالع!.... هيفاء قالت لي اتفضلي عليك الله و اتطمني نحنا ما أكالين لحوم بشر!!
قلت ليها لا لا والله ما كدا، بس ما عايزه أزعجكم!!هاني قال لي زي أخوك بالضبط!
المهم قلت ليهم خلاص داخله، أول ما دخلت كدا لمحت أحمد أخوي جاي طالع و هو شايل شنطه في كتفو! طبعاً أثر التعب و المرض كانوا ظاهرين عليهو! لما شافني جا علي و قال لي الجابك شنو هنا و طوالي عاين لصحبو!!
قلت ليهو أنا المنعتو يكلمك عشان عارفه لو كلمك كنت ح تمنعني و تمشي قبل ما أصلك، قال لي أنا ما شافع صغير عشان تفتشي علي و تجي لاحقاني! قلت ليهو أحمد انت ما حاسي بنفسك!! شوف عيونك دي واقعه كيف!!
هاني قال لي كلمتو والله و من قبيل بتكلم معاهو يأجل سفرو بس للأسف صحبي راسو ناشف!! قلت ليهو أحمد أمي ذاتا مقلقه و خايفه عليك، ماف زول مانعك تسافر لكن انت هسي عيان، أرح معاي البيت و قابل الدكتور وبعد تبقى كويس سافر، قال لي جنك تكبري المواضيع!! المرض دا شي جديد! عادي كل الناس مرضانه و ماشه مشيها!
قلت ليهو لكن.....قال لي بنبره حاده ارجعي بيتك، أنا كمان ماشي، صحبو قال ليهو بتبالغ يا احمد! هيفاء قالت ليهو لو ما عايز تقعد في بيتنا اقلاها أقعد مع أختك.... طبعاً اتجاهل كلامها و أساساً ما عاين ليها، عاين لـ هاني و خت يدو على كتفو و قال ليهو مشكور يا الحبيب ما قصرت والله، أنا ماشي بعد دا، يلا مع السلامه وان شاء الله نتلاقى في ساعة خير.... هيفاء قالت ليهو ما ودعت أمي، لو عرفت انك مشيت بدون ما تودعها ح تزعل....هاني قال ليهو فعلاً، قلت ليهو ح تطلع من هنا لـ بيتي طوالي، كلمتك يا أحمد..... طبعاً أداني نظره حاده بس ما اشتغلت بيهو، دخل جوه مع هاني ودع أمهم ولما جوا طالعين من جوه هي ذاتا جات طالعه معاهم، هاني قال ليها دي أختو، سلمت علي سلام سمح كدا و قالت ليهم ليه موقفنها في الباب، مالكم ما دخلتوها يا هيفاء، هاني قال ليها جات عشان أخوها، هو ذاتو عنيد و حالف لا يقعد هنا لا يمشي مع أختو، مُصر يسافر و هو في الحاله دي!!
امهم قالت لأحمد، لو بتسمع مني يا ولدي، ارتاح ليك كم يوم كدا و سافر، الدهب دا ما طاير وما مفروض تمشي ليهو عيان لأنو ح تمرض زياده ..... طبعاً أحمد اخوي خلاص زهج، بعرفو كويس ما بحب النقه الكتيره و ما بحب زول يتدخل في قراراتو ويحاول يمنعو من شي!.... اختصرهم و قال ليهم يلا مع السلامه يا ناس و سلم على صحبو هاني مره تانيه، ودعهم وطلع قدامي طوالي عشان ماف زول يحاول يوقفو تاني، هيفاء قالت لي اخوك عنيد شديد!! قلت ليها فعلاً لكن ما بخليهو.... يلا مع السلامه، قالت لي دقيقه اسمك منو؟؟ قلت ليها ريله.... قالت لي ما شاء الله اسمك حلو زيك.... قلت ليها حلوه عيونك.... قلت كدا ولوحت ليهم بيدي و طلعت بإستعجال لقيت احمد واقف بعيد من بيتهم، لما وصلتو قال لي الطريق الجابك يرجعك و تاني اوعك تلحقيني في بيت أي زول فاهمه الكلام دا ولا لا؟!
طبعاً كان بشاكلني عديل! خيب ظني و كسر خاطري! مع إنو دا أخوي و طبعو ما جديد علي بس كل مره بثبت لي إنو القساوه و الحِده بجروا في دمو! ليه بتعامل معاي كدا؟؟! ليه بحسسني إني ما اختو وإني وحده متحشره في حياتو!!
صحبو هاني جا و قال ليهو شارد مننا مالك، على الأقل خليني أوصلك الموقف! قال ليهو ما تتعب نفسك، الموقف ما بعيد.... وانتِ على بيتك..... طبعاً زعله و اتمليت! أقلاها هو ما مفروض يتكلم معاي كدا قدام الناس! احمد ما بهمو مشاعر أي زول، عادي يحرجك و يجرحك وينهرك قدام الناس، بسرعه اتحركت من قدامهم وأنا عايزه أطق من الزعل و قلبي حسيتو اتنفخ عديل، فجأه من دون ما انتبه رجلي دخلت في حفره قدامي ما كنت منتبها ليها وفجأه حسيت نفسي قريبه من الأرض لحد ما استقريت فيها.... كنت مخلوعه وما عارفه كيف دا حصل معاي فجأه كدا، وهل انا هسي واقعه على الأرض ولا لا، حسيت بألم فظيع في بطني لأني وقعت على وشي، أحمد اخوي وصحبو جوني جاريين، احمد مسك يدي وحاول يقومني بس ما كنت قادره أقوم و الوجع ماشي في زياده.... يديني الإتنين كنت خاتاهم على بطني و دموعي نزلت عشره عشره، كنت بقول لأحمد بطني.... بطني واجعاني شديد.... صحبو طوالي اتحرك و جاب لينا عربيه، الوقت داك بديت أنزف و حسيت بدوخه، احمد ذاتو إتخلع لما شاف الدم، وأنا في مكاني داك فقدت الوعي حتى قبل ما أطلع في العربيه......
______________________
بين صاحيه ونايمه سمعت صوت يوسف وهو بتكلم معاي بس ما كنت فاهمه هو بقول في شنو، كنت دايخه، فتحت عيوني شفتو قدامي و تاني غمضت ... بقيت كل مره افتح عيوني أشوف زول لثواني معدوده بعدها بغيب عن الوعي، أول مره شفت يوسف مرتين، تاني مره شفت احمد اخوي والمره التالته شفت أمي و أبوي، ما كنت فاهمه شي وما عارفه أنا وين، كل البتذكرو إني كنت حاسه بتعب وفتور و دوخه و نعاس، كنت كل ما افتح عيوني أرجع أغمدهم و أنوم!!
في صحيه من الصحيات قويت نفسي و فتحت عيوني بشكل أوسع، لقيت نفسي في المستشفى، قعدت واتذكرت الحصل معاي، ختيت يدي على بطني وما حسيت بشي، أصلا من صحيت حسيت بفراغ جواي!!
فكيت الدرب و نزلت من السرير و أول ما عملت كدا الباب اتفتح و أمي و يوسف جوا داخلين، أمي جات علي ضمتني عليها وقالت لي حمدلله على السلامه،هي ضاماني وأنا بعاين ليوسف بخوف، أبوي جا داخل سلم علي وقال لي حمدلله على سلامتك، قلت ليهم الحصل شنو؟!
أنا عارفه الحصل معاي، وعارفه إني وقعت بس سألتهم عشان يحكوا لي التفاصيل و اتمنيت انهم ما يقولوا لي الجمله الفي بالي!!
أمي قعدتني على السرير، وقالت لي الحمدلله انتِ كويسه ما عليك عوجه.... نزفتي كتير و تعبتي، ليك تلات أيام في المستشفى و الحمدلله هسي بعد صحيتي معناها انك بقيتي احسن..... طبعاً كنت بعاين ليها بخوف وأنا عيوني مليانه دموع!
لما ختت يدها على يدي حسيت قلبي ح يطلع من محلو، قالت لي ريله يا بتي، كل شي قسمه ونصيب وكلو قضاء وقدر و انتِ ربنا أراد انك تجهضي و عملوا ليك عمليه!
طوالي دموعي جات نازله، كأنها من قبيل منتظره تسمع الكلام دا عشان تنزل!!
قلت ليها واااي يا أمي ليه كدا، ليه أنا حظي كدا ، ما صدقت حملت و قبل ما أشوفو اجهضت يا أمي.... ضمتني عليها وقالت لي ربنا يبرد قلبك و يرزقك الذريه الصالحه، دي ما النهايه و زي ما ربنا رزقك أول مره برزقك تاني مره، انتِ بس أصبري يا بتي..... طبعاً فتحت بيت بكى، ما كنت قادره اسكت نفسي، بكيت بصوت عديل و أمي ضاماني عليها اكتر ولما غلبها بقت تبكي معاي و أبوي بحاول يهدي فينا..... كان يوم قاسي علي شديد، إحساسي كان نفسي احساس زول بنى ليهو مبنى من عدة طوابق و فجأه المبنى دا إنهد كلو💔
لما ظهر لي الحمل أول مره الدنيا دي ما كانت سايعاني من شدة الفرحه و هسي كل الدنيا ما ح تقدر تواسيني في بكاي، نفس الشي الفرحني امبارح الليله ببكي عليهو..... لحد ما طلعنا من المستشفى و وصلنا البيت أنا لسه ببكي!!
تاني ما رضيت أشوف زول و اتكلم معاهو، متغطيه ومقبله على الحيطه، حتى جاراتي لما جوني ما قدرت اتكلم كتير معاهم، خالتو نبيله و بتها نفحات جوا قعدوا معاي عديل، ناس أمي ذاتا كانت قاعده معاي، أبوي رجع و قال لما أمي تكون راجعه ح يجي يرجعها، ونسابتي ما شفت منهم زول غير يمنى، هي ذاتا ما كنت متوقعاها تجيني!!
طبعاً أحمد اخوي وراني وشو مره واحده بس و تاني ما شفتو، بسمع صوتو برا بس ما بجيني داخل، مش قال مسافر ودقيقه واحده ما قادر يقعدها هسي المقعدو شنو!؟ما بعرف ببيت وين بس ما كان ببيت في بيتي، بجي بسأل عن حالي و بطلع.... طبعاً يوسف ذاتو ما أديتو وش وما اتفاهمت معاهو، وكويس إنو أمي وناس خالتو نبيله موجودين عشان ما يقدر يتكلم معاي، طبعاً أمي قعدت تلات بعدها قالت راجعه، أنا طوالي جهزت شنطتي، قالت لي ريله يا بتي ماشه وين؟!
قلت ليها ماشه معاك! قالت لي مالك؟؟ يوسف اتناقش معاك بسبب الإجهاض ولا شنو؟؟ قلت ليها لا، سااااي كدا عايزا أمشي معاك، حرام يعني؟!
طبعاً كنت فاقده اعصابي و زهجانه وما عايزه أي زول يناقشني في قراري، أمي طوالي مشت كلمت يوسف و سألتو لو شاكلني أو كدا، هو طوالي جا وقال لي ماشه وين؟؟
قلت ليهو أمي مش ورتك؟!.... قال لي والسبب؟؟ قلت ليهو يااااخ ما تكرهوني حياتي! ما معقوله أي واحد جاي يسألني عن السبب، سااااي كدا عايزا اسافر، عايزا أطلع من هنا!!
طبعاً بقيت أكورك فيهو وهو حاول يهديني بس ما قدر، قال لي أنا مراعي لحالتك الصحيه والنفسيه، وصدقيني الحصل صعب علينا نحنا الإتنين و..... قلت ليهو كذاب، ما صعب علينا الإتنين، انت ما حاسي بنفس الوجع الأنا حاسه بيهو، انت أصلا ما ح يفرق معاك، لو أنا ما جبت ليك طفل غيري ح تجيبو ليك، قال لي خلاص عايزا تجني؟!
ريله قولي بسم الله وروقي شويه....قلت ليهو ما عايزا نقاش طويل، أصلا ما عندي حيل للكواريك، كلامي واضح، أنا راجعه مع أمي..... قرب مني و ضماني عليهو، قال لي انتِ ماشه مع امك طيب أنا أمشي على وين؟!.... قايلاني ما بحس ولا الإجهاض دا ما فارق معاي؟؟يعني عشان ساكت و واقف على حيلي معناها أنا كويس و ما فارق معاي؟!.... شفتي الألم الإنتِ حاسه بيهو دا أنا عندي ضعفين، بسبب الإجهاض و بسبب انك متألمه! قايله شوفتك وانتِ في الحاله دي ما بتأثر فيني؟؟ قايله دموعك هينه عندي؟!
زحيت نفسي منو وقلت ليهو أنا راجعه مع أمي!
هنا هو سكت وما عرف يقول لي شنو، كان واضح إني ما مستعده أسمع من أي زول و مُصره أسافر مع أمي!
أمي لما شافتني مُصره شديد أرجع معاها، قالت ليوسف خلاص خليها تسافر معاي، بتي تعبانه و في فتره حرجه محتاجه عنايه، عارفاك ما ح تقصر منها، لكن في حالتها دي الأحسن تكون معاي في البيت،خالتو نبيله قالت لأمي كلامك صح، وهي مُصره شديد إلا تخليها تمشي يا يوسف، البت دي تعبانه شديد، الإجهاض ما حاجه ساهله، بسبب ألم نفسي و جسدي و لو جبرتها تقعد عنها وضعها ح يزيد سوء .... المهم في الآخر يوسف قال لي ح يحصل العايزاهو، ح تمشي مع أمك و انا الح أوصلكم..... طبعاً لما قال كدا كان زعلان و متضايق، ما اشتغلت بيهو و تاني ما اتكلمت معاهو، طبعاً السفر كان بكرا، في نفس اليوم دا أحمد اخوي جا و المره دي جا قابلني وجهاً لوجه، قال لي بقيتي كيف؟؟
ما رديت عليهو، قال لي قالوا ح تسافري بكرا مع أمك، برضو ما رديت عليهو، قال لي ربنا يوصلكم بالسلامه، لو ما يوسف قال ح يوصلكم هو بذات نفسو أنا كنت حأوصلكم والله!
قلت ليهو: كتر خيرك، كفايه عطلناك عن سفرك 😊
ما قال لي شي،كلامو دا كلو قالو لي و هو واقف، لما كان ح يطلع يمنى جات داخله وهي شايله كبايتين عصير، قالت ليهو العصير، قال لا لا ما عايز و طوالي طلع، لما جات ختت لي العصير قلت ليها ما عايزه، قالت لي لا لازم تشربي شي!! ما تهملي نفسك للدرجه دي!
أمي جات وقالت لي كلامها صاح و شالت العصير شربتني ليهو، قالت لي أحمد ذاتو مسافر، جا يودعنا وهسي طالع ولا بكون طلع عديل، يمنى وقفت وقالت لي حأمشي البيت، بجيكم بعدين أو بكرا قبل السفر....
المهم تاني يوم من الصباح، أنا و أمي جهزنا نفسنا و يوسف كمان عشان ح يوصلنا، أجر لينا عربيه خاصه، من أمدرمان لحد جبرة الشيخ، خالتو نبيله و نفحات واتنين من جاراتي منهم ام سجو برضو جوا يودعوني، طبعاً يوسف شدة ما زعلان ما قادر يعاين لي، شال شنطتي ختاها لي في العربيه، طبعاً ماف زول من أهلو جاني مارق غير يمنى، ما بعرفها مالا هي كمان فجأه اتغيرت وبقت كويسه معاي! ولا يمكن عشان الحصل معاي مؤسف لدرجة إنو خلى قلبها يلين و تجيني!!
المهم ودعناهم وركبنا و العربيه إتحركت، يوسف و السواق قدام وأنا و أمي ورا، لما وصلنا جبرة الشيخ، يوسف ما طول هناك، كان زي ساعي البريد او زي بتاع التوصيل، بسلمك طلبك و ببقى مارق، دا العملو، أبوي و أعمامي استقبلوهو في حوش الرجال ولما قام راجع ما كلمني ولا قال ليهم قولو ليها أنا ماشي، ودع الرجال بس و بقى مارق!
على العلي الفراغ الجواي كبر! الطفل دا هو الكان ح يقوي علاقتي ب يوسف و هو الح يخليها تستمر، هو الكان ح ينور حياتنا و يملى بيتنا سعاده، بس للأسف هو مشى قبل ما ينولد، قبل ما أشوفو، اضمو علي واشم ريحتو، نفسي كان اشوفو و اتأمل في ملامحو، امسك يدو الصغيره و اشاغلو واضحك لما يبتسم أو يتحرك!!
الطفل دا كان ح يغير حياتنا، ح ينقذ علاقتنا و ح يمحي فكرة العرس من بالي يوسف،و الطفل دا هسي ما موجود ف شنو البمنع يوسف من العرس؟ من وين ح اضمن إنو هو ما ح يسبب لي نفس الأذى مره تانيه وما ح يجي يوم يقول لي فيهو ريله أنا عايز أعرس!!
انسحبت براي، ما عايزا اتأذى أكتر من مره بسبب نفس الموضوع، ما عايزه اشوف الندم و العجز في عيون يوسف، ما عايزه أرجع تاني و أجرب نفس الشعور العشتو لما كان جافي معاي و بتجاهلني بسبب موضوع إنو ماف طفل بيناتنا! ما عايزاهو يتعامل معاي حسب مزاج مره تانيه، يمكن نحنا أصلا ما مكتوب لينا يكون عندنا طفل، يمكن أصلاً ما مكتوب لينا نستمر مع بعض!
على العموم أهلو رافضيني، و أمو ما ح ترتاح لو ما عرست ليهو، و بعد ما الطفل راح ح تلقى ليها ثغره و حُجه جديده، يوسف أنا خليتو، كان طلقني أو لا أنا من بلدي دي ما طالعه تاني!!
في حاجات الجري وراها بخسرنا وبفقدنا جزء من نفسنا مع كل خطوه، السعي وراها هلاك للروح و إستهلاك للعمر، و أنا تعبت و فترت بالجد من كل شي و قررت أتخلى، التخلي فن و النجاة مهاره، ما عايزه أعيد التجربه و اصبر و استحمل حاجات كتيره و ناس ما حصل شكيت منهم، الأفضل كل واحد يمشي على طريق و يشوف حياتو.... دي النهايه
كان اللقاء قصيدة، والفراق وجع لا يُكتب
افترقنا ونحن نعلم أن القلب ما زال ينبض باسم الآخر
لكن الطرق ضاقت، والكلمات خذلتنا
ف اخترنا الصمت، وتركنا لبعضنا غصة لا تموت
لم يكن الفراق نهاية حب، بل نهاية قدرتنا على الإحتمال .
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع...