رواية شتات الفصل السادس 6 بقلم مها حولي

رواية شتات الفصل السادس 6 بقلم مها حولي


الطبيعي انو الواحد لما يحس نفسو عايز يفضفض أو يبكي يلجأ لأقرب زول ليهو، بس أحياناً حتى أقرب الناس لينا ما بنقدر نلجأ ليهم ف بتبقى نفسنا هي الأولى بينا وهي الأقرب لينا، بس شعورك حيكون شنو لو حتى نفسك وقفت ضدك؟ كل ما تبكي، تذكرك انك السبب، تشمت فيك وتستهتر بزعلك و تقلل من حزنك!!.... دا الكان حاصل معاي وقتها! حتى بيني وبين نفسي كنت عايشه في صراع و جواي كانت بتدور حوارات ونقاشات كتيره بيني وبين نفسي! بتقول لي المبكيك شنو؟ مش دا العملتيهو انتي؟ مش اصلا دا الكان حيحصل عاجلاً غير آجل وانتي السبب؟ هسي بتبكي ليه؟؟ ليه ما بكيتي وما زعلتي البكى والزعل دا كلو لما وائل جا اتقدم ل الاء؟ ليه ما بكيتي لما حاولتي تشوشي افكارو وتخليهو يظن انو الاء هي الكان متواصل معاها؟ ليه وقتها ما غيرتي عليهو؟ ليه قلبك ما وجعك؟ ولا خوفك من انو اهلك يعرفو بتواصلك معاهو كان أكبر من مشاعرك ليهو؟... ولا عشان فكرة انو وائل حابيك وغارق في حبك كانت مُشبه غرورك وهسي لمن هو بكامل إرادة وبعد معرفتو للحقيقه اختار الاء وجعك وفرق معاك؟... الواجعك شنو انتي تحديداً؟ انو ح يعرس الاء ولا انو اختارها بعد كشفو للحقيقه؟.... باقي ليك حار كونو رمى حبو ليك وكل مشاعرو ومشى اختارها؟؟


بقيت خاته يديني على جوانب راسي وانا مغمضه عيوني وبحاول أمنع دموعي لأنو دا ما وقتها ولا مكانها المناسب، بس نفسي ما كانت مريحاني، لا قادره ابكي على راحتي لا قادره اسكت واتصرف عادي، جاني إحساس مرير وكعب شديد، كنت دائماً لما اشوف واحده في الميديا كاتبه انو اليوم عقد أو خطوبة زولها وانها منهاره وقنعانه من الحياه، كنت بقول دي شنو الأوڤر دي، وانو دي كلها مبالغه وحركات ناس مسلسلات وأفلام، بس يشهد الله الإحساس دا طلع كعب ومؤلم شديد، طبعاً كنت واقفه جنب باب ناس خالتي وبمسح في دموعي، طلعت برا عشان جوه ما كنت قادره امسك دموعي، قررت ارجع بيتنا عشان امي و ناس خالتي ما يشوفوا عيوني دي وحالتي، طوالي مشيت على بيتنا بإستعجال، دموعي تجري وانا امسح فيها، ما كنت شايفه قدامي غير دموعي وما سامعه صوت غير دقات قلبي وما حاسه بأي شي غير الألم الجواي....فجأه كدا جاني نور قوي على وشي بسببو ما كنت قادره اشوف شي، وطوالي صوت بوري،رفعت يديني وبقيت مغطيه بيهم وشي من شدة الإضاءه، فجأه اتلاشى الضوء، لمن نزلت يديني لقيت عربيه واقفه قدامي، المسافه بيني وبينها شبر!! يعني كانت ح تضربني! اتفتح الباب و فجأه شفت وائل قدامي.... جاني قريب وقال لي عايزه تنتحري يعني؟


قلت ليهو بصوت باكي وائل انا آسفه ما قصدي اعيشك المراره دي كلها، انا غلطانه معترفه بغلطي بس انت ليه عايز تقعد على الاء، هي ما ليها ذنب انا السبب😭😭


ربع يدينو وقال لي ايوه هي ما ليها ذنب ولا ليها علاقه بالموضوع عشان كدا عايزها!


قلت ليهو معناها كنت بتكذب علي و مشاعرك كلها زيف.... قال شوفوا منو البتكلم!!.... مشاعري ما كانت كذب ولا كانت زيف وانتي عارفه الحاجه دي، بس لما الطرف التاني يكون بياع وما مقدر المشاعر دي وما خاتي ليها أي اعتبار، الأفضل انها تمشي للشخص البستحقها، و الاء أولى بمشاعري دي!


بقيت ابكي واقول ليهو انت كذاب، انت بس عملت كدا عشان تعاقبني و تقهرني يا وائل، قال لي لو كنت عايز اعاقبك كان جيت وكلمت اهلك بالحقيقه وانو كان في تواصل بيناتنا وانك كذبتي علي وقلتي وطول المده دي غاشاني بإسم الاء! بس انا دا كلو ما عملتو، قلت ليهو دا كلو وما عملت شي؟!


قال لي هسي انتي بتبكي ليه؟؟ بكاك دا كان وين لما كذبتي علي؟.... لما جيت اتقدم لبت خالتك، ختيتي عينك في عيني وما رف ليك جفن وكنتِ عاديه، حتى آثار الحزن والزعل ما كانت ظاهره عليك، ب يدك جبتي لي بت خالتك واتصرفتي عادي كأنو القاعد قدامك دا ما حباك يوم!.... ختيت يدي على وشي وقلت ليهو ما عارفه، انا بس كنت خايفه من انو..... قاطعني وقال لي خايفه اهلك يعرفوا انك كنتِ متواصله معاي بإسم الاء! بس دا البهمك كلو وعشان كدا انا عملت ليك العايزاهو، مش قلتي لي ما تكلم زول لأنو دا البهمك؟... وانا ما كلمت زول وانتي ما من حقك تفرضي علي أي شي تاني وتدخلي في قراراتي، وما انسى حابي اشكرك على كلام قبيل، مع انو كلو كان عباره عن انانيه و تبريرات واهيه إلا انك قلتي لي أهم معلومه :


الاء بتحبك!


وانا ح أعرس البت الحاباني و الح تقدر مشاعري وما تستهون أو تلعب بيها، وانتي خليك مرتاحه من ناحية انو ماف زول ح يعرف بالعملتيهو.... قلت ليهو وائل انا.... ما انتظرني اكمل كلامي طوالي ركب عربيتو ومشى!


فجأه وانا بمسح في دموعي لقيت أحمد واقف قدامي!.... طبعاً الشارع فيهو إناره... عاين لي بإستغراب وقال لي :


مالك في شنو؟


قلت ليهو ماف حاجه، قال لي شايفك من بعيد واقفه مع وائل وبتبكي مسافة اصلكم هو مشى!! اتكلمي في شنو؟ 😊


انا خلاااص لحظتها اتضايقت لأنو الفيني مكفيني ما ناقصه اسئلت أحمد، اتنهدت وقلت ليهو انا مصدعه وهو كان بسأل عن ترتيبات عقد بكرا.... قال لي بس وقفتكم وبكاك دا ما بكى زول مصدع ولا وقفة زول سألوهو بس عن الترتيبات! الوقفه كانت طويله!


قلت ليهو أحمد عليك الله انا ما ناقصه كلام كتير.... قلت ليهو كدا وأول ما اتحركت من جنبو جراني من يدي وقال لي انا ما شافع! الزول دا بكرا حيكون زوج اختي، ف لو في شي مفروض تقوليهو لي انا!... مالك معاهو؟


فكيت منو يدي وقلت ليهو قصدك شنو؟ قال لي ما عندي اي قصد، قولي لي انتي في شنو؟.... قلت ليهو بزهج:


ياخ قلت ليك كان بسأل بس وانا براي مصدعه و زهجانه وقافله معاي! ما تزيد العلي!.... قلت ليهو كدا وطوالي رجعت البيت، لقيت ابوي قاعد، قال لي مالك عامله كدا، قلت ليهو مصدعه بس، قال لي ما تكون دي ملاريا، قلت ليهو لا لا يمكن من سهر القرايه والإمتحانات، قال لي اها ناس خالتك بهناك عاملين كيف، قلت ليهو كويسين بجهزوا ل يوم بكرا، قال لي الناس ديل ذاتهم خلعونا بقصة العقد البكرا دا! يعني الجد شنو؟ لو كلم الناس من بدري انو عايز يعقد طوالي كان أفضل!.... سكت سااااي.... قال لي انا ح اصلي وامشي عليهم، مبارك قاعد؟ قلت ليهو ما شفتو في بيتو! قال لي خلاص معناها مع ناس إبراهيم بهناك،قلت ليهو اخت ليك الغدا قال متغدي صحبو كان عازمو في البيت، صلينا المغرب وابوي طوالي طلع مشى ليهم، بقيت قاعده براي في البيت، رقت شويه وبعدها تاني رجعت ليهم، امي قالت مشيتي وين انتي؟ قلت ليها رجعت اشوف ابوي لو جا، قالت لي ختيتي ليهو الغدا؟ قلت ليها لا قال متغدي وطلع طوالي جاي ل عمو مبارك، خالتي لي خلاص ادخلي جوه ل ناس الاء من قبيل تسأل منك!.... شلت رجليني و دخلت ليها جوه، ما شاء الله اخواتي و أخواتها و بنات الجيران وحتى صحباتها الفي الجامعه جوها، كانت جاااايطه ساي اول ما شافتني قالت لي يااااخ وين انتي من قبيل! ما عارفه يعني! مها والله بتبالغي! قلت ليها معليش.... جات شايله تلفونها قالت لي شوفي الفساتين دي، محتاره أطلب أي واحد! لازم اطلب باقي الليل دا عشان يصلني!


مرام اختي قالت ليها يا غبيه ألبسي توب راااقي كدا احسن من الفستان، الفستان دا كان تلبسيهو لو كانت خطوبه، لكن دا عقد!.... صحباتها قالوا ليها فعلا يا الاء ألبسي توب زي ما قلنا ليك!.... قالت لي وانتي رايك شنو؟ قلت ليها البريحك.... قالت لي مها!!.... قلت ليها التوب احسن، قالت لي خلاص ح أطلب توب، في وحده بتصمم تياب رهيييبه من زمان بخطط انو لما أعرس طوالي ح ألبس منها، في توب عاجبني شديد شفتو أمس من الكولكشن حقها الجديد ح أطلبو طوالي..... طبعاً صحباتها بعرفو صاحبة البراند دا ف اتواصلوا معاها مباشرة و أكدت ليهم انو التوب وكل حاجه طلبوها معاهو ح تصلهم باقي الليل دا، يعني بالكتير ساعتين.....طبعاً اخواتي وبنات خالتي مشوا مع احمد السوق واشتروا فساتين جديده، من لمن قالوا ليهم العقد بكرا مشوا سرعه وجوا واشتروا لي معاهم فستان، لمن مرام ورتني ليهو قلت ليها حلو، لمى قالت لي حلو وبس؟ مرام قالت ليها خليها دي اصلا بارده.... وحده من صحبات الاء قالت لي انتي مالك ؟ 


زهجت اكتر وقلت ليها مالي يعني؟... يا جماعه في شنو مالكم من قبيل شابكني مالك مالك وأي زول يسأل براهو، انا زوله ياداب اليوم خلصت امتحانات وتعبانه من سهر القرايه!


طبعاً كلهم بقوا يعاينوا لي بإستغراب وعم الصمت المكان والبت حسيت بيها حتموت من الإحراج!

بعد داك كل كوم اتلم وبقى يجهز في نفسو، ناس ترسم، ناس تكوي شعرها، وناس تجهز في ملابسها وناس تنصف وشوشها إلا أنا بس قاعده بعاين ليهم، ما كان لي نفس اعمل أي شي!.... قريب للساعه 11م ابوي جانا في بيت ناس خالتي، امي قالت ليهو الليله نحنا بايتين هنا، قال ليها كويس.... شال المفاتيح و مشى، كلنا بتنا في بيت خالتي و ابوي و محمد ومصطفى باتوا في البيت، تاني يوم الصباح يلي هو كان يوم جمعه، الناس دي من صحت أي زول مسك ليهو شغله، امي مشت اتفقدت بيتها وعملت لناس ابوي الشاي وجات، خالتي قالت ليها كان تخليهم يجوا يشربوا الشاي هنا، امي قالت ليها لا لا ما شربوهو براهم، مبارك وأحمد معاهم بهناك.... اها بدينا التجهيزات، فرشنا ونضفنا البيت والبت البتمكيج جات وبدت تمكيج في الاء وانا مشيت اشتغل مع ناس امي وهم شغالين لي امشي جهزي نفسك مع البنات بقول ليهم بعد شويه، بعد شويه.... لمن خلاص زمن صلاة الجمعه قرب، رجعت بيتنا، طبعاً ناس ابوي طلعوا من بدري، مشيت استحميت وقعدت شويه كدا مع نفسي، بعدها فتحت الدولاب، طلعت أجمل فستان عندي،لبستو وشلت المرايه وطلعت الميك اب وبديت امكيج في نفسي، شرحت شعري ومسكتو بمشبك، طلعت الطرحه والهيلز والشنطه وكلهم جاين طقم مناسب مع الفستان، قعدت في البيت شويه، ما طلعت إلا بعد ما انتهت صلاة الجمعه وسمعت العقد في الجامع، غمضت عيوني شديد وقلت ما ح ابكي، لمن طلعت من بيتنا سمعت صوت الزغاريد، صوتها شق قلبي، بقيت ماشه بخطوات متثاقله، لمن وصلت بيت خالتي، أحمد كان واقف جنب الباب معاهو شباب بباركوا ليهو وهو شايل سلاح، رفع السلاح و ضرب رصاص وجوه النسوان يزغردوا!!


لمن وصلتهم هو ما شافني ف دخلت جوه طوالي لقيت البيت اتملى نسوان وامي وخالتي جاين طالعين مو الغرفه الفيها الاء!.... باركت لخالتي مسكتني ضمتني عليها وقالت لي عقبالك ان شاء الله يا بتي.... باركت لأمي ودخلت جوه لقيت الاء تبكي ساي والبنات شغالين ليها ح تخربي مكياجك، ابتسمت ومشيت باركت ليها ولكل البنات الموجودات، الاء كانت بتعاين لي بنظرات عتاب كدا عملت نفسي رايحه، بعد شويه سمعنا صوت :


ابشر.... ابشر و ضرب نار وحده من صحباتها قالت العريس شكلو وصل، انا قلبي كان ح يطلع من مكانو، البنات طوالي طلعوا عشان يمشوا يزغردوا ويستقبلوا العريس و اخواتي وبنات خالتي أولهم!


الاء قالت لي واااي انا خايفه متوتره وعيونها إتملت دموع، اديتها مناديل وقلت ليها طبيعي تتوتري لكن أخدي نفس وحاولي تهدي نفسك شويه، قالت لي ما قادره يا مها هسي ح يجي داخل اعمل شنو! خليك معاي... فجأه صحباتها من جنب الباب بقوا يقولوا هنا يا عريس اتفضل، انا طوالي اتحركت من مكاني عشان أطلع اتصادفت معاهو جنب الباب، عيني جات في عينو، من الخلعه والتوتر والموقف مشيت طوالي حتى ما باركت ليهو!.... لاقيت خالتو سميه سلمت عليها وباركت ليها وما رجعت ل الاء إلا بعد ما هو طلع وكل الرجال مشوا، بعد داك كلنا رجعنا ليها، عملوا حفله بسيطه كدا لحد العصر بعدها الناس مشت وكل زول رجع بيتو، نحنا رجعنا بعد ضايرنا البيت مع خالتي، اها بليل أحمد رسل لي في الواتس وقال لي قبيل ما باركتي لي، قلت ليهو ما اتلاقيت معاك، قال لي العرس دا طلع سمح خلاص، قلت ليهو خلاص عرس، قال لي ان شاء الله قريباً.... قريت رسالتو وما رديت.... تاني رسل لي وقال لي:


"اتطمني، العروس ما اسيل "

قفلت الشبكه وختيت التلفون على جنب.... اخخخخ يا قلبي!.... أحمد!.... صدقني انت يوم من الأيام كنت حب حياتي، من ونحنا صغار وانا شايفاك بطلي، ولد خالتي وحامي حماي، من ونحن صغار كان بدافع عني وعلى طول واقف جنبي، اتولدت جواي مشاعر ليهو من الصغر وعلى الأغلب المشاعر دي كانت متبادله من الطرفين، بس لمن كبرنا في فتره من الفترات بقيت احس انو هو بقى ليهو حياة خاصة، عندو صديقات و زميلات في الجامعه، ودا غير معرفتو ب بنات الحي وتعاملو الكويس معاهم على راسهم اسيل، في نفس الوقت من ناحيتي انا وائل دخل في الخط ف انشغلت بيهو و ركنت مشاعري الكانت لأحمد على جنب.... بعدها الحكايه بقت بالنسبه لي ما مفهومه وما عارفه معتبرني شنو بالنسبه ليهو، بس كلام الاء و تلميحاتها وحتى تصرفاتو هو كان أكبر دليل....هو جهجهني اكتر من وائل، مشاعري اتجاهو كانت متذبذبه حسب الظروف والفترات المتغيره في حياتي، مرات كنت بحس انو بحبو شديد اكتر من حبي ل وائل ومرات بحس انو دا ما حب دا بس عشان انا متعلقه فيهو لأنو كبرنا سوا، الفيصل في دا كلو هو اني لما اسأل نفسي هل انا بشوف أحمد دا شريك حياتي وفارس أحلامي، الإجابه نص نص.... أحمد عاجبني وبحب غيرتو وحبو لي بس ناقصو أهم الحاجات عندي.... هو ما واصل تعليمو الجامعي، ما عندو وظيفه ثابته، ما بقدر يأمن سكن منفصل، لو اتزوجنا ح يسكني مع خالتي.... ايوه هي خالتي و زي امي وبحبها شديد بس انا نفسي يكون لي بيت برااي، مملكه لي براي من دون ما اشترك فيها مع زول، عندي نمط حياه معين في بالي ما ح أقبل أقل منو..... اتقلبت على الجنبه التانيه لما نفسي قالت لي انتي بتحبي أحمد ولا وائل؟


دا السؤال العمري ما عرفت جوابو، وائل شخصيه، ، وجيه، مكمل تعليمو، وضعو المادي فوق الممتاز، قادر يفتح احسن بيت، اما أحمد.....للصراحه أحمد هو اسمح من وائل، بس هو ما مكمل تعليمو وما عندو وظيفه!


رجعت للواقع و لحقيقة انو اليوم كان عقد الاء و وائل!


طبعاً ما بكيت لأني فترت من البكاء ولأنو دموعي ذاتا جفت!!


نمت وصحيت تاني يوم بقرار جديد، من اليوم ماف حاجه اسمها وائل، لو لقيتو في الشارع ما ح اسلم عليهو ولا اعاين ليهو، قايلني ح اقعد ابكي عليهو كل يوم؟


ما بكذب واقول ما زعلانه وما فارق معاي..... لا فارق معاي وكتير كمان والموضوع ماكل معاي جنبه، بس الزاد قلبي صلابه حقيقة انو وائل عمل كدا قاصد عشان يقهرني و يعاقبني..... يعني زول متقصد يكسرني ف ليه انكسر ليهو؟؟ كفايه البكى البكيتو ليهو أمس في الشارع وبعد دا كلو ما زادو إلا إصرار وتمسك بقرارو!


طبعا ما كان عندي جامعه عشان مأجزه إجازة السمستر اسبوعين،في نفس اليوم دا جاتنا خالتو ربيعه مع بتها جمانه! انا ياداب لمن شفتها اتذكرت انو جمانه كانت مرسله لي قبل أيام وانا انشغلت مع الإمتحانات وموضوع وائل، خالتو ربيعه من جات داخله قالت الناس الكعبين الما بسألو من الناس، امي ضحكت وقالت ليها اهلييين حبابكم اتفضلوا.... طبعاً امي وخالتو ربيعه ما بعرفو بعض شديد، مره او مرتين يمكن، مره في عرس اخت جمانه ذاتها ومره لاقيناهم في السوق، لكن جمانه بتعرف امي وامي بتعرفها وهي بتعرف بيتنا وانا بعرف بيتهم.... فضلناهم وضيفناهم، خالتو ربيعه قالت لي اها اشتغلتي كيف في الإمتحانات قلت ليها الحمدلله اشتغلت كويس، امي قالت ليها بعد بكى وجرسه! ايام الإمتحانات دي بتجن عديل، خالتو ربيعه قالت ليها حالها حال جمانه، هسي دي كمان بتعذبني عذاب، لا بتاكل لا بتشرب زي الناس إلا تنتهي من الإمتحانات! تعبونا صغار وبعد كبروا تعبونا اكتر! والله جميل الممتحن شهاده سودانيه ما بسوي عمايلها دي، امي ضحكت وقالت ليها هسي أولادي التوأم كدا، ولا على بالهم ما زي البنات، الواحد عادي يكون بكرا ممتحن يقضيها حوامه ولعب والصباح يمشي يمتحن! خالتو ربيعه قالت ليها والغريبه بنجحوا! 🤣🤣 قعدوا يتونسوا ويضحكوا وانا و جمانه ساكتين ساي، هي تعاين لي وانا اعاين ليها، مشيت عملت الجبنه وجبتها وكبيتها، ناس امي لسه مواصلين في ونستهم، قامت خالتو ربيعه قالت لأمي مااا وريتك يا رويدا البنات ديل متخاصمات عشان كدا وحده اتكلمت مع التانيه ماف.... أمي قالت ليها والله!! وطوالي عاينت لينا!.... قالت ليها اي و الله متخاصمات طوووولو وانا كلمتهم وقلت ليهم يتصالحوا لكن ما سمعن كلامي!.... أمي قالت ليها مها ما جابت لي سيره والله، دي شنو حركات الشفع دي كمان!.... قلت ليها عشان نحنا ما شفع ما جبت ليك سيره والموضوع ما بستاهل.... طوالي جمانه قالت لي ااااي ما بستاهل، كما امي أصرت علي ما كان رسلت ليك.... قلت ليها وانا عشان عارفه خالتو ربيعه هي الأصرت عليك ما رديت ليك 😊


قالت لي البريحك يا زوله، ما نهاية الدنيا، خالتو ربيعه قالت لينا عليكم الله قوموا كفتوا بعض! دي شنو قلة الأدب دي! والله القال عنكم شفع ما غلطان! في ناس كبار بتصرفوا كدا؟!


أمي عاينت لي وقالت لي مالك معاها، اتخاصمتوا في شنو؟ قلت ليها اسأليها هي، قالت لي لا بسألك انتي،قلت ليها ما متذكره، جمانه قالت ليها هي اصلا اتخاصمت مع غفران وهي الغلطانه لما قلنا ليها انتِ غلطانه خاصمتنا نحنا برضو!


قلت ليها والله؟ اولا انا ما خاصمتكم براااكم مشيتوا وقفتوا مع غفران! واذكرك سلام ما كنتوا بتسلموا علي، يعني النقاش كان بيني انا وغفران انتوا بتدخلوا ليه؟


أمي قالت ليها واها مالك مع غفران كمان؟ قلت ليها زعلت عشان قالت ما قاعده اجيها لمن تغيب و تمرض، لما بررت ليها زعلت برضو وبقت ما بتتكلم معاي وديل طبعاً تابعنها! امي قالت لي هسي في داعي!.... قلت ليها ماف داعي، ناس براهم وقفوا منك تعمل ليهم شنو؟ طوالي بفصلها منهم لأن ما سألت وحده منهم!.... جمانه قالت لي اصلك كدا عامله فيها ما عندك حاجه لزول، ومن اتصاحبنا شاااايفه نفسك علينا، اصلا ما حصل شاركتينا حاجه و اعذارك واهيه وكلنا شايفنها كدا!.... قلت ليها يلا يااااها امي قدامك اسأليها انتوا عندكم بنات بطلعوا وبمشوا مكان غير الجامعه؟ اسأليها بتخلوا بناتكم يمشوا مطاعم ويطلعوا مع صحباتهم، اسأليها بتخلوا بناتكم يمشوا بازارت أو حفلات أو مبادرات؟.... ياها قدامك اسأليها!... وكلامك صاح اعذاري واهيه والهسي دي الأعذار الما واهيه 😊


خالتو ربيعه قالت لينا خلاص يا بنات، النقاشات بتحصل بين الصحبات لكن المبالغه في الخصام والله ما حاجه كويسه، وانتي والله يا مها لو ما كنتِ صحبة جمانه الأولى و أقرب وحده ليها، والله ما كنت ح اجي لحدي البيت، جمانه دي اول صاحبه ليك في الجامعه وانتي نفس الشي، حتى قبل ما تصاحبوا ناس غفران وغيرهم!..... هسي اتصالحوا وخلاص اقفلوا المواضيع دي.... جمانه قالت ليها لا،بكرا تاني ح تعمل نفس الشي.... أمي قالت لي صالحيها يا مها خلي عنادك وركوب الراس،قلت ليها ما عناد يا أمي، كل واحده ح تكون شايفه الموضوع من وجهة نظرها، انا والله لا مغروره لا شايفه نفسي عليها وما غالبني أمد ليها يدي بس الفايده شنو؟... الحاجه الإنتوا ما عارفنها انو الشله دي يلي هي نحنا ما بتقدر تعيش حياه عاديه مُستقره، مثلاً هسي انا متخاصمه معاهم، بكرا لو اتصالحنا ح يخاصموا ماريا، بعدها، جمانه نفسها، والشي الغايظني فيهم يا أمي، انو لو وحده اختلفت مع وحده لازم الباقين يقيفوا مع وحده ضد التانيه، وبعد يتصالحوا يقلبوا على وحده تانيه؟ دي هسي اسمها صداقه؟ انا علاقات زي دي ما لازماني،لا عندي ليها أخلاق لا بال طويل،والمشكله ما معترفين بالغلط دا، ما شايفين العيب دا وانو دي حركات بايخه وما كويسه!.... يعني.... اففف الكلام براهو رفع ضغطي ما عايزه اتكلم اكتر لأنو ل بكرا ما ح انتهي!


طبعاً بعدها سكتوا سااااي، خالتو ربيعه بس قالت ربنا يصلح حالكم بعدها غيروا الموضوع، قعدوا شويه ومشوا، بعد مشوا امي جات قالت لي ليه تقولي ليها اسألي امي عندكم بنات وما عندكم بنات! دايراهم يقولوا اني حامياك المرقه وما بخليك تمشي للناس!.... قلت ليها دي الحقيقه....قالت لي هسي ما قاعده تطلعي تمشي ل الاء ولا ما قاعده تمشي ل سميه، قلت ليها دي ما اسمها طلعات وبتختلف عن الطلعات الأنا قاصداها، قالت لي والله تاني إلا كان قصدك طلوع الروح!


ما اتناقشت معاها تاني، دخلت جوه بعد لميت حاجات الجبنه ومشيت غسلتها، دخلت جوه عشان انوم إلا الاء جاتني داخله، قلت ليها يا بت انتي مش أمس كان عقدك، قالت لي اي عقد ما طهور عشان ما أطلع!.... قعدت وقالت لي زهجانه، قلت ليها بالسرعه دي، قالت لي اتخيلي وائل ما رسل لي شي من أمس! مش مفروض يرسل لي ويبارك لي مره تانيه! لحد اللحظه دي لا اتصل لا رسل..... في نفسو قلت ليهو ياداب بقى ليك بمبي.... قلت ليها بكون انشغل، قالت لي معقوله؟ مشغول من أمس؟ دي شغل شنو البمنعو يرسل أو يتصل ل وحده كان عقدو عليها أمس وهو الأصر انو يكون أمس!


قلت ليها ما توتري نفسك وتعقدي الموضوع، خليك مرنه وفكري بإيجابيه!..... اتنهدت وقالت لي تمام، اها انتي اخبارك شنو؟.... قلت ليها ياهو ياداب بحاول استمتع بالإجازه الح اقضيها نوم! قالت لي والله كلنا ح ننوم لحد ما تنتهي الإجازه، قلت ليها يختي انتي معاك العريس، تجازتك حتكون غير، قالت لي وينو هو هسي كدي خليهو يتصل!..... قعدت معاي زمن طويل اتونسنا زي زمان وبعدها مشت بيتهم!


بعدها عددت الأيام وانا من يوم العقد ما شفت وائل تاني لأني ما طلعت، الاء لو عايزاني بتجيني وفي كل مره تشكي انو كلامو معاها قليل، ما اكذب انا كنت بنبسط وبحس بالإنتصار، ما عليها هي، على وائل، عمل كدا عشان يقهرني وهسي هو شكلو المقهور!


يوم خالتو سميه رسلت لينا قالت معاها ضيوف نادتنا انا وامي نشرب معاهم الجبنه وكلمت خالتي لكن خالتي كانت طالعه مشوار مع الاء، ماشين ل عمتهم عيانه، انا قلت لأمي ما ماشه، مشت هي، بعد شويه تلفوني رن والرقم كان غريب، في البدايه ما رديت بس لما اتكرر الإتصال رديت واكتشفت انها خالتو سميه، قالت لي يخسي عليك اعزمك جبنه وما تجيني، قلت ليها تعبانه يا خالتو سميه، قالت لي تعبانه من شنو، جامعه و مأجزه، إلا كان تعبانه من النوم الكتير، هسسسي دي تجي وما عايزه اي اعتراض، قالت كدا وطوالي قفلت الخط، اخخخخ انا منك يا خالتو سميه!!.....جهزت نفسي ولبست عبايتي ومشت عليهم وانا بدعي اني ما اتلاقى مع وائل لا يشوفني لا اشوفو، وأول ما وصلت بيتهم لقيت عربيتو واقفه!... وصلت الباب وقبل ما اخت يدي على الجرس الباب انفتح وطلع وائل في وشي.... اقسم بالله فكرت ادخل طوالي وما عاين ليهو مرتين لكن دا دليل على الإنهزام، ابتسمت وقلت ليهو نسييبنا كيفك.... ما رد علي دخلت طوالي لناس أمي، خالتو سميه قالت لي كان ما تجي عشان أحصلك هناك، سلمت على الضيفات المعاها، عرفتني عليهم وقالت لي ديل جاراتي الزمان شديييد من جيت البلد دي والله زي أخواتي.... وحده منهم قالت ليها دي مهويه!


طبعاً انا استغربت، قالت ليها اي يااااها ذااتا بتي الرابعه.... خالتي لي سميه دائما بتجيب سيرتك، امي قالت ليها سميه ما شاء الله عاداها زي بتها واكتر، التانيه فجأه كدا قالت ليها عرسيها ل وائل!... طبعا انا اتخلعت!.... خالتو سميه قالت ليها وائل عقد، جارتها قالت ليها عقد! متييين يا سميه ما كلمتينا، خالتو سميه قالت ليها وااااحة اسم الله كلمتكم، حتى لما اتصلت ردت علي بتك نهال وكلمتها قلت ليها العقد بكرا كلمي امك، واتصلت كلمت سميره دي قالت بتي وما جات! جارتها قالت ليها والله نهال ما جابت لي سيره! الإسمها سميره قالت اي والله سميه كلمتني لكن ما قدرت اجي.... المهم بقوا مره يتونسوا ومره يلوموا بعض.... خالتو سميه طلبت مني اعمل ليهم الجبنه ف دخلت المطبخ أعملها ليهم، فجأه وائل جا داخل، قال لي ما شاء الله عايشه الدور، شكلك لسه ما قادره تستوعبي انو بت خالتك هي الحتكون ست البيت دا..... طبعاً كلامو قهرني شديد و استفزاني لأني اصلا ما كنت عايزه اجي وما عندي أي نيه أظهر قدامو أو افتح معاهو الموضوع الإنقفل دا بأي شكل مع الأشكال، هو خلاص عقد على الاء وبقت في ذمتو و هو بالنسبه لي بقى راااجل مرااا و المرأه دي ما أي مراه دي بت خاااالتي كان نطط تاني عليهو ما بتلفت، لو قايل نفسو قلبو قوي فأنا قلبي أقوى من، زي ما برفعك بوقعك🤚😊


ما رديت عليهو، عملت الجبنه و وديتها ليهم وقلت لأمي انا ماشه، خالتو سميه قالت لي تمشي وين اقعدي اشربي الجبنه دي! قلت ليها خليتها، الاء ح تجيني هسي.... يلا مع السلامه ومشيت طوالي عشان خالتو سميه ما تنق لي!


اها بعد مُده كدا امي من جات تتبسم ساااي و تعاين لي، ما عرفت ولا خطر على بالي السبب شنو!


في نفس اليوم دا الاء جاااتني وهي مبسوطه، مشينا السطوح، لمن قعدنا قالت لي جاااايك بخبر سمممح شديد، قلت ليها خبر شنو، قالت لي وااااي انا مبسوطه اكتر من أي زول، قلت ليها قولي في شنو قالت لي الخبر السمح هووووو.... قلت ليها اهاااا..... بقت تعاين لي وتضحك وعيونها قلوب قلوب..... طوالي اتذكرت امي قبيل لمن كانت مبسوطه وقلت الحاجتين ديل ليهم علاقه ببعض..... قلت ليها الاء اتكلمي يااااخ خلي حركات الإعلانات دي!..... ضحكت وقالت لي ح نعررررس سواااا 🤩❤️


 نمضي في الحياة ونحن نظن أننا نعرف إلى أين نذهب، ونرسم في أذهاننا شكل الغد، ونحسب أن القادم لن يخرج كثيرًا عن توقعاتنا.


ثم تفاجئنا الحياة بما لم نحسب له حسابًا.


في كل محطة شيءٌ مخبأ لنا؛


لقاء لم نخطط له، خبر يغيّر شيئًا فينا، باب يُغلق ليفتح غيره، وأشياء نظن أننا لن نعيشها أبدًا… ثم نجد أنفسنا في قلبها.


ولعل أجمل ما في الحياة أن القادم لا يزال مجهولًا.


فكم من شيءٍ خفنا فقدانه، ثم اكتشفنا أن الله كان يخبئ لنا ما هو أبعد من تصوراتنا.

يتبع.....


                     الفصل السابع من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة