رواية يا ساكن الليل الفصل السابع 7 بقلم آيلا


رواية يا ساكن الليل الفصل السابع 7 بقلم آيلا



_ازاي؟ بس الأوضة اللي في وش أوضتك مقفولة من زمان و محدش بيقعد فيها!
اتجـ.ـمدت في مكاني بعدم اسـ.ـتيعاب، يعني ايه؟! اومال مين اللي كنت بشوفه كل يوم دا؟

بص في ساعته و اتكلم:
_أنا مش فاهم انتِ مالك يا وتين، بس أنا عندي معاد و متأخر عليه ، لازم أمشي دلوقتي، سلام.

_استنى!

وقف، بص في عيوني:
_ايه؟

كنت هطلب مـ.ـساعدته..كنت محتاجة أطلب مـ.ـساعدته، بس نظـ.ـراته البـ.ـاردة خلتني أبـ.ـلع كلامي و أتـ.ـراجع.
_خ..خلاص، مفيش.

اتـ.ـأفأف بضـ.ـيق و مشى.

اتنهدت، مفيش فايدة!

______________________

كنت في طريقي للبيت لما  رن عليا رقم غـ.ـريب، لو كنت في موقف تاني مكنتش هرد على أرقام غـ.ـريبة بس بما إن سلمى مخـ.ـطوفة...

_ألو...
رديت.

رد عليا صوت راجل صوته فيه بحة و لـ.ـسانه تقـ.ـيل أكأنه محـ.ـشش:
_ألوو...الآنسة وتين يحي معايا؟

نبـ.ـضات قلـ.ـبي بدأت تزيد بقـ.ـلق.
_أ..أيوا، مين معايا...؟

_طب بصي يا حلوة، مش مهم تعرفي أنا مين، و مش لازم حد يعرف إني كلمتك عشان مزعـ.ـلش، و أنا زعـ.ـلي وحـ.ـش، حلو..؟

بلعت ريقي بـ.ـخوف:
_ا..انت مين و عايز مني ايه؟!

_عايز نـ.ـص ملـ.ـيون.

_أفندم!!

_مش عايزة البـ.ـت الصـ.ـغيرة ؟ هاتي  نـ.ـص ملـ.ـيون و تعالي خديها.

وسعت عيوني بـ.ـصدمة.

_سلمى! انت معاك سلمى؟!

_أيوا، و لو فكرتي تعرفي البولـ.ـيس أو أي حد هـ.ـخلص عليها، أحسنلك تـ.ـدفعي الفـ.ـلوس من سـ.ـكات و أنا أوعدك ملمـ.ـسهاش.

_ب..بس نـ.ـص ملـ.ـيون دا كتير!

_بقولك ايه..أنا مش تـ.ـاجر هتفاصلي معاه في السعر، عايزة البـ.ـت ولا لا؟

غمضت عيوني و سحبت نفس عميق.

_عايزة أسمع صوتها.

سكت شوية و بعدين سمعتها :
_أ..ألو، خالتو وتين..؟

اتنفـ.ـضت، مش مصدقة  إني سمعت صوتها بعد المدة دي كلها و أخيراً.
_سلمى! انتِ كويسة يا قلبي؟ حد أذ.اكِ؟ حد عمل فيـ.ـكِ حاجة؟

_ل..لا، بس تعالي خديني أرجوكِ، أنا جعـ.ـانة و بـ.ـردانة.

_حاضر يا عيوني، حاضر يا قلب خالتو، ثوانيى بس و أكون عندك.

سحب منها التيليفون:
_هبعتلك العنوان، خمس دقايق و تكوني هنا، و لو فـ.ـكرتي تجـ.ـيبي حد معاكِ أياً كان مين هو، انسـ.ـيها!

قال و قـ.ـفل السكة في وشـ.ـي.

بدأت أفكر هتصرف ازاي بسرعة، أنا صحيح كنت بكسب مـ.ـبالغ ضـ.ـخمة قبل كدا، بس دا ساعة ما كنت بنزل فيديوهات و بعمل إعلانات، و أنا دلوقتي بقالي فترة كبيرة مبنزلش و معيش المبلغ دا!

عضـ.ـيت على شفتي و أنا بفكر هعمل ايه، مفيش قدامي غير إني أروح أسحب قـ.ـرض، مع إن قـ.ـرض بالمبلغ دا هيـ.ـكلفني مـ.ـبالغ ضخمة في المستقبل بسبب الفـ.ـايدة، إلا إن كله يهون طالما سلمى هتـ.ـرجع في حضني.

أخدت بعضي و طلعت على البنك، و بعد إجرائات كتير و مشاوير رايح جاي عشان أخلص الورق اللازم بتاع القـ.ـرض، أخدت حوالي خمس ساعات، دا كمان بالتـ.ـسهيلات بحكم إني مشـ.ـهورة، على شوية رشـ.ـاوي هنا و هناك عشان يطلعولي المبـ.ـلغ في نفس اليوم.

و أول ما استلمت الفلوس مستنتش دقيقة واحدة، طلعت على الموقع اللي كان باعته، كان مكان خـ.ـردة مهـ.ـجور و فـ.ـاضي، مفهوش أي حـ.ـس.

بعتله إني وصلت و فضلت مستنية خمس دقايق لحد ما ظهر، كان مـ.ـلثم و معاه سـ.ـلاح ، أول ما شافني ابتسم و اتكلم:
_جيتي لوحـ.ـدك؟ حلو، يعجبني اللي بيسمعوا الكلام.

_فين البنت؟
صـ.ـرخت.

بدأ يضـ.ـحك بصوت عـ.ـالي:
_هو أنا مقولتلكيش؟ أصلك اتأخرتي، في حد عـ.ـرض مـ.ـبلغ أكبر.

_ق..قصدك ايه؟

_قصدي إن في حد جه دفـ.ـع قــبلك و أخـ.ـد البـ.ـنت، بس متقلقيش، طالما جيتي المشوار دا كله أنا مش هكسـ.ـفك و هاخد مــ.ـنك الفلـ.ـوس.

شـ.ـديت على الشنطة و بدأت أرجع لورا.
_ا..انت وعدت لو جبتلك المبـ.ـلغ هـ.ـترجعها!

بدأ يتقدم ناحيتي:
_تؤ تؤ تؤ، أنا وعدت إني ملمـ.ـسهاش، و بما إنك جبتيه فأنا مش هلمـ.ـسها، ايه رأيك؟!

عيوني بدأت تـ.ـدمع:
_حيـ.ـوان، حـ.ـقير...مكانش لازم أثـ.ـق فيك من الأول! ا..اقف عندك، مش هديك حاجة طالما مرجـ.ـعتهاش!

وقف مكانه و صوت ضـ.ـحكه بدأ يعـ.ـلى.
_حاضر، هفضل مكاني...

وقف ضـ.ـحك و رفع السـ.ـلاح في وشـ.ـي قبل ما يكمل بنبرة جـ.ـادة مخـ.ـيفة:
_هفضل مكاني و انتِ تيجي لغـ.ـاية عـ.ـندي، تحطي الشنطة على الأرض و تمشي.

بلعت ريقي و بصيت للسـ.ـلاح اللي كان رافـ.ـعه، لو منفذتش اللي بيقوله هيقـ.ـتلني و ياخد الفـ.ـلوس كدا كدا، الأحسن أسـ.ـلمهاله بنفسي مقـ.ـابل إنه يسـ.ـيبني أعـ.ـيش!
.
.
.
.
.

___________________

روحت البيت منـ.ـهارة و فضلت أعـ.ـيط، سحر فضلت تسألني مالي و كنت فين، بس مقدرتش أرد عليها، مقدرتش أقولها إني سحبت قـ.ـرض بنـ.ـص ملـ.ـيون عشان أرجع سلمى و في الآخر خسـ.ـرتها و خسـ.ـرت الفـ.ـلوس!

_هتجـ.ـنن يا سحر هتـ.ـجنن، لو حصلـ.ـتلها حاجة مش هقدر أسـ.ـامح نفسي أبـ.ـداً.

_اهـ.ـدي يا حبيبتي ، مش هتـ.ـحصلها حاجة بإذن بالله.

قعدت على الأرض و دفـ.ـنت وشي بين ركبـ.ـي:
_كل دا بسـ.ـبـبي، لو كنت سمعت كلام ماما مكانش كل دا حصل.

دفـ.ـنت وشـ.ـي أكتر.
_أنا السـ.ـبب أنا..كل دا بسـ.ـببي، كل دا بسـ.ـببي، كل دا بسببـ-

مكملتش بسبب  يد سحر اللي اتمددت فجأة و رفعت وشي:
_وتين! اهـ.ـدي، لازم تتمالكي نفسك عشان نعرف نفكر هنتصرف ازاي، و كمان....عشانهم..
قالت و هي بتشاور براسها يمين، بصيت عشان ألقى آسر و ياسين قاعدين عيونهم مدمـ.ـعة، و بيتـ.ـرعشوا بخـ.ـوف.

معاها حق، مسحت دمـ.ـوعي، و سحبت نفس عميق قبل ما أرسم ابتسامة مزيـ.ـفة و أنا بناديهم:
_آسر ، ياسين حبايبي..تعالوا.

جريوا علي و حضنوني.
_معلش أنا آسفة، مكانش قصدي أقلقـ.ـكم، أنا كويسة.

_خالتو، هي سلمى مش هتـ.ـرجع تاني؟
سأل آسر و عيونه لسه بتـ.ـلمع بالدمـ.ـوع.

_هـ..هترجع.
جاوبت بصوت واطي، و كأني بحاول أقنـ.ـع نفسي  بالإجابة قبل ما أقنعه.

_امتى؟!
سأل ياسين، سكت و نزلت وشي في الأرض، معرفش امتى، معرفش اذا كانت هتـ.ـرجع أصلاً ولا لا.

_قريب جداً، متشغلوش بالكم انتوا يا حبايبي.

ردت سحر مكاني، صوتها واثق جداً و كأن سلمى هـ.ـترجع بعد ساعتين ولا حاجة.

كملت و هي فاتحة دراعاتها:
_يلا، مين هينـ.ـام في حـ.ـضن طنط سحر؟!

_أنا هـ.ـنام مع خالتو وتين.

_و أنا كمان.

اتكلم الاتنين، و هي كتـ.ـفت دراعاتها:
_بقى كدا؟ ماشي يا خـ.ـونة يا صغيرين، ابقوا قولولي أبات معاكم تاني، أنا ماشية.

طبعاً ممشتش، مكانتش تقدر تسيبني في الوضع دا  و تمشني، و أنا كنت ممتنة ليها، معرفش ازاي فكرت أخـ.ـسر صاحبتي مقابل مـ.ـشاعر حـ.ـب تـ.ـافهة و كمان من طـ.ـرف واحد!

__________________

الساعة ١٢ في نص الليل:

كنت لسه صاحية و مش قادرة أنام، نبرة صوت سلمى اللي كانت بتتـ.ـهز بخـ.ـوف عمالة تتكرر في ودني..

و هي بتقول أنا جـ.ـعانة و هي بتقول أنا بـ.ـردانة، و هي بتنادم اسمي و بتقولي آجي آخدها!
انتحـ.ـابي زاد، قلبي بيـ.ـتقطع، مش عارفة أتصرف ازاي!
نفسي أعرف هي فين، ايه اللي حـ.ـصلها، و اذا كانت عايـ.ـشة ولا...ميـ.ـتة!

كنت قاعدة تحت الشباك كالعادة لما لمحته، قاعد بيتمرن و الشيش مفتوح، و يقولي الأوضة مفهاش حد قال الكـ.ـداب!

فجأة خطرتلي فكرة، مسحت دمـ.ـوعي بسرعة، طلعت تيليفوني و بدأت أصـ.ـوره فيـ.ـديو، و بحكم إن بقالي فترة بـ.ـراقبه كنت عارفة إن كلها نص ساعة و يقوم يلبس هدومه السودة و يلف شاله على وشه و ينزل من البـ.ـلاكونة.

و بالفعل زي ما توقعت...
خلص تمرين و دخل استحمى قبل ما يطلع يلبس هدومه و ينزل.

و أنا؟ كنت واقفة مستنياه تحت البـ.ـلاكونة.

أول ما شافني متخـ.ـضش، حواجبه اترفعت باسـ.ـتنكار و هو بيقـ.ـرب مني.

_تونة! شكل الخروج في نـ.ـصاص اللـ.ـيالي من هواياتك هو كمان ولا ايه؟ حلو هضيفها لباقي الهوايات...

قال قبل ما يفتح ايده و يبدأ يعدد على صوابعه هواياتي المزعـ.ـومة:
_جمب مراقـ.ـبتي أربعة و عشرين ساعة، و التـ.ـصنت على الناس، و الوقـ.ـوع في مـ.ـشاكل، و ايه كمان؟ اه العيـ.ـاط.

قلبت عيوني لفوق بملل من تريـ.ـقته.

_اسمع، أولاً اسمي وتين مش تونة، ثانياً..مش هـ.ـنكر إني كنت بـ.ـراقبك....

قلت و رفعت التيليفون بالفـ.ـيديو قدامه.

_و دلوقتي..لسه الأوضة مقفولة ولا اتفتحت يا أستاذ عمر!

كـ.ـتف دراعاته و رفع حاجب لفوق.

_و انتِ ناوية تعملي ايه بالتـ.ـسجيل دا إن شاء الله؟!

_ه..هنزله و أفضـ.ـحك في كل حتة، هخلي النـ.ـاس كلها تعرف مين هو الـ.ـديب الرمادي و إلا...

بدأ يـ.ـقرب مني، وشه مكانش ظاهر و مع ذلك كنت عارفة إنه بيبتسم.

_و إلا..؟!

_و إلا تسـ.ـاعدني ألاقي بنـ.ـت أخـ.ـتي، و...و ساعتها مش هنزله.

_عرض جميل، بس...ايه اللي يـ.ـجبرني أعمل كدا و أنا ممكن أسـ.ـحب منك التيليفون دا دلوقتي و أكـ.ـسره مية حتة بمنتهى البسـ.ـاطة؟!

قـ.ـرب مني أكتر و أنا بدأت اتـ.ـراجع لورا بتـ.ـوتر.

_ع..عادي، أنا كدا كدا شايلة نسخة من التسـ.ـجيل في حتة تاني، فاكـ.ـرني هبـ.ـلة؟

فجأة ضهري اتـ.ـخبط في الحـ.ـيط، بقيت متـ.ـحاصرة، وقف قدامي و اتكلم:
_أيوا هـ.ـبلة، التسـ.ـجيل دا لسه متصور دلوقتي و ملحـ.ـقتيش تنقليه في أي حتة.

_ب..بعته لصاحبتي!

بص في عيوني لثانية قبل ما يـ.ـميل عليا و يهـ.ـمس في ودني و هو بيتك على كل حرف:
_كـ.د.ابـ.ـة!

عضـ.ـيت على شـ.ـفتي قبل ما أتكلم بيـ.ـأس:
_ح..حتى لو بكـ.ـدب، ح..حتى لو أخدت التيليفون و كسـ.ـرته، هطلع أقول للكل مين هو الـ.ـديب الرمادي و إنك تـ.ـاجر مخـ.ـدرات انت و أصحابك، أنا مشـ.ـهورة، و ال..الناس هيصـ.ـدقوني و من غير فيـ.ـديو.

بدأ يضـ.ـحك بصوت عـ.ـالي، طلع مـ.ـطوة من جيبه، فتحها و بدأ يهمس و هو بيـ.ـحركها على وشي :
_أنا قولتلك قبل كدا يا حـ.ـلوة، لو حد عـ.ـرف عننا هـ.ـخلص عليكِ.

مسكت المـ.ـطوة و حطيت سـ.ـنها على رقـ.ـبتي بنفسي.

_يبقى اعملها.

وقف ضحك و بصلي بذهول.

_ايه!

كررت و أنا بدوس بالـ.ـسن أكتر لغاية ما نزلت نقـ.ـط د.م:
_اعملها، موتـ.ـني!

_ايه اللي بتعمليه دا ؟ انتِ مجـ.ـنونة؟!

اتكلمت بإصـ.ـرار:
_خـ.ـلص عليا دلوقتي لإما هفضـ.ـحك لو مساعدتنيش!

بص في عيوني بحيـ.ـرة، و أنا قدرت أشوفهم للمرة الأخيرة بوضوح..عين بني كهرماني، و عين رمادي..بس المرادي كانوا مختلفين، مكانوش بـ.ـاردين، كان فيهم قلـ.ـق ، خـ.ـوف و..... اهتمام!
معرفش ليه ابتسمت براحة، غـ.ـرست السـ.ـن أكتر و غمضت عيوني و أنا حاسة بسـ.ـائل دافـ.ـي بينزل على رقـ.ـبتي و صـ.ـدري، لو مـ.ـت و قابلت أختي...بتمنى إنها تسـ.ـامحني بعد اللي عمـ.ـلته في بنـ.ـتها.

___________________

يتبع.....



                  الفصل الثامن من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة