
رواية ظل القدر الفصل الرابع عشر 14 بقلم رواء هادي
عبدالله ظل صافن.. صافن بوجهي وما يعرف شجاوب.. حلگه يريد يحجي بس ما يطلع
حجي. أم علي باوعت عليه.
ام علي : عبدالله؟ وليدي شبيك صافن؟
وهو بعده ساكت.. صافن بيه ودموعه تلمع بعيونه، تنهد وكال...
عبدالله : السالفة طويلة يانهاد
نهاد : احجي عبدالله
عبدالله : والله يانهاد هم قبل لا ينكتلون...
نهاد : منو كتلهم؟
علي : منو كتلهم عبدالله؟
عبدالله : أبو شهد... ماكو غيره
نهاد : صخام براسه! كتل أخوه وابن أخوه؟
علي : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ام علي : أستغفر الله
عبدالله مسح دموعه بإيده، وباوع إليّ
بنظرة كلها وجع....
عبدالله : إي نهاد... أبو شهد هو الي كتلهم
، بس المصيبة مو هنا
نهاد : شنو يعني مو هنا؟ شنو بعد أكو؟
عبدالله : أبو شهد من كتلهم، لف السالفة
كلها على مصطفى
نهاد : مصطفى؟!
عبدالله : إي... اتهم مصطفى بالكتل،
وكال هو الي سواها
علي : شلون؟!
عبدالله : ما أعرف شلون كدر يسويها، بس دبر كلشي عليه. جاب ناس شهدوا زور، وخلى الأدلة كلها تروح باتجاه مصطفى
نهاد : يعني مصطفى هسه وين؟
عبدالله : بالسجن
شهگت، وحسيت روحي اختنكت....
نهاد : مصطفى بالسجن؟ من شوكت؟
عبدالله : صارله فترة... ومن ذاك اليوم وهو يحلف ما إله علاقة، بس محد صدگه ..
نهاد : شلون هيج سوا وليش كتل أخوه وابنه
عبدالله : علمود الورث
نهاد : ياورث عبدالله ياورث
عبدالله : هم قبل أيام تعاركوا ويه أبوي علمود ورثج ورث ياسة الله يرحمها واحد يكل لثاني إلي الورث وتعاركوا ومصطفى تعارك وياهم ...
لأن أبوي مشتري حصتج ونص ورث عمي الله يرحمه لأبوي وتعاركوا ناس ضربت ناس
بنص المنطقة العالم كوه فكتهم.
نهاد : إي
عبدالله : ورا ثلاث أيام لاكين أبو غالب وابنه مكتولين بيتكم القديم
نهاد : بيت أهلي؟
عبدالله : إي بيت أهلج وسلاح مصطفى هو الرامي
نهاد : راح اتخبل عبدالله
علي : نذل جان مخطط لكلشي كتل وتهم ناس ثانية وهو طلع منها مثل الشعرة من العجين
عبدالله : إي وكلها ذبها براس المكرود مصطفى
نهاد : شلون وصل لسلاح مصطفى ؟
عبدالله : غير باكوا السلاح من البيت
نهاد : لعد أنتو وين من باكوا شلاحكم من بيتكم
عبدالله : بالفاتحة
نهاد : فاتحة منو ؟
عبدالله : مرت خالي نعمة
نهاد : الله يرحمها ...هذا أبو شهد دمر الكل
كمت أبجي مقهورة على مصطفى وغالب مالهم ذنب صح غالب جان يطبك ويه أبو بس
ماله ذنب بشي أبد ...
عبدالله : أبوي من عرف بالسالفة، حالته ساءت
نهاد : ليش شبي ؟
عبدالله : بالبداية حسبناها من الحزن والتعب... بس من زادت عليه الآلام، وديناه للمستشفى
سكت لحظة، وبعدين كال بصوت مكسور ...
عبدالله : طلع بيه سرطان بالمعدة
طرت من الفرحة طرت من كالي عمي محسن صار بي سرطان بس مابينت اله فرحانة لان مهما
يكن يبقى أبوه ومقهور عليه ...
نهاد : وهسة شلونه ؟
عبدالله : موزين وقبل أيام أخذ أول جرعة كيماوي
نهاد : ليش ماسوه عملية
عبدالله : سوه بس مانجحت لأن المرض منتشر بجسمه وبلش بالعلاج الكيمياوي
نهاد : عبدالله لا تزعل بس هذا عقاب
من رب العالمين اله
عبدالله: لا، ليش أزعل من كلمة الحق؟ أبوي ظالم، والظالم مهما طال بيه الزمن الله وحده يحاسب كل ظالم وياخذ حق المظلوم. وهاي حوبة يتيمة، انذبحت وهي بعدها ما كملت أنفاسها.
نهاد : وأبو شهد؟ بعده حر؟
عبدالله : إي
ظليت أباوع بوجهه، ما مستوعبة شلون واحد يسوي كل هذا، يقتل أخوه وابن أخوه، ويلزگها بواحد بريء، وبالأخير يبقى حر عبالك
ما مسوي شي.
نهاد : الشرطة ما شكت بيه؟
عبدالله : لا كلشي جان مرتب. الشهود شهدوا ضد مصطفى، والسلاح سلاحه، والجريمة صارت ببيتكم، وحتى الخلاف اللي صار قبلها بأيام خلاهم يصدكون مصطفى عنده سبب يكتلهم
علي : وأبو شهد؟
عبدالله : اختفى من ذاك اليوم فترة، وبعدين
رجع وعبالك ما صاير شي
نهاد : يعني مصطفى راح يضيع عمره بالسجن
على جريمة ما سواها؟
عبدالله : إي
نزلت دموعي غصب عني، ومسحتها بسرعة ' عبدالله نزلت دموعه ومسحهن بسرعة يستحي يبجي كدامنه حياتهم ملها نهدمت باليلة
ويوم وكله بسبب أبو شهد وأخوه وعمي محسن ورا العشة كعدت أنا وياه بالاستقبال
نحجي الوحدنا ....
عبدالله : راح أشيل بعد ماابقى بهذيج المنطقة
نهاد : وين تروح عبدالله
عبدالله : شغلي بغداد راح أبيع كلشي من هسة وانطي حصه أخواتي واشيل بعد ماابقى
نهاد : احسلك هم ترتاح وهم تخلص من الهم والغم
عبدالله : إي..أنتِ شلونج شلون يتعاملون
وياج كدرتي تتقبلين علي ؟
نهاد : الحمدلله تقبله وأمه نفس أمي بالضبط هيج حنينة عليّ وعلى حسن وشوفت عينك حسن يحبهم أكثر مايحبني أنا أمه
عبدالله : الحمدلله والشكر الله عوضج بناس خيرة خلصتج من الظلمة الجنتي بيها
نهاد : الحمدلله فاطمة شلونها البنات
امين خالة عمة نجاح
عبدالله : الحمدلله كلهم زينين ويسلمون عليج
نهاد : الله يسلمهم
عبدالله : نهاد أنا خايف عليكم من أبو شهد
نهاد : ليش صاير شي
عبدالله : لا، ما صار شي... بس أنا بعد ما شفت بعيني شلون كتل أخوه وابن أخوه بدم بارد، ولف السالفة كلها على مصطفى ....
، وراح دفنهم بإيده، عرفت شنو نوع الإنسان هذا. ما يتأمن إله أبد، ومستعد يسوي أي شي، حتى لو يضحي بأقرب الناس إله، بس علمود يرضي
نفسه ويوصل للي يريده.
نهاد : الله ينتقم منه
عبدالله : ديري بالج على نفسج وعلى
بيتج ورجلج وعمتج
نهاد : والله بعيوني شايلتهم
عبدالله : عفية عليج
نهاد : خل أكوم اجيبلك فراش نام وارتاح
عبدالله : إي والله هواي تعبان
ورحت للغرفة أجيبله فراش وبطانية، وگلبـي بعده مو مرتاح من الحجي اللي سمعته.
رجعت للاستقبال، لگيته بعده كاعد بنفس مكانه، مسند راسه على الحايط وعيونه مغمضة.
حطيت الفراش يمه.
نهاد : يلا عبدالله، فرشيتلك تعال،
نام وريح جسمك.
فتح عيونه وباوع إليّ.
عبدالله : الله يخليج نهاد، تعبتج وياي
نهاد : شنو تعبتني؟ أنتَ أخوي، لا تحجي هيج
عبدالله ابتسم ابتسامة خفيفة، بس
الحزن ظل واضح بعيونه.
عبدالله : الله يحفظج، ويحفظ علي وحسن
نهاد : آمين، ويحفظك الله إلي والاهلك
تمدد عبدالله على الفراش، وسحب البطانية عليه.
عبدالله : نهاد؟
نهاد : ها؟
عبدالله : هيج
نهاد : عبدالله... أنتَ متأكد ما عندك شي
يثبت مصطفى بريء؟
عبدالله : للأسف
نهاد : ارتاح
عفته ومشيت رحت جبت فراش العلي فرشته اله شوي واجه علي نام يم عبدالله وأنا رحت نمت
يم خالة أم علي وحسن وگلبي احترك
على مصطفى ماله ذنب جان الضحية الحقيقية. انظلم من شخص ما عنده ذرة رحمة، أبو شهد،
اللي رمى ذنبه على غيره وخلى مصطفى
يدفع ثمن أفعاله....
ثاني يوم، عبدالله ودعني، وكال راح أروح. انقهرت، ماريده يروح، وجنت أتمنى يجي يعيش يمنه وبنفس المنطقة، بس ما يكدر.
علمود سلامتي وسلامة عيالي، لأن يخاف أبو شهد يلكه مكاني ودعني وراح، وأنا ظليت أباوع له وأبجي مقهورة خطية عبدالله
، تحمل كل هالثكل وهو بعده بعمر صغير... تحمل شي أكبر من طاقته، وشال هموم مو مفروض
واحد بعمره يشيلها....
ظليت أباوع لمكانه بعد ما راح، وگلبي يوجعني عليه. تمنيت لو أكدر أكله لا تروح ابقى، بس أعرف بگلبي ما يكدر...بس يبقى يمي ممكن يعرضني ويعرض عيالي للخطر.
العصر، كعدت فوك السطح وأبجي... أبجي على مصطفى، وعلى أختي ياسة. هذوله أكثر اثنين انظلموا بحياتهم، وراحوا ضحية أبو
غالب وأبو شهد....
كل ما أتذكرهم أحس صدري يضيق، وأكول بيني وبين نفسي: ليش الناس المظلومة دائماً تدفع الثمن؟ ليش اللي ما إلهم ذنب
ينكسرون، واللي ظلموهم يكملون حياتهم وعبالك ما صار شي؟دموعي ما كدرت أوكفها، وكل صورة من صورهم تمر ببالي جانت توجعني أكثر.
وفجأة، انفتح باب السطح. ..
عرفته من خطواته قبل لا أشوفه...
علي : نهاد، موجودة؟
نهاد : إي
علي : كصيتي گلبي، ليش؟ هيج تبجين؟
من شفته، ما كدرت أتماسك أكثر. كمت أبجي بالزايد إجه وكعد بصفي، وجرني لحضنه حضنته، وكمت أبجي بحركة گلب أخيراً لكيت مكان أكدر أطلع بيه كل الوجع اللي بداخلي.
ما حجيت...
بس ظليت أبجي، علي ظل ساكت، وعايفني أبجي براحتى، لا سألني ولا قاطعني بس ظل يمي جان يعرف بهاللحظة ما أحتاج حجي، أحتاج أحد يتحمل وياي هالوجع.
بعد فترة، خف بكاي شوي، بس بعدني بحضنه، وصوت نفسي متقطع...
نهاد : علي...
علي : أحجي نهاد ؟
نهاد : تعبت من كلشي... من الخوف، من الفقدان، من كل يوم أصحى وأخاف أخسر واحد ثاني.
نهاد : علي؟ شبيك؟
علي ظل ساكت ثواني، وبعدين گال بصوت ناصي
علي : نهاد... أكو شغلة لازم تعرفيها
باوعتله، ومسحت دموعي بإيدي...
نهاد : شنو؟
علي : مصطفى...
مجرد ما سمعت اسمه، گلبـي دگ بقوة....
نهاد : شبي مصطفى؟
علي نزل عينه، وبعدين باوعلي.
علي : مصطفى محكوم إعدام
تجمدت بمكاني...
نهاد : شنو...؟
علي : محكوم بالإعدام... وراح ينعدم
ظل صوت علي يدور براسي، وما كدرت أستوعب.
نهاد : لا...
هزيت راسي بسرعة....
نهاد : لا علي، شتحجي إنتَ؟!
علي : نهاد...
نهاد : لا! مصطفى بريء! هو ما سوى
شي! شلون ينعدم؟ شلون؟!
رجعت أبجي أقوى من قبل، وحطيت
إيديه على وجهي....
نهاد : ليش؟! ليش عبدالله ما كالي ليش ؟
علي حاول يهديني....
علي : نهاد، اسمعيني...
نهاد : ليش عبدالله مكالي؟!
علي : خاف عليج
باوعتله بعيون مليانة دموع ....
علي : عبدالله كالي من أروح، كول لنهاد
نهاد : ليش؟
علي تنهد، وصوته صار مبحوح....
علي : كالي خاف عليها، لا تخليها تنصدم وحدها.كالي أنتِ أصلاً شايلة فوك طاقتج،
وما يريد يزيد وجعج
نهاد : بس هو جان لازم يكلي... جان لازم أعرف
علي : أدري
نهاد : جان خليته يبقى... جان رحت وياه
... جان سويت أي شي!
علي هز راسه بحزن...
علي : شنسوي هسه؟ القرار مو بإيدنا
نهاد : بس مصطفى بريء...
طلعت مني الكلمة مثل الصرخة...
نهاد : بريء يا علي! والله بريء!
علي ظل ساكت، وعينه امتلت حزن.
وأنا ظليت أبجي، وكلشي بداخلي ينهار.قبل شوي جان وجعي على فراق عبدالله...هسه صار
عندي خوف أكبر مصطفى...
الشخص اللي انظلم بحياته، واللي بعدني أتمنى أشوفه ويرجع بيناتنا، صار ينتظر حكم ما
أعرف شلون أواجهه.
رفعت وجهي لعلي، وصوتي يرجف ...
نهاد : علي... شكد باقي؟
علي سكت....
نهاد : علي، حاجيني... شكد باقي على إعدامه؟
ظل ساكت لحظات، وبعدين كال بصوت ناصي ..
علي : ما أعرف بالضبط...
بس من طريقة كلامه، عرفت الوكت قصير ...
نهاد : علي...
علي : عيوني
نهاد : أريد أشوف مصطفى
علي بقى ساكت، مجان متوقع اطلب مني هالطلب.
نهاد : أريد أشوفه قبل لا يصير شي... أريد أحجي وياه، أريد أشوفه بعيني. يمكن هاي
آخر فرصة إلي أشوفه
علي تنهد، وبعدين هز راسه...
علي : حاضر... أحاول أرتبها
نهاد : صدك ؟
علي : إي، بس الموضوع مو سهل،
ويمكن يحتاج جم يوم
هزيت راسي بسرعة...
نهاد : أنتظر... بس لا تتأخر عليّ
ومن ذاك اليوم، ظليت أنتظر. كل يوم يمر أحسه أطول من اليوم اللي قبله. كل ما أسمع صوت الباب، أركض بگلبي قبل جسمي، وأتوقع علي
داخل ويكلي: «يلا، نروح»
بس الأيام مرت...
وأنا بعدني أنتظر....
بالي كله مصطفى. أتخيله شلون راح أشوفه، شراح أكله، شلون راح أكدر أوكف كدامه وما أبجي؟
إلى أن إجه اليوم اللي رجع بيه علي
دخل للبيت، ومن شفته عرفت من ملامحه أكو شي مو طبيعي صاير وكفت بسرعة كدامه ...
نهاد : علي؟
ما جاوبني بقى ساكت ...
نهاد : شبيك؟
ظل يباوعلي، وبعدين نزل عينه...
نهاد : علي، وين مصطفى؟ رتبتلي حتى أشوفه؟
مجاولني وجر حسرة طويلة گلبي صار يدك بسرعة.
نهاد : علي... احجي شبيك ساكت وتجر حسرات
رفع عينه إلي، وصوته طلع ثكيل وتعبان ...
علي : نهاد...
نهاد : شنو؟
علي : مصطفى...
سكت لحظة، وبعدين كال ...
علي : مصطفى انعدم البارحة
ما فهمت الكلمة بالبداية
ظليت أباوعله عبالك ما سمعت شكال....
نهاد : شنو كلت؟
علي : انعدم... البارحة
حسيت الدنيا دارت بيه ورجعت خطوتين ليورا ردت اوكع بالكاع جلبت بالكرويتة وصرخت
بصوت عالي وگلب محترك ....
نهاد : لا...لا، مو صدك علي جذب عليّ
علي حاول يقرب مني....
نهاد : لا تقرب
حطيت إيدي على صدري، وأنفاسي صارت متقطعة
نهاد : أنتَ وعدتني... كلتلي أنتظر
علي : والله حاولت...
نهاد : بس أنا انتظرتك
انهاريت بالبجي كمت أبجي واشهك من الصدمة أنا مصطفى أبد ماذاني أبد هو بس مرات يضوج من ماقبل بي جان واكف وياي ويساعدني ..
نهاد : انتظرت أيام! كل يوم كلت اليوم أشوفه... اليوم أحجي وياه...
صوتي انكسر....
نهاد : ليش ما لحكت عليه؟
علي ظل واكف كدامي، عاجز عن الرد....
وأنا ما كدرت أستوعب الخبر مصطفى... راح. وأنا حتى ما لحكت أودعه ما لحكت أكله كلمة وحدة
بس بقيت أردد بيني وبين نفسي
«لو بس شفته... لو بس لحكت عليه...»
علي : نهاد شنسوي بعد انعدم وخلص
كافي تعذبين بروحج
أول ما سمعت كلمة «انعدم»، حسيت
الدنيا كلها اسودت بوجهي...
نهاد : لا تكول انعدم لا تكوووول
خالة أم علي اجت تركض على صوت عياطي وصياحي حاولت أتماسك، بس جسمي ما عاد بيه حيل. الأصوات من حولي بدت تبتعد،
ووجوههم صارت مشوشة...
علي : نهاد!
ما حسيت بنفسي إلا وأنا واكعة بالكاع وبعدين كلشي غاب عني وماحسيت بشي ...فتحت عيوني على صوت أجهزة المستشفى، وحسيت براسي ثكيل وجسمي متعب باوعت للسكف
ثواني، وبعدين تذكرت...
مصطفى...
خالة أم علي جانت كاعدة يمي، أول ما شافتني فتحت عيوني قربت مني...
أم علي : يمة نهاد، هدي روحج...
الحمد لله عالسلامة
باوعتلها ودموعي تنزل...
نهاد : وين علي؟
أم علي : برا هسة اصيحله
هزيت راسي بالنفي...
نهاد : لا... ما أريده
أم علي : يمة، لا تلومينه، هو ما جان يريد يأذيج
نهاد : بس هو وعدني!
صوتي انكسر...
نهاد : كاللي راح أشوف مصطفى...
كال انتظري، وانتظرت
غطيت وجهي بإيدي وبجيت....
نهاد : لو وداني من ذاك اليوم... لو ما خلاني أنتظر... جان لحكت أشوفه قبل لا يروح
أم علي ظلت ساكتة، ما عرفت شتكلي دخل علي للغرفة، وأول ما شافني ابجي، وكف بمكانه...
علي : نهاد...
درت وجهي عنه زعلانة منه ...
نهاد : لا تحجي وياي
علي : اسمعيني...
نهاد : ما أريد أسمع منك شي
قربت عليّ بسرعة وكف بصف السرير وأنا دايره وجهي عنه ماريد أشوف شكله لأن
وعدني وماوفه بالوعد...
نهاد : أنا وثقت بيك، علي طلبت منك طلب واحد... طلبت أشوفه ليش ما وديتني؟
علي : والله حاولت...
نهاد : لا تكلي حاولت كلي ماردت اوديج مصطفى راح، وأنا ما شفته... ما ودعته... بقت
غصه بگلبي شوفته ....
علي ظل ساكت، وعينه مليانة حزن ...
نهاد : أنا زعلانة منك، علي
علي عافني براحتي حتى ماحجه وياي ورا ماطلعت من المستشفى طلعت وأنا ساكتة، لا حجيت ويا علي ولا حتى باوعتله. خالة أم علي ظلت يمي طول الطريق، تحاول تهديني، بس
أنا گلبـي بعده محترك ...
رجعنا للبيت، وكعدت بالصالة وحدي...
بعد فترة، دخل علي...
ظل واكف بالباب جم ثانية، وبعدين
إجه وكعد كدامي
علي : نهاد...
ما جاوبته...
ظل ساكت شوي، وبعدين فجأة شفت دموعه تنزل.
علي : والله مو بإيدي شي...
رفعت عيني عليه، وهو يمسح دموعه بايده بسرعة
علي : نهاد، صدكيني، الموضوع مو سهل. صعب الواحد يلتقي بي، مو أي شخص يكدر يوصل له أو يشوفه. أنا حاولت، بس ما لحكت
بقيت أباوعله ودموعي نزلت.
نهاد : بس أنا طلبت منك...
علي : والله حاولت
نهاد : جان لازم تحاول أكثر
علي هز راسه، وصوته انكسر....
علي : لو أكدر أرجع الوكت، جان ما خليتج تنتظرين. بس والله ما جنت أعرف الوكت راح يخلص بهالسرعة...وراح تنكسرين من
تسمعين خبر إعدامه
كمت أبجي كام واجه حضني حضنته وكمت أبجي بالزايد مقهورة على مصطفى المسكين
كلشي ماشاف من حياته ...
نهاد : علي...
علي : روحي أنتِ احجي
نهاد : أريد توديني للنجف
علي : للنجف؟
نهاد : إي... أريد أشوف مصطفى أريد أروح لمكانه... أريد أودعه حتى لو بعد فوات الأوان
علي بقى ساكت. ...
نهاد : علي لا تكلي ماوديج
رفع عينه إلي، وبصوت ناصي كال ...
علي : نهاد... مصطفى بعده ما اندفن
نهاد : شنو؟
علي : بعده ما اندفن
نهاد : شلون يعني بعده ما اندفن؟!
علي : الإجراءات بعدها ما خلصت...
نهاد : يعني...
ما گدرت أكمل الجملة...علي ظل ساكت.
نزلت دموعي من جديد، وحسيت الحزن رجع يضغط على صدري من البداية...
نهاد : يعني بعدني أكدر أشوفه؟
علي سكت لحظة، وبعدين كال ...
علي : لا نهاد ماتكدرين تشوفي
نهاد : ما يهمني شنو يصير... بس أريد أشوفه
علي بقى ساكت، وباوع إلي بحزن....
وأنا لأول مرة من سمعت خبر مامدفون بعده حسيت أكو أمل صغير أكدر أودعه...
علي : نهاد، أوعدج... من يندفن مصطفى
، اخذج بنفسي وتروحين تودعينه.
نهاد : أريد أشوفه قبل لا يندفن
علي : نهاد تردين تهجمين بيتي
نهاد : شمسويه واهجم بيتك
علي : بس يشوفونج عمامج يذبحونج ويذبحون حسن وحتى أنا وأمي وأختي ننذبح افهمي الوضع خطر وحياتج مهدده بالقتل ..
نهاد : إلى متى نبقى نخاف منهم
علي : لما الله يفرجها نهاد افهمي شوفتج المصطفى هسة مالها داعي الرجال مات وراح يم رب العالمين عود من يندفن ورا أيام أخذج زوري
واقري اله الفاتحة ...
نهاد : والله ردت أشوفه واحجي وياه لأن هواي ماخذ على خاطره مني ...
علي : نهاد أخاف عليج. أخاف يصير شي، أخاف أبو شهد يعرف مكانج، وأخاف أخسرج أنتِ هم
سكتت، وبعدين كلت ...
نهاد : أنا بس أريد أودعه
علي : وأنا ما راح أمنعج. بس خلينا ننتظر لحد ما يندفن، وبعدها أخذج للنجف
بقيت أباوعله، وبصراحة ما جنت راضية تماماً، بس خوفي على عيالي، وخوفي من أبو شهد،
خلاني أفهم كلامه...
نهاد : وعد؟
علي : وعد
مديت إيدي ومسكت إيده....
نهاد : خلاص... مسامحتك
تنفس براحة، وابتسم ابتسامة صغيرة رغم الحزن.
علي : الله يخليج إلي
وحضني كل قوته فرحان لأن سامحته بالليل إجت رشا وزوجها حمزة يشوفوني من عرفت مصطفى ابن عمي انعدم ظلم كلش انقهرت وماجابت
طاري لزوجها أبد ولا حاجيه اله شي بخصوص حياتي السابقة مكلنه ولا جبنة طاري
المهم مرت الأيام ثكيلة...
وأخيراً، اندفن مصطفى...
من سمعت الخبر، كعدت ساكتة فترة، وبعدين تذكرت وعد علي.
باليوم اللي بعده، أخذني علي وياه، وأخذ أمه وحسن، وطلعنا باتجاه النجف الأشرف.
طول الطريق ما حجيت جنت أباوع من الشباج السبارة وكل ما نقرب أكثر، گلبـي يدك أسرع.
وصلنا للنجف، ونزلنا من السيارة.
مشيت ورا علي بخطوات ثكيلة، وأم علي شايلة حسن، إلى أن وصلنا للمكان. أول ما شفت القبر...وكفت قبر جديد.
التراب بعده طري، ولونه يختلف عن القبور القديمة اللي يمه ظليت أباوع عرفته قبر مصطفى
لأن قبرة جديد بعده مامبني ....
حسيت رجولي ما عادت تشيلني....
نهاد : مصطفى...
طلعت مني الكلمة بصوت مكسور...
قربت من القبر، وكعدت يمه مديت إيدي على التراب، وأول ما لمسته، انهاريت بالبجي ...
نهاد : ليش مصطفى انعدمت ظلم ليش سكتت الهم وخليت أبو شهد يفتري عليك ويسلب
منك حياتك وشبابك
دموعي نزلت على التراب...
نهاد : شنو ذنبك؟
حطيت إيدي على صدري، وصرت أبجي بحركة ..
نهاد : راح مظلوم... انظلمت وما حد كدر ينقذك
علي راح يقرأ الفاتحة لأمي وأبوي وعافني براحتي
وأنا ظليت يم القبر، أحجي عبالك
مصطفى يسمعني.
نهاد : سامحني... سامحني ما لحكت عليك
شهگت بالبجي ...
نهاد : والله تمنيت أشوفك قبل لا تروح... تمنيت اودعك وتمنيت اكلك مسامحتك وعاذرتك على السويته بي مصطفى مبري الذمة مبري
باوعت للقبر، والدموع مغرقة وجهي....
نهاد : أبو شهد ظلمك... بس الله
ما يضيع حق المظلوم
سكتت لحظة، وبعدين كلت بصوت يرجف ...
نهاد : مصطفى ارتاح هسه... ارتاح، لأن مهما طال ،الوكت حقك ما راح يضيع
بقيت كاعدة يم قبره، وأنا أحس بثكل جبير بگلبي. مصطفى راح. بس ظلمه بعده عايش كمت ودعت أهلي وبعدين رجعت يم قبر مصطفى...
كعدت يمه، وظليت أباوع للتراب الجديد
عيوني ما تريد تفاركه ....
نهاد : سامحني مصطفى... والله ما نسيتك، وما راح أنساك بحياتي ولا راح أنسى وكفتك
وياي طول عمري ....
كمت مسحت دموعي وقريت اله الفاتحة ولأهلي
رجعت ويا علي وأمه وحسن للبيت، بس روحي ظلت هناك... يم قبورهم....
ثاني يوم، علي ظل يباوعلي بنظرات غريبة، ما عرفت شبي. فجأة جرني من زندي حيل وطلعني بره. استغربت، شبي وياه؟ وليش هيج
يتصرف وياي؟
جريت إيدي من قبضة إيده حيل...
نهاد : علي، شبيك؟ وجعتني
علي : صارلي أيام گلبي محترك حرك من وراج
نهاد : علي، شبيك؟ شمسوية؟
علي : تحنين وتونين على ابن عمج
مصطفى، وحتى هملتيني
نهاد: هاي شبيك علي؟ تغار من واحد ميت؟
علي: تره من حقي أغار! من حقييي! ليش هيج تحنين وتونين إله؟ احجي، نهاد!
نهاد: ليدور بالك لا تطلعه، لأن إذا طلعته أحلف بالله أخذ حسن وأهج من البيت، وأهج لديرة
ظلمة محد يدري بيها...
من كالت هيج وجه علي انكلب ، عيونه احمرت اكثر وجرني حيل من زندي عليه وصار يصيح بعصبية كلش كلش خفت منه ...
علي : نهادددد... تهدديني ؟ تهدديني تاخذين ابني وتهجين ؟ على مود منو ؟ على مود واحد
صارله جم يوم جوة التراب ؟
نهاد : مو على موده جاي اهج ، اهج من الشك اللي بگلبك أنتَ صاير واحد ثاني علي أفهم ؟ مصطفى ابن عمي واخوي وجان مساندني واكف وياي من حقي ابجي عليه ، من حقي اترحمله
علي سكت شوية ، نزل راسه وجر نفس طويل ، ايده اللي جانت قافلة على زندها ارتخت
علي : نهاد...أنا مو اغار من مصطفى الميت ، أنا اغار من مكانه بگلبج.. أنتَ من مات انطيتي كل حزنج اله ، ونسيتي انو أناموجود ، صارلي أيام انام واكعد وأنتِ لا يمج ، لا كلمة حلوة ، لا
ضحكة ، بس دموع وقهر
نهاد : علي والله العظيم ماحب مصطفى ماحبه وأنا تأثرت بي من مات لأن جان واكف وياي ضد
أبو شهد وجان مساندني ...
علي : لعد ليش تهدديني تاخذين حسن ؟ تعرفين اذا تطلعين من هذا البيت بدوني اموت
بقيت ساكتة وابجي ماعرف شرد عليه شن
انتباهنه حسن واكف بعتبه الباب
ويصيح علينه ويضحك. .
حسن : ماما دعاي
نهاد : جاية ماما
فاتح إيدينه إلي ويصيحلي أجيه رحت إله بسرعة، شلته بحضني وبوسته. علي بقى واكف ويباوع إلنه بنظرات ما أعرف شنو تفسيرها...
صدمني علي، عباله أنا أحب مصطفى. ما يدري بيه، گلبي مفجوع، يومية منفجع بواحد من أهلي. مصطفى أبد ما أنسى وكفته وياي...
هو صح حبني ورادني، وهذا الشي ضوجني؛ لأن جان يحب بنت خالته... بس يا حسرتي عليه، حتى البنية اللي حبها عافته ومشت وخلته الوحدة.
وجملها إله أبو شهد، وصله للإعدام ودفنه بكل دم بارد. أبو شهد يكره مصطفى لأن ضربه وهان كرامته علمودي أنا. شلون أنسى...
فضله إلي؟ شلون؟..
ظليت أباوع لعلي، أحاول أفهم شنو اللي يدور براسه. نظراته جانت غريبة، بيها عتب
وشي ما كدرت أفسره ...
حسن جان بحضني، يضحك ويلعب بأصابعي، وأنا أحاول أضحك وياه حتى ما أبين ارتباكي علي ظل ساكت، وبعدين دار وجهه عني عبالك
ما يريد يححي.
نهاد: علي؟ شبيك؟
علي: ما بيه شي
نهاد : طلع لبگلبك لا تخلي
علي تنهد، وباوعلي بنظرة طويلة....
علي: أنتِ بعدج تفكرين بمصطفى؟
نهاد: مصطفى؟ شنو دخل مصطفى؟
علي: كل ما أباوعلج أحس أكو شي بگلـبج بعده إله.
نهاد: علي، لا تظلم نفسك ولا تظلمني
مصطفى صار ذكرى، وذكرى
موجعة... مو حب
سكت علي، وأنا كملت بصوت أهدأ .....
نهاد: أنتَ ما تعرف شكد وكف وياي، وما تعرف شكد خسرت من أهلي. مصطفى جان واحد من الناس اللي وكفوا بوجه الدنيا علمودي، ولهذا مستحيل أنسى موقفة. بس هذا ما يعني
أنا عايشة على ذكراه واحبه ...
نهاد : لو أحب مصطفى صدك جان هسة أنا مزوجته وماصار اللي صار وإذا تبقى بهذا تفكيرك راح تخسرني وتخسر حسن ..
عفته ودخلت جوه رحت لغرفة خالة لكيتها جاي تقرأ قرأن كعدت فوك الجرباية وحسن كدامي يلعب وبقيت أبجي حسن من شافني أبجي
إجه لعندي وكفت كدامي ويمسح بدموعي ويباوعلي ويحجي حجي مايفهم عود يگلي شبيج تبجين حضنته وكمت أبجي بگلب محترك ...
، خالة نزلت القرآن من ايدها وباوعت عليه...
أم علي : يمة نهاد شبيج؟ ليش تبجين؟ حسن خطية انقهر عليج يمسح بدموعج
ما جاوبتها ظليت أبجي، حسن يبوس بيه
ويمسح وجهي بإيده الزغيرة...
أم علي : احجي يمة؟ منو مزعلج؟
نهاد : ماكو شي خالة
أم علي : لا أكو شي.. وجهج مخطوف.. احجيلي لا تخليني أحتر بگلبي
مسحت دموعي وباوعت للباب خفت
علي يسمعني...
نهاد : خالة.. علي
أم علي : شبي علي؟
نهاد : من رجعنا من النجف تغير وياي.. يتعارك وياي على أتفه سبب.. هسه جرني من
زندي بره وتعصب عليه
أم علي : ليش؟ شمسوية أنتِ؟
نهاد : علمود مصطفى خالة.. يكلي ليش تبجين عليه.. ليش تحنين عليه.. يغار منه.. عباله أحبه
أم علي انصدمت، عيونها اتوسعت...
أم علي : شنو؟ يغار من واحد ميت؟ من
واحد راح جوة التراب مظلوم؟
نهاد : إي خالة.. يكلي ليش تذكرين اسمه.. وهددته كتله أخذ حسن وأهج إذا تبقى بهالطريقة
أم علي : لا حول ولا قوة إلا بالله.. هذا حجي هذا؟
حطت ايدها على صدرها وكامت من مكانها،
وجهها احمر من القهر....
أم علي : أنا أربي وأعلمه الأصول تالي يطلع يغار من ميت؟ ويخوف مرته؟
نهاد : خالة لا تروحيله عوفي
أم علي : لا والله إلا أروحله.. خليه يفتهم
طلعت من الغرفة، وأنا لزمت حسن
وطلعت وراها أركض...
بالصالة لكينه علي كاعد وراسه بين ايديه
أم علي : علييي؟
علي رفع راسه..
علي : ها يمة؟
أم علي : شمسوي للبنية؟ ليش مبجيها؟ ليش جارها من ايدها؟
علي : يمه ماكو شي موضوع بيني وبين مرتي
أم علي : لا أكو شي.. بينك وبين مرتك إذا تعاركتها وجارها؟ البنية يتيمة وكاعدة ببيتك أمانة.. مو تجي تتعصب عليها علمود واحد مات انعدم ظلم!
علي كام وكف وصوته بدا يعلى...
علي : يمه أنتِ ما تعرفين شي.. هاي صارلها أيام لا تحجي وياي لا تاكل وياي.. بس تبجي على مصطفى.. مصطفى مصطفى.. حتى ابني نسته
أم علي : إي تبجي عليه! قابل شلون ما تبجي؟ ابن عمها.. أخوها.. وكف وياها من الدنيا كلها وكفت ضدها.. ومات مظلوم انعدم وأنتَ تريدها تضحك؟
علي صاح بصوت عالي هز البيت كله..
حسن فز بحضني وبدا يبجي...
علي : مااااا أريدها تذكر اسم مصطفى بهذا البيت!! فاهمين؟ بس ينذكر اسمه بهذا البيت تصير مو زينة!! لا هي ولا أنا!! هذا بيتي وأنا ما أسمح مرتي تظل تون على واحد ثاني كدامي حتى لو ميت!!
نهاد انصدمت.. عيوني نترسن دموع.. أول مرة أشوف علي يصيح عليّ بهالطريقة
نهاد : علي.. أنتَ جاي تكسر بگلبي
علي : وأنتِ كسرتي گلبي من هددتيني
تاخذين ابني وتهجين!
صرخت بوجهه وأنا أبجي...
نهاد : إي أهج!! إذا تبقى شكاك وكل ساعة
معيرني بمصطفى أهج!!
أخذت حسن لأن صار يبجي وخايف من الأصوات العالية ورحت للغرفة.. سديت الباب
وكعدت على الكاع أبجي ...
نهاد : ياربي شلون هيج صار.. شلون
بره أسمع خالة أم علي تتعارك ويا
علي بصوت ناصي...
أم علي : شلون تحجي وياها هيج؟ تره هي مو خدامة عندك.. هاي مرة وابنها برگبتك.. إذا تخسرها هالمرة والله ما تلگه مرة مثلها ..
علي : يمه غرت.. غرت عليها.. أحبها وما أتحمل
أم علي : الغيرة مو هيج.. الغيرة تحافظ عليها مو تكسرها.. روح راضيها هسه
ما طلعت من الغرفة طول اليوم.. حتى من إجه الليل ما نمت يمه.. فرشت فراشي يم خالة
أم علي ونمت يمها أنا وحسن...
نص الليل حسيت أحد واكف على راسنا.. فتحت عيوني لكيت علي واكف ويباوع عليه..
عيونه حمر من البجي..
علي : نهاد.. نايمة؟
ما جاوبته.. درت وجهي للحايط...
علي : نهاد عفية لا تسوين بيه هيج..
ما أتحمل تنامين بعيد عني
بقيت ساكتة.. وهو ظل واكف فوك راسي
علي : أدري غلطت.. أدري صيحت.. بس والله ما جنت أقصد.. من أشوفج تبجين على غيري أتخبل.. أنسى هو ميت.. أنسى هو مظلوم.. بس أشوف دموعج لغيري
نهاد : علي روح نام.. تعبت
علي : ما أنام إذا ما ترجعين لفراشج
نهاد : ما أرجع.. إلا تحلف ما بعد تجيب طاري مصطفى بهالطريقة.. مصطفى انظلم.. ومن حقي أترحم عليه.. بس والله العظيم ما أحبه
غير أخ.. مثل ما أحب عبدالله
علي نزل كعد بالگاع يم فراشي...
علي : وحق هذا حسن ما أجيب طاريه بعد..
بس لا تعوفيني وتنامين بعيد عني..
البيت بدونج بارد
باوعت عليه.. شفته مكسور.. مثل الطفل
أم علي من فراشها الثاني حجت بدون
ما تفتح عيونها...
أم علي : يلا نهاد يمة.. ارجعي لرجالج. هو اعتذر
مسحت دموعي وكمت بدون كلام. مشيت للغرفة.. هو لحكني مثل التابع دخلت للغرفة..
وهو سد الباب وراي...
علي : نهاد؟
نهاد : شنو؟
علي : زعلانة بعدج؟
نهاد : إي زعلانة
علي قرب عليه وحضني من وراي...
علي : شسوي حتى ترضين؟
نهاد : بطل تغار غيرة عميه.. وأنا ما أنسى مصطفى.. راح أظل أقراله فاتحة كل يوم..
إذا تقبل أبقى.. إذا ما تقبل...
سد حلگي بإيده
علي : أقبل.. أقبل بكلشي.. بس لا تكولين
أهج.. كلمة أهج تموتني
وحضني حيل.. وأنا بهاللحظة عرفت علي ما يكره مصطفى.. بس يحبني بطريقة تخنكني وتخنكه...
ظليت بحضنه ساكتة، وهو يشم بشعري عبالك
يريد يتأكد أنا بعدهي يمه ما رايحة....
نهاد : علي...
علي : ها روحي؟
نهاد : إذا تحبني صدك، لا تخلي الغيرة تعمي عيونك.. أنا ما عندي غيرك هسه، أنتَ
وأمك وحسن.. أنتو أهلي
علي شد على حضني أكثر...
علي : والله أحبج نهاد، أحبج لدرجة أخاف حتى من الهوا يمر يمج.. من يوم شفتج وأنتِ مكسورة وجاية يمنا، كلت هاي أمانة برگبتي ولازم أحافظ عليها.. ومن تهدديني بالهجة، أحس روحي تطلع
نهاد : ما أهج بعد.. وعد
علي : أحبج نهاد ...
وراها نمنه ثاني يوم علي جايبلي كتب ودفاتر واقلام استغرب شله بيهن لا عدنا طالب مدرسة
لا الدوام بادي علمود أكول اله ...
نهاد : شلك بيهن ؟
علي : هذني الج
نهاد : شنو طالبة مدرسة وجايبلي
كتب واقلام ودفاتر
علي : أريد اعلمج القراءة والكتابة
ضحكت من كل گلبي لأن فعلآ أريد أتعلم أقرأ وأكتب بسرعة كعدت يمه فوك الجرباية
اباوع الأغراض واضحك ...
علي : لهي نفسج بالدراسة أحسن
ماتلهين نفسج بالحزن
كملت أضحك وهو يباوعلي مبتسم، عيونه تلمع فرحان لأن شافني أضحك بعد أيام
كلها بجي وقهر...
علي : شبيج تضحكين؟
نهاد : شلون ما أضحك؟ جايبلي جنطة
مدرسة مال جهال صغار
علي : إي، مال جهال صغار لأن أنتِ جهالتي الصغيرة ولازم أعلمها
ضربته على جتفه بإيدي بخفة..
نهاد : لا، أنا مو جهالة
علي : لعد شنو؟
نهاد : أنا أم حسن
ضحك وفتح الدفتر الأول، دفتر أبو
الحروف، وخلاه كدامي....
علي : يلا، أول حرف.. هذا حرف الألف.. أ
كعدت بصفه مثل الطالبة الشاطرة، وحسن نايم بالحضن خالة أم علي بالصالة، والبيت هادئ..
بس صوت علي وهو يعلمني...
علي : كولي.. أ
نهاد : أ
علي : ب
نهاد : ب
بقيت أردد وراه، وصوته حنين، يصححلي إذا غلطت بدون ما يعصب.. لأول مرة أحس أكو واحد عنده خلك يعلمني، مو مثل قبل جانوا يضحكون عليّ لأن ما أعرف أقرأ وأكتب..
مرت الأيام..
كل يوم العصر، من يرجع علي من الشغل، نكعد أنا وياه بالاستقبال، يطلع الدفاتر ويعلمني.. وخالة أم علي تسوي النا چاي، وحسن يلعب يمنا..
شوية شوية بديت أتهجى.. بديت أكتب اسمي.. ن - هـ - ا - د .. من كتبته أول مرة بإيدي، بجيت..
علي حضني وكال ...
علي : شفتي؟ مو كتلج أيام وتتعلمين كلشي
بديت أنسى شوية من الحزن بالدراسة.. بس بالليل، من أنام، بعدني أشوف مصطفى بالحلم.. أشوفه يباوعلي ويبتسم ويكلي "مبري الذمة نهاد"..
صادف اليوم سنة على وفاة ياسة وحسن كم كبر وصار عمره سنة وسبعة أيام علي جان بگلبه يسوي اله عيد ميلاد بس ماسواله لأن يعرف بي
حزينة على أختي وابن عمي مصطفى ...
وعبدالله بعد ماشفته ولا عرفت أخباره حتى علي يكول ماكو شايل من المنطقة بعد يعرف
أخباره وين ماوين ...
نهاد : وعمي محسن فطس ؟
علي : يوم امس من فطس
نهاد : وماكلتلي
علي : شكلج نهاد
نهاد : غير تكلي علمود اهلهل واطش جكليت
علي : والج واهس تهلهلين
نهاد : لا
علي : لعد اسكتي وروحي كملي الدرس
عندي امتحان أملاء
نهاد : حافظة هههه
علي : إذا ماخذتي 10 عشر عود اضوبج
نهاد : ههههههه
علي : تره ماشاقه
نهاد : علي
علي : والله هذا أنا لماياخذ درجة
كاملة عندي ينكتل
نهاد : تحجي صدك
علي : إي والله لأن اتعب ويه الطلاب
واريد أشوف تعبي
نهاد : والغبي شلون
علي : غبي على نفسه هاي ماتعبر يمي 9 ينكتل
نهاد : علي هسة الطلاب كلها تكرهك
علي : خل يكرهوني المهم عندي يخافون
والكل تاخذ عشرات بالاملاء
نهاد : وياخذون
علي : من الخوف كلها 10 ههههه
نهاد : عزة ههههههه
خربت من الضحك عليه سوه إلي إمتحان بالاملاء وأخذت درجة كاملة
نهاد : وهاي أخذت 10 انطيتي هدية
علي : تدلل مريتي الحلوة
طلع المحفظة وانطاني فلوس اخذتهن وخربانة من الضحك حسن إجه طاير على علي وجيت بحضنه يضحك علي حضنه وخرب من الضحك
عليه يغار على علي مني ...
علي : ههههه
نهاد : ها ولك حسن تغار من أمك على ابوك
حسن : انطني
نهاد : لا مانطي خل ابوك ينطيك ههههه
علي : كول أدور فلوس هاك
انطاه فلوس اثاري يدور فلوس أخذ الفلوس وراح طاير يصيح على خالة يكول الها أمي شوي واجت خالة شايله حسن يضحك وبإيده الفلوس ...
كاعدة بيناتهم والدنيا افترت بي كلشي كمت ماشوف بس سواد وظلام الدنيا اظلمت بي وكعت حسيت على لزمني بسرعة لأن أنا كاعدة
كدامه جنت ...
علي : نهاد شبيج
عيونه انكلبت، صوته صار يرجف.. لزمني قبل لا أوكع على الكاع، حسن جمد بمكانه
أم علي : يمة.. نهاد بنيتي شبيها؟!
علي شالني بسرعة، حسن يبجي ويصيح ماما ماما..
علي : يمة جيبي حسن وعبايتج وعباية نهاد
بسرعة للمستشفى!
ما أتذكر شي بعد.. بس أحس بإيد لازمة إيدي طول الطريق، وصوت السيارة وصوت خالة أم
علي تقره قرآن وتدعي..
أم علي : يا رب سترك.. يا رب لا تخوفنا بيها..
حسن بحضنها بالسيارة الوره، يبجي وخايف
وصلوا للمستشفى، علي شايلني
ركض للطوارئ
علي : دكتورة.. مرتي.. مرتي وكعت
فجأة ماعرف شبيها
الدكتورة بسرعة خلوها على السدية، جهاز الضغط، جهاز القلب.. أنا أسمعهم بس ما أكدر أفتح
عيوني، الدنيا كلها تفتر..
شوية وفتحت عيوني، شفت السكف الأبيض، وريحة المستشفى.. أول شي شفته علي.. واكف يم راسي، عيونه حمر من الخوف، وخالة أم علي
شايلة حسن وتبجي
نهاد : علي..
علي لزم إيدي بسرعة وباسها..
علي : هنا أنا يمج.. لا تخافين حبيبتي هنا أنا
الدكتورة دخلت مبتسمة وشايلة ورقة التحليل
الدكتورة : شلونج نهاد؟ صرتي أحسن؟
نهاد : دايخة..
الدكتورة باوعت على علي وضحكت
الدكتورة : ماكو شي يخوف.. طبيعي الدوخة..
ألف مبروك.. أنتِ حامل
الغرفة كلها سكتت.. خالة أم علي شهكت
أم علي : ياا.. حامل؟!
علي تجمد.. عيونه توسعت.. باوع
للدكتورة.. باوعلي..
علي : شنو؟ ح.. حامل؟
الدكتورة : إي حامل ألف مبروك
أنا بقيت صافنة.. إيدي راحت على بطني لا إرادياً.. دموعي نزلت بدون ما أحس
نهاد : حامل؟
علي : نهاد ألف مبروك راح تصيرين أم ههههه
حضني علي فرحان باركلي وأنا بين الصدمة وبين الفرحة راح أصير أم وراح أعيش شعور الحامل بعد عني باوكت إليّ خالة وحسن جيت من حضن
خالة عليّ ..
حسن : ماما
أخذته بحضني شابكني من رگبتي ويبوس بي خلطة هواي جان خايف عليّ. ...
أم علي : حبيبي راح يصير عندك أخو لو أخت
علي : حسن كافي راح تخنك أمك هههه
حسن تعلق بي من تزوجت رشا كام نهار كله يمي إذا اختفي عنه ثواني يطلع يدور عليّ يخاف
اروح نفس رشا وبعد مارجع ....
الدكتورة كالت لازم راحة وتحليل ومتابعة.. طلعنا من المستشفى، أنا كاعدة كدام يم علي، وخالة وحسن ورا. طول الطريق إيده على بطني،
وعيونه عليّ وما شايلها...
رجعنا للبيت نرمتي على الجرباية، غطاني، وحسن نايم بحضني.. خالة أم علي راحت تسوي عشة
الليل صار.. البيت هادئ.. حسن نايم يم خالة أم علي. وأنا وعلي وحدنا بالغرفة
علي كعد كدامي على الجرباية، لزم إيدي، وحطها على خده.. عيونه تلمع مثل أول مرة شفته
يضحك من ضحكت..
باوعلي بنظرة كلها حب وخوف وفرح
بنفس الوكت وكال....
علي : نهاد.. راح أصير أب مرة ثانية..
نهاد : إي بس أريدك ماتفرق بيناتهم
علي : شنو هالحجي نهاد أنا شكلتلج قبل
نهاد : بس أخاف من يجي يتغير كلشي
علي : هاي بعد يمج مو يمي أنا بنسبة إلي حسن أول جاهل إلي ومحبته غير محبه الكل ومستحيل يجي جاهل وياخذ مكانته ومعزته عندي
نهاد : قصدك أنا أفرق
علي : محتمل يجي الطفل وتلتهين
بي وتهملين حسن
نهاد : على كص رگبتي
علي : سدي الموضوع لعد ولا تحجين بي أبد
أبد حسن ابني وابنج وخلص
نهاد : هاهي
مرت الأيام ورشا كل أسبوع يمنه حسن مو مثل قبل من يشوفها يتلهف الها هواي برد من ناحيتها هواي وهي تكول ماخلف هسة إلا أكمل
جامعة التهي بالجاهل وبعد ماكمل دراسة ..
قرب موعد ولادتي وكلش خايفة، علي وخالة أم علي وياي وياي جانوا، ورشا هم جانت
تجي تبقى أيام ويانه...
رغم الكل معتنيه بيه بس أنا مو بإيدي اخاف، كمت اشتاق لأمي اريدها يمي بس يا حسرتي أنا يتيمة الأم والأب وماعندي احد من اهلي...
غير عبدالله، وعبدالله ماكو ماله اخبار ماكو كلش نقلقت عليه وعلي يسأل يكول ماكو اخبار عنه مختفي، مختفي هو واهله...
بطني كبرت و ثكلت وكل ليلة انام واكعد مفزوعة، احس روحي راح تطلع من الخوف. خالة أم علي تبات يمي، ايدها على راسي تقره عليه وتكلي "يا يمة نهاد أنتِ مو وحدج احنا اهلج، أنا امج هسه"
وعلي، خطية علي ما قصر، يفتر بالليل والنهار يسأل على عبدالله، يروح للمكان اللي جانوا بيه اهله، يرجع وجهه اصفر ويكلي "ماكو نهاد، البيت فارغ حتى الجيران ما يعرفون وين راحوا،عبالك انشكت الكاع وبلعتهم"
رشا جانت تحس بيه، تحجي وياي حتى لا اخاف، بس أنا عيني على الباب، كل ما يندك الباب اكول هذا عبدالله اجه، هذا اخوي اجه راح يكون
يمي مثل ما وعدني مايعوفني ...
لحد ما بيوم الفجر حسيت بوجع غريب، وجع اول مرة احسه بحياتي، صرخت "خالة ام علي" ... خالة فزت ورشا فزت وعلي ركض يجيب السيارة...
بالطريق للمستشفى وأنا ابجي مو من الوجع، ابجي لأن امي مو يمي، وابوي مو يمي، واخوي عبدالله مو يمي ماكو مختفي، احس روحي
مكطوعة من شجرة....
خالة ام علي لزمت ايدي بقوة و كالتلي بصوت يرجف "ابجي عيني ابجي، بس تذكري أنتِ هسه راح تصيرين ام لازم تصيرين قوية ...
وصلنا المستشفى دخلت صالة الولادة ...
الساعة 6 الصبح والدكتورة تكول "يلا يا بطلة ادفعي" وأنا ما اشوف كدامي، الدنيا صارت سودة وبيضة بنفس اللحظة، اصرخ وأصيح "يمة .. يمة" ولج يممممة وين رحتي وعفتيني ...
وفجأة .. سمعت صوته طفل يبجي ويصرخ بصوت عالي ابني .. ابني أجه لدنيا إجه
الدكتورة رفعته وخلته على صدري، صغير، شعره اسود مثل الليل، عيونه مغمضة. انا نسيت الوجع كله، نسيت خوفي، نسيت يتمي، ضميته وبجيت، بجيت مثل ما تبجي الجهال..
الحمدلله والشكر جبت حسين بخير وسلامة أخذنه مني وطلعن بي وأنا بقيت لما كملن مني وطلعني شفت علي أول ماشافني إجه يركض فرحان
بي طلعت بخير وسلامة حسن إجه لعندي يركض يريد يصعد فوك السرية مابي شاله علي باسمي ونزله يباوع على حسين خلوا بحضني
ويضحك يكول بيبي هذا بيبي ...
خالة أم علي ورشا باركولي وكعدوا يمي ورا فترة خرجتني الدكتورة ورجعنا للبيت والبيت انكلب عيد، خالة ام علي ذبحت ذبيحة، الجيران كلهم اجوا، وأنا؟ أنا اول مرة من ماتوا أهلي احس عندي اهل، احس عندي حضن دافي عيالي ...
حسين كبر وصار عمره سنة الا .. وأنا حبلة مرة ثانية ما توقعتها، بس الله رزقني. هالمرة ما خفت مثل اول مرة الله رزقني بنية .. مثل الكمر ..
بيضة وحلوة، سميناها فطم.
خالة ام علي بوكتها بجت وكالت "هاي فطومة اجت تعوضج عن اختج ياسة
أنا انهاريت بالبجي جان بگلبي اسميها ياسة بس خفت أخسرها نفس ماخسرت أختي ياسة حسن إبد أبد ماغار من أخواته بالعكس جان
يخاف عليهم ونهار كله مكابلهم وكاعد وعلي أبد أبد مايفرق بيناتهم كلهم نفس المعزة عنده وحسن مرافق علي وين مايروح يروح وياه ...
والبيت صار بيه حسن و حسين يركض وفطم تزحف وراهم بهاي السنة رشا كملت دراستها، والله فرحت بيها عبالك أنا تخرجت، سوينا حفلة صغيرة
ورا تخرجها حبلت رشا هم جابت بنية، سمتها ولاية
من يومها وهي تضحك على حسن، تشيل ولاية وتخليها بحضن حسن وتكله "
رشا : هاي مرتك المستقبلية، ربيها على ايدك
حسن : شيليها لو الزكها بالكاع
يشمرها من حضنه هي تشيلها وتضحك عليه مايحبها بس يحب اخته فطيم ...
حسن هسه صار عمره 5 سنوات، شكد ما يكبر شكد ما يصير عصبي وحنين بنفس الوكت
،ورشا ماتجوز منه أبد..
رشا : هاي ولاية مرتك
يضوج ويتعارك وياها ويصيح ..
حسن : ما اريدها ما ازوجها
رشا : غصبًا على راسك تزوجها
حسن : والله مازوجها
رشا : تزوجها وغصبا على هذا الخشم العالي
حسن : خشميييي
جرت خشمه، خربنا من الضحك، ضاج وكام بره
الظهر والدنيا صيف جانت ونايمين، سمعت صوت عياط ولاية، فزيت بسرعة، حسن ماكو بالغرفة، طلعت أركض وعلي وراي، ورشا طلعت من
الغرفة وراها خالة أم علي...
والصدمة إلنا كلنا، حسن شايل ولاية من كماطها بإيديه الاثنين وصاعد فوك البيتونة يريد يشمرها كلنا صحنه بي فرد صيحة ....
يتبع ...قمراتي 🤍✨.