رواية ظل القدر الفصل الرابع 4 بقلم رواء هادي


رواية ظل القدر الفصل الرابع 4 بقلم رواء هادي 


كاعدة وباوع لعمي بهدوء، وگلبي دكاته بدت تزيد،


وأنا أحاول أعرف شنو الموضوع اللي


مستدعيني علموده....


تنهد عمي محسن ورجع كال:


عمي محسن: نهاد، آخر مرة أسألج، تقبلين تتزوجين ابن عمج أبو شهد؟


نهاد: آخر مرة أكلك، لا، ما أريده.


عمي محسن: قرار نهائي؟


نهاد: إي، نهائي، ومستحيل أغيره.


عمي محسن: إذا إجتج قسمة زينة، تزوجين؟


نهاد: إي.


عمي محسن: يصير خير... نهاد


نهاد: ها عمي.


عمي محسن: كاع أبوج الله يرحمه،


جنتِ عارضتها للبيع.


نهاد: إي.


عمي محسن: الكاع ما تنباع كاملة.




نهاد: ليش؟




عمي محسن: أختج قاصر، وحصتها ما تنباع إلا من تبلغ، أما حصتج فتنباع.




نهاد: ما جنت أدري.




عمي محسن: المهم، كاعج أنا أريدها.




نهاد: قيم الكاع وخذها.




عمي محسن: هو راح أقيمها وآخذها، عليش متروكة؟ هم واحد يزرعها ويستفاد منها.




نهاد: صحيح كلامك




عمي محسن : ماريد تجيبين طاري الكاع أنا أريدها هذا الحجي يبقى بيني وبينج وبين مصطفى إن سمعت أحد دره ماتلومين إلا نفسج




نهاد : وعلى شنو أكول 




عمي محسن : إي عفية هسة تكدرين تكومين 




خليت وكمت، كلبي نبزني، ما أعرف ليش. رجعت للغرفة، وقربت من يم البردة، وجريت


البردة، وباوعت لبره.




الدنيا جانت مغرب، والشجر بطرك، والأغصان اليابسة ما بيها أوراق، فقط شجرة أثل كلش جبيرة موجودة، ومسوين بيها مرجوحة.




رجعت لأغراضي وفتحتهن، جانت أكو بوفية، وعليها نضدة فراش. ترددت أفتحها وأخلي أغراضي بيها نوب كلت عليش اتردد هي


الغرفة إلي وهذا بيتي بعد صار...




مديت إيدي ببطء وفتحت البوفية، وبديت أرتب أغراضي وحدة وحدة.حطيت أغراضي أطالع بالغرفة بصمت.رغم إنها مرتبة ونظيفة، بس إحساس الغربة جان يضغط على صدري.




سديت باب البوفية، ورجعت يم الشباك.


ثبتت نظري على شجرة الأثل والمرجوحة المعلقة بيها، وهي تتحرك بهدوء مع الهوا




،وصوت صرير الحبال يوصلني بين فترة وفترة.


ما أدري ليش، بس هالمنظر خلاني


أحس بوحدة غريبة.




رجعت كعدت بمكاني ماحسيت 


بالوقت يركض ركض...




اندك الباب وصاحت فاطمة " 


نهاد موجودة ؟




نهاد : اي موجودة تفضلي 




دخلت جانت شايلة صينية العشة ..


هاي جبتلج العشة ادري بيج مراح تطلعين


وتاكلين ويانه لأن بعده مامتعودة




نهاد : على شنو متعبه روحج والله مااشتهي أكل 




فاطمة : عليمن نهاد حارمة نفسج من الأكل والشرب ... صليتي 




نهاد : لا والله 




فاطمة : تستحين تطلعين تتوضين ؟




نهاد : إي 




فاطمة : خية عليمن هالمستحاء ماكو غريب بهالبيت كلنا اهلج وعبدالله بغداد طالع بشغل ومصطفى تعشة وطب لغرفته اطلعي 


اسبحي وتوضي وصلي ..




خلت صينية الأكل بالكاع وكامت مبتسمه .. 




فاطمة : كملي اكلج واطلعي اسبحي




نهاد : ان شاءالله 




طلعت وباوعت على صينية العشة، جنت منتهية من الجوع. جابتلي الظهر عمتي أم عبدالله، وما أكلت، عاد كعدت وأكلت لما شبعت




شلت الصينية وطلعت أوديها للمطبخ.ما ندليت، بقيت أباوع بالصالة، وطلعت مريم تضحك.




مريم: عمة، هنا المطبخ.




ابتسمت إلها وتقدمت.




نهاد: أمج موجودة؟




مريم: لا، بالغرفة، جاي تقري جنات.




نهاد: جنات بالمدرسة؟




مريم: إي.




نهاد: وأنتِ هم بالمدرسة؟




مريم: إي، صف أول.




نهاد: لعد ما تروحين تقرين؟




مريم: عمو أبو الصوف يقريني، جاي أنتظره.




نهاد: ها




طبيت للمطبخ، ما شاء الله، كلشي حلو ومرتب. الحايط ناعم، هذا شنو؟ ما أعرف، جان لونه أبيض وناعم، نفس الكاشي، وميز طعام خشب ويه كراسي.




عبالك عالم ثاني، مو مثل بيتنه، خرايب


طين وما بيه أثاث.




عمي محسن طاك، وأنا ما أدري، كلهم حال ومال وبيوت، إلا أبوي المكرود...عاش ومات بعذاب بهالخرايب الطين، وجانوا حاسدين..




أبوي عليهن...




بقيت أباوع بكل زاوية من المطبخ، وكلشي بي يلمع من النظافة والترتيب.غسلت الصينية وحطيتها بمكانها، ومن ردت أطلع، سمعت صوت 




خطوات وراي.التفتت، وشفت أم عبدالله داخلة للمطبخ، وبوجهها ابتسامة هادئة.




أم عبدالله: شبعتي، ؟




هزيت راسي.




نهاد: الحمد لله.




قربت مني ومسحت على جتفي بخفة.




أم عبدالله: إذا احتجتي أي شي، لا تستحين، اعتبريني مثل أمج.




نزلت عيني للكاع لأن هالكلمة وجعتني


أكثر مما ريحتني.




نهاد: تسلمين.




سكتت شوي، وبعدين سألتني...




أم عبدالله: عجبتج الغرفة؟




نهاد: زينة.




أم عبدالله: إذا ناقصها شي، كوليلي، عمج مايقصر، وكلشي تطلبينه يجيبه.




ما رديت، واكتفيت بهزة رأس.




بهاللحظة ركضت مريم للمطبخ وهي تضحك.




مريم: جدة. عمو أبو الصوف إجه!




ابتسمت أم عبدالله وكالت ...




أم عبدالله: يلا، روحي حتى يقريج.




ركضت مريم بسرعة، وبقيت أنا


وأم عبدالله وحدنه.




ظلت تباوعلي لحظات، عبالك تريد تعرف 


شنو يدور بگلبي، بس ما سألتني.




أما أنت... فجنت أحاول أقنع نفسي هالبيت، مهما جان جبير ومرتب، مستحيل يعوضني عن بيت أبويه، حتى لو جان بيت طين.




استأذنت من أم عبدالله وطلعت من المطبخ، وقررت أروح للحمام حتى أغسل وجهي، 


يمكن يخف الثگل اللي بصدري.




غسلت وجهي بالماي البارد، وبقيت لحظات


أباوع انعكاسي بالمراية.




بسرعة تتغير حياة الإنسان... البارحة بيت أبويه، واليوم بيت غريب.تنهدت ومسحت وجهي بطرف الشيلة، وفتحت الباب وطلعت....




بنفس اللحظة، دخل مصطفى من باب البيت وهو شايل كتب بإيده، واضح جاي حتى 


يدرس مريم.




من شافني، وكف بمكانه لا إراديًا، وبقى صافن بوجهي لثواني، عبالك انصدم.ارتبكت من


نظراته، ونزلت عيني للكاه ...




نهاد: السلام عليكم.




انتبه على نفسه بسرعة وهز راسه.




مصطفى : وعليكم السلام... 




مر من يمي بهدوء، بس قبل لا يدخل للصالة، التفت إلي مرة ثانية، وبعدين صرف نظره وكمل 


طريقه بدون ما يحجي كلمة.




بهالوقت طلعت مريم تركض وهي تضحك.




مريم: عمو أبو الصوف، يلا... نقرأ 




ابتسم إلها ابتسامة خفيفة.




مصطفى: يلا، خل نشوف اليوم شنو حفظتي.




دخلوا للاستقبال، وبقيت أنا واكفة مكاني ثواني.


ما فهمت سبب نظراته، لو شنو جان يدور 


باله، وكلت بيني وبين نفسي:




نهاد: يمكن أول مرة يشوفني، ولهذا صفن... ما إلها معنى أكثر.ومشيت حتى أرجع لغرفتي، وأنا


أحاول أطرد هالفكرة من بالي. 




رجعت لغرفتي سديت الباب دورت على امصلاية ماكو تربة ماكو مالكيت عاد صليت على الكاع كملت صلاة ورجعت لفراشي تذكرت




أختي ياسة وكمت ابجي غفيت وأنا دموعي على خدي كعدت الفجر مقهورة كالعادة كعدت


أبجي مشتاقه لياسة حبيبتي ...




شبعت بجي من كيفي ورجعت نمت الصبح اندك الباب طلع عمي محسن دخل وكعد يمي وأنا 


كاعدة كدامه مقهورة ومكسورة ...




عمي محسن : نهاد أبو شهد إجه 




نهاد : بس أريد اعرف مايمل ماعنده كرامة




عمي محسن : حجيت وياه ماسمع كال أريد أشوفها ..كومي شوفي شيريد 




نهاد : عمي نفس الحجي 




عمي محسن : حتلوه كومي شوفي وأنا


ومصطفى يمج نبقى




نهاد : ربي شوكت اخلص منه شوكت 




خليت وكمت عدلت حجابي، كام عمي طلع، وطلعت وراه. دخل للاستقبال، ودخلت وراه، جان كاعد، ومن شافني غزرني. مصطفى جان كاعد


بعيد عنه، مبين متعارك وياه...




أبو شهد: هلا نهاد، شلونج؟




نهاد: مو زينة... رجعولي ياسة.




أبو شهد: عوفي ياسة، تولي ولج نهاد، جاي أموت من وراج، ليش ما تفتهمين؟ أريدج.




كام مصطفى بطوله ضايج منه، جان 


يصيح بيه من مكانه...




مصطفى: طايح الحظ، شلون تجرأت تحجي 


ويه بنت عمك بهاي الطريقة؟




التفت أبو شهد إله، وارتسمت على وجهه


ابتسامة مستفزة، وهز راسه


بلا مبالاة..




أبو شهد: وأنتَ شعليك؟ الحجي بيني وبينها




تقدم مصطفى على أبو شهد بخطوات


ثابتة وجان يشد على إيده مبين


يريد يتعارك ويضربه ...




مصطفى: مدخلي شنووو ؟، البنت بت عمي وماسمحلك ولا اسمح الكائن مايكون يحجي


وياها بهاي الطريقة افتهمت .




كام عمي بسرعة وخاف تكبر السالفة، 


وكف بالنص بينهم....




عمي: بس! ماريد أريد أسمع صوت واحد منكم.


هذا مو مكان مشاكل وعرايك اكعد مصطفى بمكانك .وأبو شهد احجي عدل 




مصطفى ظل يباوع لأبو شهد بنظرات كلها غضب، بينما أبو شهد ما نزل عينه عنه. أما أنا، فاستغليت سكوتهم لحظة، وتقدمت خطوة أريد اطلع ..




نهاد: إذا جبتوني حتى أسمع نفس الحجي 


جوابي ما تغير. ياسة ترجعلي، وغير 


هذا الحجي ما عندي.




تنهد أبو شهد بضيق، وحك راسه الاصلع بإيده..




أبو شهد: والله يا نهاد، تعبت من عندج. شكد


أركض وراج، وشكد أحاول وياج،


وإنتِ كل مرة ترفضين.




رفعت راسي وباوعتله بثبات.




نهاد: حتى لو تبقى تركض وراي العمر كله، ما أغير رأيي. رجعولي ياسة احسللكم 




صار صمت ثقيل بالمكان، وكل واحد يباوع للثاني، والجو صار مشحون أكثر من قبل، أي كلمة


زيادة ممكن تشعل المشكلة.




ظل أبو شهد ساكت لحظات، يباوعلي بنظرة حادة، ينتظر مني أتراجع، بس ملامحي ظلت ثابتة.


ابتسم ابتسامة خفيفة ما بيها أي


راحة، وهز راسه.




أبو شهد: يعني مستعدة تضحين


بكلشي علمود عنادج




نهاد: شنو قصدك ؟




تنفس بضيق، وكام من مكانه بهدوء وكال ..




أبو شهد: والله يا نهاد، عنادج هذا راح يتعبج.




رفعت حاجبي وباوعتله بثبات.




نهاد: التعب أعرفه من زمان، فلا تخوفني بيه.




مصطفى: سمعت جوابها؟ بعد لا تضغط عليها. إذا عندك ذرة كرامة، احترم قرارها.




ضاج أبو شهد جبينه، وباوع لمصطفى


بنظرة كلها استفزاز.




أبو شهد: شايف نفسك حاميها؟




مصطفى: إذا احتاجت، إي... أصير حاميها.




عمي: بس! كافي بس مالين مشاكل 




استغليت هاللحظة، والتفتت لعمي




نهاد: عمي... إذا خلص الحجي، أريد أرجع لغرفتي




عمي: روحي




ما التفتت لأحد، ودرت وجهي ومشيت بخطوات بطيئة، بس قبل لا أطلع، سمعت صوت أبو 


شهد وهو يحجي من وراي.




أبو شهد: والله يا نهاد... مهما يطول الوقت


، بالنهاية راح تصيرين إلي.




طلعت من الاستقبال وأنا أحاول ألزم دموعي، بس كل كلمة سمعتها ظلت ترن بأذني.أول ما وصلت لباب الغرفة، مديت إيدي حتى أفتح الباب، 


بس سمعت صوت عمي ...




عمي محسن : نهاد... ارجعي.




غمضت عيوني لثواني، والتفتت على عمي ...




نهاد: ها عمي؟




باوعلي بنظرة جادة،...




عمي محسن : تعاي، بعد ما خلص الحجي




بقيت واكفة بمكاني...




نهاد: إذا الموضوع عن أبو شهد، فجوابي تعرفه.




زفر بضيق، ومسح على وجهه.




عمي محسن : مو كلشي يصير على كيفج. 


الرجال يريدج، وشاريج بالحلال 




نهاد: وإذا هو يريدني، أنا ما أريده




عمي محسن : شراح يخلي گلبج يلين؟




رفعت عيني عليه، وكلي غضب.




نهاد : عمي ابوس إيدك رجلك كافي سدوا 


سيرته والله تعبت ومليت 




أبو شهد: واضح ما راح نوصل لنتيجة اليوم




سمعت صوت أبو شهد يصيح عليّ ...


مو عبالج خلصتي راح أرجع... وراح 


أظل أرجع، لحد ما توافقين




طلع من البيت، وبقيت عيونه ونبرته تلاحكني، وراها صاح بي مصطفى وراح عمي بسرعة يخاف من مصطفى يتعارك وياه 




شوي واجه مصطفى عليّ وأنا


بعدني واكفة بمكاني...




مصطفى: لا تخافين... طول ما أنا موجود،


محد يجبرج على شي ماتردينه 




نزلت عيني للكاع، وما كدرت أرد، لأن التعب والخوف جانوا أكبر من أي كلام.




ظليت ساكتة، حتى كلمة شكر ما كدرت أطلعها من حلگي. جنت حاسة بثگل الدنيا كلها فوك صدري.


باوعلي مصطفى بحزن، وبعدين التفت لعمي.




مصطفى: يابة... ترى الضغط ما راح يغير 


رأيها، بالعكس، راح يزيدها عناد.




رفع عمي نظره عليه، وملامحه جانت تعبانة ..




عمي: وأنا شسوي؟ الوضع معقد هو معند 


وهي معنده ماعرف وين تاليتها ؟




مصطفى : هي كوه تاخذه صدك مايستحي على نفسه لاحكلك وحدة بكد خلفته عبالك مراهق


لبكده شبعوا بخور وماي ورد 




عمي محسن : يابخور ياماي ورد الرجال بعده شاب ومن حقه يزوج إللي تعجبه




مصطفى : واضح شباب بس راسه 


بكد راس الحولي




عمي محسن : مصطفى... روحي ارتاحي 




ما جاوبته، ودخلت لغرفتي سديت الباب وراي، وأول ما بقيت وحدي، انهارت دموعي. كعدت على الفراش، وضميت ركبي لصدري، وكل تفكيري 


جان بياسة... ياسة شلونها؟ 




بعد دقائق، سمعت دگات خفيفة على الباب.




نهاد: منو؟




مصطفى: أنا.. أفتحيلي، أريد أحجي وياج دقيقتين.




ترددت، وبعدين فتحت الباب شوية ...




وكف مصطفى وهو يباوعلي بقلق.




مصطفى: نهاد لا تظنين أنتِ وحدج بهالسالفة. وأنا واكف وياج ومستعد اكسر رأسه وراس كل واحد يحاول يجبرج على هذاك الحولي 




نهاد: شكراً... بس كل اللي أريده هسه


، أعرف ياسة بخير




تنهد مصطفى، وكال بصوت ناصي ...




مصطفى : أكيد بخير شكو عليها 




نهاد : شريد أنا لعد 




مصطفى : اعتبريني اخوج واي شيء ترديه 


تعاي لعندي ..نهاد مو تستحين 




نهاد : إن شاء الله 




مصطفى : أخذي راحتج 




راح مصطفى رجعت لغرفتي وبالليل اجت عمتي نجاح سوالفت وياها وكالت قبل شوي جنت يم ياسة وماتقبل ترجع فد نقهرت ...




عمتي نجاح : ضاحكين عليها بملابس جديدة


وأبو غالب يكول الها بس يكمل البيت


الج غرفة الوحدج 




نهاد : هي جاهل بسرعة تتغشمر




عمتي نجاح : إي..كتلها روحي شوفي أختج تكلي ماعندي أخت أختي ماتت من زمان 




نهاد : لا ياچلبة موتتني وأنا عايشة




عمتي نجاح : اي نوب يكتلك القهر تكلي


إذا صدك تحبني وتريدني خل تزوج 


أبو شهد وتجي يمي 




نهاد : خوش قندرة تريدني أنا أتنازل وازوج راس الحولي على كوله مصطفى علمودها ليش لازم أنا اضحي بكلشي وهي ماتضحي ؟




عمتي نجاح خربت من الضحك بقيت 


اباوعلها مستغربة 




نهاد : ها عمة تضحكين ؟




عمتي نجاح : راس الحولي منين جبتوها ههههه




كمت أضحك وياها ...


هههه مصطفى داكلة لقب راس الحولي ههههه




عمتي نجاح : لو يسمعكم إلا يسودن




نهاد: وعاد هو صاحي المراهق 




عمتي نجاح : والله يانهاد حقه يرجع 


مراهق هو ياهو الشافج حبج ورادج


بقت على أبو شهد




نهاد : عمت عيني شقره ولعيون زرك ههههه




عمتي نجاح : ههههههه




بقينه انا وعمة نجاح نسولف ونضحك بس راحت من يمي رجع الهم والغم إلي ثاني يوم توسلت بعمي وداني اشوف ياسة طلعت إلي 




ضايجة ماعاجبها جاية أشوفها ...




ياسة : شوفي نهاد بعد لا تجين لهناه




نهاد : ياسة شبيج تخبلتي ؟




ياسة : نفس ما أنتِ تخبلتي أنا هم تخبلت 




نهاد : ياسة بلا عناد وتعاي وياي خل نرجع لبيتنه




ياسة : شنو مخبلة ارجع على هذيج الخرابة أبو غالب راح يكمل بيته ساعة الساعة وبنالي غرفة ترديني اعوف العز والدلال واروح اسكن


وياج بهذيج الخرابة 




نهاد : ياسة لا تنسين هذيج الخرابة 


عيشت اهلنا وعيشتنه 




ياسة : غير من ضيمي جنت عايشة بهذيج الخرابة




نهاد : ياسة يجي يوم وتعضين اصابيعج ندم لأن عفتيني وعفتي هذيج الخرابة 




ياسة : دروحي ام الخرايب تموتين 


وتعيشين بنص الفگر 




نهاد : عيشه فگر ولا عيشة تحت رحمه ناس مارحمت اهلنا... في أمان الله 




عفتها ومشيت مقهورة كوه لازمة دمعتي ماتنزل ياسة صايرة إنسانة ثانية ولا عبالك هذيج الصغيرة البريئة إللي تخاف من ظلها وماتنام إلا 




بصفي اليوم صارت تخلي عينها بنص عيني وترفض تجي يمي وتعيش وياي اختارت


ولد عمها على أختها ...




رجعت ويه عمي للبيت سولفت لعمة ام عبدالله على ياسة ماقبلت على تصرفها أبد أبد مرت 


خمس أيام واجه عمي 




محسن لغرفتي طلع من جيبه مجموعة أوراق وحطها كدامي ، وياها قلم جاف وبصمة


حبر استغربت هاي شنو ؟.




عمي محسن: هاي أوراق البيع... وقعي هنا




مديت إيدي للقلم بدون تردد، وبلشت أوقع بكل مكان يأشرلي عليه.كل ما أوقع بورقة، يقلب 


الثانية ويحطها كدامي




وراها بصمني على الأوراق أنا ماعرف اقرأ بعد ما خلصت، جمع الأوراق ورتبها، ورسمت على وجهه ابتسامة خفيفة ما عرفت أفسرها.




عمي محسن: عاشت إيدج... هسه


كلشي صار رسمي




نهاد: شوكت تجيبلي فلوس الكاع؟




رفع نظره إلي وكال بهدوء..




عمي محسن: بعد جم يوم، لا تستعجلين




نهاد: ماشي، بس أريد الفلوس بسرعة علمود اهدم بيت أهلي وارجع ابني وأرجع أختي ياسة 




ظل ساكت ثواني، وبعدين وكف من مكانه.




عمي محسن: إن شاء الله يصير خير




خله وطلع من الغرفة، وسد الباب وراه.




بقيت أباوع لمكانه، وما جنت أدري ليش گلبي صار يدك بسرعة، وعبالك أكو شي مو طبيعي، بس حاولت أطرد هالإحساس من بالي وكعدت أقنع نفسي عمي مستحيل يغدر بي...




العصر طلعت بره وكعدت، الجو جان بارد، والبنات يلعبن بالمرجوحة بهالبرد. إجه مصطفى وبقى واكف قريب مني، باوعتله بطرف عيني.




ابتسم وكال:


مصطفى: عمي، حقه الأصلع وكع بغرامج




درت وجهي عليه بضيج...


نهاد: صدك ما تستحي؟




باوعلي وهو يضحك بعدم مبالاة، وكال...




مصطفى: كالوا نهاد أحلى بنات المنطقة، بس ما صدكتهم إلا بعد ما شفتج. وبرغم التعب البيج، حسدت كل واحد رادج... هم جمال


وهم أخلاق.




نهاد: ما أوصيك، أنتَ هم اطبك على السرة 




مصطفى: هههههه ... عمي، لو ما منطي وعد لزنيبة، جان تلكيني طابك على السرة




نهاد: الحمد لله، عندك وحدة وتخاف على مشاعرها.




مصطفى: إي والله، كلش أحبها.




نهاد: إن شاء الله تتزوجون.




مصطفى: الله يسمع منج، يا حورية




نهاد: مصطفى، ترى ما أحب هاي السوالف




مصطفى: طاح حظج، أنا مو ابن عمج




نهاد: وإذا ابن عمي، ما أقبل




مصطفى: عمي، شيلي ابن العم وخلي بمكانه أخوي... ارتاحيتي؟




نهاد: بس أنتَ مو أخوي




مصطفى: هسة شلون؟




نهاد: ما أحب تحجي وياي هيج، أضوج.


خلي مسافة بيناتنه أحسن




سكت مصطفى لحظة، وظل يباوعلي عبالك يحاول يعرف إذا جنت أشاقة لو أحجي بجد.


نزل ابتسامته بهدوء وهز راسه.




مصطفى: زين... إذا هذا يريحج، راح 


أخلي مسافة بيناتنه. 




ما رديت عليه وحولت نظري للبنات وهن يضحكن ويلعبن بالمرجوحة، وصوت ضحكاتهن مالي المكان.ظل واكف ثواني، وبعدين تنهد.




مصطفى: تره مو قصدي أتجاوز حدودي 


وياج، بس أحب أشاقة




نهاد: أعرف... بس أكو سوالف ما أحبها


، وأكو حدود لازم تنعرف




هز راسه بتفهم.




مصطفى: وصلت الفكرة... وعد، من اليوم ما تسمعين مني كلمة تضوجج




ما رديت عليه، خليت وكمت وطبيت جوه.




مرت الأيام وأنا بيت عمي برغم المكان ونظافته وترتيبه، والعائلة كلها زينة وياي، بس أبد ما مرتاحة. مو مثل بيتي، برغم




خرايب بس الراحة اللي بيه مستحيل


أشوفها بقصور العالم.




جنت كاعدة يم فاطمة وعمتي والبنات، وعبدالله كاعد بصفه مصطفى. إجه عمي، وجهه ينطي لوعات... لوعات، ما أعرف شبيه، 


بقى صافن بوجهي.




بلعت ريجي، مصطفى سبق الكل وسأله...




مصطفى: ها يابه، شبيك؟




عمي محسن: نهاد... أختج ياسة تزوجت




هو كال: "أختج ياسة تزوجت"، لو أنا 


شبيت بطول عمي.




نهاد: زوجوا أختييييي الجاهلة؟




عمي محسن : إي 




نهاد : منو... منو أخذها؟




تنهد عمي محسن، وكال بصوت ناصي . 




عمي محسن : لأبو غالب




تجمدت بمكاني، وحسيت روحي


انسحبت من جسمي.




نهاد: أبو... غالب؟




عمي محسن: إي... أبو غالب




شهكت شهكة قوية، وخليت إيديه على راسي.




نهاد: لا... لا تكلي هالحجي! أبو غالب الشايب؟! مستحيل... مستحيل ياسة يزوجوها إله!.. 


ياسة جاهلة واصغر من جهاله




ما عاد أسمع أي كلمة، بس طنين بآذاني،ودموعي صارت تنزل بدون ماتوكف كمت من مكاني


بسرعة، وركضت باتجاه الباب.




فاطمة: نهاد! اوكفي نهااااد 




ما سمعت أحد، بطرك ثوبي وركضت بأقصى ما عندي،من سرعة فتحت باب البيت


بقوة وطلعت للشارع.




وراي مباشرة طلع مصطفى وعبدالله يركضون.




مصطفى: نهاد! ولج نهاااد اوكفييييييي




عبدالله: لا تركضين! وين رايحة؟ نهاااد


ولج فضحتينه نهااااد 




بس ما التفت إلهم، ركضت وأنا أبجي، دموعي مغرگة وجهي، وكل خطوة أحسها تكسر 


بگلبي ألف مرة.




لحگني عبدالله ومصطفى وعمي محسن هو 


ومرته، يلهثون وراي...




عمة أمعبدالله : يمه نهاد... اوكفي! لا


تسوين بروحج هيج نهااد 




ظليت أركض، ولا أفكر بشي غير أوصل لبيت أبو غالب حتى أعرف شصار بياسة ،ركضت بأقصى ما عندي، وما حسيت بنفسي إلا وأنا واكفة 


كدام بيت عمي.




بديت أدك الباب بكل قوتي، لدرجة 


حسيت راح أكسره.




نهاد: افتحوا الباب! افتحوااا! حقراااء


افتحوا البااااب




بعد ثواني، انفتح الباب، وطلع غالب.




غالب:نهاد؟ شبيج؟ تخبلتي 




دفعتة بقوة من صدره ودخلت للبيت


بدون حتى أرد عليه....




نهاد : وين ياسة؟ وين أختي؟




طلعوا أهل البيت كلهم على صوتي، وبقيت أدور بعيني لحد ما شفتها واكفة بنص الصالة لابسة دشداشة حمرة دم ولابسة ذهب ومكياج




أول ما شفتها ركضت عليها...




نهاد: ياسة! هاي شمسويه بروحج ؟ 




حضنتها بقوة، ودموعي تنزل ...




نهاد : تعاي... يلا نرجع للبيت، تعاي يمي ياسة واح ابني بيت اهلي نفس ماتردين 




بس هي بهدوء فكت إيدي عنها، وباوعتلي


بنظرة ما عرفتها.




ياسة: نهاد... أنا تزوجت أنا صرت مرة مزوجه 




تجمدت بمكاني.حسيت گلبي انشطر نصين ...




نهاد: شنو... شنو گلتِ؟




ياسة: إي... أنا مزوجه




صرخت بوجهها وأنا أبجي.




نهاد: أنتِ بيج شيء! هذا رجال بكد أبوج!




لزمتها من كتوفها وهزيتها وأنا أحاول


أكعدها من العالم اللي هي بي ...




نهاد : ياسة... الله عليج ، لا تدمرين


حياتج! تعاي وياي




دفعت إيدي عنها بكل قوتها ...




ياسة : لا... ما أريد أرجع هذا بيتي 


وأبو غالب رجلي 




بهاللحظة، أبو غالب بسرعة، وسحب


ياسة حتى يبعدها عني،...




أبو غالب : بس كافي نهاد ياسة مرتي وما


أسمحلج تمدين إيدج عليها




مديت إيدي باتجاه أختي وأنا أصرخ....




نهاد: هاي أختيييي... رجعوها إلي!




ياسة : لو تحبيني صدك جان قبلتي تزوجين أبو شهد ونعيش سوية بس أنتِ وحدة أنانية وتحبين بس نفسج كافي مو لعبتي نفسي كل يوم تجين تبجي وتسوين مشاكل واخرررري




هي كوه ماريدج ماريد وحدة حقيرة 


وانانية نفسج واخرررري ...




أختي الصغيرة دفعتني هناك وين وكعت صفح وكعدت ابجي اباوعلها بگلب محترك حرك انهاريت تمامآ النفس كمت كوه اجره اختنكت ...




صرخت بأعلى صوتي باسمها ياااسة، وبعدها كلشي اختفى من عيني، وكعت على الكاع، وما 


عرفت شصار بعدين....




لما فتحت عيوني، كلشي جان مغبش.




ريحة المعقمات، وصوت أجهزة، ونور أبيض قوي... أخذت جم ثانية حتى استوعبت أنا بالمستشفى.


حاولت أتحرك، بس جسمي كله جان يوجعني.




درت وجهي ببطء...




وأول شخص شفته كاعد يم سريري جان أبو شهد.


أول ما وكعت عيني بعينه، تذكرت ياسة.كعدت مفزوعة وشلت الكانيولا من إيدي


بدون ما أحس...




نهاد: ياسة! وين أختي؟! وينها؟!




حاول أبو شهد يهديني ويرجعني على السرير ..




أبو شهد: نهاد... اهدَي، الله يخليج مو زين عليج 




دفعت إيده عني وأنا أصرخ بصوت عالي


مناك العالم والمرضى ...




نهاد: لا تلمسني! وين أختيييي؟! وين 


ياسسسة ياظلام ....




بديت أبجي بصوت عالي، وطلعت من السرير أريد أركض.جانت اكو ممرضة بسرعة إجت لعندي 




الممرضة : فدوة رحتلج ارجعي للسرير،


حالتج بعدها مو مستقرة 




ما سمعت كلامها دفعتها وأريد أطلع بره الصالة وأروح لاختي ياسة لأن لحد الآن مامستوعبة ياسة الطفلة صاحبة 13 سنة تزوجت ابن عمي 


عمره 45 سنة ...




نهاد: أريد أختي! . أريد أشوفها! 




بقيت أصرخ وأعيط بنص المستشفى، العالم كلها تباوع مستغربة صار عندي نهيار عصبي 


من وره أختي ياسة ...




بهاللحظة دخل عمي محسن ومصطفى بسرعة...


أبو شهد راد يحضني ويرجعني للسرير


بسرعة جره مصطفى وصاح بي ...




مصطفى: جاااي سوووي... اطلع بره




أبو شهد : أريد أطمن عليها قابل جاي أسوي 




عمي محسن: خليها تهدأ أبو شهد ماتشوف


حالتها راح تتخبل اطلع بررره 




الممرضة تهدي بي ومصطفى جرني ورجعني على السرير أريد أكوم مايخليني انهاريت تمامآ 


نهاريت من ورا ياسة ...




ظليت أبجي، وما جنت أكدر اوكف ماكدر بعدها دخلت أم عبدالله، وأول ما شفتني بهالحالة


ركضت إلي بعد مصطفى عني هي ...




حضنتني بقوة، وبقت تمسح على راسي..دفنت وجهي بحضنها، وانفجرت بالبجي أكثر.




نهاد: عمة... حركوا گلبي بأختي... والله حركوا


گلبي ليش سووا بيها هيج؟ ليش؟ شنو ذنبها؟هي بعده جاهلة... بعده ما شافت من الدنيا شي 


شلون رضوا يزوجوها لرجل بكد أبوها؟




ظلت أم عبدالله تمسح على ظهري وتبجي وياي.




أم عبدالله: يمه... الله يصبرج ويهون عليج




هزيت راسي وأنا أختنك من العبرة....




نهاد: ما أريد أصبر... أريد أختي ترجعلي... والله بدونها أحس روحي انكسرت ياسة أمانة أمي وأبوي شلون هيج صار وياها شلون باجر شلون اواجه أمي وأبوي شنو اكول الهم شنو ...




عمي محسن خله وطلع مصطفى بقى واكف ويباوعلي بنظره كلها حزن وعيونه متروسة دموع كوه لازم نفسه مايبجي وياي ويه أمه ...




طلعوني من المستشفى بنفس اليوم، وأنا جسد بلا روح.طول الطريق للبيت ما حجيت ولا كلمة. بس دموعي تنزل بصمت، وكل ما أتذكر وجه ياسة، أحس روحي تنسحب مني...




دخلت بيت عمي، وطلعت مباشرة للغرفة عمة وياي نومتني بالفراش وكعدت يمي هاي أول مرة أحس أنا عاجزة... عاجزة عن إنقاذ أختي. ..




ثاني يوم الصبح، جنت كاعدة بالحديقة، عيوني منفوخة من كثر البجي سمعت صوت


باب الحوش نفتح ...




بعد شوي دخل أبو شهد...




أول ما شفته، نغز كلشي بصدري وكف


قريب وهو يباوعلي.




أبو شهد : نهاد شلون صرتي ؟




ما رديت عليه، حتى ما رفعت عيني بوجهه.




تنهد وكال بهدوء:




أبو شهد: نهاد... أعرف موجوعة 




رفعت راسي بسرعة وباوعتله...




نهاد: تعرف؟




أبو شهد: أكثر من ما تتصورين




نهاد: إذا تعرف... ليش تحجي ؟




ظل ساكت.




نهاد: ياظلام ليش زوجتوا ياسة لأبو غالب؟




أبو شهد: نهاد... عملت المستحيل علمود تقبلين بي... بس أنتِ كل مرة ترفضين وطريت


ازوج ياسة لأبو غالب علم....




حسيت الدم غلى بعروكي وماخليته يكمل كلامه كمت وكفت بنص وجه من ودي اشرب كل 


قطرة من دمه القذر هسة ...




نهاد: علمود أقبل بيك؟




اقترب خطوة....




أبو شهد: إي... 




صرخت بوجهه.




نهاد: لو أموت... والله لو أموت ما أقبل بيك!




ظل يباوعلي بدون كلام....




أشرت بإصبعي على وجهه، وصوتي صار يرجف...




نهاد: تريدني أقبل برجل تعارك ويه أبوي... 


وداس على راسه بالقندرة؟




اختنق صوتي، ونزلت دموعي....




نهاد: بهذيج الكاع ضربت أبوي على راسه 


بالكرك وخليت دمه بطوله ردت تموت أبوي كدام عيوني شلون أنسى أبوي يصارع الموت بين اديك وأبوك يكلك دوس على راسه بالقندرة ...




ودست على راس أبوي كدام عيوني جنت ابجي


واتوسل تعوفون أبوي ....شلون تريدني


أنسى؟ شلووون ؟!!!




شلون تريدني أرتبط بواحد كل ما أشوفه أتذكر


آخر إهانة شافها أبوي؟على إيده القذرة ...




انهرت بالبجي، وتقربت منه بدون ما أحس، وصرت أضربه بصدره بكل قوتي بإثنين إيديه ...




نهاد: أكرهك! أكرهك! بسببكم ضاعت أختي... وبسببكم مات كلشي بداخلي!




أبو شهد ما رد عليّ، وبقى واكف يتحمل ضرباتي.


بهاللحظة ركض مصطفى بسرعة، وسحبني


من ورا وسحبني بعيد عنه...




مصطفى: نهاد! بس! كافي! راح تنجلطين 




أحاول أفلت من إيده وأنا أصرخ ...




نهاد: خليني! والله ما أسامحه! بعمري خليني 


اموته هذا العار خلينيييييييي ..




شدني أكثر حتى بعدني عن أبو شهد....




وكفت ألهث، ودموعي تغرك وجهي، بينما أبو شهد ظل واكف بمكانه، منزل راسه، وما نطق ولا كلمة.


بقيت أتنفس بصعوبة، ودموعي ما وكفت




مصطفى بعده لازمني من إيدي حتى 


أهدأ.وماروح لأبو شهد 




مصطفى: نهاد... كافي، راح تتعبين أكثر منو يستاهل تموتين روحج من وراه ...




التفتت عليه بعصبية، وسحبت إيدي من إيده.




نهاد: شلون تريدني أهدأ؟ شلون؟ أختي ضاعت من إيدي وأنا ما كدرت أسويلها شي! أختي تزوجت واحد بكد أبوها ولك جاهلة جاهلة شلون


زوجوها شلوووون ؟!!! 




نزلت على الكاع، لان رجلي ما عاد يحملني من التعب الصار بي بقيت أبجي، والطم على


رجلي كل قوتي ....




أبو شهد: نهاد والله... ما تمنيت أشوفج بهالحالة 




رفعت راسي بسرعة، وباوعتله بعيون كلها قهر ...




نهاد: لا تحلف... بالله ياظالم لا تحلف ولك ياسة بعد بناتك شلون انطاك گلبك تزوجها لاخوك


الجبير شلوووون ؟ 




أبو شهد: كله بسببج لو قابلة بي مجان 


تزوجت ياسة من أبو غالب 




مصطفى : الله ينتقم منكم عبالكم من تزوجون ياسة لأبو غالب راح تخاف نهاد عليها وتقبل تزوجك ولكم شنو من عقول شايلين


براسكم شنووووو ؟




أبو شهد : نهاد والله العظيم أحبج ويهمني امرج نهاد باوعيلي والله أحبج ومن حبي الج هيج


سويت مجان عندي غير هذا القرار 




نهاد: إذا فعلاً يهمك أمري... اطلع من حياتي 




ظل ثابت بمكانه.




أبو شهد: مستحيل .




نهاد: مستحيل؟




أبو شهد: مستحيل أطلع من حياتج... لأن


من زمان قررت ما أتركج




هالكلام زاد النار بگلبي ...




نهاد: وأنا من زمان قررت ما أشوفك رجال إلي 




إجه عمي محسن على العياط والصياح ...




عمي محسن: أبو شهد ماتجوز مو كنالك البنية ماتريدك ولك كافي تذل بنفسك كافييييي 




أبو شهد : لا ماجوز 




مصطفى : هسة اعلمك شلون جوز




مصطفى هجم على أبو شهد وتولاه ضرب ضربه اله وضربه تجي من أبو شهد ناس ضربت ناس طلع عبدالله يركض وعمي يحاولون 




يخلصون أبو شهد من بين ادين مصطفى...




صرخت بأعلى صوتي على مصطفى ...




نهاد: مصطفى! عوفه يولي ولك مصطفى عوفه 




بهاللحظة أبو شهد دفع مصطفى بقوة، ورجع 


خطوة لورا وهو يصيح بعصبية.




أبو شهد: نمد إيدك عليّ ياحيوووان أنا


اليوم أربيك من جديد ..




مصطفى: ربي نفسك بالأول!




أبو شهد: كواد خليت عينك عليهااا 




أول ما طلعت هاي الكلمة من حلكه، مصطفى فقد أعصابه.هجم عليه مباشرة، وضربه بوجهه 


ضربة رجعته لورا.




مصطفى: اسحب كلامك! حيوووان 




بس أبو شهد ما سكت....


مسح الدم من شفته وبقى يفشر عليه.




أبو شهد:#$@%# كح....بعتيني ويه هذا الكواد والله اليوم إلا ادفنك عايش ...




هجم مصطفى مرة ثانية، عليه عبدالله وعمي محسن ركضوا بسرعة بينهم، ظل مصطفى 


يحاول يفلت من إيدهم بقى يصيح ...




مصطفى: شايفني كواد وساقط نفسك ولك أنتَ واحد كواد جاهلة ماستلمت من اديكم القذرة عوفنيييييي عبدالله عوفني خل


اعدمه عوفنييييي ..




وأنا...بقيت واكفة مكاني، رجلي ما عادت تحملني.


ما جنت أتوقع أشوف هالمنظر بسببي.ولا جنت أتوقع توصل الإهانة لهالدرجة....




حطيت إيدي على حلگي، وحسيت نفسي أختنك.


دموعي تنزل بدون ما أحس.




صرخت: نهاد: بسسس! كافي! مصطفى الله


يخليك كافي عوفه يولي 




التفتوا كلهم عليّ....




بصعوبة طلعت الحجي من حلگي....




نهاد: تعبت... والله تعبت من هالمشاكل 


تعبت حسوا بي تعبتتتتتت...أريد أختي ترجع... أريد حياتي ترجع مثل قبل....




وكفت مكاني وأنا أرجف، وكلهم التفتوا عليّ بعد ما صرخت.بهالثانية بالضبط... مصطفى استغل 


إن انتباه الكل صار عليّ.




فلت من إيد عبدالله، وهجم على أبو شهد.




مصطفى: هاي إلك!




سمعت صوت الضربة قبل لا أشوفها...




ضربه قوية نزلت بوجه أبو شهد، خلت خشمه ينزف مباشرة، وتراجع لورا وهو متوازن بصعوبة.


حاول يوكف نفسه، بس مصطفى لحكه بضربة ثانية، وكع على الكاع وما عاد تحرك...




ما لحكت أستوعب اللي صار، إلا وسمعت صياح أبو غالب ولده ولد أبو شهد ولد عمه .. وصلوا يمهم


أبو غالب أول واحد ركض لاخوه ...




أبو غالب : منو اللي مد إيده على أخوي ؟




مصطفى : أنا ضربته 




هجم على مصطفى، وبثواني تحولت السالفة إلى عركة جبيرة واحد يضرب... والثاني عبدالله دخل بالنص حتى يبعدهم، بس انضرب بالغلط.




عمي محسن ظل يصيح...




عمي محسن: بس! ولكم عيب! اوكفوا فضحتونه شبيكم ولكم كافيييييي 




بس محد جان يسمع العمام طلعوا من بيوتهم، وكل واحد يحاول يخلص بيناتهم، وصارت عركة من عركة بيت عمامي وكله بسببي ..




بعد جم دقيقة، كدروا العمام يبعدونهم عن بعض.


ركض غالب وجاب گلاص ماي.رشوا الماي 


على وجه أبو شهد.




تحرك شوي، وبعدين فتح عيونه ببطء.




كعد وهو يمسح الدم عن خشمه، وعيونه كلها نار.




دار نظره على بيت عمي، وصاح بأعلى صوته:




أبو شهد: اسمعوني زين! والله ما أنسى


اللي صار اليوم! و... الحساب بيناتنا انفتح من هاي اللحظة والا اندمكم كلكم واحد واحد




بعدين ثبت عيونه عليّ مباشرة...




حسيت جسمي كله تجمد.


أشر عليّ بإصبعه، وصاح بغضب:




أبو شهد:وأنتِ يا نهاد...لا تتصورين بعد أكو احترام بيني وبينج كل اللي صار اليوم أحمله إلج من هسه... ما بقى بگلبي إلج غير الكره




درت وجهي على عمة ام عبدالله وفاطمة، ما كدرت حتى أباوع بوجهه.ظل صوته يرن بأذني، 


خليت وطبيت جوه البيت ...




وأنا... حسيت المصيبة كبرت أكثر من قبل 


بعد ما خلصت العركة، واجوي مصطفى


وعبدالله وجههم كله كدمات ...




عمي محسن: فرحان بالي سويته فرحااان 




مصطفى بقى ساكت، وملامحه جامدة.


عمي محسن: لك أحجي! عار بضربتك هاي ما دافعت عن أحد... أنتَ جبتلنا مشاكل شراح يخلصنه منهم بعد شررراح ....


تنهد مصطفى، وكال بصوت ناصي ...


مصطفى : هلأ بالمشاكل خل تجي 


عمي محسن : اكل خرررا وانجب حيوووان 


تعارك وياه عمي وحتى ضربه خليت ورحت لغرفتي هسة شنو ذنبه نضرب ونهان من وراي عياط وصياح ترس البيت عمي صاح بي 


عمي محسن :حبيت نهاد وحبك الها عمالك عيونك 


ماسمعت بعد صوت مصطفى أختفى وعمي بقى يحجي عليّ ويغلط ويسب عمي جبان يخاف منهم ثاني يوم الصبح، شفت مصطفى لابس البدلة العسكرية....


عرفت بي راح يعوف البيت ويلتحق لدوام ...


من شافني أبتسم رغم التعب بي ...


مصطفى: نهاد ديري بالج على نفسج وماوصيج صيري سباعية 


نهاد : وين رايح ؟


مصطفى : لدوام 


نهاد : من وراي


مصطفى : وأنتِ شعليج 


نهاد : علمود العركة وعمي تعارك وياك 


مصطفى : لا والله اليوم التحاقي ماوصيج بعد ديري بالج على نفسج ..في أمان الله 


نهاد : أنتِ هم دير بالك على نفسك 


مصطفى : لعيونج ههههه .. في أمان الله 


ضحك وراح شايل الجنطة على جتفه شكد نقهرت من راح ماعرف ليش ضجت من راح أتمنى


يرجع هسة ويبقى بالبيت ...


ومن يومها... البيت صار أهدأ، بس گلبي ظل بنفس الوجع ساعة أشتاق لياسة وساعة أشتاق


لمصطفى بلكت يرجع بسرعة ...


كل يوم جنت أفكر بياسة.أريد أشوفها... لو لدقيقة.


بعد أسبوع تقريبًا، ما عاد صبري يتحمل.استغليت انشغال الكل، وطلعت بهدوء.


ركضت باتجاه بيت عمي.جنت أكول بيني وبين نفسي ...بس أشوفها... وأرجع. والله مابجي


ولا اسوي شي أشوفها وأرجع ...


قبل لا أوصل للباب، سمعت صوت يصيحلي ..


عبدالله: نهاد! وين طالعة ؟


وكفت بمكاني إجه ركض لحد ما وصلني.


عبدالله: وين رايحة؟


نهاد: أريد أشوف أختي 


عبدالله: والله أعرف شكد مشتاقتلهه... بس إذا دخلتي هسه، راح ترجع المشاكل من جديد وأبو شهد محتمل مايخليج ترجعين 


نهاد: دقيقة وحدة... والله دقيقة 


عبدالله: لا...نهاد والله بس توصلين تصير موزينة


نهاد : ماشي 


خليت ورجعت وياه مجاب طاري لأحد ردت أروح أشوف ياسة ومن ذاك اليوم...ما خلوني أطلع وحدي.كل ما أريد أطلع، واحد منهم يطلع وياي .. ومر شهر...


بعدين شهر ثاني...


ومصطفى ماكو مانزل گلبي مات من الخوف عليه بسببي مايقبل ينزل لأن عمي تعارك وياه


وطرده من البيت ...


بس جنت أسمع أخباره من أهله هو بخير جان يدز الهم رسائل ورقية يطمنهم عن أحواله ...


وأنا بعد ما شفت ياسة ولا هي إجت شافتني ولا اعرف أخبارها لأن تعاركوا وناس مكامت


تطب وتطلع على ناس بسببي ...


بذاك العصر، جنت كاعدة وحدي بالحوش.


إجت فاطمة، وكعدت يمي.حسيت من ملامحها أكو شي...


نهاد: شبيج؟


ظلت ساكتة شوية...وبعدين كالت بهدوء ..


فاطمة: نهاد...  نهاد: ها؟


فاطمة : ياسة... حامل


حسيت الوقت وكف ماكدرت 


استوعب الكالتة إلي ...


نهاد : شنو. ياسة حامل ..؟


فاطمة: إي حامل ... هسه بالشهر الأول ما حسيت إلا دموعي نزلت.درت وجهي للجهة الثانية، وبقيت أبجي كل اللي جان يدور ببالي...


أختي اللي قبل أشهر جانت تضحك


وتلعب وتركض وراي...


اليوم صارت تحمل مسؤولية أكبر منها....


#يتبع ....


                  الفصل الخامس من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة