رواية ظل القدر الفصل الثاني 2 بقلم رواء هادي


رواية ظل القدر الفصل الثاني 2 بقلم رواء هادي


طلعت، ماكو صوت... بس صوت الحشرات، وصوت العكروك، والجلاب، والواوية، والقريرية تنعي،


عبالك مره ميت إلها ضنة 

بقيت واكفة بنص الطرمة، وأباوع بالحوش. وكع الفانوس من إيدي من انحضنت من ورا ظهري، وجهه اندفن بشعري من ورا ظهري، وصار يشم


بريحتي وكال بصوت ثكيل تعبان ...


_ جان حلم عندي أشوفج ناثرة 


شعرج، وأشم بعطرج


رجفت كل شعرة بجسمي، وتجمدت رجلي بمكاني. لا كدرت أصرخ، ولا كدرت ألتفت. أنفاسه الحارة تضرب على رگبتي، وإيده ثابتة على خصري، 


عبالك خايف إذا عافني أختفي من بين 


إيديه.همس مرة ثانية، وصوته بي 


تعب السنين ...




_ نهاد أحبج 




تيبس الدم بعروكي. أول مرة بحياتي أسمع النبرة هالصوت، جانت كلش غريبة عليّ. عبالي هذا ابن عمي أبو شهد، بس هذا مو هو.




ولا وأحد من الأقارب. نوب نار شبت جوّه رجلي، لأن الفانوس وكع وانكسرت الشيشة، والنفط ترس الكاع. من بين إيده كمزت بس


هو عافني بسرعة.




من شاف النار، شردت من بين إيديه، حتى ما باوعتله. بسرعة طفرت للبيت وطبكت الباب حيل، وجسمي كله يرجف من الخوف. هذا 


منو؟ ومنو دزه عليّ؟




دك الباب مرة، ومرتين، وثلاث... 




ـ افتحي الباب نهاد... لا تخافين والله


ماسويلج شي بس احجي 


وياج نهاد افتحي ...




لزكت ظهري بالباب، وكتمت نفسي حتى لا يسمع صوت أنفاسي. دقات قلبي جانت أعلى من دكاته، وإيدي ترجف وهي لازمة يده الباب.




رجع دكه أقوى هالمرة...




ـ أكول افتحي... أريد أحجي وياج، بس 


دقيقة.نهاد افتحي الباب ..




عضيت على شفتي، وما جاوبته. كلشي بداخلي يكلي لا تفتحين، لا تثقين بصوته، مهما 


حاول يبين هادئ...




سكت لثواني، وبعدين سمعته يتنهد




ـ والله ما راح أسويلج شي... بس افتحي 




بقيت ساكتة، والدموع متجمعة بعيوني، أراقب ظله من جوه الباب. بعد لحظات سمعت خطواته يبتعد شوي، وتنفست براحة، بس فجأة رجع ودك الباب بقوة حتى الباب تهزهز من مكانه ...




شهكت ورجعت لورا، ويدي ظلت على حلكي


حتى ما يطلع مني أي صوت




ـ إذا ما تفتحين... راح أبقى واكف هنا 


لصبح احسلج افتحي الباب




عم الصمت المكان، وما بقى غير صوت أنفاسي المتقطعة ودقات قلبي، وأنا أدعي بأي أحد من


أهل البيت يرجع قبل ما يصير شي




وكفت مكاني، والخوف بعده يعصر قلبي، بس هالمرة حاولت أتمالك نفسي وأصير قويه واصيح على هذا الشخص المجهول ...




صرخت من ورا الباب....




نهاد : منو أنتَ منو دزك عليّ 




سكت ثواني، وبعدين رد بصوت هادئ، بس 


جان يخوف أكثر من الصراخ 




ـ افتحي الباب وراح تعرفين 




عصبت أكثر وضربت الباب بإيدي....




ـ لو تموت ماافتحلك الباب وحتى ماريد 


اعرف أنتَ منو ويازبالة دزك عليّ




ضحك ضحكة خفيفة، وبعدين كال"




_ ولج نهاد قلبي زبالة ؟




_ انعل ابوك يابو قلبك يابو الدزك عليّ 


عبالكم أنا من ذني البرابيك


أمهات الولد ..




ـ لا، أنتِ مو من ذني... ولهذا السبب 


بعدني واكف ورا هالباب




سكت لحظة، وبعدين كمل بنبرة أهدأ ...




ـ لو غيرج جان من أول كلمة عفتها 


ومشيت... بس أنتِ نهاد البنية اللي أول ماشفتها كلت لأهلي لو هاي لو ماريد 




ـ أستغفر الله العظيم.. ياأخي روح مناه 


ولا تسبب إلي مشاكل 




ـ نهاد بس افتحي الباب وخل اشوفج واحجي وياج والله تمرمر قلبي لما وصلت الج تعرفين ماكو بعد احسن من هاي الفرصة التقي بيج واحجي وياج ...نهاد والله كلشي ما اسويلج ...




بس احجي وياج وراح اساعدج تخلصين من عمامج وتعيشين حياة حلوة أنتِ واختج ..نهاد ماتردين ترتاحين ماتردين تزورين قبر اهلج ...




نهاد افتحي الباب ...نهاد بالعباس أبو فاضل كلشي مااسويلج بس افتحي وخل افهمج واعرفج بنفسي أنا منو وشنو بالنسبة أنتِ إلي 




- اسمع ولك لا أريد اعرفك ولا أريد اعرف شنو اعنيك وحياتي خاصة بي مالك دخل ويلا ولي مناه لو بالقرآن الكريم انزل عياط وصياح والم عليك عمامي وخل يكطعونك تكطع ...




ـ خوش بس اسمعيني زين نهاد وخليها ترچية باذانج محد ياخذج غيري ...وإذا غيري أخذج... أحفر قبره بإيدي. خلي يكون بعلمج ...




انحبس نفسي، وحسيت الدم انسحب من وجهي. بقيت ساكتة، أسمع خطواته وهو يبتعد شوي شوي، إلى أن اختفى صوته تمامًا، وما بقى


غير هدوء الليل....




بعد دقائق، سمعت باب الحوش ينفتح...




عمتي نجاح : نهاد؟




نهاد : هذا صوت عمتي همزين اجت 




كمت بسرعة، فتحت الباب، وطلعت عمتي وياسة بوجهي. روحي ردت إلي من شفتهن كدامي، وما صدكت شفتهن كدامي، وخلصت من 


هذاك الرجال المجهول...»




دخلت هي وياسة للبيت بإيد عمتي لايت عمتي عقدت حواجبها باستغراب من شافت الفانوس بالكاع النفط على الكاع محترك ...




عمتي نجاح : شبيج نهاد ليش وجهج


مصفر ؟ والفانوس منو كسره ؟




بقيت ساكتة وانظاري على الفانوس وشيشة 


الكزاز متكسره رجعت حجت وياي ...




عمتي نجاح : نهاد، احجي... صاير؟




ظليت ساكتة ماعرف شجاوبها أخاف أجاوبها وماتصدك بي لا جاوبت، ولا رفعت راسي.




جنت بعدني أرجف، وكلماته تدور براسي: "محد ياخذج غيري... وإذا غيري أخذج أحفر 


قبره بإيدي."...




عمتي لزمتني من كتوفي وهزتني بخفة....




عمتي نجاح : ولج نهاد احجي 


خوفتيني صاير وياج ؟




هزيت راسي بالنفي، وبلعت خوفي ما كدرت أحجي


لأن ما أعرف منو هو... وخفت إذا ذكرت


صوته أو اللي صار، يرجع مرة


ثانية وينفذ تهديده...




عمتي تنهدت من شافتني بهالحالة، وسحبت 


اديها من أعلى جتوفي وكالت ....




عمتي نجاح: فوتن جوه.




دخلت ياسة أول وحدة، جانت فرحانة علمود حضرت حنة العرس، وأنا حال الضيم حالي، حتى ما أكدر أدافع عن نفسي. أنا مو من ذني البنات القويات، البنات اللي أهلهن معلمينهن كلشي، ومخلين عيونهن مفتوحات على كل 


شي من وهن صغار.




أنا بنت إنسان بسيط، ما عليه لا بالراح ولا بالجاي. جان إنسان يزرع كاعه بمساعدة مرته وبنته، اللي هي أنا حتى سلاح ما جان يملك، علمود أكول أعرف أستخدم السلاح وأدافع عن 


نفسي وعن أختي...




كعدت ياسة، وأنا كعدت بصفها، أفكر بالرجال اللي سطى عليّ. بالله لو شايفيني عمامي، جان شكالوا عني؟ جان كالوا: "نهاد متواعدة 


وجايبة رجال لبيتها."




والله جان يذبحوني، نفس ما يذبحون الطلي.




فزيت من مكاني من عمتي كعدت


كدامي، وصارت تباوعلي...




عمتي نجاح: حيلج كله يرجف، شصاير وياج نهاد؟




نهاد: قريرية هجمت على البيت وخوفتني، عمة.




بسرعة نزلن دموعي. خايفة... فعلًا جنت خايفة، كلش خايفة على نفسي، خايفة على سمعتي، خايفة على كرامتي، وكرامة أمي وأبوي. لو تهموني بشي، أمي وأبوي ما راح يرتاحون بقبورهم من وراي، وراح يصيرون مسبة للي يسوى واللي ما يسوى، ويصير الكل يسب بيهم بسببي.




عمتي نجاح: خو ما هجمت عليج ؟




نهاد: لا، بس شفتها خفت. وكع الفانوس، وطبيت جوه البيت، وبقت تدكدك بالباب. خفت، 


عمة... هواي خفت.




حضنت عمتي، وكمت أبجي. بحركة، قلبي انعصر عصر. هاي مو ابن عمي أبو شهد، ما خفت منه نفس ما خفت من هذا الرجال الغريب...




عاد مشت على عمتي وياسة وعمتي باتت يمنه من شافتني خايفة وياسة هم كامت تخاف وتبجي يس شنو أنا طول الليل ما غمضتلي عين.




كل ما أسمع صوت هوا، أو نباح چلب، أو 


أي حركة برا البيت، ألتفت بسرعة


وأحسبه رجع...




الصبح... صحيت على صوت الديچ، وأول خيط شمس دخل من الشباج بنص عيني. فات كعدت قبل عمتي وياسة، وطلعت بره. كلشي هادئ، ولا عبالك اللي صار بالليل عبالك مجرد


حلم... مو حقيقي.




انداريت بسرعة على صوت عمتي. جانت نايمة بفراشها، ورافعة راسها وتباوعلي...




عمتي نجاح: نهاد!




نهاد: ها عمة




عمتي نجاح : روحي صيحي على البنات من فوك الحايط، خلي يجيبن صينية الريوك




نهاد: شنو؟ ما عدنا خبز أصيح حتى البنات يجيبن أكل إلنه. هسة أشوف شعدنا وأسوي ريوك




عمتي نجاح : نهاد، البيت فارغ، كلشي ما بي. ياسة سولفتلي حتى لقمة خبز ما عدكم تاكلون




تجمعت دموعي بعيوني، وخليت وكعدت بعتبة الباب. كلمة ما طلعت من حلكي. شأكول؟ وشأحجي؟ الفلوس راح تخلص، واللي عندي يادوب يوصلني للسوك. والخضرة ماتت، وحرت 


بزماني... حرت.




تنهدت، وكلت لعمتي ...




نهاد: عمة، بيعي إلي هايشة من هوايشكم




عمتي نجاح : عمامج ما يقبلون




نهاد: يريدون الجوع ياكلنه علمود أخضع إلهم




عمتي نجاح: تعرفين عمامج أكثر مني، وأنا أخاف على نفسي وعلى وليداتي. حتى مساعدة ما أكدر أساعدج، أخاف من چنتي توصل الحةي لأهلها، ويرجعون عليّ وعلى وليداتي




نهاد: لعد شلون تريدين تجيبين


صينية أكل من بيتج؟




عمتي نجاح: صينية الأكل أجيبها على


أساس إلي أكل، فهمتي؟




نهاد: مشكورة، عمة، ما قصرتي. وهم من حقج تخافين على نفسج وعلى وليداتج. وهسة مو مجبورة تبقين يمنه، وإحنا حتى ستكان 


چاي ما نكدر نضيفج بيه 




عمتي نجاح: شلون تاليتها يا ربي؟




نهاد: الله ياخذه بحقنه من كل ظالم ظلمنا




عمتي نجاح : أنا كايمة للبيت. عود جيبي أختج وتعالن الظهر، الزفة اتعشن وارجعن




نهاد : حرام آكل لقمة خبز بيت ياكلون 


حال ومال اليتامة




عمتي نجاح : لخاطر أختج تعاي 




نهاد : والله، ما أخطي خطوة وحدة بعتبة ذلك البيت الكشر، بيت أساسه حرام، وبيت أهله 


ياكلون من حال اليتامة...




أهله يحرمون لقمة الخبز على بنات اليتامة، ويعرسون ويفرحون ويذبحون ويسوون غدا وعشا، وبنات اليتامة محرومات من لقمة الخبز




الله أكبر، وين يروحون من خطيتنه ؟ وييين؟




ما حجت كلمة وحدة، خلت عبايتها على راسها ومشت. كمت أنا لميت الكزار، وخليت الفانوس فوق كن الدجاج، جان محترك، هم زين عدنا واحد ثاني نمشي بيه أيامنا السودة، اللي ما أعرف


شوكت تتحول لأيام كلها ألوان.




كابلت الدجاجات وكعدت أنتظرهن يبيضن


علمود أسوي ريوك لياسة خليني أنا بلا ريوك، عادي، المهم عندي أختي تكعد وتاكل


وما تبقى جوعانة.




رفعت راسي من سمعت صوت عمتي


من فوق الحايط تصيح ...




عمتي نجاح: نهاد!




نهاد: ها عمة




عمتي نجاح : تعاي بسرعة




كمت ورحت يمها بدون ما أحجي، بسرعة شمرت عليّ علاكة جبيرة مال كوني، ورجعت خلت 


سطل متوسط فوق الحايط...




عمتي نجاح : هاج، أخذيهن بسرعة قبل لا يشوفهن أحد... اششش، ولا كلمة. أريد منج تاخذيهن وتسكتين.




خلته ومشت. ما أعرف شلون تجرأت وأخذتهن، السطل بإيد، وعلاكة الكوني بإيد، ورحت


للبيت وخليتهن بالمطبخ.




فتحت السطل، بيه خاثر (روبة)، والعلاكة 


جان بيها مسواك، وچاي، وسكر وعلبة


مخليه جبن عرب




تعوذت من الشيطان، وكمت شعلت الجولة، وخدرت چاي، وحضرت صينية الريوك، ورحت 


يم راس ياسة أكعدها.




نهاد: ياسة حبيبتي، يلا اكعدي نتريك




ياسة: نهاد، لا تجذبين عليّ، ما عدنا ريوك




نهاد: اكعدي وشوفي




فتحت تك عين وباوعت، تفاجأت من شافت


صينية الريو بسرعة كعدت.




ياسة: خاثر، وجبن عرب، وچاي...


منين نهاد جبتيهن؟




نهاد: اشتريت




ياسة: شوكت؟




نهاد: قبل شوي




ياسة: منو باعلج؟




نهاد: مو تجي مرة تبيع كيمر وجبن


وخاثر؟ اشتريت منها




ياسة: والچاي هم تبيع؟




نهاد: لا، عدنا چاي




ياسة: البارحة دورت، ما لكيت




نهاد: جنت ضامته للعوزة، يلا كومي


اغسلي وتعاي نتريك




جانت نايمة بنفس الفستان اللي راحت بيه للحنة. غسلت واجت كعدت تتريك وياي. أبسط شي، صينية الريوك من عمتي، فرحتها.




ورا الريوك تعاركت وياها، ما خليتها تروح للعرس. كامت تبجي، وأنا مكابلتها وأبجي من القهر. إجت عمتي، وما قبلت تروح، وين تروح وتعوفني؟




أخاف يرجع نفس الشخص ويسوي إلي مصيبة.




بقت تبةي وما تحجي وياي. سويت عشا بيض مسلوق وخاثر، ما قبلت تتعشى، غصبًا عنها خليتها تاكل، وكتلها: باجر الصبح نروح للسوك، نبيع الذهب، واللي تريدينه أخذيه. عاد اقتنعت.




أخذت عمتي ورحنا بعنا الذهب، وطلعت. استغربت شخص لابس بنطرون أسود وقميص أبيض 


مخطط بالأسود، يمشي ورانا...




من مكان لمكان، وين ما نروح، أشوفه كدامي لو وراي، يباوع عليّ بنظرات ما تتفسر...




عاد عمتي من شافته وكفت....




عمتي نجاح: هلا خالة، شلونك؟ أمك


شلونها؟ أبوك شلونه؟




علي: الحمد لله خالة، بخير. أنتو شلونكم؟




عمتي نجاح: الحمد لله. سلملي على أمك هواي هواي، وكللها مشتاقة إلها، خل تغلط


فد يوم وتمر بيّ...




علي: والله يا خالة هي تحبج، وكل مرة تكلي: علي، وديني لأم محمد، مشتاقة إلها... وبعد تعرفين بالمشاكل اللي صارت وشلنا من وراها




عمتي نجاح: الله يجفينا شرها...


خطبت؟ تزوجت؟




علي: غير هذيج ببالي، لا أخطب ولا أتزوج




أنا من سمعت صوته، الدم تيبس بعروكي. نفس نبرة الصوت، ونفس طريقة الكلام. منو هذا؟ ومنين تعرفه عمتي؟ خو مو نفس الرجال اللي سطى عليّ هذيج الليلة؟ لو مجرد تشابه بالأصوات؟




عمتي نجاح: انساها خالة، ما يجي من وراها غير المشاكل، والمشاكل اللي صارت وياكم من وراها كفت ووفت. عوف البنية وعيش حياتك، بعدك


بعز شبابك، وألف وحدة تتمناك




علي: وأنا ما أريد الألف، أريدها بس هي


. فدوة لطولج الحلو خالة، دعيلي


تصير من نصيبي




عمتي نجاح : والله أنا أشوفها صعبة 


تصير من نصيبك




علي: ماكو شي صعب يم الله، وأنا واثق تصير إلي وما تصير لغيري... من رخصتج خالة




خله ومشى بسرعة، حتى عمتي ما لحكت ترد عليه.




وأنا قبي صار يدك حيل، وحتى حيلي


كام يرجف من الخوف.




والله هو نفسه...




ونفس الكلام، ونفس الصوت... هذا منو؟




نهاد: عمة، هذا منو؟




باوعتلي وكالت بصوت بيه نبرة حزن" 




عمتي نجاح : هذا علي، الولد الدارس اللي رادج، وعمامج سووها كعدة عشائرية




ياسة: عمة، هذا شكد حلو! ههههه




عمتي نجاح : عيب عمة، بعدج صغيرة


، مو مال هذا الحجي




ياسة: عمة، حلو، جنه جكليتة! هههه...


نهاد، هذا الحلو يحبج




غزرت ياسة بعيوني، بسرعة بطلت 


ضحك ودنكت راسها.




صخام براسج يا نهاد...




إذا صدك هذا يريدني ويحبني، واجه لبيتي بنص الليل، وخاطر بحياته وبسمعة أهله علمودي،


هذا ما راح يجوز مني بسهولة




ومنه أبو شهد يريدني، حتى كاطع لقمة


الخبز عني علمود أقبل بي...




ما أعرف منين، ومامنين جاي تجيج يا نهاد




جنت عايزة الولد المثقف الدارس واكع بحبي، وأنا لا أعرفه ولا يعرفني، بس أمه صديقة عمتي، وماخذين منهم مرة لابن عمي




أم غالب تصير أقاربهم من بعيد، مو قريب




هسة روح شوفلك وحدة من ثوبك، دارسة ومثقفة، وبت عز ودلال. جاي على نهاد الفر اللي


اسمها بالكوة تكتب....




ما خلوني أدرس رابع ابتدائي، وبطلوني من المدرسة، وياسة هم ما خلوها تدرس...




ما عدنا بنات تدرس.




حقراء... ما بيّ حيل أسوك وهاي ياسة جنها ما شايفة، أريد هذا وأريد هذا.




وأنا من الخوف، شتريد آخذ إلها؟ والذهبات ما باقي منهن إلا شي قليل، بس يخلصن


أصير أجدي الدينار جداوة.




رجعنا للبيت، انفردت بعمتي برة 


يم كنون الدجاجات.




نهاد: عمة، هم كلشي مخلينه حسرة عليّ، ليش يخلونج تروحين وياي للسوك؟




عمتي نجاح: يعرفون بيج عندج ذهب 


أمج، وتروحين تبيعينه




نهاد: هم مو ما يقبلون تساعديني؟ ليش يخلونج تروحين وياي من أبيع الذهب وأتسوك؟ 


أروحلج فدوة، شنو غايتهم؟




عمتي نجاح: غايتهم تاكلين ذهبات أمج


، وتصفين على الحديدة




نهاد: والله أصفى بالشارع أجدي، وما 


أقبل بأبو شهد




عمتي نجاح: نهاد، اقبلي بي وجفي الشر




نهاد: شهالححي عمة؟ أنا ترديني أقبل بالأصلع؟ وفوكها مزوج، وخلفته الا أشويه بكدي!




عمتي نجاح: هي ياهي لاخذت بكدها؟ أشو أصغر من أختج أخذت واحد أكبر من جدها. نهاد،


اقبلي بابن عمج وجفي الشر




نهاد: ياسر عمة تحجين بي؟




عمتي نجاح: علي ما راح يبطل منج، وشوفت عينج شلون جان يلحكنا من مكان لمكان؟ وهاي مو أول نوبة، كل مرة أشوفه يراقبنه علمودج...




الولد هاويج، ومنه ابن عمج هاويج. تعرفين أبو شهد مستعد يكل الولد وما يخليه ياخذج.نهاد، تقبلين ولد تعبان على روحه ينكتل من وراج؟




نهاد: طبه مرض! هو ابن عمي، أنا مجابرتهم يحبوني. هسة شكالوا عني؟ حورية؟ خوما حورية، أشو جلحة، ملحة، كاتلني الوسخ،


والضيم، والفكر.




عمتي نجاح: نهاد، بلا عناد وفكري. ذهب أمج راح يخلص، وإذا خلص الذهب، منين تجيبين خبز وتوكلين أختج الصغيرة؟




نهاد: الله كريم، ربي ما ينسى عباده




عمتي نجاح: خل أشوف وين توصلين


ويه هذا الراس اليابس




خلت ومشت، صحت وراها" 




نهاد: عمة، وين ماشية؟ تعاي 




عمتي نجاح: قلبي خلص من ورة عنادج، نهاااد




صاحت بي ومشت لبيتها....




عزة العزاج يا نهاد... ما راح تخلصين، وراح 


تجيج المشاكل تهلهل فوق راسج وكفت بمكاني أباوع على عمتي وهي تبتعد، وكلامها ظل


يدور براسي مثل الطاحونة...


"راح تجيج المشاكل..."




أنا المشاكل شوكت فاركتني حتى تجيني؟


تنهدت ورجعت للبيت، وياسة جانت كاعدة


بالزاوية، حاضنة ركبها، وتباوع عليّ.




ياسة: وين راحت عمتي؟




نهاد: رجعت لبيتها




ياسة: ليش صوتكم جان عالي؟




تنهدت وحاولت أبتسم إلها...




نهاد: سوالف كبار... ما إلج علاقة بيها




سكتت شوية، وبعدين گالت بخوف...




ياسة: نهاد... إحنا شراح نسوي


إذا خلص الذهب؟




نهاد: لا تفكرين بهيج سوالف. الله ما يضيع أحد




ياسة : بس الذهب راح يخلص 




نهاد: خير من الله عدنا لا تشيلين هم 




الليل كله ما اجاني النوم. من وجه الصبح، إجت أم شهد يمنه، حتى ريوك ما لحكنه نتريك. استغربت جيتها، هي خبيثة، وأخبث وحدة من


بيت عمامي.




وحتى مو غريبة تصير، هي بنت 


عمي محسن الجبيرة....




أم شهد: عيني ياسة، اطلعي بره، عندي


حجي كبار ويه أختج 




خلت وطلعت ياسة، هي تباوع عليّ وأنا أباوعلها، نظرات متبادلة بيناتنه...




أم شهد: خصم الحجي، إجيت أخطبج 


لرجلي أبو شهد...




ابتسمت ابتسامة، وراها أعصابي تحركت،


ورجعت حجيت بكل ثقة...




أم شهد: بس شوفي، أنتِ تبقين بالبيت القديم، وأنا وجهالي نتحول للبيت الجديد




نهاد: ليش؟ صار عدكم بيت جديد؟




أم شهد: ياا، ما تدرين؟ مو أبو شهد بنه إلنه بيت طابوك، وحتى كهرباء راح يسحب إلنه. راح نطلع من عصر الجاهلية وندخل عصر التطور




نهاد: ما شاء الله، عدكم فلوس تبنون قصور، وكهرباء تسحبون، بس ما بيكم حيل


تنطون حق اليتامة




أم شهد: خية، اليتامة نقدم إلهم أكثر من طبق من ذهب وفضة... وأنا اليوم جايبة لليتيمة طبق 


من ذهب، وطبق ثاني هدية من فضة




اقبلي برجلي واطلعي من عيشة الفكر... بس أريد أعرف شحاليلج من هالعيشة الكشرة؟ نهاد، العالم جاي يتطور ويفتح عينه، وأنتِ جاي ترجعين لورا. اقبلي برجلي واسكتي، تدرين بي يحب النسوان، وروحه من الدنيا النسوان. والله يدللج 


ويعيشج أميرة زمانج




نهاد: بشنو تكعدلج لو صرت إله؟




أم شهد: حرامج خية، كلشي ماكو، بس أنا ما يهون عليّ أشوف رجلي تعبان ومتعذب من ورا مرة. الرجال هاويج وشاريج، شتردين بعد؟




نهاد: روحي كلي لرجلج الأصلع، نهاد تكول لو يدكون لحمي ويه لحم الأصلع، لحمي يطفر


من لحمه... وخلص الحجي




أم شهد: نهاد، لا تستعجلين، وفكري بأختج، وفكري بنفسج. باجر، خلص الذهب، منين تجيبن


فلوس وتاكلن لقمة خبز؟




نهاد: الله كريم، عود بهذاك الوكت، كل 


ساعة إلها ساعة فرج




لفّت أم شهد عبايتها وعدلت كعدتها...




أم شهد: لا تعاندين، والله مصلحتج. باجر من تكبر ياسة، شتسوين بيها؟ شلون تعيشن؟ 


الناس ما ترحم




رفعت راسي وباوعتلها بثبات....




نهاد: الناس ما أخاف منها... أخاف من الظلم. وأبو شهد أول واحد ظلم اليتامة وأكل حقهم، تريديني أروح أعيش وياه؟ والله لو أبقى طول


عمري بلا زواج، أشرف إلي




تغير لون وجهها، وضربت إيدها على فخذها ...




أم شهد: لا تكفرين بنعمة الله! رجال عنده بيت، وعنده فلوس، ويريد يسترج، وأنتِ 


بعدج تتشرطين؟




ابتسمت إلها ابتسامة باردة....




نهاد: الرجال مو بيته ولا بفلوسه... الرجال بموقفه. والواقف على حق اليتيم رجال، أما اللي ياكل حقه، لو يبني عشر قصور، يبقى صغير بعيني




سكتت أم شهد ثواني، وبعدين وكفت وهي 


تنكت طرف عبايتها...




أم شهد: هذا آخر كلام عندج ؟




نهاد: إي، وآخر وإذا رجعتي بهالسالفة مرة ثانية، لا تتعبين نفسج، لأن جوابي ما راح يتغير




تنهدت أم شهد بضيق، ولفت عبايتها حتى تطلع، وقبل لا تفتح الباب التفتت عليّ....




أم شهد: تذكري كلامي... باجر من تضيق بيج


الدنيا، لا تكولين أم شهد ما نصحتني




جاوبتها بدون ما أرمش...




نهاد: وإذا ضاقت الدنيا، الله يوسعها... 


مو أبو شهد الظالم...




فتحت الباب بقوة، وطلعت وهي


تتمتم بكلام ما فهمته.




بقيت أباوع أثرها، وياسة دخلت بخطوات


هادئة، مبين عليها جانت تسمع كل 


كلمة تدور بيناتنه...




ياسة: رفضتي؟




التفتت عليها وابتسمت...




نهاد: لو يبقى آخر رجال بالدنيا، ما أوافق عليه




نزلت ياسة دمعتها بسرعة وخنكتها..


ليش رفضتي ؟




نهاد : ياسة من كل عقلج جاي تحجين 


ترديني ازوج الحرامي ؟




ياسة: بس هو كال ارجع، كلشي إلجن، وأعيشجن ملكات. نهاد، ارجعي اقبلي بي، وخلينه نعيش يمهم. بنوا بيوت طابوك، وكهرباء، وعيشة ملوك




راح يعيشون ويتهنون خل إحنا هم نتهنى وياهم




نهاد: انعل أبو بيتهم وقصورهم. الخرابة الكاعدين بيها تسوى ألف بيت وألف قصر من قصورهم، افتهمتي؟ وإذا جبتي طاريهم مرة ثانية، 


يا ويلج مني، ياسة... يا ويلج 




سكتت ياسة، ونزلت عيونها للكاع،...




ياسة: أنا ما كلت هالحجي لأن أحبهم... بس تعبت، نهاد. كل يوم ننام جوعانات، وكل شتة الماي ينزل من السطح، وكل صيف نموت من الحر




تنهدت، وبقيت ساكتة وكعدت جم ثانية، 


وبعدين كعدت يمها...




نهاد: أدري... والله أدري. وأنا أكثر وحدة 


يوجعها وضعنه، بس مو كل باب


ينفتح لازم ندخله




رفعت ياسة راسها وباوعتلي....




ياسة: وإذا ظلينه هيج؟ شراح نسوي؟




لزمت إيدها بين إيدي...




نهاد: نشتغل، نتعب، نجوع إذا لازم... بس ما نبيع كرامتنا. اليوم يطلبج تسكتين على الظلم، وباجر يطلب منج أكثر. واللي ياكل حق اليتيم مرة، 


ما يخاف ياكل حق أي إنسان




هزت ياسة راسها بخوف...




ياسة: يعني مستحيل توافقين؟




ابتسمت إلها ابتسامة هادئة...




نهاد: مستحيل. لو يبنون قصر من ذهب، ويخلون مفاتيحه بإيدي، ما أدخل بيت انبنى 


على دمعة يتيم...




خليت وطلعت بره. أدري بيها راح تروح لبيت عمي، وتكضي النهار كله يمهم، وأنا ما منعتها 


منهم؛ لأن أخاف تصير تكرهني. المهم، 




كعدت أسوي الغده.فزيت وكمت خايفة


من قوة فتح الباب، ودخل أبو


شهد يصيح عليّ...




دخل أبو شهد وهو يفتر بالبيت بعصبية


، وصاح بأعلى صوته...




ابو شهد : شنو سمعته؟ بعدج مصرة ترفضيني؟




وكفت بمكاني، ورغم الخوف، رفعت راسي...




ـ إي... وما راح أغير رأيي. ما أريدك




بلمح البصر اجه عليّ ولزمني حيل من زندي ...




ابو شهد : يعني تفضحيني كدام


الناس ؟ شنو ناقصني؟




حاولت أفلت من إيده....




ـ عوف إيدي... لا تلمسني 




هزني حيل وصاح "


تقبلين بي وغصبا على هذا راسج 




نهاد : لو تموت ما اتزوجك 




رفع إيده وضربني راشدي بقوة، ونوب رجع ضربني راشدي ثاني ونوب تولاني ضرب صار يضرب بي كل وحشية نهاني من الضرب حتى 




وجي لطخة بالحايط حسيت خشمي وسنوني تفلشوا صار ينزل دم بغزارة من حلكي وخشمي وماكو أحد يخلصني من بين اديه




ماعندي أحد بنية مكطوعة من شجرة ...




كل قوته شالني وشمرني بالكاع وصاح ...




أبو شهد : أنا اعلمج ياكح...بة.#$%&* 




صار يفشر عليّ وعلى أهلي الميتين فشر مقرف ..




حطيت إيدي على خشمي وأنا أرجف من الوجع والخوف ، والدم ينزل بين أصابعي.بهاللحظة انفتح الباب، ودخلت عمتي نجاح تركض وهي تصيح. 




ـ أبو شهد... ولك عوف البنية! هاي شمسوي بيهااااا




بس قبل لا توصلني، دخلت أم شهد،


وراها أم غالب، وأبو غالب....




توقعت ينقذوني ويخلصوني من 


بين ادين هذا العار ....




يس أم شهد صاحت بوجهي ...




ام شهد : تستاهلين! لو من البداية وافقتي جان ما وصلنا لهالحال واكلتي كتل الزمايل 




اجت عمتي لعندي وسحبتني من الكاع لحضنها حيلي كله كله يرجف نفس سعفة شالت طرف شيلتها وضغطت بيه على خشمي وهي تبجي 




عمتي نجاح : حرام عليكم... هاي يتيمة! شلون قلوبكم طاوعتكم؟ شلون توكفون ويا واحد 


ضرب بنية بهالشكل؟




أم شهد ردت ببرود...


إذا تريد تعيش بكرامتها، خلي توافق


عليه وتنتهي السالفة




أبو غالب : طبها مرض عمة هي لوصلت نفسها لهاي المواصيل لو راضيه من البداية مجان نكتلت ونهانت بهاي الطريقة 




عمتي نجاح : انطيني ايدج عمة 




نهاد : ااه مابي عمة مابي اااه 




كمت اصرخ من الوجع جسمي كله يوجعني ويرجف والدم ترس أرضية المطبخ لزمتني من إيدي وكفتني بيني وبينهم، بينما أبو شهد ظل 


يباوعلي بنظرة مليانة غضب، ..




أبو شهد : لا عبالج اخليج تاخذين هذاك الحليو الدارس والله اذبحج وادفنج وماخليج


تصيرين اله افتهمتي لو لاااا




ردت أرد عليه أنا بعمري ماحاجيه ويه علي ولا شايفته غير مرة وحدة بالسوك ومالي غرض بي وأنا مو من ذني البنات إللي يدورن




سوالف الحب والعشق ...




عمتي نجاح سبقتني بالكلام ""


اشو أنتَ ماتعرف تحجي وتحجي من كيفك من طيح الله حظك ..جروور منااااه حيوااان 




راد يجي يضربني وأخوه واكف ومرته يتفرجون عليه شلون يهد ويرد عليّ وعلى عمتي ...




عمتي نجاح : خطوة وحدة وتقرب منها، أقسم 


بالله أخلي أهل المنطقة كلهم يجون لهناه


واخلي يطيحون حظك 




ضحك أبو شهد باستهزاء....


ـ خلي يجون... بالنهاية راح تصير 


مرتي ، غصبًا عنها




أم شهد هزت رأسها وكالت " 


ـ نهاد، لا تكبرين السالفة. وافقي وارتاحي


، الرجال ما ينرفض ومايتعوض 




ام غالب : البنية لازم تسمع كلام الكبار


، مو كل يوم تعاند وسوي مشكلة وافقي


على ابن عمج وانجبي 




ابو غالب : خلصونا من هالمشكلة..


. وافقي عليه وانهي السالفة




حسيت حياطين البيت صارت تضيق عليّ من كل اتجاه ..الكل جان يحجي واله رأي وأنا 


جنت بلا قيمة ولا رأي 




باوعت على عمتي نجاح هي الوحيدة اللي واكفة وياي وتمسح بالدم من وجي بإيده ترجف


ردت عليهم بصوت عالي ...




عمتي نجاح : كااافي اطلعوااا عوفوا البنية بحالهااا




أبو شهد ابتسم ابتسامة باردة، رفع 


اصبعه اتجاهي وكال ...




أبو شهد : هالمرة رايح... بس لا تفكرين


السالفة انتهت وخليها بالج 


ماتصيرين للحليو 




أبو غالب : ندفنج وماننطيج للغريب 




ام شهد : خلوها تطيب جم يوم ونجيب الشيخ ونعقد خلص بعد الرجال تعب كل يوم جايبه اله سالفة ومصيبة شكل راح يتمرض من وراج 




تفل بنص وجي أبو شهد ونوب عمتي واكفه يمي وساندتني نص التفال صار بوجهها مسحت


وجهها من التفال بإيدها وكالتله 




عمتي نجاح : رحم الله والديك ماقصرت 




خلوا ومشوا، بقيت واكفة بصعوبة، ووجهي شاحب من الألم، بينما عمتي نجاح أسندتني وهمست...




عمتي نجاح: تعاي، خل أغسل وجهج




أخذتني، غسلت وجهي، وشربت ماي، بس ما تحملت زفر الدم. أخذت ماي وصرت أسبح، وكل ما أشمر طاسة ماي على جسمي تنزل دمعتي...




سبحت وطلعت، كعدت أمشط بصفي، وعمتي نجاح كعدت بصفي. كمت أرجف من البرد، مدري من الضرب. كعدت بصفي وتحجي عليهم...




لفيت راسي ونمت فترة، وسمعت صوت عمي محسن يم راسي يكول لعمتي...




عمي محسن: احجي وياها وخل تقبل تاخذ ابن عمها، ترى متخبل عليها، وصار عنده علم بعلي. شايفها وياج بالسوك هذاك اليوم




عمتي نجاح: خافوا الله بالبنية، هي


كوة تقبل، خو ما كوة




عمي محسن: لا تركضين كدامها، خل تزوج ابن عمها، ما بينه حيل تصخم وجوهنا




عمتي نجاح: لو تريد تصخم الوجوه، جان


صخمتها من زمان. نهاد...




عمي محسن: الحب أعمى، وأنا شاك بيها


تحب علي، مادامها ترفض ابن عمها




عمتي نجاح: لا تظلم البنية وتتهموها بالباطل. البنية لا طابة ولا طالعة، منين تحب وتعشك؟ كل وحدة ما تقبل الزواج تخلون بيها ألف تهمة




عمي محسن: إذا صدك ما تحبه، لعد شعنده الولد يريدها؟ البارحة داز عالم عليّ يريد يتقدم إلها. ترى ماكو هيج حجي. الولد نضرب ونهان، وصارت كعدة عشائرية، وما جاز منها. بتنه منطيته كلمة تصير إله، بس والله والسمة الله ما أخليها تاخذه.




وإذا ثبت كلامي تحبه وعدها علاقة بي


، تنذبح نهاد وتندفن بأبعد بزل




اختفى صوت عمي، وأنا كعدت أرجف من الخوف وأبجي. والله ما عندي علاقة بي، وما أعرفه. كعدت عمتي يمي تواسيني وتقنعني أقبل بابن عمي، علمود لا يذبون تهمة براسي وأنذبح


بقضية غسل العار...




وأنا حلفت ماقبل أزوج ابن عمي عادي انذبح بس مازوجه لو يموت بزعت عمتي مني وخلت وراحت لبيتهم اجت ياسة كالبة خلقتها ...




حتى ما كالت: "نهاد، أختي، هاي شمسوين بيج؟ منو ضاربج؟" خلت ونامت بفراشها.كتلني القهر... أختي حبيبتي، اللي صرت إلها أم وأب...




بعد وفاة أبويه، تعبت حتى أوفرلها كلشي، وحرمت نفسي من هواي أشياء حتى أشوفها مرتاحة. جنت أتمنى لو بس تضمني وتسألني شبيج، 


حتى لو بكلمة وحدة...




بس يمكن التعب، أو الخوف، أو اللي شافته، خلاها تسكت. أما أنا، فبقيت اكوم دموعي بصمت، أحاول ما يطلع صوت عياطي حتى محد يسمعني. لفيت الغطى عليّ، وكل ضربة بجسمي جانت تذكرني باللي صار، وكل ما أغمض عيني أحس 


الألم يرجع من جديد..




تمنيت لو أكدر أنام وأنسى، بس لا النوم زارني، ولا الحزن فاركني. بقيت اباوع بسقف الغرفة 


وأردد بيني وبين نفسي:




نهاد : يارب... شنو ذنبي حتى كل هذا يصير بي؟




يومين وعمتي نجاح تجي لعندي تكعد تحجي وياي وتقنعني وأنا معارضه وكتلها كولي الهم بس يجيبون طاريي بكلمة مو زينة والله 




اكتل روحي خل يجوزون مني ...




وياسة ، فجأة، حسيتها صارت تتنافر مني، وما تريدني. خلت وطلعت بره، وأنا هم 


طلعت وكعدت بره 




باوع عليها راحت لبيت عمي هي راحت مناه اجت ام غالب مناه باوعتلي. من التعب والوجع، راسي وجهي مابي حيل، حتى أحجي وياها 


خلت وكعدت يمي، تنهدت وكالت...


أم غالب : نهاد... اشردي بأختج ...


يتبع..

كل شخص يكتب 10 تعليقات حلوة حتى ندعم القصة ونوصلها لأكبر عدد من القرّاء. ولا تنسون تضغطون لايك إذا عجبكم الفصل. 🤍.


                    الفصل الثالث من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة