رواية آخر نفس صبر الفصل الثاني والأربعون 42 بقلم حنين عادل

 

رواية آخر نفس صبر الفصل الثاني والأربعون 42 بقلم حنين عادل


وقفت ام عامر علي باب شقتها لقت عامر نازل يجري ووشه أصفر ...


*ولا ياعامر مالك في ايه ؟


جري وماردش عليها ...


طلعت بسرعة علي شقتهم كان الباب مفتوح علي وسعه ..


دخلت وشهقت بصدمة كانت ياسمين نايمة علي الأرض فاقدة الوعي وشها أصفر وفي دم نازل من بوقها...


وطت عليها تحاول تفوق فيها  وقالت وهي بتهز فيها:

ياسمين ...انتي يا بت يا ياسمين ..


قربت ايدها عند مناخيرها ماكنش في نفس وبعدها وطت تسمع قلبها ...


وقفت بخوف وهي بتقول : البت ماتت ....البت ماتت 

يا دي السواد الواد هيروح في داهية هيروح في داهية 


كانت رايحة جاية بقلق بـ تفكر هتعمل ايه وهي بتبُص عليها ...


نزلت جري علي السلم ودخلت شقتها وهي بتنهج 


قربت منها منار بسرعة: في ايه ياما مالك ؟


شدت تليفونها من علي الشاحن بسرعة وهي ايديها بتترعش وبصت لـ منار وهي بتقول :

البت ماتت


برقت منار بـ صدمة وگأنها مش مصدقة : ياسمين!

ياسمين ماتت..


فتحت أم عامر سجل  الاتصال وضغطت علي رقمه جرس واتنين وتلاتة :

رد يا عامر الله لا يسيئك لازم نلاقي حل للمصيبة دي...


فتح عليها ورد بصوت مهزوز : 

ايوه ياما ...


اتكلمت أمه بسرعة : انت تروح بسرعة تجيب الدكتور مدحت الصيدلي اللي جنبنا وتقوله اصل مراتي اتزحلقت واغمي عليها..


رد بخوف وكلام متقطع : ط..ط.طيب ياما


قفلت التليفون وقعدت علي الكنبة وجسمها بيترعش فاتكلمت منار :

وبعد ما يجي الدكتور الصيدلي ياما 


ردت وهي بتبلع ريقها:

يجي يكشف عليها هيلاقيها ماتت ويطلع لها شهادة وفاة طبيعية يارب تعدي علي خير ده حتة ولد واحد...


قومي معايا بسرعة قومي ....

ننزلها هنا .


منار باستغراب : ليه ياما؟


ردت بسرعة: اهو نقول انها كانت بتمسح السلم واتزحلقت وقعت واغمي عليها ودخلناها عندنا .


طلعت ام عامر علي السلم ووراها منار لحد ما دخلت شقة عامر ..


وقفت منار بعيد تبُص عليها بخوف وقالت بسرعة : اي النزيف اللي نازل عليها ده ياما

هي كانت حامل ؟


ردت بتوتر: أنا أعرف حاجة ..

يمكن ..تعالي ساعديني ..


هزت منار دماغها بخوف : لا ياما أنا خايفة أنا خايفة


نزلت تجري علي السلم وام عامر بتنده عليها : 

بت يا منار انتي يابت ...


نفخت بغضب: خلاص مش مهم انزلها تحت بقي اقول انها اتزحلقت في الحمام وهي بتستحمي ولا اي حاجة ..


شدتها بسرعة بكل قوتها لحد ما حطتها علي السرير وغيرت لها هدومها كلها ولاحظت الكدمات الزرقا اللي قالبة علي لون اسود وقالت : 

ده ايه الغباء ده يا عامر

أنا قولتلك هوش عليها ادبح لها القطة عشان تهابك مش تعمل فيها كل ده ...


لبستها هدوم نضيفة..


وخدت الهدوم اللي فيها الدم ودخلت الحمام


وقفت وهي بتفكر تعمل ايه وبعدين 

 حطتهم في طبق بلاستيك وكبت مايتهم اللي مليانة دم وحطت فوقهم مسحوق غسيل وغسلتهم ونشرتهم وهي ايديها بتترعش 


دخل عامر وهو باين عليه الخوف والتوتر ومعاه الدكتور اللي بيكون راجل كبير في السن 


ام عامر بابتسامة : اتفضل يا دكتور والنبي تشوف لنا مالها مرات ابني الغالية مالها .


كنت تحت في مطبخي سمعت حاجة بتتهبد في الأرض بالجامد طلعت اجري علي فوق وقعدت اخبط مافتحتش جبت نسخة المفتاح اللي معايا وفتحت عليها لقتها واقعة في الحمام 


شوف يادكتور مالها اسم الله عليها ...


الدكتور بابتسامة: ان شاء الله خير...


شاور له عامر علي الأوضة دخل الدكتور وبدأ الكشف عليها بص علي رقبتها ودراعها وحط السماعة علي قلبها وبص لـ عامر بنظرات غير مفهومة وقال :

البقاء لله ...


صوتت ام عامر : يا حبيبتي يا بنتي 

ازاي وليه دي لسه عروسة مابقالهاش تلات شهور 

لا اله الا الله ان لله وان اليه راجعون ..


بتضربه ضربة خفيفة ...


فـ بيتظاهر عامر انه بيعيط : 

يا حبيبتي يا ياسمين ....

هـعيش ازاي في الدنيا وأنتِ مش فيها ...


بصت أم عامر لـ الدكتور وقال وهي بتعيط:

 معلش يا دكتور لو سمحت اكتب لنا تصريح الدفن عشان نلحق نخلص الإجراءات


بص لها الدكتور بـ ثبات: اه تصريح الدفن ...بس الدفتر مش معايا ..


ردت بسرعة : عامر يروح يجيبهولك ..


رد الدكتور : لا ماحدش يعرف مكانه غيري انا هروح اكتبه وابعته ليكم مع اي حد من اللي واقفين معايا في الصيدلية .


ردت أم عامر : طيب بسرعة والنبي يا دكتور اكرام الميت دفنه ..


وقف وهو بيهز راسه : البقاء لله ...


ام عامر : شد حيلك يابني كلنا لها..


مشي الدكتور فـ قعد عامر علي طرف السرير يبُص علي ياسمين وهو بيترعش..


اتكلمت أمه بصوت واطي: بتضربها لحد ما تموتها ..انت اتجننت ياعامر ..


عامر بخوف: مـ مش عارف انا عملت كده ازاي...

أنا كده خلاص ...مستقبلي انتهي


هزت راسها بسرعة : لا ما تخافش ان شاء الله هتعدي...


صوت رنة تليفون ياسمين ...بتجري ام عامر تمسكه بتلاقي مكتوب أمي...


ضربت على الحيطة وكأنها بتحاول تمسك أعصابها وخدت نفس طويل وردت بصوت حزين :

ايوه يا صابرين يا ختي ...


صابرين نزلت التليفون اتأكدت انها متصله علي ياسمين وبعدها رفعته تاني وهي بتقول باستغراب : اومال ياسمين فين ؟


ردت أم عامر وهي بتعيط بتمثيل: البقاء لله..اتزحلقت في الحمام وقعت علي دماغها ...اهئ اهئ


وعلي الجانب التاني صوتت صابرين : 

انتي بتقولي ايه يا ولية انتي 

بنتي أنا...

ياسمين بنتي ماتت ...


وقف عزمي وشد التليفون منها وقال بسرعة : 

ايوه يا ام عامر انتي بتقولي ايه !

ازاي ده حصل ...


صوت صويت صابرين خلي الجيران يتلموا ...

*لا حول ولا قوة إلا بالله 

@شدي حيلك ياختي 

* البقاء لله 


صابرين بانهيار : بنتي ماتت...ازاي ...

حمام ايه ...ده اكيد ابن الكلب عامر اللي عمل فيها حاجة 


عزمي حاول يتظاهر بالثبات : امشي يا صابرين نروح نشوف البت ...


كان هيقع سنده حد من الرجالة اللي واقفين وحد من جيرانهم جاب عربية وركبوا فيها وصابرين مش مبطلة عياط وعزمي عيونه مليانة دموع ...


وفي الجانب الآخر...

وقف الدكتور قدام باب البيت من برا وبص عليه وهو بيطلع تليفونه وبيتنهد: 

الو ...بوليس النجدة ...

أنا دكتور مدحت حجاب ...

في بنت متوفية وفاة غير طبيعية ..

اشتباه في القتل...

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند راغب وميادة ..


فجأة بيرن جرس الباب ...فـ وقفت ميادة بخوف وهي بتبُص علي الباب : مين اللي جاي لنا دلوقتي ...


ابتسم راغب : تلاقيه البواب أو بتاع الزبالة ...


مشي يفتح الباب وهي واقفة بعيد خايفة ومتوترة...


فتح  راغب الباب وبص بصدمة وابتسم ابتسامة مزيفة وقال بغيظ مكتوم: حاج أحمد ومي والعيال..منورين. ..


أحمد بابتسامة : احنا قولنا العيال اكيد وحشوكم فجبناهم وجينا 


راغب ضيق عينيه بغيظ : فيك الخير...اتفضلوا .


بص راغب لـ مي : ازيك يا مي ..


مي بابتسامة: بخير الحمد لله..


أحمد بانتصار: انتشروا يا عيال ..


دخلوا العيال جري وحضنوا ميادة : يا حبايبي...


راغب بصوت عالي: احم....احم...احمد ومي هنا ..


دخلت ميادة بسرعة الأوضة..


شد احمد ايد مي اللي بصت له وهي متفاجاءة وقال : احنا وصلنا الأمانة هانمشي بقا


راغب رد وهو مش طايق احمد : 

ما تقعدوا شوية...


أحمد بابتسامة: لا اقعدوا سوا انت واسرتك الكريمة...


ميل علي ودن راغب : انبسط بقي يا عريس 

ايام الدلع خلصت ...ههههه


راغب بص له بابتسامة: انت شكلك زعلان مني يا ابو حميد هو انا زعلتك في حاجة ؟


هز احمد رأسه وهو مبتسم بانتصار : لا ربنا مايجيب زعل يا ابو نسب ...عن اذنك ..


مي بصت لأحمد : طب استني اسلم علي ميادة ...


أحمد وهو بيشدها وراه : مش وقته ....


قعد راغب علي الكنبة بعد ما قفل الباب وراهم ...


راغب هرش في شعره : هتعامل ازاي بعد كده !

ده اللي عنده عيل واحد بيشد في شعره !


خرجت جني من الأوضة ووقفت بعيد تبُص علي راغب فابتسم وقال بحنية : 

تعالي يا جني...


قربت منه فـ شالها وقعدها علي رجله وقال هو مبتسم وبيركز في ملامحها:

تعرفي انك نسخة من ماما ميادة ..


هزت راسها بابتسامة وهي فرحانة ..


ضحك: وانا حبيتك عشان انتي شكلها ...


قربت ميادة منهم وهي ماسكة ايد يزن ويوسف وابتسمت وهي بتقول : ها يا جني ...بابا راغب دلوقتي طيب ولا شرير


ابتسمت جني وقالت بصوت طفولي : طيب ..


بص راغب لـ ميادة : ليه هو انا كنت شرير؟


ضحكت ميادة وهي بتهز راسها : 

ايوه ..ما أنا برده كنت فاكراك الأول شرير !


غمز : ودلوقتي...


برقت له وهي بتشاور علي الأولاد فـ هز دماغه أنه فهم ....


وهو بيقول في نفسه: شكلها هتبقي ايام عنب ..

منك لله يا شيخ احمد كنت اصبر كمان يومين ..

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي بيت عبد الحميد ..


دخل محمود وهو ماسك ملف في ايده و مبتسم وقال:

السلام عليكم 


رد عبد الحميد السلام وهو ماسك تليفونه: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته 


قعد جنب عبد الحميد وقال:

 صحتك عاملة إيه يابا


عبد الحميد بابتسامة:

بخير يا ابني إيه اللي في إيدك ده؟


محمود بابتسامة :

دي أوراق التصالح بتاعة الشقة خلصت معظم الإجراءات بس قالولي لازم أعمل إجراء أخير في الشهر العقاري عشان الملف يكمل..


عبد الحميد باستغراب:

الشهر العقاري

هو التصالح ماله ومال الشهر العقاري؟


رد محمود بسرعة:

مالوش علاقة بالتصالح نفسه يابا

 ده إجراء بخصوص ملكية البيت .

قالوا لازم الورق يبقى مستوفي من الناحية دي قبل ما الملف يتقفل.


عبد الحميد:

طب ما تروح أنت وتخلصه؟


محمود :

ما انا روحت بس الموظف اللي هناك قال لازم صاحب البيت يحضر بنفسه في الجزئية دي  حاولت معاه بكل الطرق ..

قال لازم حضورك ..


عبد الحميد :

لازم اوي يعني !


محمود بابتسامة:

آه يابا دي حاجة بسيطة هنخلصها في نص ساعة ونرجع 


عبد الحميد:

ماشي يابني استنى بس ألبس.

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند راغب ..


وقف راغب قدام المراية اللي في وش السرير وهو بيضحك : 

ايه مش كفاية فُرجة علينا بقا ؟

وصلك ..اني مرتاح وسعيد من غيرك ؟


مسك الكاميرا الصغيرة ورماها علي الأرض وابتسم    ورفع رجله وداس عليها بقوة لحد ما بقت قطع صُغيرة ..


وعلي الجنب التاني مسكت سُهي الكوباية اللي محطوطة علي الطرابيزة ورمتها علي الأرض بـقوة 

وهي بتصرخ : ماشي يا راغب

أنا هعرف ازاي أخليك ترجع لي زاحف وبـ شروطي..

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وقفت العربية بعيد عن البيت بسبب وجود قوة من الشرطة ونزلت صابرين منها وعزمي بسرعة ...


كانت حاسة انها مش قادرة تمشي ...

فـ مسكها عزمي ...

قربت بسرعة وهي بتقول : 

هو في ايه بنتي كويسة ماحصلهاش حاجة صح !


في نفس اللحظة بيخرج من مدخل البيت راجلين بيزقوا ترولي عليه جثة متغطية بملاية بيضا ..


قلبها اتقبض وجرت عليها شدت الملاية واول ما شافت وشها انهارت وهي بتصرخ : بنتاااااااااي 


كانت بتهز فيها : ياسمين...قومي ياقلب امك ...قومي...


قرب عزمي وهو جسمه بيترعش منها وكان واقف بيقول : لا اله الا الله

لا اله الا الله


حاولوا العساكر يبعدوها عنها : يا حاجة ماينفعش كده ..


صابرين بانهيار: دي بنتي....بنتي ...


مسكها العساكر لما لقوا انها مش راضية تتعاون معاهم وتسيبها وحطوا الجثة في عربية الإسعاف...


وصابرين واقفة تصوت وهي منهارة 

وعزمي الدموع محبوسة جوه عينيه ورجله مش شايلاه..


في نفس الوقت بيخرج عامر مع قوة من الشرطة وايديه في الكلبشات ..


وأمه وراه بتعيط وبتقول: ابني برئ واخدينه ليه 

دي هي اللي اتزحلقت في الحمام وهي بتستحمي ...


جرت عليه صابرين ومسكته من رقبته بغضب:

عملت في بنتي ايه يا بن الكلب ...

تستحمي ايه انا بعتاها تلم هدومها وتجيب ورقها ودهبها...


شدها العساكر وبعدوها عنه وركبوه البوكس وأمه بتصرخ: ابني برئ يا خلق ...يا عااااامر ....

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي فيلا مروان..


سلوي بتكون قاعدة في الصالة ماسكة التليفون وبتقلب فيه وهي بتقول : يا ساتر يارب ايه ده....


رُقية كانت قاعدة جنبها قالت باهتمام: خير يا ماما ؟


سلوي : شابة زي الورد..اتقتلت علي ايد جوزها باين ..الله دي من نفس المنطقة بتاعتك ..

بس لسه مافيش تفاصيل عن الموضوع 


رُقية : بجد ؟


سلوي : اه ومنزلين صورتها اهي كمان ..


بصت رُقية علي الصورة وهي بتبرق بصدمة

ما كنتش مصدقة..


شدت منها التليفون وكبرت الصورة وعيونها مليانة دموع وكأنها لسه مش مستوعبة..


ايديها كانت بتترعش وبتبُص لـ التليفون مرة ولـ سلوي مرة 


سلوي باستغراب: مالك يا رُقية انتِ تعرفيها ؟


رُقية دموعها نزلت علي خدها ورا بعضها وقالت بصوت مبحوح:

دي ....دي أختي ياسمين  !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وقدام الـ شهر العقاري ...


كان عبد الحميد ماسك تليفونه ومركز فيه هزه محمود وهو بيقول : بقالي ساعة بكلمك يابا مشغول بـ ايه كده في التليفون؟


ضحك عبد الحميد: بلعب لعبة مجنناني...


رد محمود بـ ضحك : وانا اقول انا طالع لعيب لـمين !


ابتسم عبد الحميد: طيب يلا عشان نخلص الموال ده ...


دخلوا الشهر العقاري ...اعطي محمود الموظفة الورق قلبت فيه وقالت : 

ده ابنك يا حاج 


هز راسه ليها فـ كملت كلامها : 

عقد البيت ده تمام كده اسجله؟


عبد الحميد: ايوه سجليه...


رسالة جت علي تليفون عبد الحميد فـ مسكه وركز فيه كالعادة ....


الموظفة : طب امضي هنا يا حاج ...

يا حاج ...


عبد الحميد: ايوه حاضر...


الموظفة : مبروك ...


عبد الحميد: الله يبارك فيكي ....


بصت الموظفة لـ محمود : امضي هنا ..


وقبل ما يمضي محمود بص له عبد الحميد:

كده خلاص ...


هز محمود رأسه وهو بيقول : اه تمام كده بالنسبة لك أنا لسه شوية  ..


عبد الحميد: طب أنا همشي أنا ...


محمود بابتسامة: تمام 


مشي عبد الحميد ...


سلمت الموظفة الورق لـ محمود بابتسامة..


محمود بص فيه بـ فرحة : 

ياااه وأخيرًا ...البيت بقي بتاعي


ملامحه اتغيرت وقال في نفسه: 

أنا آسف يابا ....بس انت كبرت وبقيت خفيف 

ومش بعيد تطلعنا كلنا من البيت مانلقيش مكان نروح فيه عشان اللي شاغله عقلك وبتكلمها ليل ونهار...


أنا ما عملتش كده غير لما شوفت المحادثات اللي بينك وبينها ...

واللي ليالي عملته فينا مش هين ..

أنا الدنيا علمت علي قفايا كتير وماعتش ناقص..

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي الليل

عند راغب وميادة.


راغب : أنا جاهز ..


ضحكت ميادة وهي بتبُص علي راغب اللي واقف لابس بدلة وهي بتقول :

احنا رايحين الملاهي يا راغب يا حبيبي

مش اجتماع في شركة ..


راغب : امممم ...محلولة 


قلع جاكيت البدلة ورماه علي الكرسي وقال وهو بيضحك: انا جاهز ...


ميادة بتسقف: أنا مبهورة بـذكائك يا راغب ..


ضحك راغب وهو بيقرب لها : ذكائي بس ؟


دخل العيال جري فـ بعد وهو بيهرش في شعره ...


ميادة بتضحك : يلا يا ولاد ...


بصت لـ راغب : مش يلا ولا ايه


اتنهد وهو بيهز رأسه...ومشي معاهم ...

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

بيدخل مروان من الباب بيلاقي رُقية بتعيط في حضن سلوي...


بيجري عليها بـ قلق وهو بيقول :

في ايه مالها رُقية؟

ايه اللي حصل البنات كويسين؟


سلوي : اه الحمد لله بخير ماتقلقيش ..


مروان بنفس النبرة : طيب في ايه؟


ردت سلوي وهي بتتنهد: اختها ياسمين اللي متجوزة قريب ...

ماتت...


مروان باستغراب: ازاي ...حادثة يعني ولا ايه ؟


سلوي بحزن: لأ...شكله جوزها قتلها...


قعد مروان جنب رُقية وهو بيطبطب عليها : 

البقاء لله..

أنا مش عارف اقولك ايه والله 


سكت ثواني وبص قدامه بشرود وهو بيتنهد :

 ولا عارف اقول لـ نفسي 

ايه النحس اللي ملازمني ده ...


خرجت رُقية من حضن سلوي وهي منهارة :

أنا كنت بحبها اوي 

برغم قساوة القلب اللي كنت بشوفها منها 

كان قلبي بيوجعني من تعاملها معايا ونفسي بتعز عليا


كنت اقعد اسأل نفسي وانا مستغربة 

بقي بعد اللي هي بتعمل فيكي ده كله 

يا رُقية ولسه بتحبيها 

أنتِ ايه ماعندكيش كرامة!

دي حتي اتحدت هي وأختك التانية عليكي وكانوا بيتفننوا ازاي يضايقوكي ويكرهوكي في عيشتك..


ابتسمت والدموع مالية عينيها:

بس كنت بحبها ...

مافيش سبب ...

يمكن لو كانت ظروفنا احسن أو اتولدنا في حتة تانية لأب وأم تانيين كنا بقينا اعز اخوات ...


طبطبت عليها سلوي :

هوني علي نفسك يا رُقية 

هي شهيدة في الجنة بإذن الله ..


بصت لها رُقية وهي بتعيط وقالت من بين شهقاتها: احساس الذنب هيموتني يا ماما..

أنا من يوم حنتها لما شوفت حماتها عرفت انها هتشوف كتير ..


بس والله ....ما كنت اعرف انها هتوصل للقتل ...


بص لها مروان بحزن وهو قلبه بيوجعه علي منظرها ...


وقفت بسرعة وهي بتبُص لـ مروان : أنا عاوزة  اشوفها يا مروان ارجوك ...

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي المستشفي...


صابرين كانت قاعدة كأنها في دنيا غير الدنيا ..

وعزمي جنبها كل اللي علي لسانه:

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 


قرب منها ظابط وهو بيقول : 

محتاجين حد من أهلها يتعرف علي الجثة ..


مشت وراه لحد ما دخلت المشرحة ...

طلعها من التلاجة ...


برقت صابرين لـ لحظة وكأن المشهد ده مسح اخر امل ليها أنها تكون لسه عايشة....


صرخت وهي بتقول: ياسمين...قومي ...قومي يا قلب أمك ..


دموعها كانت بتنزل وحست أن رجلها مش شايلاها قعدت علي الأرض : 

ليه ....ليه كده يارب (استغفر الله العلي العظيم واتوب إليه)

دي اكتر بنت قُريبة مني ...

دي حتة من قلبي ..

معقول أنا اللي بعتها لـ قضاها بايدي؟

أنا ماقدرش ...ماقدرش علي الاختبار ده 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*...

وفي مدينة الملاهي ...


مكان مليان بالحيوية وصوت الناس العالي

والأضواء اللي بتنعكس في السما..

والأغاني شغالة بصوت عالي ..


كان راغب قاعد في العربية الكهربا وجني جنبه وميادة بتحاول تسوق وهي بتضحك وبتدخل فيه


ويزن ويوسف بيدخلوا فيهم ...


بص لهم راغب وهو بيضحك

لحظات عائلية دافية اول مرة يعيشها 

وضحك وراحة طالعين من القلب ...


نزلوا من العربيات وهما مبسوطين ...


ميادة : يلا كفاية بقا عندنا مدارس بكره ...


يزن: كمان شوية والنبي يا ماما


يوسف : اه عشان خاطري


رد راغب: لا اسمعوا الكلام وهجيبكم تاني كتير ..


جني: بجد يابابا 


بص لها بابتسامة وكأن كلمتها لمست قلبها وقال : 

بجد يا قلب بابا


جني بفرحة: بس انا عاوزة فشار..


ضحك راغب: بس كده انا هجيب لك حالا ...


فضلوا ماشيين لحد ما طلعوا  كلهم من البوابة 


وقف راغب قدام كشك صغير يجيب منه فشار جمب البوابة ومشت ميادة خطوات ناحية عربية راغب..


دفع راغب الفلوس وبص حواليه ...


لقي العيال بيجروا ورا عربية سودة وهما بيعيطوا..


وچني بتنده بصوت عالي وبتجري ورا اخواتها وهي بتعيط: ماما ...


رمي الفشار علي الأرض وجري بكل سرعته لحد ما وصل لـ العربية ومسك مقبض الباب يشده بـ قوة


قفل السواق الباب بسرعة من جوه ...


فـ طلع راغب مسدسه بايده التانية وبطرفه قعد يكسر في ازاز الشباك وهو بيجري جنب العربية ..


وميادة جوه العربية بتصرخ وبتزق في الاتنين اللي قاعدين جنبها من كل جنب وماسكينها و......يتبع 


            الفصل الثالث والأربعون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة