
رواية ريله الفصل السابع 7 بقلم مها حولي الزاكي
طبعاً كلامهم زعلني شديد لدرجة إني طول اليوم ما قدرت أكون طبيعيه، يوسف لاحظ و جا سألني و قال لي مالك انتي الليله؟
المره دي ما سكت و قلت ليهو أمك و حبوبتك قالوا ......الخ ليه كل الناس دي بترمي مشاكلها فيني؟ كلهم بأي طريقه عايزين يطلعوا العيب فيني، ياخ هم أساساً حاشرين نفسهم في حياتنا ليه؟؟
طبعاً بقى يعاين لي بإستغراب لأنو دي اول مره اتكلم عن أهلو كدا، أخد نفس و خت يديهو على أكتافي و قال لي ريله ما تركزي معاهم! قلت ليهو بس كلامهم بضايق و بخنق بالجد! قال لي عارف و ليك حق تزعلي بس الزعل ما شبهك.... سكت مسااافه بعدها قلت ليهو يوسف انت عند وعدك ؟ قال لي عندك شك؟
تاني يوم أثناء ما أنا بغسل جاتني بدور داخله، طبعاً دي بت خال يوسف، قالت لي ريله كيفك، قلت ليها اهلييين بدور اتفضلي و طوالي فضلتها و جبت ليها مويه و عملت ليها عصير، قالت لي ما كان تتعبي نفسك، قلت ليها والله ماف أي تعب، اها لقيتي البلد دي كيف؟
قالت لي اسكتي ساي، من أول يوم زهجت، هنا الناس ما زي ناس البلد، أي زول قافل بابو عليهو، هناك الناس متداخله و بتتفقد بعض، قلت ليها على فكره أنا قبل ما اجي الخرطوم دي الفكره الكنت خاتاها في بالي، ما أنا و بس ، معظم ناس القرى أو الولايات مفتكرين إنو الخرطوم دي عباره عن بلد ناسها جافين و كل زول قافل بابو عليهو و ماف زول بعرف زول، بس دا كلو ما حاصل! كلنا سودانيين في النهايه و وين ما الواحد يمشي بلقى قعدات الجبنه و تعاون النسوان في المناسبات و قعدة اعمامنا الكبار في ضل الحيط أو تحت الشجر و الشباب البلعبوا في الميدان! ايوه في الخرطوم ما كل الناس أهل لكن الجيره مرات كتيره بتكون أقوى و أمتن من القرابه، قالت لي قلتي كدا؟ قلت ليها ايوه هنا في حينا دا ما شاء الله الناس متداخلين و هسي في ونستنا دي أكيد في قعدات جبنه في بيت من البيوت، يعني أصلا استحاله الناس تسكن جنب بعض و ما تطلع على بعض! الإنسان بحتاج للجيره و الونس، قالت لي معناها برضو السودانيين البرا السودان ما حيكونوا مقفولين جوه بيوتهم و محبوسين زي ما كلنا قايلين كدا 😅
قلت ليها فعلاً، ماف زول بتحبس أو بتقفل، وين ما يكون في ناس الناس بتدخل في بعض و تتعامل حتى لو كان التعامل رسمي، ذكرتيني حبوبه، كانت بتقول الناس البرا السودان ديل يا حليلهم محرومين من حاجات كتيره، لا بشوفو سماء لا شمس، لا بشمو هو طبيعي... والله نحنا الياحليلنا لأننا قايلنهم جد محرومين من الحاجات دي 🤣😂
بدور ضحكت و قالت لي حقيقي دا الكنت خاتاهو في بالي، فشكراً على التوضيح 😂
المهم اتونسنا و أنا بغسل، و لمن خلصت قلت ليها حأعمل الجبنه، قالت لي خليني اعملها أنا، قلت ليها لا لا ما تتعبي نفسك، قالت لي ماف تعب والله، أصلا أنا زهجت من القعاد ساي، في بيتنا كنت 24 ساعه شغاله، نهاي ما بحب قعاد ساي، قلت ليها أنا نفس الشي، اليوم كلو تلقيني واقفه، أمسك دا و افك دا حتى لو الشغل كان بسيط بس ما بقدر أقعد ساي، قالت لي يمكن عشان نحنا بنات قرى، شايفه بنات عمتي ديل بريدن الراحه و ما بحبن يتعبن روحن! ... هسي عليك الله قلبن دا ما بوجعن لمن يشوفن امهن شغاله اليوم كلو؟ و المحيرني إنو الواحده لو جات ماشه و في كبايه أو كوز واقعين قدامها ما بترفعن لو ما قالوا ليها ارفعي الحاجه دي!
لمن ما قلت ليها حاجه، قالت لي غيتو عمتي دي الله يعوضها في بناتها ديل!
المهم بعدها جبت ليها الكانون و قلت ليها غيتو أنا بتكيف شديد لجبنة الكانون! قالت لي ما براك يختي، عاد جبنة الكانون دي حقتنا كلنا، المهم أنا بقيت راقده و هي بتقلي في البن و بتونسن فيني و تحكي لي عن البلد، فجأه كدا قالت لي ريله انتي حامل ولا شنو ملاحظه ليك من قبيل خاته يدك على بطنك!.... طبعاً أنا نهاي ما كنت منتبه للحاجه دي و انتبهت لمن هي كلمتني! قلت ليها والله ما عارفه اقول ليك شنو يا بدور و طوالي حكيت ليها الحصل.... قالت لي عادي بتحصل، بقولو الوحده لو قعدت تفكر كتير في الحمل و متمنياهو شديد أحياناً بحصل معاها حمل كاذب، و شكلو الفيك دا حمل كاذب! قلت ليها ما عارفه والله! ما حاسه إنو حمل كاذب!
قالت لي شاكه انك حامل؟ طيب و الفحص العملتيهو؟ قلت ليها دا المجنني؟! كيف النتيجه تطلع إنو ماف حمل! قالت لي زي ما قلت ليك بكون حمل كاذب!
المهم عملنا جبنتنا و قعدنا نتونس للعصر، طبعاً كنت ملاوذه من الجبنه دي كل ما اشرب منها بخت يدي على بطني، ف في الآخر خليتها و ما شربتها كلها، بعدها أنا صليت و هي صلت و جات راجعه و قعدت، تاني وقفت و قالت لي حأمشي بعد دا، حسيتها متردده، قلت ليها تمشي ليه اقعدي اتغدي معاي و بعدين بيت عمتي سنيه قريب ما بعيد!.... أخدت نفس و قعدت و قالت لي استحمليني غيتو، والله يا ريله أنا ما نفسي أرجع بيت عمتي سنيه، بناتها من أول يوم شاماتني شديد! قلت ليها يا بت دا كلام شنو!
قالت لي والله جد ، ما شفتيهن صارات لي كيف! ان شاء الله حبوبه تخلص مقابلاتها في أسرع وقت عشان نرجع! قلت ليها يا زوله ديل أهلك في النهايه و البيت بيت عمتك، أخدي راختك و عمتك أكيد ما عندها مانع في قعادك معاها....
المهم اتغدينا سوا و شربنا شاي المغرب و بقينا نحضر سوا لحد ما سمعت صوت الباب، لبست توبي و لمن مشيت فتحتو زي ما اتوقعت كان يوسف، سلم علي و دخلنا الإتنين سوا، بدور كانت راقده و لمن شافتو قامت و قعدت، قال ليها بت الخال معانا بيجاي، كيفك ان شاء الله كويسه و طوالي سلمت عليهو و قالت ليهو كويسه الحمدلله، قالت كدا و طوالي اتحركت على باب الغرفه عشان تطلع، أنا و يوسف في نفس اللحظه قلنا ليها ماشه وين؟ قالت راجعه بيت عمتي، يوسف قال ليها رجلي حاره ولا شنو! اقعدي اتعشي معانا، قالت ليهو نحنا اتغدينا الحمدلله، قال ليها عشان كدا قلت ليك اقعدي اتعشي! الغدا دا خليهو بعيد! قلت ليها عليك الله اقعدي يا بدور! المهم بعد تحانيس قعدت و ساعدتني في تجهيز الغدا أو العشى، قعدنا التلاته في صينيه وحده و بقينا نتونس و يوسف بسألها عن ناس البلد، لمن خلصنا هي أصرت تعمل الشاي عشان ما بتحب تقعد ساي، المهم عملتو و جابتو ليوسف، أنا قلت ما عايزا، المهم يوسف شرب من الشاي و قال ليها يا سلاااام ياهو شاي ناس البلد السمح و الطاعم، ضحكت و قالت ليهو اكيد ما اسمح من الشاي البتعملو ريله، قال ليها ريله دي خليها في كفه براها، أصلا ماف زول بحصلها أو بتنافس معاها.... طبعاً ما عاينت ليهو، لأني زعلانه منو عشان رفض يخليني أمشي اعمل فحص الحمل في مكان تاني، بدور قالت ليهو صحي والله، ريله كوم و باقي الناس كوم تاني لكن الزوله دي شكلها زعلانه منك، قال ليها الزعل ما شبهها و حقها علي، قولي ليها يا بدور : "إنتِ غالية وزعلك ما بهون،
رضاك عندي يسوى الكون."
برضو ما اتلفت عليهو، بدور قالت ليهو شكلك زعلتها شديد، قال ليها الظاهر كدا!!
المهم بعدها هي استأذنت عشان تمشي، الوقت داك الساعه كانت 10م ، قلت ليها اقعدي بيتي معانا، قالت لي ما بقدر والله، ناس البيت من قبيل يرسلو لي في الواتس عشان يجي، يوسف قال ليها دي منو البترسل ليك دي؟ ما عارفنك قاعده معانا بيجاي؟
قالت ليهو عارفين! قال ليها إذاً بيتي هنا! قالت ليهو يوسف أنا والله ما عايزا ازعجكم! قلت ليها بتبالغي إزعاج شنو!!
المهم في الآخر وافقت، أنا و هي رقدنا جوه الغرفه و يوسف برا في البرنده، طبعاً كان بحاول يناديني و يتكلم معاي بس ما اشتغلت بيهو و عملت نفسي لا سامعه لا شايفه، المهم طفيت اللمبه و رقدت في السرير المقاصد بدور و قبل ما أغمض عيوني جاتني رسالة SMS ، لمن فتحتها لقيتها من يوسف، كاتب لي ريله حبيبي أنا آسف و حقك علي! سفهت رسالتو، تاني رسل لي و قال لي ما معروف يمكن زعلك مني يموتني! يمكن تصحي الصباح تلقيني فارقت الحياة و تندمي على انك ما رديتي علي و ما سامحتيني!
طبعاً لمن قال لي كدا إتخلعت! قلبي بقى يدق بسرعه و أطرافي رجفت! طوالي قمت فتحت الباب و طلعت البرنده، شايفه يوسف قاعد و ماسك التلفون، ولعت الإضاءه و مشيت وقفت قدامو و قلت ليهو كالعاده و زي كل مره بتستخدم معاي الأسلوب دا عشان تخوفني عليك!
ابتسم و قال لي أسلوب شنو؟
قلت ليهو انت عارف و أنا عااارفه حركاتك دي، ضحك و قال لي طيب وقت عارفه ليه جيتيني؟
قلت ليهو اووووف منك و أول ما كنت ح اتحرك هو مسكني من يدي و لفتني عليهو، قعدني جنبو و قال لي ريله لسه زعلانه مني؟
ما رديت عليهو، خت يدو على خدي و قال لي الزبول ما بشبه الورده زي ما الزعل ما شبهك! أنا ما حأقدر أنوم مرتاح لو ما قلتي لي سامحتك و ما زعلانه منك! قلت ليهو أكذب ليه؟ أنا زعلانه!
قال لي طيب أعمل شنو عشان أراضي الحلوه دي؟
قلت ليهو انت عارف😊
آخد نفس و قال لي ريله انتي ليه ما قادره تحسي بي و تفهمي إنو الموضوع دا بالذات بعمل أذى نفسي ليك و لي! نحنا في كل مره نمشي نقابل فيها دكتور و نعمل فحص كأننا بنفتح جروحنا و بنكب فيها ملح!
قلت ليهو يعني نستسلم و تاني ما نعمل أي فحص؟ قال لي ما كدا بس نحنا قبل كم يوم عملنا الفحص دا! افهمي النتيجه ما ح تتغير!
قلت ليهو يوسف دي أول مره أصر إنو نعيد الفحص، أنا حاسه إنو في حمل!
قال لي ريله حبيبي ما..... قاطعتو و قلت ليهو عشاني يا يوسف!
عاين فيني مسافه بعدها هز لي راسو و قال لي انتي نقطة ضعفي!
طبعاً فرحت شديد بالموافقه دي، ضماني عليهو و قال لي كدا ضميري ارتاح، ريله أنا جد بكون مخنوق و متضايق لما انتي تكوني زعلانه مني و تقاطعيني! عايزك مهما يحصل بيناتنا ما تخاصميني و ما تبطلي كلام معاي، قلت ليهو ان شاء الله يا يوسف، بعدها حاولت أبعد منو بس هو ما خلاني، قلت ليهو يوسف ناسي إنو في بت معانا!
قال لي بتكون نامت!
قلت ليهو ياخ هسي لو جات طالعه، قال لي ما ح تجي، بالقوه زحيت منو و وقفت على حيلي و قلت ليهو يلا تصبح على خير، قال لي ألقى الخير وين و أنا حأنوم بعيد عنك!؟ قلت ليهو مستهبل! المهم ما حددت لي يوم، نمشي متين؟ قال لي بكرا ان شاء الله♡
المهم دخلت الغرفه و قفلت الباب، طبعاً بدور كانت في سابع نومه، المهم زي نص الليل كدا جاتني صحيه، لمن إنقلبت على جنبتي التانيه انتبهت إنو سرير بدور فاضي، قلت بتكون مشت الحمام و رجعت نمت و تقريباً صحيت تاني بعد دقائق طويله و السرير برضو كان فاضي و المحير إنو توبها كان موجود! يعني لو مشت الحمام كانت ح تشيل معاها توبها! حسب تصنيفي ليها هي بت بلد و واضح انها خلوقه و مأدبه و محترمه فما ظنيتها تطلع من دون توب في بيت فيهو راجل!
طبعاً خفت عليها! طوالي قمت و طلعت البرنده و كمان لقيت سرير يوسف فاضي! طبعاً عشان الدنيا ليل و في شبابيك في كل مكان ضوء القمر ساطع ف عادي الواضح بقدر يشوف من دون ما ينور اللمبات!
طبعاً هنا خفت زياده، استعجلت و طلعت الحوش برا فـ لقيت بدور قاعده على الأرض و جنبها يوسف بتكلم معاها و هي بتبكي!!
مشيت ليهم مخلوعه و قلت بسم الله، يوسف في شنو؟ ماف زول رد علي و هي طوالي مسحت دموعها و قامت دخلت جوه!
قلت ليوسف في شنو؟ مالا بدور؟ قال لي شكلها شالها حمار النوم أو شافت كابوس.... بتكلم معاها بس ما ردت علي! قلت ليهو كنت تصحيني! قال لي البت خلعتني ف بقيت بس عايز أعرف الحصل عليها شنو!
المهم لمن دخلت ليها جوه ولعت اللمبه، لقيتها رقدت و شعرها مغطي وشها كلو، مشيت قعدت جنبها و بقيت أقول ليها بدور مالك في شنو؟ في شي واجعك؟
بعد مسافه ردت علي و قالت لي أنا كويسه يا ريله، قلت ليها مالك الحصل عليك شنو؟ قالت لي شفت كابوس، قلت ليها طيب اتحصني و نومي.... طفيت اللمبه و أول ما رقدت وصلتني رساله من يوسف ، كاتب لي بدور بقت كيف؟ لسه بتبكي؟
قلت ليهو لا، حالياً راقده و عايزا تنوم، بس معقوله دا كلو بسبب كابوس! قال لي معقوله، ما معروف شافت شنو خوفها!
المهم تاني يوم الصباح بدور بقت تعتذر مني، قالت لي ما عارفه الحصل لي شنو أمبارح، معليش يا ريله زعجتكم و جهجهتكم معاي، يوسف سمعها و جا قال ليها عويره انتي ولا شنو يا بدور؟
نزلت راسها و قالت ليهو انت لو اعتذرت منك لبكرا حقو ما تقبل اعتذاري، قال ليها ليه دا كلو؟ عملتي شنو انتي؟
سكتت و ما ردت عليهو، قال ليها المهم ما حصل شي، ما تتحسسي اكتر من اللازم....بعد هو دخل جوه، قالت لي لحدي اللحظه دي أنا خجلانه منو عشان أمبارح طلعت قدامو من دون توب، قلت ليها يوسف ما بركز في الحاجات دي! قالت لي برضو ما كان مفروض أطلع قدامو بالمنظر داك، هو راجل في النهايه، و من واجبي احترمو و احتشم قدامو! قلت ليها انتي ما كنتي واعيه على نفسك، قالت لي فعلاً و إلا مستحيل أقيف من دون توب و قدام راجل و بجلباب قصير! ضميري بأنبني يا ريله! خجلانه من نفسي و من أمبارح بليل ندمت و قلت ياريتني ما نمت معاكم!
قلت ليها بدور خلاص ما حصل شي! قالت لي ياخي انتي ما عارفه الحاجه دي حاره و موجعه كيف! كونك تطلعي قدام راجل بدون توب و لبس ما ساتر و شعر منكوش! يوسف لو كان ضربني كف أصلو ما غلطان! تصرف زي دا لو حصل في بلدنا كان ضبحونا عديل، الواحده تموت و ما تكشف رجلها لراجل خلي لمن يشوفها كامله مكمله من دون توب!
المهم بعد ما مشت بتوصيه منها قلت ليوسف بدور دي خجلانه منك بسبب الحصل امبارح، إتلفت علي بخلعه كدا و قال لي حكت ليك؟
طبعاً أنا استغربت! قلت ليهو تحكي لي شنو؟ مش قالت شافت كابوس؟ هي بتعتذر منك عشان طلعت قدامك بمنظرها داك و..... قاطعني و قال لي ماف مشكله، أصلا سمعت كلامها القبيل، هي بت مأدبه و محترمه فمستحيل أظن فيها ظن ما كويس، بت خالي و عارفها مصونه و محترمه نفسها!
قلت ليهو المهم ح نمشي نعمل الفحص متين؟
قال لي بعد الفطور، المهم نضفت و رتبت بيتي و مسافة اعمل الفطور يوسف قال ماشي يشوف ناس أمو و يجي، قال لي ولا رأيك شنو نشيل فطورنا و نمشي نفطر معاهم بهناك؟.... مع إني ما عايزا أمشي ليهم و ما طايقه فكرة إني أقعد معاهم في مكان واحد بس وافقت عشان يوسف، ما عايزاهو يحس إني متحسسه منهم و ما عايزا يجي يوم يلقى فيهو يوسف نفسو واقع بين نارين، أو مُخير بيني و بين أهلو، ما عايزا أختو في موقف زي دا خالص!
المهم هو مشى و سبقني و أنا بديت أعمل الفطور
_____________________________
_ بس عايز أعرف خايفه من منو انتي؟ الكلام القلتيهو امبارح دا قصدك بيهو منو؟
= يوسف عليك الله أنسى الحصل أمبارح كلو، أنا براي داخله في ضفوري من شدة خجلي منك و من ندمي على العملتو أمبارح
_ عايني أنا عاذرك و عارف إنو الحصل كان في لحظة عدم وعي منك
هنا دموعها جات نازله، ف بقت تبكي و تقول ليهو ضميري مأنبني يا يوسف، اتخيل لو ريله شافتنا احساسها كان حيكون شنو و كيف أنا حأقدر اخت عيني في عينها، أنا لحدي اللحظه دي ما بقدر أعاين ليها، كلو مني، كلو مني، ياريتني لو ما نومت معاكم أو ياريتني لو ما جيت من البلد من الأساس
_ اسمعي، ماف داعي للبكى دا كلو، أنا عارفك شنو، ما محتاجه تندمي و تقعدي تشرحي و تبرري لي، و أصلا هو الحصل شنو عشان تبكي البكى دا كلو؟!.... دا ما موضوعي.... أحكي لي في شنو؟؟ ليه كنتي بتبكي و بتقولي معاذ؟ معاذ منو؟
= يوسف عليك الله أنسى و ما تفتح جروحي و تذكرني بحاجات أنا بجتهد عشان أنساها!
____________________________
طبعاً جهزت فطوري و شلت مشيت بيهو بيت نسابتي، أول ما جيت داخله لمحت يوسف من بعيد قاعد مع بدور في طرف الحوش، في ضل الشجر! مشيت المطبخ، ختيت فطوري و دخلت سلمت عليهم، بعدها مشيت ليوسف و بدور، قلت ليها بدور كيفك، هنا هم الإتنين إتلفتو علي و هي للمره التانيه كانت بتبكي!
يوسف طوالي قام و قال لي الفطور جاهز؟ قلت ليهو جاهز، مالا بدور؟ ضحك و قال لي البت دي شافعه ساي، قال اشتاقت لأهلها!
قعدت جنبها و قلت ليها يا حليلك والله! دي أول مره تفارقيهم؟ مسحت دموعها و عاينت ليوسف و قالت لي لا ما اول مره و في كل مره ببكي من شوقي ليهم، قلت ليها فراق الأهل حار اسأليني منو أنا....
المهم بعد الفطور قعدنا كلنا و بقينا نشرب في الشاي، هنادي ذاتا كانت معانا، يمنى بس الما كانت موجوده و أخوها إلياس، عمو سيد ذاتو ما كان قاعد، يعني بس نحنا النسوان و معانا يوسف، المهم فجأه كدا يوسف قال لي استعجلي يا ريله عشان نمشي.... طبعاً أنا انخلعت لأني ما كنت عايز زول يعرف بالذات أهلو، أمو طوالي قالت ليهو على وين ان شاء الله؟
قال ليها مودي ريله دي تعمل فحص حمل، قالت ليهو مش قبل كم يوم عملتو!؟ قال لي ايوه لكن ما مقتنعه بالنتيجه! قالت لي هو لو ماف حمل عايزا تجيبيهو من ماف؟؟ هوووي يا بتي احسن تخلي الجن دي و تقبلي الواقع عدم الصبر شين!.... طبعاً قربت اقول ليها معقوله انتي البتقولي الكلام دا ؟!
الحبوبه طوالي قالت ليها الشين عدم الولاده، الجنى سمح والله و البنون زينة الحياة، و مفروض الوحده بأي طريقه تشوف ليها علاج عشان تحمل، لكن انتي يا ريله قبل كم يوم فحصتي! كان تصبري شويه، شهر شهرين بعد داك تمشي تفحصي تاني؟ يعني الح يتغير شنو في الكم يوم ديل؟ راجلك دا فلستي بيهو عديل!.... طبعاً قربت أطق من الزعل، يوسف قال ليها القروش ما مشكله و ما خساره فيها، أنا مشكلتي في النتيجه البقت معروفه بالنسبه لي و ليها بس هي مُصره ما عايزا تقتنع! أمو قالت لي اعملي الفحص المره الجايه، انتظري كم شهر كدا و أمشي اعمليهو لو عايزا، يوسف الليله مفروض يسوق حبوبتو يوديها تدي الفواتح..... يوسف قال خليها يوم تاني، إشراقه قالت ليهو على فكره يا يوسف حبوبه دي من أول أمس عايزا تقول ليك وديها لناس عمو الصادق تديهم الفاتحه و تلف على باقي الأهل بس لمن تشوفك جاي تعبان من الشغل بتتراجع و بتخليك، كلمت إلياس بس انت عارفو ما فاضي لأي زول، هسي هو مشى و خلى عربيتو، عليك الله سوق بيها ناس أمي ديل وديهم و جيبهم، ريله ما مشكله ممكن تمشي في أي وقت بس ناس الفواتح ديل ح يزعلو لو حبوبه ما مشت ليهم خاصة انهم عارفين انها جات من السفر، عمتي سنيه قالت ليهو اي عليك الله يوسف يا ولدي ما تلومنا مع الناس، ناس عمك الصادق ديل ما بقصروا مننا والله، لو عندنا فرح أو ترح هم أول ناس بنلقاهم قدامنا، حبوبتو قالت ليهو ولدهم اتوفى طول لكن برضو الواجب دا واجب و وقت الله جابني الخرطوم معناها وجب علي أمشي و اديهم الفاتحه و ازور باقي الأهل، العندو مناسبه أبارك ليهو و العندو وفاة أديهو الفاتحه..... طبعاً يوسف بقى يعاين لي و أنا فهمت نظرتو دي، الحبوبه قالت لي عندك مانع يا ريله؟
هنادي طوالي قالت ليها بري بري يا حبوبه، ريله مستحيل يكون عندها مانع، أصلا تمانع ليه و انتوا ماشين تقوموا بالواجب! و زي ما قالت إشراقه ممكن تمشي في يوم تاني أو تصبر ليها شهر شهرين و تمشي تكشف، والله مشوار الليله دا اهم من مشوار يوسف و ريله!
طبعاً أنا سكت سااااي و ما قلت ليهم اي حاجه بس كنت بغلي من جواي! و المره دي ما سكت إحتراماً لزول، سكت عشان موقف زي دا مفروض يوسف يتكلم فيهو و يحسم قرارو، عايزني أقول شنو بعد ما كلهم فرضو علي قرارهم و أجلو مشوارنا؟ هم ما سألوني أساساً عشان اقول رأيي، هم فرضو علي قرارهم و أنا عارفه لو وافقت أو اعترضت ما ح تفرق فالأفضل اسكت، لأنو الرفض مفروض يجيهم من يوسف ما مني أنا و بما إنو هو ساكت و من قبيل بعاين لي معناها موافق على الإنقال و في الحاله دي رأيي ما مهم!
خليتهم بعد غيرو السيره و قلت ليهم ماشه البيت، الحبوبه قالت لي ما ح تمشي معانا؟ قلت ليها ما بقدر والله، قالت لي خلاص ماف مشكله أهم شي راحتك يا بتي، المهم طلعت و مشيت و يوسف جا لاحقني في البيت و بقى يشيل و يعتذر مني، قال لي ح أوديك بكرا ان شاء الله، قلت ليهو خير، لفتني عليهو و قربني منو و قال لي ريله ما تزعلي! والله العظيم بكرا أسوقك أوديك! قلت ليهو ما زعلانه، قال لي لا زعلانه و واضح عليك! ... قلت ليهو أمشي ما تأخرهم ساي ، باسني على خدي و قال لي لو ما راضيتك ما ح أتحرك من هنا، قلت ليهو يوسف أنا ما زعلانه و ما عايزا أي كلام كتير، عليك الله أمشي و خليني في حالي!
قال لي بعد دا كلو و تقولي ما زعلانه! ... ريله أنا مستحيل أمشي و اخليك وراي زعلانه، الأقدار ما معروفه، لو شاء الله و عملت حادث و اتوفيت ما.... طوالي قاطعتو و قلت ليهو بصوت باكي ياااااخ ليه بتعمل فيني كدا؟؟ ليه بتقول الكلام دا؟ ليه بتتعمد تقلقني و تخوفني عليك؟
طبعاً قلت ليهو الكلام دا و أنا ببكي، ضماني عليهو و قال لي والله ما قصدي ابكيك.... ريله حبيبي هووس الله يخليك، قلت ليهو زح مني بس!.... زح مني شويه و قال لي اقسم بالله ما قصدي أخلي دموعك تنزل، قلت ليك كدا لأنو دي الطريقه الوحيده البتحنن قلبك علي! و فعلاً يا ريله ما معروف الحيحصل شنو، ما عايز ابكيك تاني بس الموت حق، و لو حصل لي أي شي كلو قضاء و قدر!
بقيت اضربو على صدرو و اقول ليهو بتقول كدا عشان تعذبني مش، بتستلذ لمن تشوف دموعي..... طبعاً كنت معصبه شديد، ضماني عليهو تاني و قال لي ريله اهدي اهدي، صوتو كان متغير، لمن رفعت راسي و عاينت ليهو لقيت في شوية دموع جوه عيونو!
هنا جد خوفني عليهو!
مسكتو شديد من قميصو و قلت ليهو ما تمشي يا يوسف، لغيتي مشواري، ما عايزا أمشي أي مكان و ما عايزاك انت كمان تمشي، الله يخليك يا يوسف ما تمشي!
قال لي ريله عايني أنا كويس! و انتي عارفه إنو دا الكلام الطبيعي القاعد اقولو ليك كل مره، بإذن الله ما بتجيني عوجه، انتي بس ارضي عني و سامحيني، ما عايزك تزعلي مني، قلت ليهو أنا اقسم بالله ما زعلانه منك يا يوسف، و لو ما عايزني أزعل جد جد ما تمشي يا يوسف 😭💔
قال لي الغلط غلطي، ما كان أجيب ليك السيره دي، أنا عارفك و عارف ردة فعلك بخصوص الموضوع دا فما كان أجيب ليك سيرتو!
في كل مره ردة فعلك بتفاجئني يا ريله! معقوله بتخافي علي للدرجه دي!
فجأه تلفونو رن و المتصله كانت امو، شفت الإسم على شاشة تلفونو، رد و قال ليها جاي انتوا بس خليكم جاهزين، بعد قفل قلت ليهو ما تمشي! قال لي ريله في شنو!! خلاص قلنا!
اتكلم معاي شويه و اعتذر مني و قبل ما يطلع قال لي زعلانه مني؟ قلت ليهو لا، أمشي و ما تتأخري علي، لو اتأخرت ح أزعل منك تاني، قال لي كلو إلا زعلك، جاني راجع باسني على جبيني و مشى و أنا بدعي ليهو في سري.....
_امي ولا بكضب عليك بت الناس دي ظااااهر عليها حامل
= أنا ذاتي قلت كدا و هي شكلها شاكه في روحا عشان كدا كانت مصره تمشي تفحص
_ لو حامل أو لا أنا عديل ما دايراها ليوسف، أصلا من البدايه اعترضت عليها لا من قبيلتنا لا من نسابتنا لا من بيئتنا، ابوهو مشى جابها ليهو من الأرياف و جا، وقت بقت كدا ريف لـ ريف معناها احسن ليهو بت أخوي بت قبيلتنا و لحمنا و دمنا!
= ئههه و بت اخوك دي ماااالك من زمان ما حجزتيها ليهو؟ خليتي بنات أخواتك و أخوانك و جريتي كُستي الغريبه لولدك، وقت رشحتي ليهو بت صحبتك ليه ما اتذكرتي إنو عندك بنات أخوات و أخوان في عمر الزواج!؟ ليه ما اتذكرتي بدور بت أخوك المرحوم و قلتي اعمل خير في اليتيمه دي و اعرسها لولدي؟
_ عليك الله يا أمي بنات بناتك و أولادك ما شاء الله كتار أعرس ليهو منو و اخلي منو و كلهن كانن صغار!
= ما أصلا البنات بعرسو ليهن صغار
_ كدي خلينا في موضوعنا يا أمي، يوسف قال جاي و قال لي جهزو نفسكم، يعني ما اتراجع و ح يجي يوصلنا، الليله قدرنا نمسكو و نمنعو يمشي معاها عشان تفحص، اها بكرا أو البعدو نعمل ليهو شنو؟ لو عرفها حامل فكرة العرس دي ح تطير ليهو من بالو!
فجأه و هم بتكلمو هنادي جاتهم داخله لمن انخلعوا، قالت ليهم ما تتخلعوا ساي، سمعت كلامكم كلو و أصلا أنا عارفه الحاصل كلو، ماف شي بفوت علي، قعدت و قالت: النصيحه كلامك صح يا عمتي سنيه، ريله دي لا من قبيلتنا لا من بيئتنا، شوفيها ذاتا مفتريه كيف و شايفه روحها و ماسكه شديد في يوسف دا و عايزا بأي طريقه تمنعو منك، ما شفتيها زعلت كيف لمن قلتوا يوسف يسوقكم بالعربيه!
_ اي شايفاها قربت تطرشق من الزعل، ما قدرت تتكلم عشان يوسف قاعد، سااااي كاتله حيلها و عامله فيها مسكينه لا بتهش لا بتنش و هي أعوذ بالله منها!
= اصلا البنات الكاتلات حيلهن و عاملات فيها محترمات و مأدبات لا بودن لا بجيبن ديل اكعب نوع، الزمن دا ماف بت مسكينه، كلهن قادرات و قاهرات و دي ساي كاتله حيلها و أكيد من وراك بتوسوس لولدك
هنا هنادي ضحكت و قالت ليها دا كلو حصل يا حبوبه، يوسف دا قبل كدا اتشاكل كتييير مع إمو بسببها، عمتي سنيه كان قالت ليها استهلاكك كتير للكهربه و نبهتها ما تطلع و تخلي الأجهزه شغاله و عاد ديك زعلت و قالت كيف عمتي تقول ليها كدا و أول ما يوسف جا طوالي وسوست ليهو و قالت ليهو أمك فصلت التلاجه
= البت دي لو كان لقتني هنا من بدري كان أدبتها ليكم، قلة أدب البنات دي ما بتنفع معاي، و انتي يا سنيه ساكته ليها ليه لمن تعمل مشكله بينك و بين ولدك؟
_ براك يمه عارفه يوسف و راسو القوي و اتجاهو الواحد، لو شافني اتكلمت معاها ساي يقوم يزعل و يخاصمني و أنا ما بخسر ولدي عشانها، هسي ما شايفاني قدامو بحاول اتسايس معاها عشان ما يزعل و يعمل لي موضوع!
= بت اللذينه تصبر لي!
_ أنا كل البهمني إنو يوسف يعرس غيرها، البت دي عديل أنا ما دايراها
هنادي قالت ليها البت أظنها حامل و بعدين مش دا الحمل الإنتي كنتي عايزاهو يا عمتي
البت دي بالذات ما دايره منها أي جنى لولدي، خليهو يعرس فيها...... اها يا أمي نعمل شنو! يوسف لو عرفها حامل مشكله والله!
= اصبري خلينا بعد نمشي و نجي بوريك نعمل شنو.....وينو يوسف دا لسه ما جا
_ياهو جا....
أحياناً كتيره المرأه بتكون هي الداعم الأول للمرأه، عادة المرأه لمن تحب بتكون سند، و لمن تخلص بتكون درع حامي، لكنها لمن تكره بتتحول لعاصفه قويه، و سلاح خطير، كيدها بكون نابع من غيره أو حقد أو انتقام، و لمن يصحى أو يستيقظ الكيد دا بتبقى أدهى و أخطر و ح تستخدم كل أساليبها بذكاء و دهاء، ح تتقن الكذب و النفاق و التمثيل عشان تصل لأهدافها.... بقولو عدو المرأه الأخطر هو الرجل، لكن الحقيقه هي إنو المرأه لمن تختار انها تكون خصم أو عدو بتبقى اسوأ عدو ممكن الواحد يواجهو ، و هنا بس ح نعرف إنو اعظم كيد ممكن ما يجي من الشيطان بس ح يجي من امرأه قررت انها تحرق الأخضر و اليابس عشان تزفت حياة وحده و تحولها لجحيم و تكرها حياتها حتى لو كان ماف مبرر لعمايلها دي!
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع..