رواية اسميتها ريحانة ج2 الفصل السادس عشر 16 ج1 بقلم سلمى جاد


رواية اسميتها ريحانة ج2 الفصل السادس عشر 16 ج1 بقلم سلمى جاد


_ أنا خلصت شغلي وهروح.

كادت أن تمر خطوة إضافية، لكنها شهقت بصدمة عندما شعرت بيده تسحبها بقوة وتدفعها نحو زجاج الشرفة، ثم اقترب منها، لتصبح محاصرة بينه وبين الزجاج.

شعرت بارتفاع دقات قلبها، بينما تعالت حرارة جسدها من هذا القرب الرهيب، لدرجة أن أنفاسه الساخنة كانت تخبط في وجهها بدون رحمة.

استدارت برأسها، لتجد زجاج الشباك خلفها، بينما أمامها يوجد حائط بشري... وبالطبع كان هذا صدر سليم.

رفعت عينيها نحوه ببطء، لتجده ينظر لها بعمق، وعيناه السوداوان تلمعان بشكل غريب. شعرت بارتفاع دقات قلبها، بينما تعالت حرارة وجهها من شدة التوتر.

همست بضعف، بينما من داخلها كانت ترتجف:

«سليم...»

لم يُجب، وإنما بقي صامتًا ينظر لها بعمق رهيب، بصره ينتقل بالنظر لعينيها، ويتبادل بينهما ،أنفاسه الدافئة تتسارع بمجرد رؤية انعكاسه داخل شبكية عينيها، بينما يترك لنظراته مهمة إخبارها بكل مشاعره. نعم، إنها لغة العيون... لغة لا يفهمها سوى العشاق.

انخفضت عيناه نحو نقطة معينة بوجهها، وتعالت أنفاسه المجنونة، ليجد نفسه بدون وعي يقترب أكثر... وأكثر، لكن فجأة تصنم مكانه عندما وجدها تغمض عينيها بشدة، شفتيها ترتعشان، ودموعها تتساقط كالشلالات.

همست بضعف:

«سليم... أرجوك بلاش.»

نظر لها بذهول، ليجدها في حالة يُرثى لها... أنفاسها سريعة، تضم شفتيها بخوف، بينما يدها تتمسك بعنف بالستارة خلفها.

أمسك بذقنها بطرف أصابعه، يجبرها للنظر داخل عينيه، وقال بصوت أجش من أثر المشاعر:

«ريحانة، بصيلي.»

فتحت عينيها ببطء ،نظرت له بتوهان، وعيناها تلمعان من أثر الدموع.

تنهد سليم باستسلام عاشق:

« ريحانة أنا بحبك.»

صمت... صمت رهيب دوّى بالمكان، لا يقطعه سوى أنفاس ريحانة العالية ودقات قلبها السريعة، لدرجة شكت أن تكون وصلت إلى مسامعه.

رفع سليم يده لوجنتها، ولمسها بحركات دائرية، بينما نظر لها بابتسامة دافئة:

«حبيبتي... مش هتردي عليا؟»

بلعت ريقها بصعوبة، وقالت بصوت هامس:

«عايزني أقول إيه؟»

اقترب ووضع جبينه على جبينها بحنان، وقال وهو مغمض عينيه:

«قولي اللي جواكي يا حبيبتي. قولي إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك. قوليها يا ريحانة، نفسي أسمعها منك أوووي.»

بقي على هذه الحالة لثوانٍ، لكنه تجمد عندما وقع على مسامعه كلماتها التي دبت الحزن بداخله:

«مش هقدر يا سليم.»

ابتعد عنها بذهول، لتكمل والدموع تترقرق بعينيها الفيروزية:

«عشان لما قلتها أول مرة في حياتي، كانت ليك إنت يا سليم... وإنت بعدها عملت إيه؟ خذلتني وكسرت قلبي لدرجة خلتني أكره الكلمة دي.»

سليم بوجع:

«ريحانة، أنا آسف، صدقيني أنا...»

لكن توقفت كلماتها عندما صرخت ريحانة بألم وهي تدفعه من صدره ،وتقول بوجع:

«كفاية يا سليم... أرجوك كفاية بقى! عايز مني إيه تاني؟ رجعت تاني ليه؟ إنت تعرف أنا مريت بإيه بعد ما مشيت؟»

نظر لها بصمت، لتكمل بنبرة باكية، والدموع تنهمر دون توقف من عينيها:

«هقولك أنا... كنت جسم من غير روح، فاهم يعني إيه؟ كنت جثة واخدة مكان في الدنيا.

كنت عايشة على المحاليل، مش بقدر حتى أمشي على رجلي وأعمل أبسط الحاجات، مش بقدر أدخل الحمام لوحدي. كنت شايفة أهلي وهما مقهورين على حالي ومش عارفين يعملوا لي حاجة.

لتكمل بتصميم: ساعتها قررت إني لازم أرجع لحياتي، لازم أكون نسخة تانية قوية ومتتكسرش. رجعت لدراستي تاني، وكان فاضل على تخرجي شهرين. كنت بذاكر ليل ونهار لحد ما أخيرًا اتخرجت.

ثم نظرت له بألم وقالت :ولما أخيرًا قدرت أقف على رجلي وأرجع لحياتي، رجعت إنت وجاي بكل بساطة تتأسف، ومتخيل إني هسامحك على خداعك ليا وكسرة قلبي يوم فرحي، وبدل ما يكون أسعد يوم في حياتي بقى أتعس يوم... مستني آخدك بالحضن وأعترفلك إني مبطلتش أحبك يوم... 

ارتفع صوتها في أخر جملة،وهي تسأله :صح يا سليم؟ مش ده اللي إنت عايزه؟!»

لتنهمر في البكاء، ويعلو صوت شهقاتها الضعيفة أمام سليم، كان يقف أمامها، يقبض كف يده بقوة وغضب من نفسه؛ لأنه السبب في تلك الدموع.

ظل صامتًا، لا يستطيع التفوه بحرف أمام كلامها الذي كان كالخنجر الذي غُرز في قلبه.أما هي فسحبت نفسًا عميقًا وهي تمسح دموعها بقوة، وقالت بتصميم:

«أنا مبقتش أنفعك يا سليم. أرجوك، وحياتي، لو صحيح بتحبني زي ما بتقول، سيبني في حالي ومتدمرش حياتي اللي بحاول أصلحها. أرجوك يا سليم، أرجوك.»

لتتنهد، ثم تكمل بابتسامة وجع:

«وصدقني، أنا خلاص قفلت قلبي. مش هقدر أفتحه تاني، لا ليك ولا لغيرك. عن إذنك يا .. 

قالت قاصده استفزازه : يا عمو سليم.»

لتغادر المكتب بخطوات سريعة دون أن تلتفت وراءها، وهي تمسح دموعها حتى اختفت من أمامه، بينما ظل هو يقف مكانه، ينظر للأفق بصمت.

أنفاسه العالية تزداد سرعه.كلما تردد في ذهنه كلماتها القاسية، لم يكن يعلم مدى الوجع الذي سببه لها ومقدار المعاناة التي عانتها بسبب غبائه، ليقوم فجأة بغضب بدفع الكرسي الموجود بجانبه، ليطير الكرسي في الهواء من شدة الدفعة، ثم يستقر أرضًا محطمًا إلى عدة قطع.

فجأة دوّى صوت رنين هاتفه، ليسحبه بآلية من جيبه ويجيب بدون حتى أن ينظر للشاشة:

«ألو.»

«ألو سليم بيه.»

«أيوة، مين؟»

«أنا يا فندم، محمود، المسؤول الإقليمي عن مصانع الأدوية في الغردقة. كنت حابب أبلغ حضرتك إن الأسبوع الجاي هنصدر الدوا الجديد لمصنعنا، وعشان كده محتاجين حضرتك وشريكك من شركة السويسي جروب ،تشرفونا أسبوع في منتجعنا في الغردقة، عشان هيتم هناك عمل أكتر من اجتماع لمناقشة تفاصيل الإصدار والإنتاج.»

قطب جبينه باستغراب، وقال بعملية:

«وحضورنا ده لازم؟ مينفعش نبعت أي حد من الشركتين؟»

«ينفع طبعًا يا سليم بيه، وفي حالة الاجتماعات ممكن نعملها على زووم لو حضراتكم مش فاضيين تيجوا.»

لكن سليم فجأة لمعت عيناه بفكرة، ليقول بسرعة:

«لا لا، إحنا هنيجي. إنت قولتلي المفروض نسافر المنتجع إمتى؟»

«يعني بكرة أو بعده بالكتير.»

«وإنت عرفت شركة السويسي بكده؟»

«لا، لسه هتصل بيهم عشان يعرفوا المسؤول هناك.»

«طيب بص، إنت تعرفهم إن الحضور ضروري، وإن لازم المسؤول في الشركة يحضر بنفسه.»

الرجل باستغراب:

«تمام يا فندم .»

أغلق سليم الخط، وعلى وجهه ابتسامة ماكرة، وهو يقول:

«هتسامحيني يا ريحانة... هنسافر سوا الغردقة، وهناك هعمل أي حاجة عشان ترجعي تحبيني... هنرجع عشاق تاني يا حبيبتي.»

_____________________________________________________________

في صباح يوم جديد على أبطالنا...

فتحت آيات باب الشقة بهدوء، وهي تحمل على يدها إياد، الذي يرتدي يونيفورم ويحمل شنطة صغيرة على ظهره، فكان كتلة من البراءة.
في نفس الوقت فتح ياسين باب شقته استعدادًا للمغادرة، لكنه توقف فجأة عندما لمحها أمامه وهي تلاعب إياد بمرح، ليجد نفسه يبتسم تلقائيًا.

أما آيات، فبمجرد أن وقع نظرها عليه وهو يتأملها بحب، حتى ضمت شفتيها بخجل بالغ، وتسارعت ضربات قلبها وهي تتذكر حديثه أمس.

فلاش باك

«تتجوزيني يا آيات؟»

اتسعت عيناها بدهشة، ولجمت الصدمة لسانها، أما ياسين فنظر لها بعمق، وأنفاسه تتسارع من التوتر.

آيات بتلعثم:
«دكتور ياسين، أنا...»

ليوقفها بسرعة:
«أنا عارف، عارف اللي هتقولي، وإنك مش مستعدة، لكن من بعد هروب مازن من السجن الوضع اختلف. مازن الله أعلم اللي في دماغه دلوقتي ناحيتك إنتي وإياد، ووجودكم في شقة لوحدكم مش أمان خالص، عشان كده... عشان كده لازم تبقي على ذمتي.»

صمت لثوانٍ قبل أن يقول بنبرة مليئة بالحب والهيام، وهو ينظر داخل عينيها العسليتين:

«لازم نتجوز وتعيشي معايا في بيتي.»

ضمت شفتيها بخجل مفرط، ليتدارك ياسين نفسه سريعًا، خصوصًا عندما لمح عينيها العسليتين وهما ترمقانه بصدمة:

«قصدي يعني تعيشي معايا إنتي وإياد عشان تبقوا في أمان أكتر.»

ظلت آيات على صمتها، تفرك يدها بتوتر، ليفهم ياسين معنى صمتها، ليتنهد بألم ويقول بخيبة:

«تمام يا آيات، أنا فهمت.»

استدار ومعالم الحزن على ملامحه، وكان على وشك المغادرة والعودة إلى بيته مكسور القلب، لكنه تجمد فجأة عندما سمع صوتها الرقيق يناديه:

«أنا موافقة يا دكتور.»

عودة للواقع الحاضر

اقترب منهم وهو يقول بابتسامة دافئة:

«صباح الخير.»

أخفضت آيات بصرها بخجل لترد برقة:

«صباح النور.»

مسح ياسين على شعر إياد قائلًا:

«إيه يا دودة؟ رايح الحضانة؟»

قالت آيات:

«أيوة، هنزله للباص تحت.»

«طيب هاتيه أنزله أنا.»

هزت رأسها بنفي:

«لا، ملوش داعي، ده الباص واقف تحت.»

«قلتلك أنا كده كده نازل، ثم أنا بقالي كتير متكلمتش مع إياد كصحاب، ففرصة نتكلم سوا وإحنا نازلين، صح يا دودة؟»

أومأ الصغير برأسه بحماس، ليمد ياسين يده حتى يحمله من بين يديها، وأثناء ذلك تلامست أيديهما بالخطأ، لتنتفض آيات وتسري قشعريرة بأوصالها بسبب تلك اللمسة، بينما ياسين نظر لها قائلًا:

«أنا آسف، مش قصدي.»

هزت رأسها بخجل، ليقول ياسين موجهًا حديثه لإياد:

«يلا بينا يا دودة.»

ظلت آيات واقفة تراقبهما بعينيها وهما يتوجهان نحو الأسانسير، ياسين يحمل إياد ويلاعبه بمرح، وإياد يتفاعل معه بحماس.

تنهدت بارتياح وهمست:

«يارب متوجعش تاني، يارب اجعله ليا عوض عن كل اللي فات.»

ثم همست بخفوت:

«يارب ييجي اليوم اللي أقدر أتغلب على خوفي وأعترفله بكل المشاعر اللي جوايا... أعترفلك إني بحبك يا ياسين.»

تنهدت بابتسامة، ودخلت شقتها وأغلقت الباب. 

_____________________________________________________________

في شركة السويسي

كانت جالسة في مكتبها تعمل بهدوء، لكن في نفس الوقت تنظر للباب من حين لآخر، تنتظر دخوله في أي لحظة.

أغلقت الملف أمامها بقوة وهي تنفخ بضيق. لماذا لم يأتِ اليوم؟ فالساعة أوشكت على الثانية ظهرًا، وهو لم يظهر للآن. معقول ينفذ ما قالته أمس؟ معقول يبتعد عنها حقًا كما طلبت منه؟

قطع أفكارها دخول السكرتيرة وهي تحمل بعض الملفات ووضعها أمامها على المكتب، وتقول بعملية:

«ريحانة هانم، فيه إيميل وصلي بيقولوا فيه إن حضرتك لازم تسافري الغردقة النهارده أو بكرة بالكتير عشان انطلاق المنتج الجديد.»

قطبت جبينها باستغراب:

«غريبة، مش كل مرة بنبعت عميل من عندنا يخلص هو الورق؟»

هزت السكرتيرة رأسها بجهل:

«أنا بردو استغربت، لكن مأكدين في الميل إن حضرتك وسليم بيه تتواجدوا في منتجع الغردقة.»

أومأت ريحانة برأسها بشرود:

«تمام، اتفضلي إنتي ِ.»

كادت السكرتيرة أن تنصرف، لكن أوقفها صوت ريحانة:

ريحانة بحمحمة وتوتر:
«هو سليم لسه مجاش؟»

أجابت السكرتيرة:

«سليم بيه اتصل من شوية وقال إنه مش جاي النهارده.»

ريحانة بقلق:

«مش جاي؟.. طيب، تمام، شكرًا.»

خرجت السكرتيرة، بينما ظلت ريحانة تنظر بشرود أمامها، والقلق بدأ يتسرب لقلبها. ترى ماذا حدث؟ ولماذا لن يأتي اليوم؟
_____________________________________________________________

مر اليوم سريعًا بدون أحداث تُذكر تقريبًا... سليم ما زال مختفيًا ولم يظهر بعد.
بينما ريحانة كانت تمثل اللامبالاة، بينما بداخلها قلقة من اختفائه الغريب. شغلت نفسها بالعمل طوال يومها بالشركة، لتقرر أخيرًا العودة للبيت لتجهيز حقيبة السفر.

في قصر السويسي

كانت بغرفتها تضع ملابسها وأغراضها الشخصية بحقيبة السفر، وأثناء انشغالها دق الباب، لتقول بخفوت:

«ادخل.»

دخلت والدتها جميلة بابتسامة دافئة كعادتها، وقالت بحنان:

«خلصتي شنطتك يا حبيبتي؟»

قالت ريحانة وهي تغلق الحقيبة:

«أيوة يا ماما، خلصت أهو.»

قالت جميلة بتوتر:

«هو إنتي مسافرة لوحدك؟»

نظرت ريحانة أمامها بشرود:

«لسه مش عارفة.»

أومأت جميلة برأسها، ثم ربتت على كتفها بحنان:

«خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.»

ابتسمت ريحانة بحب:

«حاضر يا ماما، متقلقيش عليا.»

ثم أضافت بمرح:

«بنتك بميت راجل.»

ضحكت جميلة وقبلت وجنتها بحب:

«بس أنا عايزاكي بميت ست.»

ثم تابعت كلامهابابتسامة:

«يا ريحانة، الست قوتها في ضعفها. مش لازم عشان تكوني ست قوية تبقى قلبك ميت ومسيطرة، لا، بالعكس، الست مخلوق رقيق، دي حاجة في فطرتها. لكن لما تحس إن ضعفها ده هي نقطة قوتها، ساعتها تتأكد إنها مع الراجل الصح.»

ابتسمت ريحانة بسخرية:

«بس الدنيا يا ماما مش وردية، لازم تبقي قوية عشان تحافظي على قلبك من الوجع.»

تنهدت جميلة بألم، فهي تعلم مقدار الوجع بقلب ابنتها.

خرجت من الجناح وسارت في الممر بشرود، لكنها شهقت بخضة عندما شعرت بيد أحدهم تجذبها بقوة.

جميلة بخوف:

«أدهم! خضتني.»

أدهم بابتسامة دافئة:

«سلامتك من الخضة يا قلب أدهم.»

تنهدت بحب وهي تنظر له، لكن ثوانٍ واختفت تلك الابتسامة عندما تذكرت ريحانة.

قطب أدهم جبينه باستغراب:

«جميلة، مالك؟»

تنهدت بوجع:

«ريحانة صعبانة عليا أوي، مبقتش عارفة هي بتفكر إزاي ولا جواها إيه.»

سحب أدهم نفسًا عميقًا:

«جميلة، أنا... أنا عايز أقولك حاجة مهمة بخصوص ريحانة.»

جميلة باستغراب:

«حاجة إيه؟»

هز أدهم رأسه ببرود:

«هقولك...»

_____________________________________________________________

أغلقت باب القصر بهدوء، واستدارت وهي تسحب حقيبة السفر ذات العجلات.

وبينما كانت منشغلة في تصفح هاتفها وتسير في اتجاه سيارتها الخاصة، شعرت فجأة أثناء سيرها بخيال شخص يقف في الظلام، لترفع عينيها ببطء نحو المكان.
ثوانٍ وتجمدت من الصدمة، واتسعت عيناها.

كان سليم يقف بهدوء وهيبة، مستندًا بظهره العريض إلى سيارته، يعقد ذراعيه أمام صدره وينظر لها بابتسامة ماكرة.

اعتدل سليم في وقفته عندما لاحظ صمتها وهي تنظر له بصدمة، وقال بابتسامة خبيثة على وجهه:

«أنا جيت أوصلك، قولت مينفعش نبقى إحنا الاتنين مسافرين الغردقة وكل واحد رايح بعربية.»

ريحانة : ؟!!!!!


     

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة