رواية بلسم الفصل الثامن 8 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الثامن 8 بقلم هند الهيباني


خالد

من قبل ٦ سنوات كنت زول موظف..


بشتغل شغل عادي ودوام بساعات معينه


بطلع الصباح وبجي المسا وانا عارف نهاية الشهر في مرتب


وفي حوافز وفي غيرو...


لحد ما جى اليوم الاتقلب فيه كل شي...


دخول موظف واحد جديد..


اتختا معاي في نفس المكتب....


اخدت واديت معاه وبقى لي صاحب اديتو من خبرتي، وعلمتو ألفي راسي كلو بدون بخل، وفي صباح يوم مشيت وانا قاصد اشتغل زي كل زول لقيت نفسي بره، والكنت قاعد بعلمو في الشغل اليوم مسك شغلي كامل ورماني في هموم ومشاكل..


من اليوم داك انصدمت في الناس..


بس الصدمه دي ما زادتني الا قرب من الله


ولا يبتليك الا ليطهرك أو يقربك، وانا في الحالتين رضيان


اتقبلت قدري وقسمتي بصدر رحب رغم الغصه الكان جواي


الحصل كان كفيل يقفلني من كل البشر، بس حصل العكس


وكنت بردد دايما زي مافي البنكر المعروف وعند اول وادي تتختو فيه سوا ويتخت بين خيارين يا يعيش هو يا انا يرميني انا.. في كمان اللي صنائع المعروف عندهم مابتضيع وبيجي اليوم اللي يمد ليك فيه يد العون عند أشد حوجتك ليه..


بصلح علاقاتي مع الناس عشان ربنا اولا وعشان عندي اولاد وبنات لو بقيت مافي الدنيا دي وفارقتهم...


منو الحايساعدهم!  يقولو ابوهم كان زول كعب مابمد يدو لي زول، بساعد عشان ربنا وعشان القى ولو قليل ويلقو أولادي البمد يدو ليهم لو في يوم غادرت الدنيا دي....


ما خليت ولا شغل ماجربتو...


طلبه.... سباكه... كهربا... كل مرة كانت بتطلع لي مصيبه في واحده من الأشغال دي وبقع في ورطه بسبب خطأ...


يمكن لأنو كل شغل عندو سيدو...


اللي بعرف للبنا واللي بعرف للسباكه... واللي بعرف الكهربا وادرى مني فيها أما الكنت بعرف ليه انا!... بقت ماعندي فيه فرصه


بديت الدرداقه من كم شهر مضت... مدرك تماما انو مافي شغل عيب... عيب قعادي كراجل وسط بيت انا معيلا الأول والوحيد...


أن شاء الله امرق من الصباح اجي المسا بدون قروش بس ما ارقد زي المرة في البيت...


كان كل يوم برزق مختلف.. يوم كتير ويوم وسط ويوم ما اطلع الا بحق المواصلات ويوم حتى حق المواصلات ماف..


كنت بتدين وبسدد ومرات اتدين واتاخر في التسديد..


ماف اتقل على الراجل شي اكتر من الدين..


الدين حار خصوصا لزول بخاف الله.... 


وعارف انو في قبرو حا يكون معلق بيه..... 


بس ربنا كل مرة كان بفتحا عليي من حيث لا احتسب.... يسخر لي ناس يوصلوني لي مكاني يجيب ناس يدوني قروش من غير طلب مني كهدية. من غير حول لي ولا قوة. . والان وفي عز حوجتي لقيت بتي... 


انا زعلان اني محتاج اشيل من القروش الادتا لي... 


وانا كان نفسي ألبي كل طلباتهم. 


بس في نفس الوقت انا ماعندي شي اعملو.. 


يارب....... 




#فاطمه


اكتر ناس حقيقين في الحله هم ناس كلتوم.... كنت مابحتاج شي والا بلقاها عندهم ولو بالقليل عمرهم ما اتأخرو لي خدمة تخصني من كلتوم لي بتها ولي راجلا.. 


أسرة دخلت أعماق قلبي وسكنت فيه... دعواتي ليل ونهار ليهم... 


هونو عليي كتير من بعد الله مرارة البمر بيه شاحده ربي يفتحا عليهم محل ما يقبلو.... 




#بلسم


طلعت من الحمام وانا بفكر بالسمعتو قبل دقايق.  


قعدت وانا بقري في سمر اول يوم للتدريس... 


طردت الأفكار دي من راسي وبدينا الأساسيات من اول ساعه 


بداية من نطق الحروف الرموز الصوتيه وبينهم ١٠ دقايق راحه ومن بعدا واصلنا واخر نص ساعه كان اختبار فيهم.  


اتبسطت انو سمر زوله بتفهم سرعه ومخها فاتح   ... 


بعد خلصت نادتني امها اماني وهي بتقول لي ختينا الغدا تعالي 


قلت ليها لا جزاك الله خير انا عاوزة امش بعد كده... 


واتحركت منهم وطلعت بيتنا 


يوم، ورا يوم، ورا يوم، كده تميت اربعه ايام في التدريس... 


بنضف وبرتب وبحضر وبدرس اخواني ومن الساعه اتنين كنت بتحرك قاصده بيت ناس سمر.. ادرسا ساعه ونص وترتاح عشرة دقايق وبعدا اختبار بدرس اليوم وكل مرة كنا بنطلع لي مرحله.. متقدمه في الأساسيات.... 


اليوم دا كنت بدرس فيها مندمجين في الدراسة لحد ما سمعت صوتو... نفس الصوت السمعتو يوم طالعه من الحمام... 


رفعت راسي باتجاه الصوت ولقيتو راجل ستيني لابس زيي رسمي.،، ظاهر عليه انو ضا**بط.... جى داخل وهو بنادي أماني يا أماني حضري لي الشاي. . 


عاين لي مسافه كسرت عيني بعدا قال السلام عليكم 


رديت السلام قال لي بتي سمر دي ماشه كيف.. 


قلت ليه ماشه كويس الحمدلله قال لي تمام واصلو الدراسه. 


وبعدا مشى وكنت متابعه خطواتو وهو ماشي وانا بتذكر في الاتقال جمله بسيطة بس فتحت الااف التساؤلات جواي بحثا عن المقصود بس بدون جدوى ماقدرت احلل الكلام الاتقال دا.  


فرددت كلام مابخصني انا الدخلني فيه شنو.. 


واصلت عادي.... 


كانو قاعدين في الصينيه جوه الصاله مقاصدين الهول الكنت بدرس فيه سمر كنت شايفة العيلة كلها متلمية وبتكلمو بصوت واطي وبعدا بعدة دقايق اي واحد قام على حيلو دخل على اتجاه ماعدا الشاب الاتفق معاي اول مرة على ال ١٥٠ الف 


قعد في الكرسي المقابلنا.. وبقى يسمع فينا... 


مابحب زول يستمع.. لي.. وانا حاسه بعدم الراحه خصوصا امي منبهاني بقيت اتململ في قعدتي وحاسه بعدم راحه.. 


وهو رافض يتحرك عيني وقعت عليه مربع يديه وبتفرج فينا كأننا تلفزيون... 


ماقدرت انطق بي حرف اضطريت اكمل رغم انزعاجي..


 بعد خلصت وبقيت الملم في حاجاتي قال لي والله ماشاء الله شرحك ممتع انا استفدت منو.. وبختك يا سمر.. 


رديت شكرا من ذوقك قال لي اوصلك؟! 


بيتكم وين قلت ليه لالا مشكور هدا خطوتين من هنا... طلعت من هناك ومشيت بخطوات سريعه للبيت وانا بتلفت.. 


شعور عدم الراحه بقى يتملكني وانا هنا 


رجعت البيت وانا متوترة وحاسه احساس انو في شي غلط... شعور بعدم راحه. وكأن في حاجه. حاتحصل.. ربنا يهون.. 


#مازن


تميت اربعه يوم بقوم أبدر من سيد المكان بشتغل وبرتب وببدأ المطلوب مني. . 


بدون كلام بدون اي حركه... 


باكل وبشرب وبنوم ودي كانت أقصى طموح لي في الفترة دي... 


بالليل وانا راقد وبعاين لهدفي الجايي والطلعت عشانو والاتوكلت في الطلعه دي عشان المهمه دي.. 


بقى على بعد كيلومترات معدوده مني قدام الصورة وورا العنوان.... 


٢٤ ساعه بتفصلني عن بداية المهمة دي... 


وللأسف حا افقد الهدوء  والبعد عن البشر البحبو.    


حا ارجع انخرط مع ناس انا مدرك تماماً مدى خبثهم. 


رقدت وفي عز تفكيري نمت... 


ما صحيت الا صباح اليوم التاني.. 


ومن صحيتي وبعد عملت العليي لبست وشلت كيسي وانا بشوفو بسلم على ولد عرفت انو دا الشغال هنا... كان بعاين لي بي زهج وكان ملامحو مطلعه الجواه من كلام (جايي تسر**ق مكاني!).. 


وصلتهم وعاينت لسيد المكان وقلت ليه انا حا امش بعدا 


دام زولك جى يلا مع السلامه قال لي ليه مستعجل لو ماعندك مكان اقعد هنا وانا.. 


قلت ليه لا عندي قال لي جد والله اتبسطت بالشغل معاك وبتمنى ما يكون آخر لقاء هاك دا رقمي كان احتجت لي شي مسكني وربت على كتفي وبعدا نفض لي جيب القميص وضغط عليه قوي وهو بقول لي حاجه بسيطة اقبلا من ابوك... 


حاولت اتكلم بس قال لي لا.. اتحركت من هناك وحاسي بتقل ألفي جيبي... طلعتها من جيبي وكانت ربطة الااف. 


رجعتها راجعه وركبت حافله بعد انقطاع دام عشرة سنه


كل شي كان بادي غريب.... 


الشوارع، الناس، وكل المكانات بقت لي غريبه.. وكأني عمري ما كنت في العالم دا.... 


بعد دقايق وقفت الحافله....


كنت مركز نظري بره... في الفراغ... في اللاشئ. 


#بلسم


طلعت اشتري خضار من السوق وحسيت نفسي مرهقه للمشي بالرجلين وقررت اركب... 


وقفت مسافه حتى جات حافله.... 


ركبت وكنت ناويه ارجع ورا عشان في شباك فاضي بس الحافله اتحركت حتى قبل ما اقعد وبديت افقد توازني واقرب مقعد كرسيين منها والباب بعد مقعد النص قعدت حسيت بي حاجه تحتي اترفعت ومديت يدي لقيتو كيس عاينت للقدامي. وقلت ليه اتفضل يا أخ... دقايق والتفت عليي وبقى يعاين لي.... 


من هنا تبدأ الحكاية، هنا تروى القصص. 

#يتبع...


                   الفصل التاسع من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة