رواية ريله الفصل الحادي عشر 11 بقلم مها حولي الزاكي


رواية ريله الفصل الحادي عشر 11 بقلم مها حولي الزاكي


لمن وصلت جبرة الشيخ فتحت تلفوني، طبعاً لقيت كميه من المكالمات من يوسف و ناس حبوبه النخيل و من أهلي كمان فـ عرفت الموضوع وصلهم!


المهم اتصلت على ابوي رد علي طوالي، قلت ليهو أبوي كيفك، قال لي ريله يا بتي وين انتي! نسابتك ديل اتصلوا بسألو منك قالوا طلعت و ما كلمتي زول!


قلت ليهو أنا وصلت و هسي في موقف الباصات، خلي زول من ناس البيت يجيني، قال لي أنا بجيك.... على كدا قفلنا، و طوالي تلفوني اشتغل مكالمات و كلهم من يوسف ما رديت عليهو و ما قفلت التلفون، خليهو يتصل كدا لمن يفتر، المهم أبوي لمن وصل اتصل علي و قال لي واقفه وين انتي؟! وصفت ليهو مكاني و طوالي جاني بعربيتو البوكسي، أول ما نزل و شفتو طوالي مشيت عليهو بإستعجال و أنا جاره شنطتي و لمن وصلتو فكيت الشنطه و هو فتح لي يدينو و ضماني شدييييد، بقيت ماسكه في جلابيتو و ببكي فيهو و بقول ليهو اشتقت ليكم يا أبوي و هو بطبطب علي و بقول لي حمدلله على السلامه، بركة الشوفه، بعد شوق و سلام حاااار ركبنا و اتحركنا، طبعاً طويل الطريق ما سألني عن حاجه، من الحاجات البتميز أبوي إنو زول هادي و راكز و بتناقش في الوقت المناسب، يعني مستحيل كان أول ما شافني يقعد يشاكلني و يقول لي الجابك شنو و ليه جيتي من دون ما تكلمي راجلك و نسابتك!.... أنا متأكده إنو أبوي عارف بس ما عايز يتناقش هسي، المهم مشينا مسافه طويله بعدها نزلنا من الظلط و طلعنا برا مدينة جبرة الشيخ و مشينا وحده من قراها..... نحنا رغم قدرتنا و استطاعتنا الماليه إلا إنو أهلنا أو جدودنا عامة بحبو حياة البدو شديد، بحبو الرعي و الزراعه ،حياة المدينه و الزحمه و الجوطه دي ما بتنفع معاهم، الواحد عادي تلقاهو عندو مليارات و سايق عربيه آخر مودل بس ساكن في قريه وسط حياة بسيطه و هاديه و حلوه♡


المهم لمن وصلنا قريتنا بقيت أعاين في بيوت أهلي و الشفع البتجاروا في الشارع و الشجر الكثيف داخل و خارج البيوت،و الشباب البلعبوا كوره في الميدان الكبير الموجود طرف الحِله، طبعاً لمن وصلنا و أول ما نزلنا شفع الحله كلهم جو جارين و بقوا يتجاروا و يقولو ريله جاااات ريله جاااات، ضميتهم و سلمتهم عليهم و فجأه كدا كل الأهل جوا طالعين من بيوتهم أولهم ناس بيتنا، أول زول جا علي و وصلني كانت أمي، ياخ الساعه الضمينا فيها بعض قعدنا نبكي بكى و زدنا زياده لمن جات حبوبتي وارفه ضمتنا الإتنين و فتحنا بيت بكى بعدها عماتي جوا و اعمامي و الباقين كلهم جوا، بعد سلام و بكى دخلنا جوه كلنا و عاد الشفع كل دقيقتين يجوا كم نفر يسلموا علي و أنا معظمهم شغاله ليهم انت ولد ناس منو، ياخ في شفع خليتهم صغاااار جيت لقيتهم ما شاء الله بقوا كبار، طبعاً لحد العصريه الناس كانت داخله و طالعه، واحد من اعمامي قال ليهم خلوها ترتاح سلموا عليها بعدين، دخلت جوه بعد استحميت و صليت طوالي رقدت و نمت، طبعاً للوقت داك ماف زول من أهلي فتح معاي موضوع، أصلا من جيت بيتنا ما فضى، المهم و أنا نايمه كدا، حسيت بيدين بتهبش وشي، لمن فتحت عيوني لقيتها شافعه صغيييره كدا، لمن قعدت و عاينت حوليني لقيت الغرفه كلها شفع! ضحكت و قلت ليهم ازيكم يا حلوين و فتحت ليهم يديني جوني كلهم، واحد من الشفع قال لي من قبيلك مستنينك تحسي عشان نسلم عليك، قلت ليهم حبايييبي والله ربنا يحفظكم و يرعاكم، فجأه جبوبتي وارفه جات داخله، طبعاً دي أم أبوي، قالت لي الشفع المسلطين ديل صحوك! حييييا أنا منهم حالتي قبيل طردهم عشان ما يزعجوك و قلت ليهم تعالوا ليها بعدين! واحد منهم قال ليها حبوبه هيي نحنا بس جينا نسلم ليها دايره تطردينا! قالت لي عليك الله شوفي قلة الأدب دي، يلا قوموا امشوا لأمهاتكم، طلعوا و أنا قعدت اضحك عليهم، حبوبه جات قعدت جنبي و ضمتني عليها شدييييد و قالت لي بتي ريله السمحه كيفك ان شاء الله كويسه، قلت ليها أنا كويسه يا حبوبه انتي الكيفك، قالت لي بعد شوفتك دي الحمدلله بقيت كويسه! والله غيابك فرق معانا كلنا و مسخ لينا البيت! فقدناك شديد والله، قلت ليها أنا كمان فقدتكم، فجأه جات أمي داخله بعد سلمت علي تاني قالت لي أبوك قال راجلك دا جاي و هسي ماشي على الحِله بصل بعد شويه!.... طبعاً قلبي بقى يدق بسرعه! أمي جات قعدت جنبي من الناحيه التانيه و قالت لي الحصل شنو يا ريله؟ المرقك شنو مرقه زي دي من دون ما تكلمي راجلك و نسابتك؟؟ طبعاً نسيبتك من قبيل اتصلت و جاطت و قالت انك شلتي شنطتك و مشيتي من دون ما تكلميهم! غايتو جاطت شديد و قفلت الخط!


طبعاً دموعي طوالي جات نازله، حاولت أمنعهم بس ما قدرت، حبوبتي قالت لي حيييا أنا ما تبكي يا بتي، والله دموعك دي غاااليه علينا، قلت ليهم الحصل إنو ما اتفقت مع يوسف و هو قرر يعرس ف اتناقشنا و في لحظات زعل طلعت و خليت ليهو البيت، حبوبه قالت لي لكن دا نقاش شنو البخليك تشيلي شنطتك و تسافري سفر عديل من دون ما تكلمي راجلك! يعني هو قال ليك عايز يعرس و يطلقك؟! 


فجأه سمعت صوت أبوي بنادي علي ريله يا ريله! مسحت دموعي و قلت ليهو نعم يا ابوي و طوالي طلعت ليهو برا، قال لي تعالي لاحقاني الديوان، قلت ليهو حاضر، لمن مشيت ليهو قال لي تعالي اقعدي جنبي هنا، لمن قعدت قال لي كيفك يا يا بتي ان شاء الله كويسه، قلت ليهو الحمدلله يا ابوي، قال لي طبعاً قبيل ما سألتك عن شي عشان لا الوقت لا الزمن مناسب، بس هسي بما انك أخدتي راحتك احكي لي الحصل شنو، و لعلمك راجلك حالياً في الطريق و جاي على الحِله، ح اسمع منكم الإتنين، أبدي انتي و قولي لي في شنو؟ الناس دي غلطتي عليك؟.... أوعك تسكتي و خليك صريحه معاي، عارفك لو ما الشديد القوي ما بتمرقي مرقه زي دي بدون إذن زوجك، ما تدسي مني ولا تضاري لزول، قولي الحصل كلو.... قلت ليهو والله يا ابوي الحصل إنو يوسف دا قال عايز يعرس و اتناقشت معاهو في الموضوع و في لحظات زعل طلعت و خليت ليهو البيت، قال لي لحظات زعل دي قاصده بيها إنو لو جا هسي و قال سايقك بترجعي معاهو؟ و بعدين تعالي هنا انتي قايلاني ما بعرفك؟ دا نقاش شنو البخليك من الدغش بدري تشيل شنطتك و تسافري؟... أنا قلت ليك شنو؟ مش قلت ليك خليك صريحه معاي؟ الراجل دا مد يدو عليك؟ قلت ليهو لا ما حصل يا أبوي، قال لي سمح لمن اتناقشتو قال ليك شنو؟ 


طبعاً الكلام الأنا بقولو ليوسف ما بقدر أقولو قدام أبوي! يعني عادي بقول ليوسف أنا بحبك أو بريدك و ما بقبل تجي وحده و تشاركني فيك بس ما بقدر أقول كدا لأبوي! ما بقدر أقول ليهو أنا ما بقدر استحمل فكرة إنو تجي واحده و تبقى لي ضره!


طبعاً أبوي بقى يعاين لي و منتظرني اتكلم و أنا والله لا عايزا اشكي ليهو نسابتي لا عايزا احكي ليهو عن الزعل و معاناتي معاهم، لمن لقاني ساكته و ما عارفه أقول شنو قال لي خلاص أمشي بعد يجي يوسف، لمن طلعت منو استلموني أمي و حبوبه و هم كمان بقوا يسألو و يحققوا معاي و أمي مُصره إنو نسابتي هم السبب، قالت لي سنيه دي من يوم جاتنا هنا و هي قالبه وشها عرفتها ما رضيانه و حتعمل ليك مشاكل لكن نقول شنو الرجال شاوروا بعض و قرروا و انتي وافقتك لكن المره دي النصيحه من شفتها ما عجبتني، حبوبه قالت ليها حسناء هوووي ما تظني ساي البت دي هسي شكت ليك نسابتها؟ سيرتهم ما جابتها ليك ما تبهتي الناس ساي!


أمي قالت ليها هي كان بتشكي ما كان دي حالتها، ريله دي انتي ما بتعرفيها يا عمتي؟ دي لو زول عمل ليها السبعه و ذمتها ما بتتكلم، سكوتها هو الضاريها و أنا احلف ليك قسم إنو أمو هي السبب و أكيد هي الوسوست ليهو عشان يعرس، يوسف دا أنا قايلاهو رااااجل و كنت ظانه فيهو الظن الحسن لكن خيب ظني، ناقصها شنو بتي عشان يعرس فيها؟؟ ما شاء الله سمااااحه و أخلاق لو لف العالم دا كلو ما بلقى زيها! لكن صحي الرجال ما بملى عينهم إلا التراب! الواحده لو شالت الراجل دي في راسها و ما قصرت منو برضو بعرس فيها، خاينين عشره و ما عندهم احترام لمشاعر المراه، حبوبه قالت ليها انتي بتتكلمي عن يوسف ولا الزين ولدي؟ قالت ليها بتكلم بصوره عااامه يا عمتي ☺️


طبعاً أبوي من زمان عرس في أمي و رغم إنو ما طلقها ولا هي طلبت الطلاق و قعدت معاهو و مسكت بيتها و ربتنا إلا انها للحظه دي مجروحه منو، ما بتقول ليهو لا بس تعاملها معاهو اتغير من يوم اتزوج و بقى في حواجز بيناتهم، بس الحاجه دي ما أثرت علينا نحنا لأنو كل واحد كان قايم بدورو، أبوي ما قصر مننا و كذلك أمي، ما خلت زعلها من ابوي يخليها تقصر في واجبها ناحيتنا، نحنا زعلانين على أمي و أنا كنت ببكي عديل لمن اسمعها بتتكلم كدا، ببكي من زعلي عليها و في نفس الوقت ما قدرت أزعل من أبوي، أبوي بحبنا شديد و بحترمنا و نحنا نفس شي و دا الما خلانا نخاصمو و نزعل مع أمي!


المهم بعد شويه كدا أبوي نادى أمي و حبوبه و عماتي تاني جوا داخلين، قالوا لي راجلك جا، طبعاً اتخلعت، خليتهم قاعدين و طوالي طلعت من العريشه و مشيت بإستعجال دخلت بباب النص و مشيت بيت عمي و منو مشيت لبيت عمي التاني، طبعاً بيوتهم فاااضيه، جزو في البيت و جزو في الشارع يمكن، المهم مشيت ورا أوضهم عندهم باب فاتح في الزريبه حقتهم مشيت هناك و قعدت تحت شجره، طبعاً الوقت داك المغرب أذن زمان، عارفه هنا ماف زول ح يلقاني أو يخطر على بالو إني هنا، المهم قعدت هناك بين الحصان و الغنم و بقيت سرحانه لوقت طويل، طبعاً كنت شايله تلفوني معاي بس قافلاهو، بعد شويه سمعت صوت عمتي شاديه بتسأل زول و بتقول ليهو ريله دي ما جات بيجاي، قال ليها لا لا ما شفتها، طبعاً أنا شايفه الناس الفي الشارع بس هم ما شايفني لأن الزريبه ضلام، المهم بعد الزمن أتأخر براحه طلعت و رجعت بدربي و مااااف أي زول شافني، لمن وصلت البيت لقيت الأسره الكريمه كلها مجتمعه و مقلقين! أبوي أول ما شافني قال لي بنبره حاده كنتِ وين؟☺️


أمي قالت لي قطعتي قلوبنا عليك من قبيل نفتش ليك وماف زول لاقيك و..... هنا أبوي رفع ليها يدو بمعنى انها تسكت و كان بعاين لي عشان أجاوب، قلت ليهو بتردد كنت.... كنت هنا قريب، قال لي طلعتي و ما كلمتي زول و قفلتي تلفونك! السبب شنو؟؟


طبعاً كلهم قعدوا يعاينوا لي!


قلت ليهو ساي! قال لي هربانه من الراجل؟ عملتي شنو انتي عشان تتهربي منو؟


ما رديت عليهو، قال لي نومي هسي و الصباح رباح و ما اسمع انك مشيتي مكان، قال كدا و مشى، و بعدها الرجال مشوا معاهو و عماتي و نسوان أعمامي و أمي و حبوبه تااااني استلموني و بقوا ينقوا في نفس الموضوع لمن زهجت! عمتي شاديه قالت لي شفتي اوووعك ترجعي ليهو، مش قال عايز يعرس؟! خليهو يعرس طوالي لا تبكي لا تزعلي عليهو، هو لاقيك وين لمن يعرس فيك؟! عجب والله، آخر الزمن يجي واحد زيو يقول داير يعرس في بتنا السمحه دي!!


طبعاً عمتي شاديه دي نهااااي ما بترضى الحقاره و دمها حااار، أبوي لمن عرس في أمي هي قومت الدنيا و ما قعدتها و خاصمت أبوي فتره من الزمن، مرت عمي قالت لي كلام عمتك صاح، ما ترجعي ليهو و خليهو يسف التراب، بعرستو دي داير يقول سبب عدم الإنجاب منك انتي!؟ والله هو الخسران، يلقى زيك وين!  


المهم بقوا يتكلموا جزو يقول لي ما ترجعي ليهو و جزو يقول لي فكري و ما تتسرعي، أمي قالت لي ما عارفين يوسف قال شنو لأبوك، لمن سألناهو ما قال لينا حاجه، و راجلك من جا كان بسأل منك!


طبعاً هنا قلبي عمل شحححح، طبعاً حبوبه وارفه من قبيل كانت بتعاين لي ساااي، فجأه قالت لي انتي يا ريله حامل؟؟!


طبعاً أنا اتخلعت و فجأه كلهم سكتوا و عاينوا لي!


طبعاً من الهموم الوقعت علي و انشغال فكري نسيت عديل! وسط دا كلو ابتسمت و هزيت ليها راسي! طوالي عمتي شاديه زغردت لمن أبوي من الحوش التاني هرشنا و قال البتزغرد دي مالا!!!


حبوبه قامت من مكانها جات باستني على جبيني و قالت لي خبر السرور والله ربنا يتم ليك على خير يا بتي، أمي عملت نفس الشي و قالت لي الحمدلله، كلهم باركوا لي، مرت عمي التانيه قالت لي راجلك حتى بعد ما عرف انك حامل داير يعرس فيك!... قلت ليها ما عارف ، ما كلمتو، حبوبه قالت لي تصرفك دا غلط! ليه ما كلمتيهو؟!


قلت ليها يا حبوبه كنت عايزا اكلمو و لمن جا قبل ما أفتح خشمي قال لي عايز أعرس! قالت لي ويعني؟هسي أبوك دا ما هدا معرسهن اتنين! عمتي شاديه قالت ليها امي هووووي الناس ما واحد! لو في وحده بتقبل الضره و ما عندها مشكله في زواج راجلها ما معناها كل النسوان حيكونو زيها! و ريله من حقها تعترض و ترفض، ناقصها شنو عشان يعرس فيها؟ مالا معيوبه ولا مقطوعه من شجره؟


حبوبه قالت ليها لا معيوبه لا مقطوعه من شجره، و لمن الراجل يعرس في مرتو ما معناهو إنو هي مقصره أو فيها عيب زي ما الناس بتقول! .. و أنا ما بقول ليها ما تزعلي أو تعترضي لكن دا ما ببرر ليها تصرفها العملتو لمن سافرت من دون ما تكلم زول و براها كمان، هسي لو حصل ليها حاجه في الطريق العارفها منو؟؟ نحنا ديل ما اتصلت و قالت لينا جايه!


المهم يومهم داك اتناقشوا لآخر الليل و أنا دخلت جوه خليتهم و بقيت شايله هم بكره و كيف حتكون المواجهه بيني و بين يوسف، و أنا راقده و بعاين في السقف أمي جاتني داخله و هي شايله كباية لبن، قالت لي اشربيها و نومي طوالي و ما تفكري كتير، كلنا معاك و ما بحصل إلا الدايراهو انتي، بكرا أوعك تخافي و قولي كلام قلبك كلو لأبوك و ما تظلمي نفسك و ربنا يجعل الفيهو خير، قلت ليها حاضر يمه، شربت اللبن و هي انتظرتني اشربو بعدها فرشت لي السرير كويس و جابت لي غطى غطتني، قالت لي يلا تصبحي على خير أنا نايمه مع حبوبتك برا عارفاني ما بدور نوم جوه، قلت ليها طيب و انتي من أهل الخير، طفت اللمبه و قفلت الباب و أنا النوم طار من عيوني، بقيت اتقلب يمين شمال لمده طويله و في الآخر زهجت و نزلت من السرير فتحت الباب و طلعت برا، طبعاً أمي و حبوبه خاتين سرايرهم جنب بعض و نايمين و عمتي شاديه ذاتا كانت نايمه معاهم، لفيت في الحوش كداااا و برضو زهجي ما اتفك و قلقي ما زال!.... طوالي مشيت على الباب الشارع حق النسوان و فتحتو براااحه و بقيت قاعده جنب الباب، طبعاً كان في أصوات نباح كلاب و الريح بقت هابه و الشجر بتحرك يمين و شمال، عجبني الجو، قعدت جنب الباب و أخدت نفس عميق و حاولت أرخي اعصابي و أتخلص من التفكير الزايد، طبعاً كنت بعاين يميني، لمن حسيت الزمن اتأخر قلت أدخل جوه قبل ما يشوفني زول، أول ما وقفت على حيلي و إتلفت على الباب و كنت ح أدخل حسيت بيد مسكتني من يدي و جرتني عليها، الخوف ملى قلبي و كنت حأصرخ بس في يد تانيه اتختت على خشمي!.... دا كلو حصل في ثواني! طبعاً من شدة الخوف و الخلعه غمضت عيوني و لمن فتحتها لقيتو يوسف!! حاولت افك يدي منو بس ما قدرت! نزل يدو من خشمي و بقى بس يعاين لي، قلت ليهو فكني! ما اشتغل بي و جراني على جنب كدا مكان فيهو شجر، أول شي ضماني عليهو غصب عني و قال لي قطعتي قلبي عليك! كيف نفسك تسمح ليك تعملي فيني كدا؟! ريله انتي ما عارفه أنا الحصل فيني شنو لمن جيت راجع من الصلاة و ما لقيتك! انتي استغفلتيني و مشيتي فجأه كدا من دون ما تكلميني!


زحيت منو و قلت ليهو الإستغفال حار ولا بارد؟ قول أنا استغفلتك و غشيتك بكلمه كلمتين بس انت من يوم عرستني بتغش فيني! 


قال لي ريله..... قاطعتو و قلت ليهو يوسف ما تصرف معاي عربي كتير، أنا متخذه قراري و مصره عليهو، لو جاي تعتذر ما تتعب نفسك و لو جاي ترجعني معاك ما تعشم! أنا ما راجعه معاك و ما عايزا أشوف وشك تاني، قال لي ريله ما تستعجلي، قلت ليهو ياريتني لو استعجلت من زمان.... سكت مساااافه يعاين لي بعدها قال لي ريله انتي حامل! ... حامل و ما كلمتيني! ليه عملتي كدا؟ ليه دسيتي مني؟


طبعاً لمن قال لي كدا كان ماسك يديني الإتنين، دموعي جات نازله، قلت ليها لمن جيت و لقيتني مظبطه ليك نفسي و ما اشتغلت بي عشان عندك موضوع أهم من الموضوع الأنا منتظراك ليهو كنت عايزا أكلمك، كنت عايزا أقول ليك أنا حامل بس انت سبقتني و قلت العندك ☺️


قال لي بزهج برضو كان تكلميني! لو كلمتيني ما كان دا كلو ح يحصل، انتي عارفه ليه أنا أصلا فكرت في العرس؟ عارفه إنو الطفل هو هدفي و حلمي!


فكيت يديني منو و قلت ليهو عشان عرفت و اتأكدت إنو ماف شي هاميك يا يوسف غير الولد، ما بهمك أم الطفل منو المهم يكون عندك طفل، اتيقنت إنو أنا ما بهمك يا يوسف ولا بعني ليك شي! و بما إني ما بهمك معناها ماف داعي أكون في حياتك، و اتطمن الطفل دا لو جا على الدنيا دي ان شاء الله ما بحرمك منو، بتقدر تجي و تشوفو في أي وقت، و ممكن تسوقو معاك تقعدو فتره من الزمن بس أنا لا و ما بتحتاج إني أكون في حياتك، قال لي بزهج مجنونه انتي؟


قلت ليهو انتهينا، نعست عايزا أنوم.... أخد نفس و قال لي تمام خشي نومي و ما تتعبي نفسك، بعد دا لازم تنتبهي على نفسك و..... قاطعتو و قلت ليهو ما بحتاج توصيه، أهلي معاي لو ما اهتميت بنفسي هم بهتموا فيني، قال لي الصباح نرجع بيتنا و نحل مشاكلنا هناك، ضحكت بشماته و قلت ليهو يوسف انت بتحلم ولا عشان معوداك على كلمة حاضر و طيب قايلني ضعيفه و عايز تهضم حقوقي؟؟


ربعت يديني و قلت ليهو للأسف يا يوسف انت ما بتعرفني كويس و ما حصل شفت الوش التاني ل ريله الزين، أنا عادي اصبر و اتحمل و اتجاوز حاجات كتييييره بس عندي خطوط حمراء ما بقبل تجاوزها، قايل عشان كنت بقول ليك بريدك و بحبك و بتاع و ما عايزا وحده تشاركني فيك ظنيت إني ضعيفه و بشحدك شحده عشان تكون لي براي؟ قايل عشان وفيت و أخلصت ليك و ما كنت شايفه غيرك معناها أنا ما بقدر بدونك؟ 


أنا يا يوسف لو قلبي دا طاوعني إني اتنازل ليك تاني و اطيعك عادي اطلعو من محلو و أجدعو للكلاب!.... قلت ليهو كدا و طوالي دخلت و قفلت الباب براااحه رغم الغضب و الزعل الكان جواي، طبعاً هو حرف واحد ما قدر ينطقو و كان بعاين لي و هو مصدوم قبل ما أدخل، ما اتخيل إنو كلام زي دا ممكن يسمعو مني في يوم من الأيام!




_______________________________ 




_ يلا شوف عشان أكون صريح معاك، الزواج ما عيب، داير تعرس اتنين، تلاته، اربعه انت حر ماف زول بمنعك، أنا القدامك دا معرس اتنين، و زي ما انت أخدت قرارك و نويت تعرس كمان بتي ليها الحق تقرر إذا عايزا تبقى ضره أو لا، انت نهاي ما من حقك تجبرها تتقبل مراه تانيه و تبقى ليها ضره و تستحملها عمرها كلو!




= يا عمي كلامك على العين والراس و كلو صح بس أنا لمن فكرت في العرس جيت كلمت بتك يعني ما دسيت منها و الخبر ما جاها من بعيد و أنا شرحت ليها أسبابي و......




_ أسبابك دي بتخصك انت، مهما كانت مقنعه و مبرره دا برضو ما بجبر بتي انها تقبل زواجك دا و تعيش حياتها مع راجل مرتين! ... النسوان ما واحد و صراحة الزواج الفيهو تلات أطراف دا أصعب زواج، كلو نقاشات و سواطات و قوالات و ما أي مراه بتقدر تستحمل دا و تجبر نفسها تعيش حياة زي دي، المهم خلي ريله تجي و نسمع العندها و لو قالت ما راجعه خليك عارف إنو ماف زول بجبرها عليك حتى لو طلبت الطلاق




_ عليك الله ما تصعبها انت كمان يا عمي الزين، أنا كمان كنت صريح معاك و أول ما فتحت معاي الموضوع حكيت ليك الحاصل كلو و سبب رغبتي في الزواج و زي ما قلت انت الأسباب دي بتخصني و معنى كلامك انت بهمك الشي البرضي بتك و بتك ما رافضه زواجي التاني و أنا ذاتي خليت الزواج التاني لأنو أصلا السبب الخلاني أفكر في الزواج هو الإنجاب و بما إنو زوجتي... حامل يا عمي ماف شي يخليني أفكر في الزواج! و ريله أنا عارف نفسي ما بلقى زيها و أنا لمن فكرت أعرس الهدف ما كان إنو ألقى زيها أو احسن منها، كنت بفتش لحاجه تانيه و الحمدلله ربنا رزقنا بيها بعد انتظار طويل




= الأحسن تجي ريله و نسمع منها و زي ما قلت ليك ماف زول بجبرها عليك يا يوسف




________________________________




 تاني يوم أبوي رسل لي عشان اجيهو في الحوش التاني، لبست توبي و مشيت بهناك، لمن وصلت الديوان بقيت واقفه جنب الباب و قلبي بضرب بسرعه، فجأه جاني صوت أبوي و هو بقول خشي يا ريله.... دخلت ليهم بتردد و قلت ليهم السلام عليكم من دون ما أرفع راسي، جاني صوت يوسف و هو برد لي السلام مع أبوي، قعدت و بقيت اشربك اصابعي في بعض و مره ألف اصبعي في طرف التوب، أبوي قال لي حأدخل ليك في الموضوع طوالي، الراجل دا قال....... الخ..... دا الموضوع من وجهة نظرو هو و أنا عايز اسمعك انتي و أشوفك وجهة نظرك، هنا ياداب رفعت راسي و عاينت ليوسف، كان بعاين لي بنظرات كدا كأنو بقول لي ما تنهي البينا أو أديني فرصه تانيه! حولت نظري منو و عاينت لأبوي و قويت قلبي و قلت ليهو والله يا أبوي أنا رافضه العيشه معاهو، كان عرس أو لا أنا تاني ما عايزا أرجع معاهو و..... هنا يوسف قاطعني و قال لي ريله ما تستعجلي، خلينا نتناقش بكل هدوء و نحل مواضيعنا☺️


قلت ليهو ما عايزا اتناقش في أي شي و ماف شي بستحق النقاش، كلامي واضح أنا ما عايزا أرجع معاك و ما شايفه لي مستقبلك معاك تاني..... قلت كدا و وقفت على حيلي و كنت حأمشي بس أبوي وقفني و قال لي اقعدي اسمعيهو للآخر و فكري كويس و ما تستعجلي، أبوي قال كدا و طلع خلاني مع يوسف، طوالي قام و جا وقف قصادي و في عيونو نظرات غريبه! كان بعاين لي كأنو ما بعرفني! قال لي عايزاني اطلقك؟ يعني جاده بالخصوص دا و حاسمه قرارك؟ قلت ليهو ايوه و ماف أي تراجع و لعلمك ماف أي زول من أهلي ح يجبرني على شي، أنا صاحبة قراري و قراري هو الإنفصال و ما عايزا أي نقاش و كلام كتير في الموضوع دا، و زي ما قلت ليك لو الطفل دا ربنا كتب ليهو ينولد و يكبر ما بمنعك منو، في الآخر انت ابوهو بس أنا تاني حتى في أحلامك ما ح تشوفني ☺️


هنا حسيتو انصدم شديد، ملامح وشو كلها اتغيرت، حتى الكلام كان غالبو، بعد مسافه حسيتو نطق بصعوبه و قال لي يعني لمن كنتِ بتقولي لي انت الحاجه الوحيده الما بقبل المشاركه فيها كنتِ بتكذبي علي؟يعني المده دي كلها كنتِ بتمثلي علي و متغمصه شخصيه ما شخصيتك؟ يعني كل كلامك و تصرفاتك و كل الصفات الحلوه الكنت بشوفها فيك كانت زيف و دي حقيقتك يا ريله؟ دي شخصيتك الحقيقيه الكنتِ داساها ورا قناع البراءه؟


قلت ليهو ايوه دي شخصيتي و دي حقيقتي☺️


ابتسم بشماته و قال لي يعني في النهايه طلعت أنا الغبي و الأهبل!.... بعد الشفتو منك أمبارح و اليوم بديت اشك في إنو دا العايزاهو انتي و دا العايزا تصلي ليهو! لأنو ما معقوله يا ريله تتغيري للدرجه دي بين ليله و ضحاها! و أكبر دليل على كلامي دا انك ما كلمتيني انك حامل ! و لو ما عرفت براي ما كنتِ ح تقولي لي !! انتي أكتر وحده عارفه قدر شنو أنا كنت بحلم باليوم الحتكوني فيهو حامل، باليوم الحأشيل فيهو أول طفل لي بين يديني و مع ذلك عايزا تدسي مني؟! تدسي مني عشان تستنزفي طاقتي و تخليني استسلم و أول ما أجي اقول ليك عايز أعرس تقلبي الطاوله علي!؟


حاسي نفسي ما بعرفك! ما بعرفك يا ريله ! الله أعلم بنواياك بس أنا متأكد إنو هدفك الأساسي هو الطلاق!


طبعاً كلامو وجعني جنس وجع! انفعلت و قلت ليهو ما عايزا ليها ذكاء، فعلاً دا هدفي، قال لي جداً، مش عايزا الطلاق ح يحصل يا ريله و وشي دا تاني ما ح تشوفيهو و لو مت جنازتي ما تجي تحضريها.... قال كدا و طوالي طلع و مشى نادى أبوي و جابو معاهو، قال ليهو نحنا اتناقشنا و في الآخر رسينا على بر، ح يحصل العايزاهو بتك، البرضيك و برضيها، قدامك و قدامها بتك طالق يا عمي....




عاهدتني ألا تميل عن الهوى


و وعدتني يا غصن ألا تنثني 


هب النسيم و مال غصنك مثله


أين الزمان ؟ و أين ما عاهدتني ؟


جاد الزمان و أنت ما واصلتني 


يا باخلاً بالوصل أنت قتلتني 


واصلتني حتى ملكت حشاشتي 


و رجعت من بعد الوصال هجرتني 


و لأقعدن على الطريق و أشتكي 


فأقول مظلوم و أنت ظلمتني 


و لأدعين عليك في جنح الدجى


فعساك تبلى مثل ما أبليتني


يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع.


              الفصل الثاني عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة