رواية إثبات ملكية الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك إبراهيم


"فتحت عيني ولقيت البنت واقفة قدامي لوحدها ومامتها مش موجودة."


اتعدلت وبصيت حواليّا لقيت إن القطر واقف في محطة. بصيت للبنت وقلت لها: "نعم يا حبيبتي في إيه ومامتك راحت فين؟"


اتكلمت البنت بخوف وقالت لي: "دي مش ماما، دي خطـفـاني وقالتلي لو اتكلمت أو قلت لحد هتقـطـع لساني وأنا كنت خايفة أتكلم."


بصيت لها بفـزع وقلت لها: "الكلام ده حقيقي!!"

البنت عيطت بخوف وقالت لي: "والله يا طنط حقيقي وأنا خايفة تقـطـع لسـاني بجد."

بصيت لها بصدمة وقلت لها: "طب هي راحت فين؟"

اتكلمت البنت بخوف: "لما القطر وقف دلوقتي أنا عملت نفسي نايمة وحضرتك كنتي نايمة وهي شكلها نزلت تدخل الحمام أو تجيب حاجة. أنا خايفة أوي يا طنط وعاوزة أروح عند ماما."

بصيت للبنت بفزع وأنا بفكر إزاي أقدر أساعدها. بصيت حواليّا وأنا بفكر بسرعة. وقفت ومسكت إيد البنت وقلت لها: "طب تعالي معايا بسرعة."

خدتها ونزلنا من القطر بسرعة. كنت ببص حواليّا بخوف ومش عارفة أعمل إيه. لقيت الست اللي خطفاها ظهرت من بعيد، شكلها كانت في الحمام. جريت أنا والبنت في اتجاه تاني بعيد عن الست دي. خرجنا من المحطة واحنا بنجري أنا والبنت. كنت ببص حواليّا بخوف وأنا مش عارفة أنا فين والساعة كام دلوقتي. الشوارع كانت فاضية وشكل الوقت لسه متأخر أوي. بصيت على المحطة وخوفت الست دي تطلع تدور علينا بعد ما تكتشف إن أنا والبنت مش موجودين في القطر.

شوفت شارع جانبي. دخلت فيه وجرينا. فضلنا نجري لحد ما البنت وقفت وقالت بتعب: "خلاص يا طنط أنا تعبت أوي ومش قادرة أجري أكتر من كده."

بصيت لها وأنا بحاول آخد نفسي من كتر الجري وقلت لها: "والله وأنا كمان تعبت ومش قادرة أجري."

بصيت حواليّا وأنا بحاول أفكر. دماغي كانت واقفة. بصيت للسما وأنا بقول يارب. أنا حقيقي تعبت ومش عارفة أعمل إيه.


سمعت صوت أذان الفجر.


وكأن ربنا بيطمني إنه معايا ومش هيسيبني أبدًا. قلبي ارتاح شوية. البنت مسكت إيدي وقالت لي: "طنط انتي هترجعيني عند ماما؟"


ابتسمت لها وقلت لها: "آه يا حبيبتي طبعًا هرجعك لماما."


اتكلمت البنت بحماس: "بس الأول لازم نروح عند عمو الظابط ونقوله يقبض على الست اللي كانت عايزة تخطفني دي عشان مش تخطفني تاني."

قلبي دق بخوف لما نطقت كلمة ظابط. افتكرت حسام وسألت نفسي.. يا ترى عمي هيقولوا إيه عليا؟ يا ترى هو عرف اللي حصل؟ معقول هيصدق إني كنت أقصد أقتل سلوى؟ معقول هيفكر يقبض عليا ويلف بنفسه حبل المشنقة حوالين رقبتي؟ أفكار كتير جت في بالي. خرجت منها على صوت راجل كبير واقف ورايا وبيقول: "خير يا بنتي واقفين في الشارع في الوقت المتأخر ده ليه؟"


اتخضيت ولفيت أبص له بخوف أنا والبنت اللي معايا. بصلنا أوي وقال: "إيه اللي موقفكم هنا؟"


اتكلمت البنت الصغيرة بسرعة وقالت له: "احنا بندور على عمو الظابط عشان يروح يقبض على الست الحرامية اللي كانت عايزة تخطفني وطنط بتساعدني وهترجعني عند ماما."


وقف يبصلنا بصدمة واتكلم بفضول: "حرامية إيه يا بنتي اللي كانت عايزة تخطفها وانتوا كنتوا فين في وقت زي ده؟"


وقفت مش عارفة أقوله إيه. كنت خايفة منه. هو صحيح راجل كبير في السن وشكله محترم بس أنا بقيت بخاف من كل الناس. اتكلمت البنت تاني وردت عليه: "الحرامية كانت خطفاني في القطر يا عمو وطنط دي لما قلتلها خدتني وهربنا من الست الحرامية."


اتكلم الراجل بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله."


بص حواليه واتكلم معانا: "طب انتوا مش هينفع تفضلوا في الشارع كده لحد ما النهار يطلع يا بنتي، تعالوا اتفضلوا عندي ارتاحوا شوية ولما النهار يطلع أنا هاجي معاكم القسم نعمل محضر."


مسكت إيد البنت وخوفت منه. فهم خوفي وابتسم وقال: "متخافيش يا بنتي أنا راجل كبير وأطلع أكبر من أبوكي وصعبان عليا تفضلوا في الشارع في الوقت ده."


اتكلمت معاه بخوف: "متقلقش حضرتك احنا هنتصرف."

اتكلمت البنت بتعب: "بس أنا تعبت أوي وعايزة أنام شوية."

بصلي الراجل وقال: "من حقك تخافي يا بنتي وأنا هطمنك وهدخل أنادي للحاجة أم عبد الرحمن مراتي عشان تطمنوا شوية."

وقفت أبص له بخوف. كنت محتارة ومش عارفة هعمل إيه. كنت عاملة زي الطفلة الصغيرة اللي تايهة ومش عارفة أروح فين. وقف ينادي على مراته. خرجت ست كبيرة في السن كان باين عليها إنها طيبة. اتكلم معاها بابتسامة وقال لها: "رحبي بضيوفنا يا أم عبد الرحمن على ما أروح أصلي الفجر وأرجع.

بصلي وقال لي: "متخافيش مننا يا بنتي احنا ناس نعرف ربنا."

قربت الحاجة مراته مننا ورحبت بينا وهي بتبتسم بسعادة وطلبت مننا ندخل معاها شقتها. كانوا ساكنين في شقة في الدور الأرضي. دخلت معاها وأنا خايفة ومتوترة. مش عارفة أعمل إيه. رحبت بينا جوه شقتها البسيطة وأنا قعدت والبنت قعدت جنبي. اتكلمت الست وقالت: "انتوا تبع مين يا بنتي؟"

بصيت لها وأنا مش عارفة أقول إيه. بصيت للبنت الصغيرة لقيتها نامت وهي قاعدة جنبي. الست بصت عليها وسألتني: "دي أختك الصغيرة؟"


بصيت لها وهزيت راسي بـ لا. وقفت وقالت لي: "طب هاتيها يا بنتي تنام جوه في الأوضة لحد ما عمك عبد الرحمن يرجع من صلاة الفجر."

بصيت للبنت ولقيتها نايمة وشكلها كانت تعبانة أوي. صعبت عليا وشلتها ودخلت أنيمها على السرير. كنت بفكر إن ممكن الناس دول يساعدوها ويوصلوها لقسم الشرطة عشان ترجع لأهلها. دخلت مع الست وحطيت البنت على السرير وقعدت جنبها وأنا بفكر هعمل إيه. الست خرجت من الأوضة بعد ما قالت إنها هتروح تجهز الفطار عشان جوزها لما يرجع من المسجد. غمضت عيني وأنا بفكر إنهم ممكن يساعدوا البنت فعلًا ويرجعوها لأهلها. كنت تعبانة أوي حسيت إني مش قادرة أفتح عيني وغصب عني روحت في النوم وأنا قاعدة جنب البنت على السرير.

في بيت عمي.. سلوى طلعت اتصابت في راسها بس ومماتتش ولا حاجة زي ما أنا فكرت. جابوا دكتور يعالج جرحها، خيط الجرح في راسها واطمنوا عليها والدكتور مشي، اتكلم عمي مع لمياء يسألها إيه اللي حصل، ردت لمياء وقالت: "قلت لسارة هاتي الشبكة بتاعك أشوفها أنا وسلوى، قعدت تغيظنا بيها وتقولنا كلام وحش وتعايرنا إنها اتخطبت قبلنا واتكتب كتابها على ظابط وقالتلنا إن أنا وسلوى مش لاقين اللي يبصلنا."


انفعلت أمها وقالت لها: "قطع لسانها ده انتوا ألف من يتمناكم."

اتكلم أبوها: "كملي يا لمياء وبعدين إيه اللي حصل؟"


بصت لمياء لأبوها وقالت: "كلامها نرفزني واضطريت أرد عليها قامت ضرباني بالقلم على وشي وزقت سلوى وخدت الشبكة بتاعها وجريت."

قعد أبوها يفكر وقال بخوف: "وهتكون راحت فين؟ جوزها لو عرف هيقلب الدنيا علينا."

ردت لمياء بحقد: "جوزها لازم يعرف إنها سرقت الشبكة بتاعه وهربت."

بصلها أبوها بصدمة، اتكلمت أمها بتأكيد: "لمياء عندها حق، جوزها مش لازم يعرف إن حصل بينهم خناقة، احنا نقوله إن لمياء وسلوى شافوها وهي واخدة الشبكة بتاعها وبتهرب ولما حاولوا يمنعوها زقت سلوى وقعتها وهربت."

رد عمي وقال لهم: "وافرضوا إن سارة أصلًا راحت لجوزها وحكتلوا حاجة تانية؟"


ردت لمياء بثقة: "سارة هتخاف تروح له لأنها فكرت إن سلوى ماتت لما اتخبطت في دماغها وعشان كده هربت، وهو ظابط يعني بتفكير سارة هتخاف منه هو أكتر واحد."

وقف عمي وقال لهم: "ربنا يستر أنا مش مطمن للجاي."

مشي عمي وراح أوضته وقربت مرات عمي من بنتها وسألتها: "بت قوليلي الحقيقة، سارة خدت الشبكة بتاعها فعلًا قبل ما تهرب ولا في حاجة تانية انتي مقولتهاش؟"


اتوترت لمياء وقالت: "أيوة طبعًا يا ماما، سارة خدت شبكتها وجريت."

وقفت مرات عمي تبص لبنتها وهي شاكة فيها.


في بيت الراجل الطيب اللي قعدت عنده.. رجع بعد صلاة الفجر ومراته دخلت الأوضة لاقتني نايمة أنا والبنت. قفلت الباب وخرجت وقعدت مع جوزها وهو حكالها الكلام اللي البنت الصغيرة قالتهوله وعرفوا إن البنت كانت مخطوفة وأنا أنقذتها. اتعاطفوا معانا جدًا وقرروا يسيبونا ننام ونرتاح ولما نصحى يتكلموا معايا ويساعدوني نرجع البنت لأهلها وفضلت أنا والبنت نايمين من شدة التعب لحد بعد أذان الضهر.


هناك بقى في شقة عمي.. بعد الساعة اتنين الضهر.. اتصل حسام على عمي وطلب منه إنه يجي ياخدني أنا وعمي عشان نشوف الشقة اللي هنتجوز فيها وياخد رأيي في تشطيبها. طبعًا عمي اتوتر جدًا ومعرفش يقوله إيه واتكلم بارتباك: "تنور يا باشا أنا في انتظارك عشان في حاجة مهمة لازم تعرفها."

حسام حس إن في حاجة بس اعتقد إن ممكن عمي يكون عايز يطلب منه فلوس وعشان كده مقلقش أوي. بعد ساعة وصل حسام شقة عمي ورحب بيه عمي وهو باين عليه القلق والخوف. لاحظ حسام توتره وقعد وانتظر إنه يتكلم. عمي كان قاعد قدامه والعرق بينزل منه زي المطر وكان بينشفه بالمنديل وهو بيفكر يبدأ منين. اتنهد حسام بملل واتكلم بجمود: "خير يا عمي آمرني، طلباتك؟"

عمي بص له بخوف وقال له: "سارة عملت مصيبة."


ابتسم حسام لأنه عارف إن ده الطبيعي بتاعي. اتكلم وهو مبتسم وسأله: "خير عملت إيه سارة؟"


اتكلم عمي وهو بينشف عرقه وقال له: "سرقت شبكتها وهربت."

فتح حسام عينيه بصدمة وقام وقف من مكانه..

... يتبع 

تفتكروا حسام هيعمل إيه؟🤔

حبايبي متنسوش التفاعل بعد القراءة ♥️..


                الفصل الثاني عشر من هنا

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة