رواية ريله الفصل التاسع عشر 19 بقلم مها حولي الزاكي


رواية ريله الفصل التاسع عشر 19 بقلم مها حولي الزاكي


باقي اليوم كلو بقيت أفكر في مرام! يا حليلها أكتر زول رادتو في الدنيا دي إتوفى وانجبرت تعرس غيرو و تكمل حياتها، ما عارفه اذا ح يجي يوم من الأيام تقدر فيهو هي تتجاوز مدثر وقصتها معاهو وتكلم حياتها عادي ولا لا، بس هي لحد اللحظه عامله حداد في قلبها وملامحها عليهو! حتى بعد عرست و ولدت لسه بتبكي عليهو! 


طبعاً قلبي وجعني زياده، اتخيلت نفسي مكانها ودموعي جات نازله، انتفضت وشلت تلفوني ومن دون تفكير اتصلت على يوسف، أول ما رد علي بقيت أبكي، طبعاً هو قلق وبقى شغال لي ريله انتِ كويسه... في شنو مالك.... ريله اتكلمي في شنو ما تحرقي دمي!!


قلت ليهو قبيل لاقيت صحبتي مرام الزمان حكيت ليك عنها و......... الخ ... من قبيل قلبي واجعني شديد عليها يا يوسف، طول السنوات دي هي عايشه في حالة حزن، حتى زواجها وولادتها ما قدروا يسعدوها وينسوها مدثر!... حاره ياخ اتخيل معاي تكون باني أحلامك ومستقبلك على أساس وجود شخص معين فيهو، شخص هو دعوتك الثابته و أمنيتك الوحيده و فجأه يختفي الشخص دا من حياتك!... ما من حياتك بس من الدنيا كلها وما يكون ليهو أثر تاني!قدر ما تحاول تصبر نفسك ما ح تقدر، دا وجع و ألم كبير شديد 💔


قال لي فعلاً ما حاجه هينه، ربنا يربط على قلبها و يديها القدره على انها تتجاوزو وتواصل حياتها الإنكتبت ليها،وانتِ بطلي بكى لأني ما بقدر استحمل بكاك، زي ما قلبك واجعك على صحبتك أنا كمان قلبي واجعني عليك، لما تبكي كل ضيق الدنيا بكون فيني، بس نفسي مكتف لأني بعيد عنك وما قادر أعمل ليك شي، قلت ليهو يوسف تعال سوقني، ما عايزه أبعد عنك تاني💔😭


قال لي صدقيني حتى لو ما كان طلبتي أنا جاي أرجعك معاي، من أول اتصل عايز أقول ليك ح أرجعك بس قلت اديك كم يوم وما اضغط عليك و اغصبك على شي، قلت ليهو خلاص تعالني بكرا، قال لي لو اتحركت باقي اليوم دا بصل، قلت ليهو يوسف لا انت مجنون، الزمن اتأخر، أحسن تجي بكرا، للوقت داك بكون جهزت نفسي، قال لي تمام، ح أكلم أبوك..... بعد داك اتكلمنا شويه وقفلنا الخط، طوالي دخلت جوه طلعت شنطتي نفضتها و أي شي وسخان غسلتو، أمي قالت لي مالك يا بت فجأه كدا قايمه تنفضي وتغسلي في هديماتك؟!


بتردد قلت ليها: يوسف قال جاي بكرا عشان يسوقني،ضحكت وقالت لي خلاص جنك راح؟!....حبوبه قالت لي ربنا يستركم ويحفظكم ويبعد عنكم العوارض، وعليك الله يا الريله اتحصنوا وأدعي طوالي ربنا يبعد عنكم العوارض وأصحاب النفوس الوسخه،قلت ليها سمح يا حبوبه.... بعد أقل من ربع ساعه أبوي جا علينا، كنا مطلعين سريرين في الحوش حقات أمي وحبوبه، أنا بنوم جوه، المهم قعد في السرير وقال لي تعالي يا ريله صنقري هنا، مشيت ليهو وقعدت قدامو، طبعاً عارفاهو ناداني ليه، قال لي يوسف دا اتصل علي قبل شويه وقال بكرا جاي يسوقك! عندك علم بالكلام دا؟!....قلت ليهو آي، قال لي يعني ما عندك مانع مش!؟


قلت ليهو لا ما عندي مانع،قال لي حيرتيني معاك، أمي قالت ليهو خليها ترجع مع راجلها وقت ما مابيه الرجعه، قال ليها أنا ما مابي ليها الرجعه لكن ما قادر أفهم مشكلتها شنو! مره تقول ما دايراهو ومره تقول راجعه معاهو!


حبوبه قالت ليهو حاجات زي دي بتحصل عادي، وهي وضعها الكانت فيهو كان صعب وكانت محتاجه أمها تكون معاها ومحتاجه تطلع تمشي مكان تاني عشان تغير جو و ترتاح شويه، وهسي خلاص راجلها جاي يسوقها!




طبعاً أنا ما اتمنيت زول منهم يعترض، لو علي ماف زول يسألني عن شي تاني، منتظره يوسف متين يجي و يسوقني وان شاء الله تاني ما يحصل بيناتنا أي خلاف وجفا، متمنيه نعيش حياه زوجيه حلوه و هاديه مليانه حب و ود و إحترام و تقدير، حاسه إنو المره دي جد جد يوسف صادق في كلامو و إنو أنا جد جد بهمو أكتر من الطفل، ربنا يستر علينا زي ما قالت حبوبتي وارفه، يستر علينا و يرزقنا راحة البال و الذريه و يسعدنا في الدارين ❤️🦋




 طبعاً أمي طوالي خلتني اتحننا وهي وحبوبه بقوا يجهزوا لي في الأرياح، كأني عروس ياداب!!😂




طبعاً بليل زي الساعه 12 أو 1 عديل، كنت بتراسل مع يوسف في الواتس، لينا قريب الساعتين بنتونس ونفضفض لبعض، كل واحد قال كلام قلبو و أنا حكيت ليوسف مخاوفي، و وريتو ليه أنا سافرت مع أمي بدون رضاهو، قال لي أنا اتعلمت الدرس، وكل الحصل دا أكد لي إنك اهم شخص في حياتي و إنو رغبتي في الأطفال ما أكبر من رغبتي في انك تكوني معاي على طول، زوجتي الأولى و الثانيه والثالثه و الرابعه، اقسم بالله يا ريله وما بحلف ليك كذب و بشهد الله على كلامي دا لحدي ما أموت ما بعرس وحده تانيه، أنا خلاص اقتنعت اقتناع تام إني بدونك ولا شي، صدقي إني طول الأيام الفاتت ديك دائماً بكرا البيت زي الزول المشرد أو الما عندو تالي أو والي في الدنيا دي!؟ بجي آخر الليل زول نوم بس، اليوم أول مره أقعد في البيت، نضفتو و رتبتو بمساعدة يمنى....


طبعاً كلامو لامس قلبي و حنني شديد، أكيد أهمل نفسو و صحتو!!


طبعاً الشي الحيرني إنو يُمنى نضفت معاهو البيت! طبعاً لقيت منها رسائل في الواتس من قبيل بس ما فتحتهم! ما قادره أفهم الحصل ليها شنو فجأه كدا لما غيرت تعاملها معاي!؟.... أنا ما مطمنه ليها عشان كدا ما قادره اتعامل معاها! شي يحير! زول بكرهك كره شديد وما بطيقك ف كيف فجأه كدا يتغير تعاملو معاك و يبدا يتصل ويرسل ليك!... في شي غيتو بس شنو هو!؟؟




تاني يوم ونحنا بنفطر في الراكوبه، سمعنا صوت : مشتاااااقييين، مشتاقيييين والله!


طبعاً عرفناها من صوتها، ضحكت وقلت لأمي دي ليلى وطوالي طلعت يدي من الصحن وطلعت ليها برا و قلت ليها ليلاااااا وصلتني وضمينا بعض، قالت لي مشتاااقين والله، جيت مخصوص عشان أشوفك، وصلت هسي جدعت أولادي وجيتك، دخلت معاي جوه سلمت على أمي وحبوبه، أمي قالت ليها عرفتك ح تجي، قلت ليلى دي مستحيل تسمع إنو ريله جات وما تجيها، قالت ليها ريله دي ما بس بت خالي، دي حبيييبة قلبي، بريدها ريده ما عاديه، قلت ليها والله أنا كمان يا ليلى من بين بنات عماتي واعمامي كلهم انتِ أكتر وحده بريدا......ما يقومن يسمعني ويزعلن😂


قالت لي صحي ما وريتكم ولدكم ياسر ذاااتو جا معاي، أمي قالت ليها عليك الله ؟! وينو ما جا علينا داخل؟!


قالت ليها برا بسلم على خالي الزين والمعاهو!....بعد شويه سمعنا صوتو برا في الحوش وهو بسلم، أمي طوالي قامت طلعت ليهو وأنا و ليلى وقفنا جنب باب الراكوبه، طبعاً أمي مسكتو ضمتو عليها وبقت تبكي كأنها ليها سنوات ما شافتو، وهو شغال ليها خلاص يا أمي انتِ قايلاني جاي من برا السودان ولا شنو؟!😂


حبوبه وارفه قالت ليهو تعال هنا يا اب راس ما مشتاق لحبوبتك ولا شنو، جا سلم عليها وهي تشيل و تبوسو لما زهج وقال ليهم انتوا قايلني طفل ولا شنو!؟ .... سلمت عليهو وقلت ليهو عشان ماف أطفال غيرك في البيت دا، قال لي يا زوله أنا عمري 17 سنه، امتحن بس و أدخل الجامعه، طفل شنو عليك الله!!


المهم دخل معانا جوه، أمي قعدت جنبو وقعت فيهو اسئله، كيف عامله مع الدراسه ومالك بقيت ضعيف كدا و و و ....الخ


بعد شويه جاتنا عمتي شاديه وهي سايقه شفع بتها ليلى، قالت ليها يا بت انتِ ح تعقلي متين! جدعتي أولادك والبيت ما دخلتي، جاريه طوالي لـ ريله! حبوبه قالت ليها عاد ريله ما فردتها ورفيقتها!


طبعاً لما كلمناهم إني راجعه اليوم مع يوسف، ليلى قالت لي رجلي حاره ولا شنو! قلت ليها لا لا والله، أصلاً كدا كدا كنت حـ أرجع!


المهم لما أنا و ليلى دخلنا جوه، قلت ليها مالك؟! من جيتي حاساك ما كويسه؟!


قالت لي سبحان الله انتِ الوحيده البتحسي بي!؟ ماف زول غيرك لاحظ الحاجه دي!


قلت ليها قولي لي مالك يا ليلى؟!


قالت لي الراجل دا! زهجت منو يا ريله! اقسم بالله بقيت ما طايقه أقعد معاهو أكتر!


قلت ليها ليلى دا كلام شنو!؟ مالو معاك هو عمل ليك شنو؟!


قالت لي ياخ انتِ عارفه إني من الأول ما دايراهو، وهسي بقيت ما بطيقو عديل ولا بدورو يقرب مني! دايره بس اتفكفك منو وأرجع هنا!


قلت ليها معقوله!؟ بعد شفعكم ديل جايه تقولي ما طايقاهو!؟... يعني مستحيل ساي كدا بدون سبب تقول بقيتي ما طايقاهو!؟


قالت لي أعمل شنو الموضوع ما بيدي! بقيت ما بطيقو يعني ما بطيقو!


قلت ليها شي غريب! كدي أقعدي فتره هنا بعد داك ارجعي بيتك، يمكن زعلانه منو في شي معين و..... قاطعتني وقالت لي ما زعلانه منو ولا حاجه، عديل بقيت ما بطيقو وما دايره استمر معاهو!


قلت ليها بسم الله، زي ما بتقول حبوبه اتحصني، حصني نفسك وأولادك وراجلك وبيتك! 


قالت افهمي يا ريله، دي لا عين لا حسد لا زعل لا غيرو، الراجل دا نفسي طلعت منو!




طبعاً حيرتني معاها! أول مره تكون نافره منو للدرجه دي و تقول عديل ما طايقاهو وما دايره تستمر معاهو! يعني عايزا الطلاق!


بعد شويه قالت لي عايني أرح نطلع برا، نتمشي شويه، زهجت من قعاد البيت، قلت ليها سمح، لبست توبي وطلعنا لناس أمي وقلنا ليهم طالعين قريب هنا وراجعين، أمي قالت لي يوسف قال ليك بجي متين؟!


قبل ما أرد عليها هو اتصل علي وقال لي أنا اتحركت خليك جاهزه قلت ليهو طيب، قلت ل ليلى مسافة يجي بطلع معاك، أصلا حاجاتي كلها جاهزه، المهم طلعنا وبقينا ماشين و بنتكلم وكل وحده تفضفض للتانيه.... طبعاً ونحنا لافين في الفريق، شفنا حسام ولد عمي في الدكان، سجى ذاتا كانت هناك، اشتريت وجات طالعه، وحسام برضو طلع و وقف اتكلم معاها، ليلى قالت لي هسي تلقيهو هو الإشترى ليها الحاجات دي، حسام دا ما بعرفو مالو! يااااخ البت قبل كدا اتخطبت لغيرو و ما انتظرتو هسي عشان فسخت خطوبتها يرجع يتكلم معاها عادي! 


قلت ليها صراحة حسام دا أنا ذاتي بقيت ما فاهماهو! يعني هو لو عايز سجى ليه ما كلم عمي أو أبوها؟!!


سكتت مسافه بعدها قالت لي شكلو ما دايرها، بس ساي داير يتموضع بيها!


قلت ليها مستحيل، نحنا ما عندنا كلام زي دا، الحِله دي كلها ما فيها راجل بتموضع ب بت فما بالك لو كانت البت دي بت أهلو!


طبعاً في وقفتنا ديك حسام وصلنا وسلم علينا، قال لـ ليلى جيتي متين؟!


من دون ما تعاين ليهو قالت ليهو قبل شويه، قال لينا اها هسي جايات من وين وماشات وين!؟


قبل ما أرد عليهو ليلى قالت ليهو وانت مالك!؟ هسي في زول سألك جاي من وين و ماشي وين؟!


قال ليها اعصابك اعصابك يا بت عمتي، سألت سؤال بس😊


قلت ليهو زهجنا وطلعنا نحوم شويه، أنا راجعه بعد شويه الخرطوم،ح أخشى الناس الما مشيت ليهم أودعهم و اسافر، قال لي لكن ما قعدتي! قلت ليهو كفاني برجع المره الجايه، قال لي عديله يا زوله، ربنا يوصلك بالسلامه، لكن..... طوالي ليلى قاطعت كلامو وقالت لي ريله خلينا نمشي!


طبعاً أنا وحسام استغربنا فيها!.... بعد مشينا منو بعيد قلت ليها ليلى مالك مع حسام!؟ كلامك معاهو كان زي الهجوم!!


قالت لي ولا شي مالي يعني! 


سكته مساااافه بعدها قلت ليها بتردد ليلى!.... لما عاينت لي، قلت ليها ما يكون الفي بالي؟!...ما تكوني رجعتي تفكري في الفات!


انفعلت وقالت لي جنيتي انتِ، أنا مالي ومالو بلا حسام بلا زفت! 


طبعاً سكت خليتها وهي تاني ما بررت لي!... دخلنا كل بيوت الفريق سلمت عليهم وودعتهم بسرعه وطلعت من بيوتهم، رجعنا على فريقنا دخلت بيت ريم أختي وكلمتها إني مسافره بعد شويه و ودعتها، لما طلعت من بيتها يوسف اتصل علي وقال لي أنا وصلت وحالياً قاعد مع أبوك، قلت ليهو كويس أنا جايه، بعد قفلت منو قلت لـ ليلى يوسف وصل، أرح اسرعي، طبعاً كانت سرحانه بعيد، ماشه معاي لكن هي في عالم تاني.... وصلنا البيت و ناس أمي قالوا لي يوسف وصل، قلت ليهم اي كلمني، دخلت استحميت سرعه سرعه وجهزت نفسي وهم في المسافه دي ضيفو يوسف، بعد داك أنا ويوسف طلعنا بعد ما ودعناهم كلهم، طبعاً كان مؤجر عربيه برضو، المهم ركبنا والسواق اتحرك بينا... الإتنين كانت غامرانا سعاده ما عاديه، كأنو لينا سنوااات من بعض! حسيت كأنو في فراشات لافه حولينا،إحساسي المره دي كان زي إحساس عروس ماشه بيتها ياداب!!قلبي كان بدقه بسرعه وأطرافي بترجف! خت يدو على يدي وقال لي مالك خايفه كدا! ابتسمت بخجل وسحبت يدي وأشرت ليهو بعيوني على السواق، ف قعد يضحك🦋


قال لي ما شاء الله ياسر أخوك بقى كبير! قلت ليهو اي، ما شفتو لمن جا أمي قعدت تبكي كيف كأنو فارقها من زمان، قال لي قلب الأم، قلت ليهو طبعاً أمي عشان ياسر أصغر واحد بتريدو ريده ما عاديه، هو عكس أحمد أخوي بسمع كلامها و بقدّر حنيتها و خوفها عليهو، ما زي أحمد البشوف دا كلو مبالغه و دراما فايته الحد!


قال لي أصلو أحمد من يومو اتجاهو واحد وما بعمل إلا الفي راسو، الله يعين البت الحتكون مرتو! قلت ليهو غيتو أحمد دا الله اعلم كان يعرس! ما حصل جاب سيرة العرس ولا حصل عجبتو بت أو عاين لـ بت! ما مفهوم ذاتو!


قال لي أحمد من النوع اللو عجبتو بت مستحيل يظهر لزول، حتى هي ذاتها ما حتكون عارفه! قلت ليهو غيتو ان شاء الله يعرس ويستقر و يرح قلب أمي ويهدي بالها!.......طبعاً بقينا الطريق كلو نتونس وكل ما ننتهي من موضوع نتكلم في موضوع تاني،اشتغلنا ورجفه جد 😂🦋




________________________




_انا أسوي شنو يا أمي، أسوي شنو في الدنيا دي، عرس فيني، وبدل يطلقها عمل ليها بيت براها! بيتي خرب يا أمي أقبل على وين أنا تاني💔




= هنادي.... هنادي اسمعيني هنا وخلي البكى، انتِ مرتو الأولى و أم أولادو، يعني كان لف و دار برجع ليك،خلاص الفات دا ما بنقدر نمنعو لكن من هنا ولقدام خليك مفتحه، شغلي مخك و استخدمي مهاراتك كلها العلمتك ليها، خليهو يعرف الفرق بينك وبينها، سوى ليها بيت لكن ما تخليهو يبقى ليهو راجل، اهتمي بنفسك ولما يجيك أوعك تجيبي ليهو سيرتها، ما تعاتبيهو وما تشاكليهو تاني و تنقي في راسو، حسسيهو انك حاسه بيهو ومصدقه إنو هو انجبر يعرس بت خالو دي، كوني ليهو زوجه مثاليه عشان ما يمشي للما بتتسمى ديك، بكرا لما هي تلقاهو جادعها زي الكلبه و ما شغال بيها براها ح تطلب منو الطلاق وتمشي أهلها، انتِ بس أصبري يا بتي




_ أصبر لمتين يمه أنا قلبي دا إنحرق! بيتي خرب و حياتي اتدمرت، بكرا بتجيب ليهو جنا و تنسيهو أولادو!




= ح تجيب ليهو الجنا لو انتِ اهملتيهو و أديتيها فرصه!....مالو لو سبقتيها انتِ؟!




_اسبقها شنو ونحنا كلام ما بنتكلم مع بعض و أنا لو شفتو طوالي بنفعل فيهو!




=عشان كدا قلت ليك شغلي عقلك و تاني ما تشاكليهو، هسي هو بكون مجهجه وما عارف يمشي على وين، كل الناس دي زعلانه منو ف إنتِ حسسيهو انك واقفه معاهو، ضميهو لصفك واكسبيهو قبل ما يمشي للجديده..... خلي بكاك دا و أبدي طوالي




_________________________________




طبعاً وصلنا امدرمان ولاحظت إنو سايق العربيه ماشي بينا مكان تاني!.... عاينت ليوسف وقلت ليهو ماشين وين نحنا؟!


ابتسم وقال لي ماشين بيتنا!


قلت ليهو لكن دا ما الطريق!.... قال لي يعني أنا ما كلمتك؟!🌝


قلت ليهو شنو؟!


قال لي خلينا لما نصل،المهم يوسف بقى يوصف للسواق لحد ما وقف العربيه جنب بيت سطوح أول مره أشوفو!.... نزلنا و أنا ما فاهمه شي! ...يوسف نزل لي شنطتي وبتاع العربيه مشى بعد يوسف حاسبو، قلت ليهو دا بيت ناس منو؟!


قال لي دي مفاجأتي ليك، دا بيتنا الجديد، حالياً إيجار بس لقدام ان شاء الله ح اشتريهو أو أشتري غيرو، المهم هسي بعدنا عن الجوطه و المشاكل و تدخل الناس!


طبعاً ما فرحت! قلت ليهو يوسف أنا اتعودت على الناس الهناك.... بيتنا و جاراتي و ناس خالتو نبيله بالذات!😭💔


قال لي نحنا ما مشينا آخر العالم، مواصلات وحده بتوديك ليهم وبتجيبهم ليك، ودا حال الدنيا، ماف زول دايم لزول!؟


طبعاً دموعي جات نازله، مسحهم لي وقال لي صدقيني كدا أحسن لينا، الواحد لما يبعد برتاح من المشاكل و وجع الراس، نحنا ما ح نقاطع زول و ح نعمل الواجب، لكن ح نعيش في عالمنا الخاص، بعيداً عنهم كلهم....


المهم فتح البيت و دخلنا جوه، لقيتو نضيف و مرتب، طبعاً هو لما كان قال لي نضفت البيت بمساعدة يمنى كان قصدو البيت دا، بس عشان عاملها لي مفاجأه ما كلمني ومنع يمنى تكلمني


_ تبكي؟!...الببكي شنو يا سنيه؟ دا كلو عملتيهو انتِ بيدك، اتحشرتي في حياة ولدك و كرهتيهو حياتو وياهو في الآخر رحل من جنبك


=عشان بس كنت دايره مصلحتو تطلعوني كعبه يا نبيله؟! ... بعد تعبي فيهو وخوفي عليهو اختار مرتو ورحل من جنبي!... الواحده ساي بتتعب نفسها لما تلدي ليها ولد وتهد حيلها وطاقتها في تربيتو عشان يكبر ينفعها ويبرها، يقوم يكبر وما يشوف تعبها دا كلو، يعرس و يسوق مرتو ويمشي بعيد من أمو!


_شوفي يا سنيه، أنا و انتِ أكتر من جارات، أولادنا ديل ربيناهم سوا،عُشرتنا ليها أكتر من 20سنه، و دا بديني الحق في إني أواجهك بالحقيقه، انتِ السبب في دا كلو يا سنيه، لو يوسف دا اتجهجه فهو اتجهجه بسببك، ولو رحل من هنا و مشى بعيد برضو بسببك، دي الحقيقه الإنتِ ناكراها، و أذكرك ما يوسف بس،حتى ولدك خليل بسببك وبسبب تدخلك و المشاكل العملتيها ليهو ساق مرتو وأولادو وسافر برا السودان من بدري!....وبعد دا كلو انتِ ما شايفه نفسك غلطانه؟!


=أولادي طفشتهم قساوتهم و جفاهم و سماع كلام نسوانهم،عارفني دايره مصلحتهم، عارفني ما بتمنى ليهم إلا الخير، أصلا ماف أم بتتمنى الشر لأولادها! لكن أنا أولادي مصدقين إني خربت ليهم بيوتهم و متمنيه ليهم الشر!


_ هسي بينك وبين نفسك يا سنيه و بكل أمانه بتصدق إنو ريله ممكن تحرش يوسف و تملى ليهو راسو؟! ريله الما حصل رفعت صوتها عليك والما حصل شكت منك او ردت ليك الإساءه بإساءه بتصدق انها ممكن تحرض يوسف ضدك؟!....لو لسه انتِ بتبرري لنفسك وما شايفه نفسك غلطانه أنا ما عندي شي تاني أقولو ليك، وبكرا إلياس دا ذاتو بمشى منك، بكرا تندمي يا سنيه على عمايلك دي، ياخ انتِ عندك بنات بكرا بعرسو وبمشوا منك، بترضى وحده منهم نسيبتها تعمل ليها العملتيهو انتِ لنسوان أولادك؟! ريله بالتحديد؟! بترضيها لوحده من بناتك؟!


اها لو نسيبة وحده من بناتك عملت ليها نفسك عمايلك دي وجات قالت عملت كدا عشان دايره مصلحة اولادي شعورك حيكون شنو؟! ح تقولي ليها تصرفك صح؟!


عموماً أنا ما عندي كلام تاني أقولو ليك واصلا انتِ من بدري فارقتي دربي، اتغيرتي و بقيتي كعبه معاي، حتى بناتك بسبب غيرتهن من ريله وقفن من نفحات بتي، في وفاة أمي النخيل ماف وحده من بناتك جات وقفت مع نفحات و واستها، ياها ريله دي بس الكانت معانا وبتجي تتفقدنا طوالي، انتِ ذاتك ما جيتي غير مره أو اتنين، والليله ما عارفه الذكرك بي شنو وخلاك تجي تبكي وتشكي لي!


= البكى ما بفيد بشي يا سنيه، و انتِ ما قدرتي عُشرتنا ولا وقفتي معاي في وفاة أمي، مع ذلك استقبلتك في بيتي و سمعتك و نصحتك، عارفه ليه؟!....عشان ما هانت علي العشره، لو انتِ نسيتي أنا ما بنسى، و دا ما معناهو إنو علاقتي بيك ترجع زي زمان، بس لو جيتيني ما برجعك خايبه😊


اليوم داك سنيه و لأول مره في حياتها تبكي البكى دا كلو، و تحس بالندم لأنها ما قامت بواجبها بأكمل وجه ناحية نبيله جارتها و الزي أختها، حست بالندم لأنها اتغرت شديد و بسبب زعلها و غيرتها قصرت في حقها جارتها الما حصل قصرت منها، بكت و حست بوخزه و حرقه في قلبها لأنها جرحت أكتر وحده كانت بتداوي جروحها و بتقيف معاها.... اتذكرت ماضيها، اتذكرت في حملها و ولادتها، دائماً نبيله بتكون معاها، لو تتوحم تطبيخ ليها وتجيب ليها العايزاهو، ولما تلدي تنفسها و تغسل ليها وتمسك ليها كل شغل بيتها لحدي ما تتم الأربعين، حتى في وجود أمها حجه الزينه، نبيله ما كانت بتقصر منها، بقت تبكي و تتذكر و يزيد بكاها مع كل ذكرى، قعدت على الأرض و بقت تبكي و تقول: عليك الله أعفي لي يا نبيله، أعفي لي يا اختي، قصرت منك و ظلمتك،و في وفاة حجه النخيل الفي مقام أمي ما وقفت معاك، اعفي لي يا نبيله عشان أرتاحي، أعفي لي عشان النار الجواي دي تطفى، أعفي لي عليك الله يا نبيله💔


قالت ليها:


لو العفو بريحك، أمشي أنا عافيه ليك يا سنيه، لكن والله صعب نرجع زي زمان، خذلتيني وفي أكتر وقت احتجتك فيهو وقفتي من بيتي و لأسباب ما بتسوى! لو العشره ما هانت عليك ما كان انتِ وبناتك وقفتوا مننا


طبعاً أنا و يوسف في بيتنا الجديد كنا عايشين في عالم موازي، بنمشي السوق سوا، و نجي نطبخ سوا و مقضنها ضحك و ونسه، و حرفياً حياتنا بقت ورديه، لما يكون عندو شغل بمشي و بجي طوالي، ما زي زمان لما كان حتى لما يرجع من الشغل بمشي بيت أمو أو يقعد في الشارع، بجي و بقول لي والله مشتاااق ليك شديد، بقيت ما بتحمل أقعد ثانيه بدونك، لو علي الشغل ذاتو ما أمشي و أقعد معاك العمر كلو، ضحكت وقلت ليهو يا فااالح لو ما مشيت اشتغلت الفلس ح يضربنا و أصلاً ما حيكون عندنا نفس نقعد في وش بعض، الفلس كافر😂


ضحك و قال لي دي الحقيقه الما بطيقا!.... طبعاً مر بينا اسبوع ونحنا في البيت داك، جاتنا يمنى مره وحده بس، جات براها و بعد مرور الأسبوع دا جاتنا خالتو نبيله مع بتها نفحات، بكينا كوووويس و فتحنا بيت بكى عديل، خالتو نبيله قالت لي مشيتي مننا بعيد، مسختي علينا الحي، نفحات قالت لي فرقتي معاي شديد والله، ألقاك وين أنا تاني يا ريله! يوسف قال ليها في أي وقت عايزاها تعالي ليها، وهي ذاتا ما ح تنقطع منكم، وبعدين دا حال الدنيا ولا شنو يا خالتو نبيله!


قالت ليهو فعلاً حال الدنيا لكن فرقة ريله حاره وماف زول بتحملها، خلينا نسوان الفريق ورانا،أجرن ليهن عربيه وقالن جاياتكن، طبعاً طوالي نفحات ساعدتني في التجهيزات، اتوقعت يجوا 4أو 5 نسوان لكن اتفاجأت لما جوا 10 أو اكتر! اقسم بالله فرحت شديد و اتأثرت، كل وحده تسلم وتبكي و تبكيني معاها! ديل بالنسبه لي أكتر من جارات، سكنت جنبهم وما شفت منهم إلا كل خير، فيهم الإعتبرتهم أخواتي وفيهم الإعتبرتهم أمهاتي زي خالتو نبيله،وفيهم الإعتبرتهم حبوباتي زي حبوبه النخيل ربنا يرحمها...


زيارة جاراتي لي أثبتت لي إنو الجيره ما بس بيوت متلاصقه أو جنب بعض أو في نفس الحي، الجيرة معدن وسمعه وبصمه  بتقعد حتى بعد الرحيل، أثبتت لي إنو الكلمة الطيبه،والإبتسامه، الوقفه في وقت الشدة ما بتموت، بتتخزن في القلوب


كتير من جيراني بقوا لي أهل، حضورهم أثبت لي  التعامل الحسن ما بروح ساي، وإنك لما تكون كويس  مع الناس و تعاملهم معامله حسنه، حتلقى الإحسان دا أضعاف مضاعفه


الجيرة الحقيقيه ما بتنهيها المسافات، الجِيره الطيبه  ذكرى جميله، وحب صادق، وريحة البيت و الحي القديم ح تفضل راسخه في عقولنا وساكنه قلوبنا🦋


ملوا لي البيت بهجه و ونس، حتى جاراتي الجداد جوا داخلين علينا، وما شاء الله البيت اتملى وبقى زي بيت المناسبه، جهزنا الفطور، طبعاً كل واحده جايه بفطورها، عشان كتار اتقسمنا كل كوم براهو، طبعاً أنا دموعي كل مره يخذلوني ويجوا نازلين، في عز الونسه،اكون بتكلم معاهم كدا فجأه دمعتي تجي نازله، خالتو نبيله ضمتني عليها و قالت لي والله يا حليلك يا ريله يا بتي و مسحت لي دموعي، و قالت لي اتطمني ما بننقطع منك تب، وخليك عارفه الجمعه أو السبت أنا حاجزه يوم منهم تجيني فيهو كل أسبوع تقيلي معانا، ولو علي كل يوم تجيني، قلت ليها ان شاء الله يا خالتو نبيله....

بعد يومين من الكلام دا، كنت براي في البيت، ف سمعت صوت الجرس، لبست توبي و مشيت أفتح الباب، أول ما فتحتو اتفاجأت!!

وبعد كل ما كان، قلبي لا يزال مغمورًا بالحب، لا حقد فيه،ولا صخب ،ولا وجع مقيم، كل ما في داخلي هدوء و سلام،ورضا عميق،كأن الدنيا جبرتني و أرضتني،تعلمت أن أفتح أبواب قلبي للخير، وأسكت عن الضيق، وأسامح بصمت، أحببت كل من مر بي، حتى أولئك الذين ذهبوا دون وداع… لأني ببساطة رضيتو، و امتلأ قلبي نور فقلت: الحمد لله على كل شيء ..

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع...


         الفصل العشرون من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة