رواية أبواب العشق الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم هدي موسي أبو عوف

رواية أبواب العشق الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم هدي موسي أبو عوف



بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


نظر اليه عادل وساله:


 اعلم كل ذلك واعلم ايضا بامر والدتك، واود سؤالك لو ان والدتك خيرتك يوما بينها وبين هيام من ستختار؟ 


تفاجا محمد بالسؤال وارتبك وتصبب عرقا، اخذ نفس وزفره فهو سؤال ثقيل ويتفهمه:


 لا مجال للمقارنه ولن اجعل الامر يصل الى هذه الحاله وانا كفيل بذلك .


هز عادل راسه فاجابته دبلوماسيه الى حد ما لكنه يريد الاطمانان:


 ما علاقتك بوالدتك الان ؟


تنهد محمد بصوت يلاءه الشجن:


 هى غاضبه منى جدا ومهما احاول ان ارضيها لاتفعل، حتى انها لا تقابلنى عندما اذهب الى المنزل للقاءها، تقف فى زاويه من المنزل وتعطينى ظهرها، حتى الهديا التى اجلبها لها لا تحركها من مكانها .


تعجب عادل مستفسرا:


 ولما تحضر لها هديا؟


زمت محمد شفتيه:


 اعتدت منذ صغرى ان احضر لها كل فتره هديه، علمتنى ذلك مدرسه وانا صغير، وواظبت على ذلك طوال الفتره الماضيه، وبعد ان دخلت الاسلام حرصت على الا اغير هذه العاده، رغم ان حالتى الماديه متعسره ولكنى لم انسى يوما هذا الامر .


ابتسم عادل فاجابته جميله وكانت بمثابه رسالة اطمانان له لكن مازل لديه بعض الشكوك متسائلا:


 هل اخبرتهم انك تفكر بالزواج ؟


هز محمد راسه رافضا:


 لا ساخبر والدى بعد ان يتم الاتفاق .


بلل عادل شفتيه:


 هل تظن ان والدك سيساعدك ويقف معك ام سيسمع لكلام والدتك ؟


ابتسم وهز راسه وتنهد بحزن نابع من اعماقه:


 اعتقد انك تعرف اجابة سؤالك .


ابتسم عادل فقد هدأت عاصفه:


 اعذرنى ان كانت اسالتى كثيره فهيام اختى الصغيره، وانا مكان والدى الان ويجب ان اطمأن عليها .


هز محمد راسه متفهما:


 لا تقلق سافعل كل ما بوسعى لاجعلها سعيده .


فكر عادل:


 اذا ناخذ رايها هى الاخرى (وجه الكلام لأمجد ) نادلها من الاوضه يا امجد .


ذهب امجد الى غرفتها ودق الباب وطلب منها ان تاتى، كانت تقف خلف الباب تستمع ما يجرى، ليست من عادتها لكن الامر يخصها، وليس امرا عاديا بل زواج صعب،


 اخذت نفس وزفرته لتهدأ ونظرت بالمراه للتاكد من حجابها وشكل ملابسها، وخرجت كان امجد ومحمد يجلسان على أريكه، جلست هى بمقعد بجوار امجد، وتنحنحت مردده بصوت متحشرج يكاد يخرج من شدة الخجل:


 ايوه يا عادل انا جيت .


ونظرت الى الاسفل وهى تشعر بخجل شديد، ابتسم محمد من خجلها ونظر لها خلسه وعاد للنظر الى الحاسب، ابتسم عادل فرغم معرفته بردها لكن عليه سؤالها:


 اخبرينى ما رايك ؟


زاد خجلها وتصنعت عدم الفهم وهي مازلت تنظر الى الاسفل:


 راى فى ايه ؟


ضحك عادل حتى انه نسي ونطقها بالعربيه:


 فى العريس ياهيام .


ارتبكت وقامت وقفت فقد احمر وجهها وخرجت الكلمات من بين شفتيها مبعثرة: 


اللى تشوفه يا عادل .


وتحركت مسرعه عادت الى الغرفه، عبس محمد فهو لم يفهم شيئ فقد تحدثت بالعربيه، لاحظ عادل عبوسه وتعجب: 


ماذا بك يا عريس لما انت عابس ؟


محمد وقد تملكه القلق:


 لم افهم لما هى غاضبه وتركتنا ودخلت .


ضحك الاثنان امجد وعادل فستأ محمد ظنا انهم يسخرون منه، ووقف غاضبا: 


ان كنتم لا تريدون لا داعى للسخريه منى .


وقف امجد ونظر اليه مطمأن: 


اهدأ لقد فهمت الامر خطا هيام شديدة الخجل، وعندما سالها عادل ارتبكت ولم تستطع ان تجيب، ودخلت الى غرفتها هل فهمت .


هدا وابتسم فقد امتلاء قلبها يقين انها تبادله المشاعر فهي ارتبكت بشده:


 اه لهذا تحدثت بالعربيه افهم من هذا انكم وافقتم على طلبى .


ابتسم عادل موضحا:


 سيد محمد نحن لا يمكن ان ندعوك هنا لو لم نكن قد قبلنا .


اتسعت ابتسامه محمد بسعاده:


 جيد اذا نحدد موعد للزواج ؟


عادل رافضا: 


ليس الامر بهذه البساطه هناك بعض الاشياء يجب ان نتحدث عنها .


محمد مستفسرا:


 اى اشياء ؟


عادل وهو يشرح له:


 اين ستعيشا انت وهى واشياء من هذا القابيل .


هز راسه ببعض الحرج:


 انا لا اعرف عادت الزواج لديكم، لكن انا لديا شقه اعيش بها هى مستاجره يمكن ان نعيش بها انا وهيام .


تدخل امجد الصامت منذ البدايه في الحديث مردفا:


لقد اخبرتنا انك تعمل لدى صديق والدك بشكل ودى، دون اوراق هذا ليس امن .


امتلاء وجه محمد بالحزن:


 انا ابحث فى نفس الوقت عن عمل فى شركه تكن خارج سلطة والدى، كى لا اطرد منها بعد فتره .


فكر امجد مقترحا:


 اعتقد ان هذا لدى حل له ساخبرك به فيما بعد، اما الشقه ساتى معك وارها واخبر عادل برأى بها .


تعجب محمد فهو يتمتى الحديث معها: 


الن تأنى هيام لرؤيتها هى الاخرى .


ابتسم عادل :


 بل ستأتى ولكن بعد ان يرها امجد اولا، فهو يعيش هنا منذ فتره ويعرف البلد اكثر منها .


ابتسم امجد وهو ينظر ليطمانه:


 لا تقلق هذه اشياء بسيطه .


عادل: 


هل فكرت فى ان تاتى الى مصر لتعيشا معا هنا ؟


تردد محمد فهو لم يفكر بالامر:


 الحقيقه لا لم افكر فى ذلك .


هز عادل راسه متفهما:


 هذا الامر متروك لكم انت وهيام للتناقشا به هو قراركم انتم، ولكن مبدأيا نحن نقبل بك احد افراد اسرتنا .


ابتسم محمد وامتلاءت حدقتيه بالفرح:


 حقا هذا شيئ جميل واتمنى ان اتى الى مصر وارى باقى الاسره كامله .


تنهد عادل بسعاده: 


مؤكد بامر الله فحفل زفافك انت وهيام سيكن هنا .


هز محمد راسه دون كلام فهو لا يملك نقود للسفر، ولكنه لن يخبرهم بهذا،


 فكل ما لديه من نقود سيشترى به خاتم للزواج، فهم امجد ما يدور براس محمد، وابتسم فهو يفكر كيف سيحل هذه الامور كلها، لكنه ارجاء الحديث عنها الان،


 ابتسم عادل لينهي معه الحديث:


 اذا اتفقنا اترككم انا الان فموعد الفجر فقد حان، وسانزل للصلاه سعدت جدا بمعرفتك محمد استاذنكم .


انهى معهم المكالمه نظر امجد لمحمد:


 سنكمل انا وانت الحديث .


ابتسم محمد فهو لم يفكر بكل الامور ولم يحسب حساب كل شيء:


 الحقيقه انا لا اعرف ماذا علي ان افعل، لا افهم بهذه الامور وايضا مؤكد ان لديكم تقاليد خاصه بالزواج .


ابتسم امجد وربت على كتفه:


 لن نختلف على هذه الاشياء  سنتفق بامر الله، وبالنسبه للسفر الى مصر تذاكر السفر والعوده هدية زواجك مني لهيام .


ابتسم محمد ببعض الحرج: 


اشكرك لكن هذا كثير وهاتبدر امري لا تدعي لتكلف نفسك.


عبس امجد مصرا:


  انا لا اعرض عليك هذه هدية اختى لزواجها ولن اقبل اي رفض.


تنحنح محمد ولم يجد ما يقول واومأ بالموافقه، اكمل امجد:


 لا شيئ يكثر على هيام، وايضا لديا اقتراح لك يحل كل مشاكل العمل، ما رايك تعمل مع هيام فى المصنع فكما ترى انا ليس لدى وقت وبدر يذهب ويعود، وانا لا احب ان تكن هيام وحدها هناك .


قلق محمد فهو لايريد ان تكن هذه مساعده له:


 لا اعرف سافكر فى الامر، وايضا انا اريد ان اتمم الزواج بطريقتكم انتم كى لا تشعر هيام بالحزن .


تفهم امجد القلق الذي بداخله: 


كما تريد هذا الامر عائد لك انت وهيام .


محمد ببعض التردد:


 بالمناسبه الن تاتى هيام اريد التحدث معها ؟


ابتسم امجد فهو يلاحظ حدقتيه التي تبحث عنها منذ ذهبت:


 سانديها لك ولكن هناك ضوابط لا يمكنك تخطيها .


ابتسم محمد مؤكدا:


 لا تقلق اعلم بعض منها وسأتعلم الباقى ولن اخالف اى شيئ .


هز امجد راسه ونادى على هيام فاتت وجلست بالمقعد مره اخرى، نظر لها محمد وهو يملاء عينيه منها ليطفأ بعض شوقه اليها متسائلا: 


لما خجلت ودخلت بهذه السرعه ظننتك ترفضينى ؟


ارتبكت وتلعثمت:


 انا ... لا اعرف .... فقط شعرت بالخجل .


ابتسم محمد بنظرة تقطر عشقا:


 حبيبتى لا تخجلى منى فانا سأكون زوجك .


تنحنح امجد محذر بصرامه:


 انت لا تناديها حبيبتى امامى حتى تكن زوجتك مش قرطاس لب هنا .


ابتسم محمد رغم عدم فهمه ما قاله بالعربى وتنهد:


 اذا بماذا اناديها انها حبيبتى وحياة قلبى لا اعرف اسم اخر لها .


نفخ امجد بحده:


 انا لم اكن امزح انا اغار عليها، وشرعا لا يحق لك ان تقل لها هذا الكلام الان انتظر، وايضا اذا قولته الان ماذا ستقل بعد الزواج .


هز محمد راسه بارتباك:


 اه فهمت هذه عادتكم فى الزواج ساتلزم لا تقلق .


ابتسم امجد موضحا: 


لا هذا هو شرع الله كلام الحب وهذه الاشياء ليست الان هذه فترة تعارف فقط .


هز راسه محمد فهو لايعلم هذه الامور:


 تمام سأسال شيخى عن كل شيئ كى لا ارتكب خطأ، فانا لا اريد ان ابدأ حياتى الجديده بأى ذنب .


سعد امجد لانه لم يغضب منه وتقبل الامر،تنحنح محمد وهو لم يبعد حدقتيه عن هيام:


 هيام ان كنتى تريدى تسألى عن اى شيئ يخصنى اسألى ؟


ابتسمت بخجل: 


لا اعرف ماذا اسال .


فكر امجد في مساعدتها: 


اساليه عن ما الاشياء التى يحبها او التى يكرهها طعامه المفضل اشياء كهذه .


ابتسم محمد:


 هل اجيب .


ابتسمت هيام ووجهها يزداد خجل:


 ان كنت تريد.


ضحك وبدأ يخبرها عن بعض الاشياء التى يحبها، شعرت هيام براتباك شديد وكانها لم تمر بهذا الموفق من قبل، اكلها الخجل تلعثمت الكلمات بين شفتيها، ولولا وجود امجد الذي يفتح لهم الكلام لعم الصمت مدت جلوسهم، وبعد بعض الوقت تركهم محمد وخرج، وفى اليوم التالى فى الصباح ذهب الى الجاليه، وسال الامام عن كل تعاليم الاسلام فى امر الخطوبه والزواج، وذهب بعدها الى امجد فى مكتبه جلس معه:


 لقد ذهبت الى الجاليه وعلمت كل الضوابط الشرعيه وفهمت، ولن افعل اى شيئ يغضب الله .


ابتسم امجد لسرعة استجابته واهتمامه بالامر:


 هذا رائع وماذا عن العمل معنا فى المصنع ؟


اخذ نفس وزفره لايريد التسرع في اخذ قرار مثل هذا: 


لا اعرف سأفكر بالامر، ولكن هل حسب عادتكم يجب ان اذهب الى مصر واخطب هيام من عادل هناك ؟


ابتسم فكل هذا ياكد جديته:


 هذا صحيح فعداتنا تقل ان يذهب العريس الى بيت العروس ليخطبها من اهلها، ولكن تيسيرا للامر عادل اكتفا بمكالمة النت، ولهذا قال ان الزفاف سيكن هناك .


تنفس محمد الصعداء فهو لا يملك نقود تكفي للسفر، لكنه لايريد الانتظار كثيرا:


 لكن انا اريد ان اعقد القران كى استطع ان اخرج مع هيام واكن معها على راحتى اكثر ؟


فكر امجد فهو لم يتوقع منه هذا الطلب:


 سأخبر عادل بالامر واخبرك برايه وايضا سأسال هيام .


محمد متسائلا: 


متى ستأتى لرؤية شقتى ؟


امجد وهو ينظر في جدول مواعيده:


 لدى ساعه غدا بعد الظهر هل هذا يناسبك ؟


هز محمد راسه بالموافقه:


 نعم اذا نلتقى غدا .


امجد :


 تمام وتكن ايضا قد اتخذت قرارك فى امر العمل معنا .


هز محمد راسه وقام وقف واستاذن وخرج، 


وبعدها بقليل ذهب امجد الى المصنع اخبر هيام بما حدث صمتت ولم تجب، فهم امجد انها متحيره فابتسم ليطمانها:


 ايه قلقانه من ايه ؟


اخذت نفس وزفرته :


 مش عارفه من امبارح وانا بفكر، يعنى مكنتش متخيله انه هعيش هنا باقى عمرى، افكار كتير عماله تيجى واسأله كتير مش عارفه .


ابتسم امجد وزمت شفتيه:


 ده طبيعى هو الموضوع مش سهل وعموما فكرى براحتك وبالليل هنتناقش مع عادل تمام .


هزت راسها والقلق قد افترس عقلها:


 تمام .


وقف امجد:


 هسيبك اروح اشوف الطلبيه جهزت ولا لسه وارجع على الشركه .


هزت راسها بالموافقه تركها وخرج ظلت تجلس وهى شارده، قطع تفكيرها صوت الهاتف وجدته اتصال من حنان فتحت فقد اتا اتصالها في وقته: 


حنان ياه اتصال جه فى وقته.


ضحكت حنان مشاكسه:


 اكيد طبعا اتصالى ديما فى وقته قوليلى يالا احكى بسرعه حصل ايه امبارح .


قصت عليها كل ماحدث فرحت حنان والكلمات تتراقص بين شفتيها:


 الف مبروك انا فراحنه ليكِ قوى بس ليه حاسه ان فى حاجه قلقاكى ؟


تنهدت هيام وزمتت شفتيها:


 معنى كده انى هعيش هنا مش هرجع مصر هبقا بعدت عنك اكتر .


ضحكت حنان :


 يا سلام ما احنا مع بعض نت، وبعدين ياستى الاجازه نبقى نظبتها سوى، بحيث ننزل فى نفس الوقت مع بعض متعكريش فرحتك على حاجه تافه .


اخذت نفس وزفرته بعدم اقتناع:


 مش عارفه بردو قلقانه كان نفسى اتجوز واعيش فى مصر .


تنهدت حنان وبللت شفتيها:


 وانا كمان بس ربنا ارد انى اعيش هنا، يمكن يجى يوم ونرجع، بس الارض كلها ملك ربنا، واحنا عبيده وهو قسم لنا اننا نعيش هنا، يبقا خلاص نفرح بامر الله ومنفكرش كتير .


هزت راسها برضا فقد هدأت النيران التي كانت بداخلها:


 عندك حق كلامه هدانى شويه .


رات حنان ما بين السطور:


 انت خايفه من حاجه تانيه صح ؟


تنهدت :


 مش عارفه خايفه اكون اتسرعت، انا معرفش محمد وهو من عالم تانى ودنيا تانيه ....


حنان: 


هيام متفكريش كده سيبى كل حاجه على الله، وقوليلى هتسافرى مصر امتى عشان الفرح .


هيام ببعض التردد:


 لسه هنتفق مع عادل باليل .


حنان متعجبه:


 انما بقا انا عندى سؤال هو ليه عادل قعد يساله الاسأله دى كلها ؟


ابتسمت ورفعت كتفيها وانزلتهم بعدم فهم: 


مش عارفه بس هعرف انهارده باليل .


ضحكت :


 خلاص هستنا منك اتصال اعرف ايه اللى حصل، ولو خايف اسألى ربنا وهو ديما عنده الفرج .


ظلت تتحدث معها لبعض الوقت حتى هدأت، وبعد ان انهت معها ذهبت الى عبدالله. اخبرته بالامر فرح:


 هيام تستحق كل الخير .


حنان بسعاده وهي تتعلق بذراعه:


 فعلا ولكن استعد سنذهب الى هناك لحضور الزفاف .


ضحك وهو يمسح على حجابها:


 مؤكد طبعا هذا زفاف هيام .


اقترب منهم طارق فقصت عليه حنان فرح جدا:


 اذا سنذهب الى مصر قريبا رغم اننا كنا هناك الا انى اشتقت لها كثيرا .


ابتسم عبدالله بشوق وحنين:


 وانا ايضا فالايام التى قضيناها هناك كانت رائعه .


سعدت حنان مردفه:


 اذا عندما نذهب نبقى لبعض الوقت .


عبدالله متحمسا: 


تمام سنستعد لذلك .


نادى بعض العمال على حنان للذهاب الى المطبخ فتركتهم وذهبت، ربت طارق على كتف عبدالله فالحديث عن هيام ذكره به:


 كيف حال هيون لم اعد اره ياتى كثيرا ؟


تردد عبدالله فهو لا يعلم كيف سيكن حاله عندما يعلم بامر زواج هيام:


 لا اعرف اظن انه لم يعد بعد من السفر .


زمت طارق شفتيه: 


هل تحاول دعوته الى الاسلام ؟


هز راسه :


 لا .


تعجب طارق مستنكرا:


 لماذا الستما اصدقاء؟


عبدالله موضحا:


 بالفعل نحن اصدقاء ولكن هيون لن يدخل الاسلام فهو يختلف عنى .


طارق مستفهمل:


 لا افهم قصدك .


اخذ عبدالله نفس وزفره:


 انا كنت ارفض الاسلام بسبب صوره سيئه رايتها بقيت كحاجز نفسي بينه وبينه، اما هو فلا، عندما قصصت عليه كيف اسلمت لم يتاثر، لم ارى حتى فى عينه نظرة تعجب، وكانه يفهم هذا الامر، ولا اريده ان يشعر انى اضغط عليه ليدخل الاسلام، فهذا شعور صعب يجعلك ترفض الامر اكثر .


تنهد طارق حزينا: 


معك حق لو انه سيدخل الاسلام لدخل، فالطريقه التى دعته بيها هيام طريقه جميله، لو لديه اى ميول له لفكر به .


هز عبدالله راسه مؤكدا:


 هو لا يريد ان يغير حياته بل يريد ان يزيد جمالها بوجود هيام بها .


هز طارق فقد وصف الامر بشكل رائع: 


اظن انك محق .


واذا بهيون يقترب منهم:


 كيف حالكم يا اصدقاء ؟


ابتسم الاثنان فقد اتى على سيرته، وقال طارق :


 بخير حال يا صديقى اهلا بك منذ فتره لم ارك .


عبدالله مرحبا:


 اهلا بك متى عدت؟


هيون بكلمات فاتره:


 كنت بخارج البلاد لهذا لم اكن اتى وعدت امس .


عبدالله ببعض العبوس:


 للاسف العمل كثير هذه الايام لم استطع متابعة حفلاتك الاخيره .


ربت هيون على كتفه: 


لا مشكله صديقى سارسلهم لك على اميلك .


ابتسم عبدالله ممتنا: 


هذا رائع شكرا لك.


نادى احد العمال على طارق فاستأذن منهم وذهب اليه، انتهذها هيون فرصه وساله : كيف حال هيام هل مازلت بامريكا؟


تعجب من سؤاله :


 نعم مازال هناك لكن لم تسال ؟


هيون متحمسا والشوق يملاء حدقتيه: ساذهب الى هناك لعمل حفل واريد رويتها اشتقت لها كثيرا، عندما علمت بالحفله كدت اطير فرحا لانى ساذهب الى المكان التى به، متاكد انها تشتاق الى ايضا، اتوق لرؤية نظرة الشوق فى عينها، احلم بان استطع ضمها الى صدرى واطفأ شوقى.


اغمض عينه وهو يتذكر عندما حملها وهي مصابه، فهي المرة الوحيده التي اقترب منها لهذا الحد،


عبدالله عابسا برفض: 


لا لن اخبرك لا اريدك ان تسبب لها المتاعب انساها .


هيون وهو يمني نفسه:


 انت لاتفهم انها تحبنى وستسعد برؤيتى .


عبدالله بحزم فهو لايريد ان يخبره بامر زواجها:


 انت الذى لا تفهم هذا، هى لا تحبك لا تخدع نفسك  اخرجها من حياتك .


 غضب هيون ونظر له :


 لا انت لا تفهم هى فقط تختبر حبى لها، انا متاكد من مشاعرها ولن اتخلى عنها ابدا .


غضب عبدالله وقد فاض به من هذا العاشق المعتوه:


 انت الذى لا تفهم، انها ستتزوج قريبا لم اكن اريد ان اخبرك لكنك اجبرتنى على ذلك .


نظر اليه مستنكرا وقلبه لا يريد التصديق:


 لا هى تحبنى كيف تنسانى بهذه السرعه، انت مخطأ لا ساذهب اليها ولن اتركها الا وهى زوجتى، لن اسمح لاحد باخذها منى .


امسك به عبدالله ونظر له محاولا افاقته من هذا الوهم: 


يكفى خداع لنفسك انت واهم، هى لم تحبك من الاساس، هى عالم وانت عالم اخر، لا يمكن ان تجتمعا ابدا انسى امرها .


ابعد يده عنه وصرخ به وقد غيم كل ذكرايتهم على عقله:


 لا لست واهم هى تحبنى ولن تنسانى انا متاكد من حبها لى، هى تفعل ذلك لتجرحنى فانساها، ولن اجعلها تفعل هذا لا لن اسمح لها ساذهب لها وامنعها .


دفعه بعيد وركض مسرعا ركب سيراته وتحرك بها بسرعه، حاول عبدالله اللحاق به لكن دون فائده، وقف غاضبا لا يعرف ماذا يفعل اقتربت منه حنان عندما راته يحاول لحاق سيارته متسائله:


 ماذا به هيون لما ذهب هكذا ؟


جز عبدالله على اسنانه هادرا:


 هذا الاحمق مازل يظن ان هيام تحبه جن عندما اخبرته انها ستتزوج ...


قاطعته حنان غاضبه:


 ولما اخبرته الان كنت انتظرت حتى يعرف بالصدفه.


نظر لها ناهرا وهو يجز على اسنانه:


 هل انا احمق؟! هل ترينى هكذا؟ اخبرته لانه قال انه سيذهب اليها امريكا، ويشتاف لها وهو على يقين انها تحبه وتشتاق اليه .


نفخت بضيق وهي تضرب على راسها: 


هذا الاحمق لابد انه سيذهب اليها الان ويسبب لها المتاعب، يجب ان احذرها .


اخرجت الهاتف من جيبها وطلبتها نظر لها رافضا وضع يده على الهاتف:


 انت حمقاء لا تخبريها بشئ اتركى الامر الان لا داعى لان تضخميه .


شعرت حنان انه محق متمتمه:


 معك حق .


وقبل ان تنهى المكالمه اجابتها هيام :


 فى حاجه يا حنان عشان انا فى المصنع وفى مقابله مع عميل .


وجدتها فرصه حنان للتهرب:


 مفيش كنت هسالك عن اكله خلاص لما تخلصى كلمينى .


انهت معها هيام وشعرت انها تتهرب منها، اتى العميل وجلست تحدثت معه، وفى المساء جلست هى وامجد يتحدثا الى عادل مرددا:  


 انا عرضت على محمد انه يشتغل معنا فى المصنع، وكده هيبقا خرج من تحت ايد ابوه وامه .


هز عادل راسه بالموافقه: 


فكره كويسه بس كده مش هينفع هيام تفضل فى المصنع .


ابتسمت هيام ولم تعقب 


بلل امجد شفتيه:


 خلى ده نتكلم فيه بعدين، بس دلوقتى هو عايز يكتب الكتاب، عشان يبقا على راحته مع هيام .


عادل رافضا:


 لاء طبعا مش هينفع، انا اصلا بقترح ان هيام تيجى مصر، لحد لما نخلص موضوع الجواز ده كله .


امجد موضحا:


 مش هينفع هى اللى مساكه المصنع، وبدر قدامه فتره على ما يجى، وده شغل بملاين مش لعبه .


 نظر عادل غاضبا:


 انت بتستعبط يا امجد ولا عيشتك فى امريكا نستك عدتنا واخلاقنا .


ابتسم امجد متفهما:


 ياعم انت مكبر الموضوع ليه، اولا هيام عاقله وميتخفش عليها، ثانيا بقا وده الاهم هو مش هيشتغل الا اول الشهر، يعنى هيكون بدر جه يعنى هتروح ساعتين ولا ثلاثه فى اليوم بس .


زمت عادل شفتيه بضيق:


 لو كده يبقا ماشى، قولى بقا هتتفق معاه يجى امتى عشان نتفق على كل حاجه؟


امجد :


 الموضوع ده فى مشكله هو مش هينفع يجى غير مره واحده، ساعت الفرح على طول، يعنى الافضل نخلى كل الاتفاقات عن طريق النت .


عبس عادل فهو لا تعجبه هذه الطريقه:


 ليه بقا اللخبطه دى مينفعش كده .


زفر امجد موضحا:


 بص يا عادل احنا وفقنا عليه وعارفين ظروفه، يبقا بلاش نصعب عليه الامور .


تفهم عادل مقصده فهو لايريد الضغط عليه ماديا يكفيه ما لحق به من اقرب الناس اليه:


 ماشى يا سيدى هتشوف شقته امتى ؟


امجد: 


بكره ان شاء الله بص انا عندى اقتراح، تيجى انت هنا تقعد معاه وتتكلمو وتتفقو على كل حاجه .


عادل مستنكرا:


 بص احنا نسهل عليه الامور ماشى، لكن مش قوى كده، زى ما انت قولت كله هيبقا بالنت، ونحدد معاد وينزلو نجوزهم ويرجعو.


تدخلت هيام مردفة: 


بس انا مش عايزه اعمل فرح .


عادل حازما: 


لاء طبعا مش من حقك ترفضى احنا هنعملك فرح سواء رضيتى او لاء .


ترددت ببعض الحرج فهي ارمله كيف لها ذلك:


 بس اصل يعنى ...


قاطعها عادل فهو يفهم مايدور بعقلها:


 لا اصل يعنى ولا مأصلش الموضوع خلص خلاص، مفهوش مناقشه .


امجد مازحا:


 ولا انت مش عاوزه تفرحينا ؟


ابتسمت مستسلمه:


 اكيد طبعا عايزه افرحكم خلاص اللى تقولو عليه .


عادل بسعاده:


 يبقا اتفقنا شوف الشقه يا امجد وبعد كده نتفق على باقى الحاجات .


امجد مذكرا: 


بس خلى بالك كتب الكتاب لازم يبقا فى السفاره .


ضري عادل  على راسه متذكرا:


 اه صح انا ناسي الموضوع ده بس مش مشكله .


امجد:


 تمام يبقا اتفقنا .


ترددت هيام مستفهمه: 


عايزه اسألك انت ليه سالته الاسئله الكتيره دى ؟


ابتسم عادل وهو يغمز لها: 


كنت مفكرك ناصحه وهتفهمى لوحدك ده انت كاتبه يعنى فاهمه .


تعجبت:


 ياسلام فهمنى بقا .


ضحك عادل شارحا:


 افمك ياستى ماهو الشخص بيبان هيعامل مراته ازى من معاملته لامه، اللى بيخاف على امه واخته ويحافظ عليهم، يبقا راجل بجد هيحمى مراته ويحافظ عليها فهمتى .


ضحكت باعحاب:


 فكره حلوه هبقا اكتبها فى قصه .


ضحك عادل :


 اه بس تسميها باسمى افكار عادل .


مازحته:


 انت عايز  تطفش منى القراء ولا ايه .


ضحك امجد مشاكسا: 


ايوه فعلا بلاش افكار عادل خليها  حكاوى ميجو .


ضحكو جيعا وظلو يمزحو معا لبعص الوقت، وانهيا معه المكالمه، وفى اليوم التالى ذهب امجد مع محمد الى الشقه، وعندما راى  المبنى التى به بدى عليه القلق، صعدا معا ودخلا الشقه زاد قلق امجد لكنه اخفاه عن محمد مردفا:


 شقه جيده لكن اظن الافضل ان تبحثو عن شقه اخرى .


تعجب محمد مستفهما:


 لما الم تقل انها جيده ؟


فكر امجد فهو لايريد ان يخبره:


 نعم انها جيده لكنها صغيره بعض الشيئ .


محمد مستنكرت:


 صغيره ليست كذلك، انها غرفتين بحجم جيد، ولكل غرفه حمام وبها صاله واسعه، ومطبخ جيد واذا شعرنا انها صغيره نغيرها فيما بعد، وقد اتفقت على غرفة نوم جديده ساحضرها قريبا .


ابتسم امجد ليدري ما به من قلق:


 اذا لا مشكله هيا بنا .


تعجب محمد فهو لم يرها كلها بل شاهد احد الغرف والصاله فقط، خرج امجد وهو يدارى قلقه بابتسامه مصطنعه، نزلا معا ركبا سيارة امجد نظر اليه:


 ماذا قررت فى امر العمل معنا فى المصنع ؟


تردد ببعض الحرج:


 اخاف من ان اعرض المصنع للضرر بسبب عملى به، انت تفهم قصدى .


ابتسم امجد مطمأن: 


لا تقلق من ذلك فانا معتاد على هذه الامور، اتظن ان هذا لم يحدث من قبل .


نظر اليه محمد بعدم فهم : 


هل حاول احد ايزاءك من قبل .


ضحك امجد غير مباليا:


 كثيرا انا مسلم واساعد المسلمين هنا دوما، فهذا طبيعى ولكن لا تهتم فالله دوما هو خير حافظ .


ابتسم محمد فهو يتعامل مع الامر ببساطه:


 ونعم بالله لكن اريد ان اعرف هل وافق عادل على عقد القران؟


زمت امجد شفتيه:


 الحقيقه رفض .


عبس محمد بخيبه امل:


 لا مشكله .


اوصله امجد حتى مكان عمله وعاد الى شركته، وفى المساء وجد هيام شارده ويبدو عليها القلق فنظر لها مشاكسه:


 مالك يا هيما ايه اللى قالقك كده ؟


ترددت ببعض الحرج: 


فى موضوع مهم جدا كان لازم نفكر فيه قبل مانقبل الجواز، ولازم نعرفه لمحمد كمان .


تعجب امجد :


 موضوع ايه ده ؟


 تغير وجهها وظهر عليه التوتر وترددت وقد بدى عليها التوتر: ......



            الفصل الثاني والثلاثون من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة