رواية آلاء من الله الفصل السابع والعشرون 27 بقلم حنين سامي


رواية آلاء من الله الفصل السابع والعشرون 27 بقلم حنين سامي


(آلاء)

لم يتبقَّ الكثير على امتحاناتي النهائية. 
بدأتُ أشعر أن الأيام تمر بسرعة أكبر مما ينبغي، وكلما فتحتُ كتبي شعرتُ أنني بحاجة إلى ساعات إضافية في اليوم.

كان حبيب يعود من عمله متأخرًا في بعض الأيام، وبمجرد أن يدخل المنزل يسألني عن مذاكرتي، ثم يصر على أن أرتاح قليلًا وألا أضغط على نفسي.

في ذلك اليوم تحديدًا، كنتُ أبحث عن بعض الكتب التي أحتاج إليها للمراجعة، وفجأة تذكرتُ أن معظمها ما زال في غرفتي القديمة في منزل عائلة حبيب. قلتُ في نفسي إنني سأذهب سريعًا، آخذ الكتب وأعود. ولم أفكر حتى في أن أخبره.

ارتديتُ ملابسي وخرجت.

عندما وصلتُ إلى المنزل، استقبلني بعض أفراد عائلته. بادلتهم التحية بابتسامة، وجلستُ معهم لدقائق، ثم أخبرتهم أنني جئتُ لأخذ بعض كتبي. صعدتُ إلى الغرفة القديمة.

وقفتُ أمام الباب للحظات. كان غريبًا أن أعود إلى هنا.. هناك أشياء كثيرة في هذا المكان أشعر أنها تخصني، رغم أنني لا أتذكرها كلها.

دخلتُ، وبدأتُ أبحث بين الكتب. وبينما كنتُ أرتبها، دخلت زوجة أخيه.

ابتسمت لي وقالت : "إزيك يا آلاء؟ عاملة إيه؟"

ابتسمتُ و قلت : "الحمد لله ."

اقتربت مني قليلًا، ثم قالت بنبرة بدت عادية جدًا : "بس أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنك رجعتي كويسة بعد اللي حصل ."

توقفتُ عن الحركة و قلت : "اللي حصل؟"

نظرت إليّ باستغراب مصطنع و قالت : " آه ... يعني بعد موضوع الخطف وكل اللي حصل ."

شعرتُ بأن قلبي توقف للحظة.

"خطف؟"

اتسعت عيناها و قالت : " ايه ده ... انتي مش فاكرة ؟"

حدقتُ فيها و قلت : "فاكرة إيه؟"

قالت بسرعة : "أنا آسفة ، افتكرت حبيب قالك كل حاجة ."

شعرتُ ببرودة تسري في أطرافي و قلت : "كل حاجة عن إيه بالظبط ؟"

ترددت ، ثم قالت : "يعني ... اللي حصل لما أمجد ..."

توقفت فجأة، وكأنها انتبهت إلى ما كادت تقوله، لكن الأوان كان قد فات. نظرتُ إليها بحدة و قلت : "أمجد؟"

سكتت ، ثم قالت : "حبيب مقالكيش؟"

لم أجب.

شعرتُ بأن رأسي بدأ يؤلمني. لم تكن الكلمات التي قالتها مجرد معلومات ناقصة؛ بل كانت أبوابًا تُفتح أمامي على أشياء لا أعرفها عن حياتي، وأشعر في الوقت نفسه أنها تخصني.

قلتُ بصوت منخفض : "لا .."

ابتسمت بتوتر و قالت بأسف مصطنع : "أنا آسفة ، والله افتكرت إنك عارفة ."

لم أعد أستطيع التركيز في شيء. جمعتُ كتبي وأغلقتُ حقيبتي بسرعة، بينما ظل اسم أمجد يتردد في رأسي، مصحوبًا بذلك الشعور الغريب الذي انتابني كلما اقتربتُ من شيء لا أتذكره.

"أنا ... لازم أمشي ."

"آلاء، استني ..."

لكنني لم أسمع بقية كلامها. خرجتُ من الغرفة، ثم من المنزل.

وطوال الطريق إلى البيت، كان سؤال واحد يتكرر في رأسي، وكلما حاولتُ تجاهله عاد يطاردني من جديد:

ماذا فعل بي أمجد؟ ولماذا لم يخبرني حبيب؟

(حبيب)

كنتُ في مكتبي منذ الصباح. ومنذ أن حصلتُ على الرقم، لم أستطع ترك الموضوع. بدأتُ أبحث عنه بأكثر من طريقة، حتى ظهرت لي نتيجة باسم : (محمد أحمد).

لم يكن الاسم وحده كافيًا. أمسكتُ هاتفي و اتصلتُ بعمرو ، ألقيت السلام و رد عليّ ، ثم قلت : "عامل ايه ؟"

"الحمد لله بخير يا حبيب .. و انت ايه اخبارك؟"

"محتاج منك خدمة يا صاحبي ."

"اتفضل ."

أرسلتُ له الرقم.

"عايزك تعرفلي صاحب الرقم ده ، وعنوانه لو تقدر ."

سكت عمرو لحظات ، ثم قال : "في حاجة و لا ايه ؟"

"هشرحلك بعدين .. بس محتاج أعرف هو مين بالضبط و ساكن فين .."

"حاضر ، اعتبر الموضوع خلصان ."

أنهيتُ المكالمة، وعدتُ إلى عملي.
 لكنني لم أستطع التركيز. كان هناك شيء يخبرني أن هذا الرقم ليس بعيدًا عن كل ما يحدث.

عندما عدتُ إلى المنزل، لاحظتُ الهدوء. وضعتُ مفاتيحي جانبًا، ثم ناديت : "آلاء؟"

لم يجبني أحد.

غريب... فهي دائمًا ما تستقبلني عند الباب، وما إن تسمع صوت المفتاح حتى تسبقني وتكون أول ما تقع عليه عيناي. 
لكن هذه المرة، لم يكن هناك صوت... ولا خطوات... ولا حتى وجودها المعتاد عند الباب.

توقفتُ للحظة، وشعرت بانقباض مفاجئ في قلبي. انتابني الخوف عليها، فناديتها بصوتٍ مرتجف : "آلاء ."

أخذتُ أبحث عنها في كل مكان ..
فتشتُ الغرفة، ثم الحمام، ثم المطبخ، وحتى الشرفة، لكنني لم أجد لها أثرًا.

كان القلق يزداد داخلي مع كل ثانية تمر، حتى وجدتُ نفسي واقفًا في منتصف الصالة عاجزًا عن التفكير. 
حاولتُ أن أهدئ نفسي، وأقنعها بأنها ربما خرجت لشراء شيء وستعود بعد قليل، لكن غيابها دون أن تخبرني لم يكن أمرًا اعتدتُه منها.

وفجأة قررتُ أن أتصل بها. أخرجتُ هاتفي، وكانت يدي ترتجف من شدة خوفي، وضغطتُ على زر الاتصال.

وفي اللحظة نفسها، سمعتُ رنين الهاتف يأتي من عند باب الشقة.

رفعتُ رأسي بسرعة. انفتح الباب، ودخلت آلاء. كانت تحمل حقيبة كبيرة بيدها.

اندفعتُ نحوها دون تفكير، وكأنني كنت أركض خلف أنفاسي التي كادت تفلت مني : " انتي كنتي فين ؟!"

نظرت إليّ نظرة غامضة لم أستطع تفسيرها، ثم قالت بهدوء : " روحت بيتنا القديم كنت بجيب شوية كتب محتاجاها ."

انعقد حاجباي، ولم أستطع السيطرة على انفعالي : " ومقولتيش ليه ؟! إزاي تخرجي من غير إذني؟!"

وفجأة انفجرت في وجهي : " هو انت كل اللي همك إني خرجت من غير إذنك؟"

تجمدت للحظة من رد فعلها. لم أفهم ما الذي حدث، ولا لماذا بدا غضبها أكبر بكثير من الموقف الذي نتحدث عنه.

قلتُ بسرعة، وقد بدأ صوتي يهدأ حين أدركت أنني أخطأت في طريقة حديثي : " أكيد لأ ، أنا قلقت عليكي .."

قاطعتني بحدة : " لا متقلقش شكرًا أنا كويسة .."

ثم تجاوزتني، واصطدم كتفها بكتفي وهي تمر، قبل أن تتجه مباشرة إلى الغرفة.

وقفتُ في مكاني للحظات، أحدق في أثرها بعدم تصديق. 
ما بها؟ ولماذا تتحدث معي بهذه الطريقة؟ 
أنا الذي كدت أفقد عقلي من الخوف عليها. 
كنتُ أنا من يستحق أن يغضب الآن، لا هي!

اشتعل الغضب في صدري، واتجهتُ إلى الغرفة بخطوات سريعة، وقد عقدتُ العزم على أن أعرفها كيف تتحدث معي بهذا الأسلوب.

لكن ما إن دخلتُ حتى اختفى كل غضبي.

كانت آلاء جالسة على طرف السرير، وقد أخفت وجهها بين كفيها. توقفتُ للحظة.

لم أعد أرى أمامي المرأة التي اصطدمت بي منذ لحظات، بل رأيت زوجتي التي أعرفها جيدًا، والتي كان الألم واضحًا في انحناءة كتفيها وطريقة جلوسها.

زفرتُ ببطء، ثم جلستُ إلى جوارها. 
لم تمر سوى ثوانٍ قليلة حتى سمعتُ صوت شهقاتها. 
شعرتُ بانقباض مؤلم في صدري. مددتُ يدي إلى ظهرها، وبدأتُ أمررها عليه صعودًا وهبوطًا في محاولة لتهدئتها.

قلت : " في إيه يا آلاء؟"

لم تجب.

نظرتُ إليها، ثم قلتُ بنبرة حاولت أن أخفف بها عنها : " أكيد مش بتعيطي عشان أنا قلقت عليكي ..!"

ظلت صامتة، وكأنها عاجزة عن جمع أفكارها. ترددتُ لحظة، ثم قلتُ بصوت أكثر صدقًا : " آلاء أنا بجد أول ما دخلت البيت وملقتكيش فيه قلبي وقع في رجلي .. خفت عليكي .. خفت ليكون لا قدر الله جرالك حاجة .."

توقفتُ قليلًا، وشعرتُ بأن الكلمات التالية أثقل من أن تخرج بسهولة : " خفت أخسرك تاني .."

وأخيرًا أخرَجَت وجهها الجميل من بين كفيها. كانت عيناها متورمتين من البكاء، تنظران إليّ بتيه وحيرة، وكأنها تبحث في وجهي عن إجابة لكل الأسئلة التي تعذبها.

قالت أخيرًا : " أنا مبقتش عارفة حاجة يا حبيب .. مش عارفة أصدق مين ."

نظرتُ إليها باستغراب، وشعرتُ بقلبي ينقبض. قلت : " حد قالك حاجة؟ إنتي قابلتي حد في البيت؟"

تهربت بنظراتها. مددتُ يدي وأمسكتُ وجهها بحنان، وأدرته نحوي برفق حتى تلتقي عيناها بعيني ، ثم قلت : " آلاء أنا حبيبك .. متخبيش عني حاجة ."

أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطء، ثم قالت : " قابلت مرات أخوك .."

أومأتُ برأسي، محاولًا أن أبدو هادئًا رغم القلق الذي بدأ ينهشني من الداخل.

فأكملت : " وقالتلي إن أمجد خطفني .."

اشتعل الغضب في داخلي لحظة سماع اسمه. شعرتُ بحرارة تصعد إلى صدري، لكنني ابتلعت غضبي وحاولت أن أحافظ على هدوئي من أجلها.

قلتُ بهدوء متعمد : " آه وبعدين؟ "

شهقت، وكأن شيئًا داخلها قد اتصل فجأة بذكرى بعيدة. قالت : " أيعقل ده الكابوس اللي دايمًا بحلم بيه؟ "

سكتت لحظة، ثم قالت وكأنها تؤكد لنفسها أكثر مما تخبرني : " أكيد هو .. واحد بييجي عليا بسكينة وصوت بسمعه بينادي باسمي بطريقة مخيفة .."

وفجأة وضعت يدها على رأسها..
 تسارعت أنفاسها بصورة ملحوظة، وبدأت عيناها تتحركان في اضطراب. أسرعتُ إليها، وأمسكتُ يديها و قلت : " آلاء خلاص متجهديش نفسك .. أنا معاكي ومحدش هيقدر يؤذيكي ."

لكنها لم تهدأ. نظرت إليّ بعينين ممتلئتين بالخوف والارتباك، ثم قالت من بين أنفاسها : " إنت ليه مقولتليش؟"

كدتُ أجيبها، لكنها لم تمنحني الفرصة.

" أكيد عشان خايف عليا صح؟ طب وبعدين يا حبيب؟ أنا عملت إيه لأمجد ده لدرجة إنه يعمل فيا كده؟ إيه اللي حصل؟ "

نهضت من مكانها فجأة، وخلعت حجابها بحركة هستيرية، ثم مررت يديها في شعرها بعشوائية.

كانت تنهار أمامي وأنا عاجز عن انتزاع هذا الألم منها. 
قالت بانفعال : " أنا بجد مش عارفة أعمل إيه! في مليون سؤال في دماغي وكل يوم على الحال ده .. وكل لما أقول خلاص هنبدأ صفحة جديدة وحياة جديدة ألاقي كل حاجة بترجعني لوراء .."

اقتربت مني، وأمسكت ياقة قميصي بكلتا يديها، ونظرت إليّ بعينين ممتلئتين بالعجز : " أعمل إيه يا حبيب؟ "

أمسكتُ يدها بلطف، وأبعدتها عن ياقة قميصي، ثم احتفظتُ بها بين يدي. 
شعرتُ بارتجاف أصابعها، فأحطتُ كفيها بكفيّ محاولًا أن أمنحها شيئًا من الثبات.

قلتُ وأنا أحاول أن أزرع في صوتي كل ما أملك من طمأنينة : " متعمليش حاجة يا عيون حبيب .. انتي كويسة وبخير وعيلتك معاكي وصاحبتك اللي بتحبيها وحياتك ماشية وكله تمام .. متشغليش بالك بقا باللي فات .. متجبريش نفسك .. لو اللي حصل كان حاجة بسيطة مكنش دماغك قرر إنه يلغي الفترة دي .. هوني على نفسك .."

ظللتُ أنظر إلى عينيها، محاولًا أن أجعلها تصدقني. لم أكن أريد منها أن تتذكر. كنتُ أريدها فقط أن تكون بخير، وأن تتوقف عن معاقبة نفسها بأسئلة لا تملك إجاباتها الآن.

لكنني كنتُ أعرف أن الكلمات وحدها لن تمحو ما سمعتْه، وأن الخوف الذي استقر في عينيها لن يختفي لمجرد أنني طلبتُ منها ألا تفكر.

نهضتُ من مكاني واحتضنتها، وضغطتُ عليها إلى صدري كما لو أن ذراعيّ قادرتان على حمايتها من كل ما يؤلمها.

قبّلتُ جبينها، ثم عينيها، وشددتُ عناقي لها أكثر ثم قلت : " والأهم من ده كله إني معاكي و ان احنا سوا ."

أومأت وهي بين ذراعي، وظلت ساكنة للحظات، كأنها تستند إليّ بكل ما تبقى لديها من قوة.
ثم ابتعدت قليلًا . رفعت عينيها إليّ، وكانت نظرتها مختلفة هذه المرة. كان فيها حب صادق، هادئ، لا يحتاج إلى تفسير، وإن لم يخلُ تمامًا من الحيرة.

قالت : " ربنا يديمك في حياتي يا حبيبي ، أنا آسفة اني نزلت من غير إذنك .. كان لازم أقولك بس أنا نسيت ."

شعرتُ بسعادة مفاجئة تغمرني. ابتسمتُ بشدة، ومددتُ يدي أزيح خصلة من شعرها سقطت عنوة على وجهها : " ويديمك ليا يا عيون حبيبك وقلبه وعقله وكل ما له ... و لا يهمك يا ستي بس بعد كده مش هسكت على الخضة اللي بتخضهاني كل شوية دي .."

ضحكت بخجل، وكانت ضحكتها كفيلة بأن تخفف شيئًا من ثقل الخوف الذي خيم على المكان. 
لم تكن كل أسئلتها قد اختفت، ولم يكن ما سمعته قد أصبح سهلًا، لكنها بدت مستعدة لأن تلتقط أنفاسها قليلًا.

نظرتُ إليها لحظات، ثم قلتُ محاولًا أن أُخرجها من دوامة أفكارها : " تعالي نصلي سوا وناكل لنا لقمة كده .."

أومأت بابتسامة صغيرة. أمسكتُ يدها، وسرتُ بها نحو الخارج. 
كنتُ أعلم أن الأسئلة لم تنتهِ بعد، وأن الماضي لن يتركها بسهولة.

لكنني كنتُ مستعدًا لأن أبقى إلى جوارها، خطوةً بخطوة، حتى تصل إلى الحقيقة بنفسها.

توضأنا، وصلينا معًا. وبعد الصلاة، أعددنا العشاء وجلسنا نتناوله بهدوء. 
لم أكن أريد أن أتركها وحدها مع أفكارها، فحاولتُ أن أغير الموضوع، وبدأنا نتحدث عن امتحاناتها.

قلت : "إنتي لازم تذاكري بس من غير ما تجهدي نفسك."

ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت : "حاضر."

"وأنا هساعدك لو احتاجتي حاجة ."

"حتى لو مش فاهم؟"

ضحكت و قلت بغرور مصطنع: " يا بنتي مفيش حاجة مش بفهم فيها ."

ضحكت هي الأخرى.

وللحظات، عاد شيء من الهدوء إلى البيت. كنتُ أراقبها من حين لآخر، أطمئن إلى أن ابتسامتها لم تختفِ تمامًا، وأتمنى لو أستطيع أن أبقي هذا الهدوء حولها بعيدًا عن كل ما يؤلمها.

حتى أضاء هاتف آلاء.

نظرَت إلى الشاشة و تغيرت ملامحها فورًا.
 اختفت ابتسامتها، وتوقفت يدها عن الحركة للحظة، ثم أمسكت الهاتف وراحت تحدق في الرسالة دون أن تنطق بكلمة.

لم أسألها عما وصلها. لم أرد أن أضغط عليها بعد كل ما مرت به، لكنني لم أستطع تجاهل التوتر الذي عاد إلى عينيها.

وفي اللحظة نفسها ... أضاء هاتفي أنا الآخر.

نظرتُ إليه و كانت رسالة من عمرو. فتحتها ثم قرأتها .. ثم ارتسمت على وجهي ابتسامة صغيرة.

أخيرًا ... بدأ الخيط يظهر.

رفعتُ عيني نحو آلاء. كانت ما تزال تحدق في رسالتها، غارقة في أفكارها، لا تعلم أنني ربما أصبحت على بُعد خطوة من معرفة الشخص الذي يقف وراء كل هذا.

لم أسألها، ولم تخبرني.

لكنني هذه المرة كنتُ أعرف شيئًا واحدًا: لم يعد صاحب الرقم مجهولًا بالنسبة لي.

(يتبع...)..




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة