
رواية الدياجي بينهما الفصل الرابع عشر 14 بقلم رولا هاني
مررت كفيها على كتفيها تحاول بث الدفء لسائر جسدها؛ نظرًا لهربها بتلك الملابس البيتية الخفيفة، سارت بلُغوبٍ بلا وجهة، وظلت تمضي بلا هدف، ملامحها متهدلة، تتضور جوعًا حتى بات بطنها يؤلمها، ترنح جسدها يزداد ويزداد، ولكنها لا تتوانى عن السير والابتعاد خشيةً من أن تقع بين يديه مجددًا، فجحيم التشرد والموت بلا طعام كان أهون لدى "غاية" من العودة إلى "عمير"!
تخدرت ساقاها ولم تعد تشعر بهما؛ لذا هوت بجسدها على ذلك الكرسي الذي سحبته من أمام الطاولة الموضوعة بالشارع أمام أحد المطاعم البسيطة، لعلها ترتاح قليلًا، وخلال لحظات وجدت أمامها ذلك الشاب الأشقر يقف أمامها باحترامٍ هاتفًا بالروسية، مما جعلها ترمقه ببلاهةٍ غير واعية بما ينطق:
-ما الذي تريدينه سيدتي؟
تسلل إليها الحرج، فراحت تردد تلقائيًا وكأنه سيفهمها:
-مش بعرف أتكلم روسي.
نظر لها الشاب - كالمتوقع - بلا فهم، وفجأة انقلبت نظراته لأخرى غير مفهومة، ليتحدث بعدها بعربيةٍ ركيكةٍ:
-السلام عليكم.
نظرت له بتلهفٍ، وصاحت في تساؤلٍ:
-إنتَ مصري؟
عاد الشاب للروسية، وقال وهو يشير لها بيده حتى تبقى بمكانها، بينما هي تتابعه بلا استيعاب:
-انتظري هنا رجاءً.
راقبته وهو يغادر بقلة حيلة، فظنته رفق بحالها وسيتركها بالمكان دون إلزامها طلب شيء، فهي لا تملك حتى أية أموال. هوت برأسها على الطاولة بإنهاكٍ، أضناها الركض والسير، ولم تعد تشعر بكل جسدها، تشتاق النوم، والطعام، وراحة البال؛ لذا غفت المسكينة بلا شعور منها، ولكن ذلك النعيم البسيط لم يدم، فقد استمعت لنحنحةٍ خشنةٍ جعلتها تنتفض بمكانها رافعة رأسها للأعلى، لتحاول وقتها فتح جفنيها بتعسرٍ ملحوظٍ.
أبصرت أمامها شابًا طويل القامة، بشرته سمراء، ملامحه مريحة، بأعينه البنية الواسعة، وأنفه الحاد، وشفتيه الرفيعتين، وخصلاته السوداء الطويلة إلى حد مقبول، وفجأة خرجت من شرودها على صوته الذي خرج لها كطوق نجاة:
-إنتِ كويسة؟
استبدت بها اللهفة مجددًا ونبست:
-إنتَ مصري؟
أومأ لها ببساطةٍ، وجلس أمامها يتفحصها بنظراته، بهيئتها المزرية، جسد هزيل، وجه شاحب، خصلات مشعثة، وملابس خفيفة جدًا غير مناسبة تمامًا لبرودة الجو، فتكلم وقتها بتشككٍ:
-إنتِ تايهة ولا حكايتك إيه؟
لم تدرِما الذي يتوجب عليها قوله، فزاغت ببصرها وحيرتها تزداد. استثقلت البوح بأي شيء؛ لذا همست بلا تفكير وهي تطالعه باستنجادٍ:
-محتاجة أنام... وب... بردانة.
خلع معطفه الثقيل بغتةً، وأعطاه لها قائلًا بتفهمٍ:
-طيب مش لازم تحكي حاجة، خدي ألبسي الجاكيت ده، وتعالي معايا المطعم، جوا الجو أدفى من هنا.
ارتدته على عجالةٍ وهي تنكمش على نفسها، وبالرغم من ذلك لم تستطع السيطرة على رجفة جسدها العنيفة.
وبمنتهى الصعوبة نهضت معه، وسارت خلفه وهي لا تدري إلى أين سينتهي بها المطاف!
**********
صباح اليوم التالي.
استيقظ وهو يعتدل في جلسته بحركاتٍ عصبيةٍ، والتقط الهاتف الذي لم يتوقف رنينه، فرد على شقيقه "أصيل" هاتفًا بصوتٍ حافظ عليه رتيب، فهو قرر إصلاح علاقته معه، خاصةً بعد تهديدات "أوليان" الغير متهاونة:
-صباح الخير يا "أصيل".
-مرات عمك ماتت يا "عمير".
اتسعت مقلتاه قائلًا بصدمةٍ:
-"إنعام"!
-أيوة الموضوع لسة واصلي، هتعمل إيه؟
تنهد "عمير" بعمقٍ، ثم قال بامتعاضٍ:
-هعمل إيه يعني؟... مش هعمل حاجة.
خاطبه "أصيل" باستنكارٍ:
-يعني هنسيب "بهجة" في المحنة دي وحدها؟
-خلاص روح أنزل مصر وسيب اللي ورانا واللي قدامنا.
كلحت ملامحه، وغامت عيناه فصرخ بغضبٍ:
-إنتَ بتتكلم كده ليه يا عم إنتَ؟... هي دي غلطتي بقولك نقف جمب البت اللي بقت يتيمة أب وأم.
ثم استرسل في غيظٍ وهو يفصح عن تكدره من تصرفات أخيه بتلك الصورة الانفعالية:
-ولا هو نزول مصر مكانش بيحلى إلا للسنيورة اللي قتلت أمنا، السنيورة اللي بدل ما تقتلها وتاخد بحقنا جايبها هنا روسيا تفسحها.
تغاضى عما قاله، فأن ترك حاله للرد ستتعقد الأمور أكثر؛ لذا نطق بصوتٍ أجوفٍ:
-بنت عمك كل شهر ببعتلها لوكشة فلوس من بدري، ومازالت بعمل ده حتى الآن وهتوصى بيها أكتر كمان... أكتر من كده مش هقدر.
-يعني هنسيب البت تعيش وحدها؟
-نصيبها كده بلا وجع دماغ، عايزنا ننزل نتربط جمبها ولا نجيبها هنا ف وسطينا ووسط العك ده؟
تلبسه الاستهجان، ولم يجد ردًا مناسبًا ليتفوه به، فقط التزم الصمت. كان شقيقه مقبلًا على كل الجرائم الشنعاء هنا وهو لا ينكر ذلك، ولكن أن يصل الأمر إلى التخلي عن شهامته مع العائلة، ذلك ما كان لا يتخيله إطلاقًا؛ لذا تفهم عدم فائدة الخوض في ذلك النقاش وردد في هدوءٍ:
-تمام اللي إنتَ شايفه صح أعمله.
وبالرغم من احتجاجه على طريقة تفكيره إلا أنه امتثل لأوامره، وأغلق الخط معه على عجالةٍ، بينما "عمير" يعود للنوم مجددًا فهو كان في حالة شديدة الإرهاق من بحثه بلا هوادة بالأمس عن "غاية"، ليفشل في النهاية فشلًا ذريعًا، وبالرغم من غوصه بذلك السبات إلا أن رأسه لم تتوقف ولو ثانية عن التوعد لتلك المسكينة.
***********
وضع الهاتف سريعًا على أذنه ما إن تلقى الاستجابة من اتصاله المتكرر، وصاح بالروسية بنزقٍ:
-أقتلتَ والدة الفتاة؟
تلقى "رويد" رد "جون" بمنتهى الاستفزاز:
-كيف لي أن أكون قاسي القلب هكذا "رويد"!
كزَّ على أسنانه بغلظةٍ بعدما فاض به الكيل، ولكنه تمالك حاله؛ حتى لا يرتكب مصيبة سيتلقى عاقبتها الوخيمة في القادم، فخاطبه متسائلًا مجددًا بتريثٍ:
-سيد "جون" أقتلتَ والدة الفتاة؟
رد "جون" مبررًا:
-ألستَ من أخبرني بكونها عائقًا لك في التقرب من الفتاة منذ عدة أيام؟
كان سؤاله بمثابة إجابة على سؤاله؛ لذا هتف في حدةٍ:
-ولكني لم أكن أتصور أن يصل الأمر لقتلها.
استنكر منه ضاحكًا:
-وما الذي كنت تتوقعه مني عندما تخبرني بذلك؟
ثم استرسل في احتدامٍ جعل "رويد" يتراجع عن اهتياجه الجم:
-تعجل في الأمر الذي عدتَ لمصر لأجله، ولا تتدخل فيما لا يعنيك... قتلنا لتلك المرأة أو ابنتها حتى لا يعنيك.
وعلى ذكر قتلها غامت قسماته وكاد أن يرد بغضبه المتقد، ولكنه تفاجأ بانغلاق الخط بوجهه؛ لذا رمى الهاتف بغلٍ على الطاولة التي تموضعت أمامه.
تكالبت عليه الهموم من كل جهة، عودته لمصر لم تكن بهينةٍ منذ بادئ الأمر، تركها هاربًا من كل خذلان أدمى قلبه، وكل ألم أوجع دواخله، وكل حزن هشم حياته من قبل، وفي النهاية عاد لها، عاد ليسير في شوارعها مرتعبًا من رؤية أي شيء يخص الماضي، عاد ليصطدم بتلك الصغيرة المفعمة بكل معاني الحيوية، بضحكتها اللطيفة، وعبثها الطفولي، وبمواقفها التي تقلب عليه مواجعه لمساسها بماضيه، قُتلت والدتها، والآن يُصاب بالوجل خشيةً من قتلها هي نفسها. لم يكن يعرف سبب اكتراثه للأمر، ربما براءتها وعدم وجود ذنب لها في تلك المعضلة، وربما شيء آخر لم يكن يعلم هويته بعد. كان معتادًا على فعل كل ما هو شنيع وإجرامي، لطالما عهد عدم التعاطف مع أي حالة إنسانية، ولكن معها... كان الأمر مختلفًا.
استجمع شتات نفسه، وخرج من الشقة متجهًا لشقتها، وضع كفه بترددٍ على باب الشقة، ثم طرق بهدوءٍ، انتظر عدة لحظات حتى انفتح الباب لتظهر هي بملامحها التي لم تتحسن عن الأمس أبدًا، بل زادت سوءًا، لتصبح جفونها متورمة من فرط البكاء، وتعابيرها مغمورة بلوعةٍ قاسيةٍ، وهيئتها غير مهندمة بالمرة.
تنحنح "رويد" بخشونةٍ قبل أن يخاطبها باهتمامٍ:
-أخبارك إيه دلوقت يا "بهجة"؟
ردت عليه بصوتها المبحوح وهي تهز رأسها عدة مرات:
-الحمد لله كويسة.
لاذ بالصمت وتأمل هيئتها بتأثرٍ واضحٍ، بينما هي منكسة الرأس بذهنها الشارد؛ لذا حاول هو كسر السكوت الذي ساد وقال بنخوةٍ:
-لو احتاجتي أي حاجة سواء فلوس أو غيره أنا س...
قاطعته بتحرجٍ وهي تهز رأسها نافية:
-كتر خيرك، مستورة الحمد لله.
استأنفت كلامها في رزانةٍ وهي تعدل من وضعية حجابها:
-متأخذنيش مش عارفة أقولك أتفضل أصلي لوحدي.
-لا لا ولا يهمك أنا فاهم ومقدر.
حل الصمت مجددًا عليهما، فهتف هو وقتها بلا ترتيب وكأنه يبحث عن أي سبل للحديث معها:
-عايزك تشدي حيلك كده، وترجعي تنزلي جامعتك وتركزي في مستقبلك.
انفرط عقد صبرها، فهي غير مؤهلة بالمرة للنقاش أو لخوض أي جدال؛ لذا صاحت وقتها في فتورٍ:
-هحاول حاضر.
-طيب هستأذن أنا عشان الوقفة دي مش حلوة لو حد شافنا، وزي ما قولتلك أي حاجة أنا تحت أمرك.
أومأت له عدة مرات، ثم انتظرته حتى توارى داخل شقته لتغلق الباب مرة أخرى؛ حتى تعود لغرفة والدتها التي بقيت فيها منذ أمس تستعيد كل ذكرياتهما المحببة لقلبها بلا توقف.
***************
-تعالي اتفضلي.
قالها بترحابٍ بعدما ولج لشُقته وهو يفتح الأنوار، فدلفت هي بخجلٍ بخطاها المتهادية، ثم شكرته بصوتٍ خفيضٍ:
-شكرًا يا "بسام" أنا تعبتك جامد.
عاتبها وهو يهز رأسه نافيًا:
-متقوليش كده يا آنسة "غاية" إحنا مصريين زي بعض وفي غُربة.
ثم استطرد في ربكةٍ وهو يحك خلف عنقه:
-حقك عليا بقى الشقة مكركبة؛ أختي أصلي ملهاش أوي في التنضيف والترويق.
ثم استطرد في توضيحٍ:
-بصي إنتِ هتخليكي معانا كوضع مؤقت لغاية ما أشوف شقة ليكي لوحدك، عشان راحتك بردو.
هتفت في تلهفٍ؛ حتى تمنعه:
-لا لا أنا أساسًا مخططة أرجع مصر تاني.
كاد فضوله يقوده حتى يسألها مجددًا عن سبب وجودها بتلك البلد الغريبة التي لا تعرف لغتها الأم حتى، ولكنه أقنع حاله إن غدًا لناظره قريب، وقال بجديةٍ:
-اللي يريحك وأنا صدقيني أيًا كان المساعدة اللي هقدر أقدمهالك مش هتأخر.
وقبل أن ترد عليه خرجت وقتها تلك الفتاة من الغرفة المقابلة لهما وهي تتثاءب بصوتٍ مزعجٍ، بالإضافة إلى هيئتها المضحكة من ملابس بيتية ألوانها لا تناسب بعضها البعض، وكعكتين بشعرها كالأطفال المشاكسين، وقالت وقتها وجفناها مغلقان بسبب نعاسها، على الرغم من استيقاظها للتو:
-إنتَ جيت يا "بسبوس" و..
بترت جملتها ما إن أبصرت أمامها شقيقها بصحبة تلك الفتاة مجهولة الهوية؛ لذا صاحت بحاجبين معقودين:
-هي حصلت نسوان يا "بسبوس"!
سار ناحيتها مسرعًا، وسحبها من ذراعها لداخل غرفتها مجددًا؛ حتى يتناقش معها بعيدًا عن ضيفته، فوبخها مرددًا:
-بتفهم عربي يا غبية.
-مين دي يا "بسام" وجايبها هنا ليه؟
-دي بنت جات المطعم وحالتها زي ما إنتِ شايفة كده، وقالت ملهاش مكان تنام فيه، فجبتها معايا وصعبت عليا.
لوت شفتها العلوية باستسخارٍ، وخاطبته في تهكمٍ:
-يا حنين... وأفرض بقى طلعت حرامية ولا قتالة قُتلة، إنتَ مجنون جايبلنا واحدة من الشارع منعرفش أصلها ولا فصلها هو إحنا ناقصين.
-خلاص بقى متقطميش فيا يا "شيرين"، يعني كنت أسيبها يعني؟... دي بت غلبانة ومتغربة، خليها بس ترتاح إنهاردة عشان اتجبرت تبات في المطعم إمبارح لأني مقدرتش أروح عشان كان ورايا شغل كتير إنتِ عارفة، وعلى بكرة هقعد معاها وأفهم كل حاجة منها.
-كمان باتت في المطعم!
رد عليها باستفزازٍ عن قصدٍ؛ ليشعل فتيل الغضب لديها، فهو يحب رؤية هيئتها المضحكة تلك عند العصبية:
-وكمان هتبات معاكي في أوضتك، ما هو مش معقول تبات معايا أنا.
عضت على شفتيها بغلٍ، ثم قالت باستهزاءٍ:
-ناقص تقولي أديها لبس من عندي تنام فيه.
-ده لو مش هنتقل عليكي.
لكزته في كتفه، بينما هو يتأوه هاتفًا بصرامةٍ زائفةٍ:
-بت احترميني، أنا أخوكي الكبير.
ثم أكمل في استعطافٍ وهو يقلب شفتيه بسخافةٍ:
-يلا بقى ميبقاش قلبك قاسي كده، دي بت غلبانة.
نفخت الهواء بغيظٍ، ثم قالت بقلة حيلة:
-أما نشوف أخرتها مع بلاويك، في الآخر هتودينا في داهية.
تهللت أساريره، ثم صاح بغبطةٍ قبل أن يخرج من الغرفة ليأتي بـ "غاية":
-طول عمري عارف إن قلبك مفيش أطيب منه يا "شوشتي".
ظلت تتابعه باغتياظٍ وكأنها على وشك الانفجار في أي لحظة، فكزت على أسنانها بغلظةٍ وهي تضرب الأرض بقدمها متمتمةً:
-صبرني يا رب.
************
-إنتِ إيه معصبك كل العصبية دي مش قادر أفهمك؟
قالها "أصيل" بمللٍ بعدما أصابه الضيق من فرط تصرفاتها الانفعالية، فأتاه ردها بحنقٍ وهي تلقي ما بجعبتها:
-بقولك قالي مش هيشتغل تاني معانا "أصيل"، متخيل يعني إيه؟... أخوك اتجنن.
ثم استطردت "أوليان" في غيظٍ:
-أنا حتى هددته أأذيك، متأثرش "أصيل" بردو.
هز رأسه موافقًا إياها، ولكنه توقف فجأة يتعجب:
-تأذي مين يا غالية؟
-إنتَ.
-واطية طول عمرك يا "أوليان".
لكمت كتفه بقسوةٍ، فتأوه هو يرمقها بعبوسٍ، بينما هي تصرخ في احتدامٍ:
-مش وقته يا غبي إنتَ، يكون في علمك "أصيل"، "عمير" لو نفذ الحاجات اللي قالها ليا إمبارح.
ثم استأنفت حديثها بالروسية، وجسدها ينتفض خشيةً من مجرد مرور الفكرة برأسها فقط:
-سنقع بين يدي "جون".
وتابعت وهي تلفظ أنفاسها بعنفٍ:
-و"عمير" لن ينشغل سوى بـ "غاية" الهاربة في الأيام المقبلة.
-معلش بس عشان مكنتش مراجع آخر دروس روسي... مين هرب!؟
-"غاية".
-بنت ال***
-هنعمل إيه "أصيل"؟... اتصرف.
رد عليها بنظراته الداجية، وعلى ثغره تتشكل بسمة جانبية شيطانية:
-هنلاقيها قبل ما هو يلاقيها.
وفجأة اقتحم غرفة المكتب عدة ملثمين يحملون أسلحة نارية بين أيديهم، فشهقت "أوليان" بصدمةٍ، بينما "أصيل" يسحب سلاحه من على المكتب، ولكن أحدهم أوقفه وهو يصرخ في حدةٍ ردعته عن نيته:
-توقف وإلا سأقتلك.!..