رواية الدياجي بينهما الفصل الثامن عشر 18 بقلم رولا هاني


رواية الدياجي بينهما الفصل الثامن عشر 18 بقلم رولا هاني



-هتنزل إنتَ مصر تشوف حوار البت ده، وأنا هفضل هنا مش هينفع أسافر، أديك شايف الشغل بايظ إزاي.
قالها "عمير" بلهجةٍ آمرةٍ، موجهًا حديثه لشقيقه الذي قابله في النهاية برفضه لامتثال مطالبه:
-لا.
عقد "عمير" حاجبيه بذهولٍ، ثم هتف وهو يهز رأسه مستفهمًا، وكأنه لم يفهم ما تفوه به شقيقه للتو:
-لا إيه يا حبيبي؟
كان تعلقه بـ "وصال" يفوق كل التخيلات، وهو لا يعرف كم سيقضي وقتًا في مصر؛ لذا تمنع بلا سببٍ مفهومٍ لمن تفحصه بنظراتٍ ثاقبةٍ:
-خليني أنا وأنا هتابع الشغل متقلقش، لكن نزول مصر ووجع دماغ مش هقدر لا.
-هو أي دلع، بقولك ورايا شغل متلتل هنا.
-هعمله أنا متقلقش.
نفخ الهواء بضيقٍ ووافقه على مضضٍ:
-ماشي أمري لله، أما نشوف آخرتها إيه.
*********
باليوم التالي.
رمش بأهدابه عدة مرات يحاول فتح جفنيه، ولكن شدة الضوء صعبت الأمر عليه، بالإضافة إلى البرودة القارسة التي تسللت لجسده، لتدب قشعريرة خفيفة في بدنه، وبعد عدة لحظات من المحاولة فتح عينيه ليبصر أمامه آخر شيء كان يتوقعه، فنبس وقتها بصدمةٍ وهو يحاول استيعاب وجوده بذلك المكان مكبل الأيدي، وملقى على الأرضية الصلبة:
-سيد "جون"!
ارتسم على ثغر "جون" بسمة متعالية تعلن حضوره الطاغي بمنتهى السلاسة، لينزل بعدها وقع صوته المهيب على مسامع المقيد أمامه:
-صغيري "رويد".
شد "رويد" معصميه المحكوم عليهما بالوثاق خلف ظهره، ثم زأر بحدةٍ لم يستطع السيطرة عليها:
-ما الذي يحدث؟
ثم أكمل بتلهفٍ ما إن تذكر آخر شيء حدث معه:
-أين "بهجة"؟
جلس "جون" على كرسيه يضع ساقًا فوق الأخرى، وراح يتأمله بنظراته المتسلطة، لطالما اعتاد ألا يرد له أمر، لطالما اعتاد على انصياع الكل لمطالبه، وفي النهاية يأتيه العصيان من الرجل الذي شكل ذراعه الأيمن، الرجل الذي اعتمد عليه سابقًا في كافة شؤون عمله؛ لذا نطق بابتسامةٍ صفراءٍ:
-في بادئ الأمر شعرت بمماطلتك غير المُبَرَّرة، ولكن رفضك لإتمام خطتنا في كل مرة؛ لرؤيتك أن الأمر ما زال يحتاج لمزيد من الوقت جعل الشك يتفاقم بداخلي، جعلني أتدخل في النهاية.
كز "رويد" على أسنانه بغلظةٍ وهو يستند إلى الحائط، ورمقه بحنقٍ وهو يتابع حديثه ببرودٍ:
-ولكن الفرصة لا تزال بين يديك، تستطيع استعادة ثقتي بك، وتكمل الخطة التي رسمتها من قبل.
زمجر "رويد" من بين أسنانه يعيد تساؤله بإصرارٍ:
-أين "بهجة"؟
كان كالصخر في ثباته، وأثبت ذلك بجدارةٍ عندما رد على تساؤله بإجابة لا علاقة لها به:
-ستكمل خطتنا "رويد".
خرج صراخه بشراسةٍ وهو يأبى تنفيذ تعليماته الحقيرة، بينما "جون" يتابعه باهتياجٍ اشتعل بعروقه، ولكنه عمل على إخفائه:
-لا أستطيع.
وعلى إثر صياحه حل الصمت بالمكان بصورةٍ تبث الرهبة في النفوس، وبعدها لم يكسر ذلك سوى نبرة "جون" التي شقت السكون بثلجيتها المعهودة:
-لا تستطيع ماذا؟
استقر طيفها بذهنه، بضحكتها، ببراءتها، بجمالها الأخاذ، لم تبرح باله ولو دقيقةً؛ لذا جاهر برفضه وهو يطرق رأسه بقلة حيلة:
-سيد "جون"، قدمت لك خدمات لا حصر لها، لم أرفض شيئًا، سرقة، نصب واحتيال، مخدرات، تجارة أعضاء، قتل، لم أرفض شيئًا واحدًا قط، لكن هذا... لا قدرة لي على فعله.
ثم عاد يتساءل باكتراثٍ وهو يرفع بصره إليه:
-أين "بهجة"؟
مط "جون" شفتيه للأمام ليتحدث ببساطةٍ رافعًا بصره للأعلى بصورةٍ مستفزةٍ:
-إن لم ترغب في النيل من جسدها فهناك المئات من رجالي يرغبون.
وقعت الكلمات على مسامعه كالصاعقة، خفق قلبه، اضطربت قسماته خشيةً من إصابتها بمكروهٍ، واندلعت شرارات الغيرة بداخله بمجرد مرور الفكرة على رأسه؛ لذا صدح صوت صراخه في النهاية من وسط أنفاسه المتقطعة:
-لا.
راق له رؤيته في تلك الحالة، وأكمل تسليته وهو يخاطبه ببراءةٍ:
-رفضت فعلها للتو "رويد"، سيفعلها غيرك انتهى الأمر، لا مانع لدي، ولا عقاب لك على رفضك للإذعان لي لا تقلق.
هز رأسه بهستيريةٍ، ثم همس بلا وعي والعبرات تلتمع بمقلتيه بعجزٍ تامٍ:
-سأفعلها سيد "جون"، سأفعلها لا تدع أحدًا يقترب منها.
اتسعت بسمة "جون" بثقةٍ جمةٍ، وتنفس بعمقٍ وهو يلفظ أنفاسه على مهلٍ وكأنه ظفر بمعركةٍ ما للتو، معركة ظفر بها تكبره وغروره، في الأخير انصاع رجله لأوامره بعدما تشجع وجابهه بالاحتجاج والاعتراض، ولكنه في النهاية وكالعادة... ينتصر.
*********
خرج من المطار واتجه ناحية سيارة الأجرة التي وجدها أمامه، ثم أملى على السائق العنوان الذي ابتغى الذهاب إليه.
خلع "عمير" نظارته الشمسية وفرك عينيه بأصابعه يحاول مقاومة ذلك الإنهاك الذي أصابه، فما لبث أن انتهى من ضبط أمور العمل ومراجعة صحة كل شيء حتى وجد حاله مجبرًا على العودة لمصر.
تأمل الطريق بمقلتين قاتمتين والأحداث الأخيرة تستحوذ على تفكيره بلا هوادة، صفقاته التي باتت خاسرة بلا سبب واضح، ظل على قناعة تامة بوجود "جون" وراء الأمر، ولكنه لا يملك أي أدلة؛ لذا فضل تجنب الأخطاء فقط حتى يقع عدوه في الحفرة التي حفرها له ذات مرة، وعلى الرغم من أن تلك التصرفات كانت لا تمت لشخصيته بصلة، إلا أن أمر اختفاء "غاية" سلب منه كل تركيزه وكل ما كان يعهده بحاله، انشغل بالبحث عنها، وفي كل مرة كان يفشل في إيجادها تتأجج نيران الانتقام بداخله بصورة مضاعفة!
خرج من شروده على صوت رنين هاتفه، فرد وهو يتوقع هوية المتصل بلا أي عناء:
-وصلت يا "أصيل" خلاص.
رد شقيقه عليه بفضولٍ بينما هو يستمع إليه بامتعاضٍ؛ بسبب ذلك الصداع الذي تملك رأسه التي لم تذق طعم الراحة لعدة أيام:
-إنتَ كده هتعمل إيه بالظبط؟
ظل "عمير" يشرح ما ينتوي فعله على عجالةٍ:
-هشوف البت اللي اسمها "نوسة" دي عايزة إيه وطالبة تشوفنا ليه، وهعدي على بنت عمك "بهجة" أطمن على أحوالها.
-طب هو أ...
قاطعه بفجاجةٍ وهو يغلق الخط في الحال:
-مش فايق يا "أصيل" لأي رغي ومصدع.
زفر الهواء باختناقٍ واضحٍ على قسماته، وأخذ يحل أولى أزرار قميصه وهو يحاول الانتباه للطريق لعله يقترب من الوصول.
*********
-أنا فين؟... افتحولي الباب... إنتوا مين؟... حد يرد عليا.
خرج هتافها برعبٍ وهي تطرق على الباب بكلتا قبضتيها، ثم نظرت للخلف لبرهةٍ تتأمل الغرفة المفزعة التي اختطفوها بها، بجدرانها المتآكلة ذات الطلاء المقشر، بنوافذها المحطمة التي لعلو مستواها لم تستطع النظر من خلالها لعلها تعرف أين هي، بالإضافة لبعض الأشياء المريبة الموجودة بالغرفة، من سلم متهالك، وأثاث مغطى بالغبار مكون من فراش صدئ، وأريكة ممزق قماشها، وما تلك الرائحة العفنة التي تحتل المكان؟!... وما شبكات العنكبوت التي تتدلى من السقف بكثرةٍ تلك؟!... وكأن الغرفة لم تُنظف منذ قرون عدة!
تلاحقت أنفاس "بهجة" بخوفٍ وهي تلتصق بالباب الحديدي لعل أحدهم يشفق عليها ويفتحه، تستشعر خطرًا وشيكًا، قلبها تضطرب دقاته بجنونٍ، يتلبسها الذعر وتترقب القادم بجسدٍ دبت فيه رجفة طفيفة أثرًا لبرودة الجو وقلقها.
بغتةً صدر صرير الباب، فتراجعت للخلف بخطواتٍ متعثرةٍ وهي تتحسس خصلاتها البائنة بضيقٍ عفويٍ، وما إن أبصرته أمامها حبست أنفاسها بتوترٍ.
كان ملثمًا، ومن خلف التلثيمة انسدل فوق عينيه طبقة شفافة من القماش، هيئته تدب القشعريرة في البدن، بملابسه الحالكة، وصمته المريب؛ لذا وخلال لحظات تشجعت وصاحت بصوتها الذي خانها بارتجافةٍ واضحةٍ:
-إنتَ مين وخاطفني هنا ليه؟
لم تجد منه ردًا على تساؤلاتها، فعادت تتساءل بلهفةٍ بعد ما مر ببالها:
-و...و"رويد"... ه... هو هنا؟
قابلها الصمت مجددًا، فساورها التوجس بصورةٍ مضاعفةٍ؛ لذا صاحت بنبرة أعلى من فرط الربكة التي تملكتها:
-إنتَ ليه مبتردش عليا؟
بدأ في فك أزرار قميصه فاستبد بها الهلع أثرًا لما رأته، وتمنت لو أن ما ظنته مجرد وهم لا وجود له؛ لذا ظلت تتراجع بخطواتها للخلف، حتى اصطدم ظهرها بالحائط، وخرج صوتها مختنقًا ببكاءٍ وشيكٍ:
-إنتَ حابسني هنا ليه؟... عايز مني إيه؟... سيبني أمشي أنا مأذيتكش في حاجة.
توقفت أصابعه لوهلة عن حل الأزرار، وارتعشت أطرافه أمام مرأى عينيها اللتين طالعتاه في توسلٍ، ولكن لحظات وعاد يخلع قميصه عنه، بينما هي تنكمش على حالها بارتعادٍ.
اقترب منها بخطى وئيدة، فكادت تركض من أمامه ناحية الباب، ولكنه أطبق على ذراعها بغلظةٍ ساحبًا إياها مجددًا للخلف؛ مما جعل بدنها يرتطم بالجدار بصورة ألمتها حد التأوه العالي، وهنا انهارت كامل حصونها، فظلت تترجاه بوجه تراجعت عنه الدماء:
-أرجوك سيبني في حالي، حرام عليك أنا مأذيتكش في حاجة، سيبني أمشي عشان خاطري.
مد أصابعه ناحيتها بصمتٍ ألجمه على إثر كلماتها، وحاول إنزال سحاب كنزتها البيتية، فانتفضت في المقابل بفزعٍ ودفعته بكل قوتها صارخة باحتدامٍ:
-أبعد عني.
حاول القبض على ذراعيها أو تكبليهما دون إيذائها، وكأن ما سيفعله بعد قليل ليس بمؤذي، أما هي فكانت تضربه بكلا قبضتيها بلا هوادة؛ لتحاول إبعاده عنها، وصاحت من وسط نحيبها ليهبط صوتها على مسامعه كالسياط التي لا ترحم:
-يا "رويـد" ألحقنـي.
ليتها أدركت أنها تستغيث به منه، ليتها أدركت أن استنجادها كان للشخص الخطأ، بينما هو يبدأ في تمزيق ما تطوله أيديه من ملابسها، ولكن وما لم يكن في الحسبان هو كفوفها التي امتدت ناحيته تضرب وتخدش ما تستطيع الوصول إليه، فسحبت - دون وعي - التلثيمة من على وجهه، لتبصر المسكينة وقتها ما رفض عقلها تصديقه، فهمست والدموع متحجرة بكلا عينيها، وقد تسمرت بمكانها ولم تتحرك قيد أنملة من هول الصدمة:
-"رويد"!
تهاوت عبراته التي كبحها في الحال ما إن التقت مقلتاه بعينيها، تابعها بحدقتين جاحظتين لم تطرفا، فاها الذي فغر يفتقد الكلمات، ملامحها التي حلت عليها كل معاني الخذلان، نظراتها التي ظلت تتفحصه باستنكارٍ جليٍ، أنفاسها التي تقطعت وسط أنينها المكتوم، يديها اللتين ظلتا تحاولان ستر ما ظهر من جسدها، وقبل أن تبدأ في نبس أي شيء اندفع هو ناحيتها ينقض عليها وهو يكمم فمها؛ حتى يمنعها من إلقاء كلماتها القاسية عليه؛ حتى يكمل ما انتوى فعله، ليسلبها أعز ما تملك بأكثر الطرق وحشية وسط مقاوماتها التي تخللها الضعف والعجز إثر اكتشافها لخيانته الأليمة!
********
-اتفضل يا "عمير".
قالتها "نوسة" بترحيبٍ وهي تفسح له الطريق؛ حتى يلج للداخل، وبالفعل دلف إلى الشقة وسار معها تجاه غرفة الصالون، ثم هتف بهدوءٍ:
-البقاء لله، شدي حيلك.
أعطته بسمة مجاملة وهزت رأسها له شاكرةً، ثم مدت كفها أمامه قائلة:
-اتفضل اقعد.
جلس على الأريكة ليعقب ذلك جلوسها، وهي تتساءل ببشاشةٍ احتفظت بها على الرغم من الأحداث العصيبة:
-تشرب إيه؟
-لا ولا حاجة صدقيني، المهم بس قوليلي إية السبب اللي خلاكي تطلبي تقابليني أنا أو "أصيل" ضروري كده؟
استندت بظهرها إلى الأريكة، ثم تنفست بعمقٍ تحاول التخفيف من حدة التوتر لديها، ولكنها فشلت، فظلت ترمقه بترقبٍ، وكأنها تنتظر منه استهلاله للحديث، فصاح "عمير" وقتها بنفاد صبر:
-ما تقولي في إيه.
أخفضت بصرها بحيرةٍ لا تعرف من أين تبدأ، ولكنها بدأت سرد ما ابتغته بافتتاحيةٍ مبسطةٍ:
-طبعًا إنتَ كنت عارف والدتي الله يرحمها كانت قريبة من والدتك إزاي.
أومأ لها بصمتٍ، فاستطردت هي حديثها بعبوسٍ بعدما تذكرت ما مرت به والدتها، وكيف وصل بها الأمر في النهاية:
-قبل وفاة والدتك بمدة، شهور يعني، حصل خلاف بينها وبين أمي.
عقد حاجبيه بذهولٍ وتساءل بفضولٍ:
-خلاف!... خلاف إيه؟
فركت راحتيها بربكةٍ شديدةٍ، ثم أجابته بعدما اتخذت القرار في سرد كل شيء عليه دون تردد كما اتخذت قرارها وطلبت بمجيئه إلى هنا، ولكن ما منعها هو خشيتها من رد فعله على ما ستقصه عليه:
-إنتَ عارف إن أبويا ميت من زمان، واللي كان بيصرف علينا عيلته... بالذات عم أبويا يعني، لغاية ما هو اتوفى وبقى ابنه بيزورنا كتير، ومنكرش كان قريب من ماما، بس ربنا يعلم مكانتش إلا علاقة أخوية وهو كان قريب مننا أنا وأخواتي كلنا يعني، لغاية ما في مرة طنط "روحية" شافته جاي عند ماما في وقت كنا أنا وأخواتي مش في البيت، وفجأة..
صمتت لهنيهة، ثم تابعت وهي تستشعر ثقل الكلمات عليها:
-وفجأة طنط "روحية" معاملتها لماما اتغيرت وقامت خناقة بينهم، قال عشان أمي بتدخل رجالة شقتها، بل ووصلت الأمور لأنها تهددها بأنها تفضحها في المنطقة كلها، ومن ساعتها أمي بقت مذلولة ليها و...
توقفت عن استكمال حديثها والغضب يشتعل بداخلها وهي تتذكر ما مرت به أمها على يد تلك الحقيرة:
-أمي حرفيًا من وقتها بقت خدامة ليها، تجيبلها ده، تعملها ده، وتستحمل مرازيتها في الرايحة والجاية، ده غير تلسينها عليها بالكلام، وده خلانا نخسر ابن عم أبويا بعد ما أمي دبت معاه خناقة جامدة بسبب الموضوع ده.
ثم أكملت بتهكمٍ:
-مكانش مكفيها "غاية" خدامة ليها، كانت عايزة أمي راخرة.
ثم استرسلت وهي تطالع تعابير وجهه المذهولة مما وقع على مسامعه:
-واللي زاد الطين بلة أخويا، بسبب تلسينها عليها بالكلام في المنطقة كذا حد ضايقه في الشارع، وده خلاه في مرة يدب خناقة مع واحد فيهم ويتسببله بعاهة مستديمة، عشان في الآخر يتسجن ويضيع مستقبله.
ثم أردفت بصوتٍ مهزوزٍ بعدما وصلت للجزء الأصعب، بينما "عمير" يهب واقفًا أثر استماعه لتلك الكارثة:
-وقتها أمي قررت تخلص من "روحية" بعد كل الأذى اللي طالنا منها... قررت تسمها...



                 الفصل التاسع عشر من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة