
رواية أيوجد بالأسمر شي لا يعشق الفصل الرابع 4 بقلم غزل وليد
خبر وصول الجيلي ومعاه ولدو لحضن للوطن إنتشر في كل الحلة، لأنو أسرتهم معروفة بين الأهالي، ومشهورين بالكرم وحسن الضيافة وحب الخير للغير، عشان كدة كل الناس البتعرفهم وحتى المابتعرفهم مشوا حمدلو ليهم السلامة، دة غير الكرم الأكرموهم..... يومي صينية خاشة وصينية مارقة، البجو بالفطور والبجو بالغداء والبجو بسرامس القهوة وشاي اللبن واللقيمات، بالجد الدنيا كانت بخيرها، والقلوب كانت صاافية ومتحابة وخير البلد كان رااقد ومدفق، ماف زول بجي يدو فاضية..
ولو عايزين تعرفو أكتر عن سودانا الحبيب بداية الالفينات خشو فتشو وأقرو عنو، البلد كانت مزهرة جدا والحياة رخية
والخير مدفق ♡
ويارب سودانا يرجع أحسن وأفضل ♡
بالنسبة ل إيڤان الوضع كان غريب شوية، وجود الأهل والتداخل والتكاتف بين الناس خلاه يتعجب شديد، الترابط الأسري الشافو في الفترة البسيطة دي عمرو ماشافها في ألمانيا.....
عشان كدة في البداية لقى صعوبة إنو يدخل في الناس، بس أولاد عمو كانو معظم الوقت بحاولو يخلوه يحس إنو وسط أهلو وأحبابو والناس دي كلها زي بعض ماف زول غريب...
فشوية شوية بدا يحس بروح الإنتماء، وبحاول يشاركهم في الونسة، وحتى كان بحكي ليهم عن الحياة في ألمانيا وعن أهلو هناك، فكانو مستمتعين شديد بحكاويه، وحتى إنو ملقبنو ب خواجة، نظرا لشكلو البيوحي إنو أجنبي.... العرق الألماني كان واضح جدا...
عينين زرقاواتين ، لون الشعر واللحية بين الذهبي والأشقر، ملامح وجه حادة، أنف طويلة، حاجبين كثيفين....
كان بشبه والدتو شبه كبير شديد، الصفة الشالها من أبوه هي صفة الطول والتشابه في شكل العيون ، كان طويل القامة بجسد رياضي.... إبتسامتو بتشبه إبتسامة أبوه......
بس يتحدث اللهجة السودانية بطلاقة، صح بعض الكلمات غريبة عليه نظرا لطول المدة القضاها في ألمانيا، بس أبدا دة م خلاه ينسى اللغة واللهجة...
إيڤان ذكي جدا في موضوع اللغات، بجانب العربية والألمانية يتحدث الإنجليزية والإسبانية....
*************
يوم الجمعة من الصباح بدري شهد صحت قشت الحوش كلوو، وطبعا الحوش كان وسييع جدا، حيشان زمان الكبيرة والحنينة، بعدها رشت البيت كلو بالموية، سقت الزهور الزارعاها، وشالت عيش رشتو للجداد في القفص....
حبوبها عملت الشاي ورمت اللقيمات، وختت حلة الفطور في باقي النار حق الشاي.....
قعدت هي وجدها وحبوبتها سوا بشربو الشاي.....
أها يا بتي مالك وقفتي قراية ، ليه بقيتي مابتمشي الزاوية..
والله ياجدو لي فترة أهملت الحفظ، والشيخة الجديدة صعبة في التسميع، عشان كدة بقيت مابمش...
طيب ليه أهملتي الحفظ، بالك خاتاه وين يابتي....
بالي معاي ياجدو بس بحاول ان شاءلله أحفظ وأرجع أسمع...
اي لازم، أحسن ليك من القعدة الساي دي.....
بعدها جدها طلع، وحبوبتها شالت بضاعتها عشان توديها سوق الجمعة، شهد قالت لحبوبها عايزة تمشي معاها.... لبست توبها وطلعت معاها لسوق الجمعة....
*سوق الجمعة دة سوق بكون مزدهر وملان بضاعة بشتى أنواعها يوم الجمعة فقط، بجو فيهو التجار من أمكان مختفلة بجتمعو فيه وبعرضو بضاعتهم، حتى النساء كانو بجيبو بضاعتهم البسيطة وبعرضوها ، يعني لو محتاج أي شي ماعليك إلا تجي سوق الجمعة، وحتى الأسعار كانت كويسة شديد ....
حبوبتها فرشت بضاعتها وشهد كانت قاعدة جمبها وبتتفرج..
.... من بعيد لمحت راجل ببيع خزف قلل وأواني خزفية وأيضا أساور تقليدية جميلة كدة معمولة بالودع، بضاعتو شدتها وقالت لحبوبتها ماشة تتفرج وتشوف أذا لقت حاجة عجبتها تشتريها.... حبوبة خلتها تمش وأدتها شوية قريشات..
مشت وشافت البضاعة كلها، وكل قطعة كانت أحلى من التانية، فبقت ترفع دة وتخت دة، لحدي آخر حاجة عجبتها قُلة مصنوعة بطريقة جميلة شديد وفيها نقوش حلوة ، لما بقت عليها سألتو من السعر عشان تشتريها، بس السعر كان غالي شوية هي ماعندها غير نص المبلغ، حاولت معاه عشان يديها ليها بالمبلغ العندها بس بتاع الخزف رفض، في النهاية إستسلمت وختت القلة وعايزة تمشي، بس سمعت صوت من وراها بقول: أديها ليها ومد لبتاع الخزف القروش....
شهد إتلفتت وراها ولقت ولد شاب واضح إنو أجنبي، هي ماإستغربت عشان على طول في أجانب بحبو أواني الخزف فبجبو بشترو، وافتكرت إنو ماقاصدها هي، وخلاص عايزة تمشي، بس قال ليها لو سمحتي ممكن تشيليها...
عاينت ليهو بتعجب: معليش انت معاي انا...
رد عليها: اي نعم، شايف القلة عجبتك فما ترجعيها شيليها أعتبريها هدية (وابتسم معاها).
استغربت من كلامو، كيف أجنبي قادر يحكي اللهجة السودانية بالطلاقة دي...
ردت عليه بجدية: لالا شكرا ليك وهرولت عشان تمش سريع..
بس في الاثناء دي
في واحد بقى بنادي يا إيڤان،،، ياخواجة...
اتلفت عليه إيڤان...
ودة كان ود عمو ل أيڤان....
أفتكرتك رحت ياراجل مع الزحمة دي...
وقبل م يكمل كلامو انتبه ل شهد بتصلح في توبها وكانت خلاص حتمش بس وقفها...
اووو بت عمي وينك يازولة..
اهلين اخوي السيد...
كيف حالك ان شاءلله طيبة، و ويينك ماظاهرة كدة اختفيتي عديل يازولة...
الحمدلله طيبة، والله مع المشغوليات بس...
معقولة لكن نحنا طوالي بنجي عليكم بس انت خالص ماظاهرة علينا...
معليش يا أخوي بجيكم إن شاء الله...
مايكون كلام ساي، لازم تجي تسلمي علينا...
بجيكم إن شاءلله ي السيد... سلم على ناس البيت...
يصل ان شاءلله... وصح ماعرفتك دة إيڤان ولد عمي الجيلي الجاء من ألمانيا...
شهد رفعت عينها أدتو نظرة خاطفة وطوالي نزلت عينها.. قالت في سرها بلاي دة ولد المرة الألمانية العرسها عمي الجيلي الحكت لي حبوبة عنهم والحلة كلها بتتكلم بجيتهم ...
شهد: ايواا، حمد الله على سلامتهم ي رب....
وعرف إيڤان ب شهد وقال ليه دي بت عمي مأمون (اولاد عم بس باللفة)
إيڤان إكتفى بإنو يبتسم وبس كان بعاين ليها...
شهد كانت متوترة جدا، وبس عايزة تتخارج سريع، ونظرها كان في الأرض...
السيد سألها من ناس البيت وبعدها مشت سريع مكان حبوبها....
إيڤان اشترى من بتاع الخزف القطعة العجبت شهد و شالها معاه....
حبوبتها سألتها ليه ما اشترت شي.. بس هي ماحبت تقول ليها القروش قصرت عشان عارفة حبوبتها حتديها زيادة قروش وهي ماعايزة كدة، ف بس إكتفت بإنها مالقت الحاجة العايزاها....
لمن رجعو البيت وارتاحو شوية أبوها ومرت أبوها واخوانها كلهم جو عليهم وقيلو معاهم....
*شهد أمها توفت أثناء ولادتها، حبوبتها شالتها ربتها لمن عمرها تم ال3 سنة، بعدها أبوها تزوج مرة تانية وشال بتو من أمو اللي هي حبوبتها عشان تتربى في حضنو....
بس للاسف مرتو الجديدة تعاملها كان سئ جدا مع شهد...
من وهي طفلة عمرها 3 سنة لحدي م عمرها تم سبعة سنة وهي كانت متحملة التعامل السئ البتعاملها زوجة أبوها.. والحاجة دي حتى الآن مأثرة فيها عشان كدة أبدا ما بتحب مرة أبوها....
ولما كانت بتشكي لأبوها ما كان بشتغل بكلامها وبشوف إنو دة دلع منها ساي، ف زوجة أبوها استغلت الحكاية وبقت بتخوفها إذا فتحت خشمها تاني حتضربها وأصلا طول الوقت بتضربها .... لحدي ما يوم بالصدفة حبوبتها صادفت مرة ابوها بتضربها ضرب مبرح لدرجة جسمها من جوة كلو بقى علامات، طوالي ولا كضبت شالت حفيدتها وحلفت ولا دقيقة م حتخليها تقعد في البيت دة تاني وكلمت ولدها بكل الحاصل، بس نظرا لضعف شخصيتو ما قال شي وماصدق إنو أمو شالتها منو وحتربيها..... وكأنو كان عايز الشي دة يحصل ***
فمن اللحظة ديك وحتى الآن وشهد شايلة في قلبها وعمرها ماحتسامح مرة ابوها على العملتو فيها وهي صغيرة، حاليا عمرها 18 سنة بس متذكرة كل شئ سيئ عملتو فيها بالتفصيل
حتى أخوانها من ابوها علاقتها بيهم م شديدة، عندها تلاتة اخوات واخ واحد....
رغم إنو مؤخرا مرة أبوها بتحاول تقرب منها وتخلي أولادها يقربو من اختهم بس شهد كانت عاملة حاجز وتعاملها كان سطحي جدا معاهم، ونادر جدا تمشي ليهم، وحتى لو مشت بتمشي مع حبوبتها م بتمش براها...
عشان كدة بقولو ترومات الطفولة صعب تتعالج.... والشئ السئ البتعملو للطفل وهو صغير عمرو م حينساها، لأنها إنطبعت في ذهنو....
أما بالنسبة لوضعها الأكاديمي فهي درست لحدي الصف التالت ثانوي امتحنت ونجحت،، بس أهلها ما كان عندهم ثقافة الواحدة تقرا جامعة، بالكتير حدهم تمتحني الشهادة، أما شهد فكان مُناها تقرأ جامعة وتصبح معلمة، ودي كانت أمنيتها.. بس للأسف ماف ليها أي طريقة إنها تدرس جامعة.... كانت بتدعي كتير إنو ربها يزوجها رجل متعلم يسمح ليها مواصلة دراستها وتحقيق حلمها......
*🌷═℘═🌷═℘══🌷═℘═🌷══℘══🌷═℘═🌷══℘═🌷*
*★★يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع★★.