
رواية كبيرهم الفصل الرابع عشر 14 بقلم سهر أحمد
روايه كبيرهم
بسم الحق بسم الملك بسم الفتاح
بسم الله صاحب التسعة والتسعون اسم
«الاسم اللي آدم شافه... والراجل اللي كان عارف إنه هيموت»
— لو قريت الاسم...
— هتقتل أبوك بإيدك.
الصوت خرج من ورا آدم.
نفس صوت ليلى...
نفس النبرة...
نفس الوجع اللي كان في صوتها من فوق.
لكن ليلى كانت واقفة فوق السلم.
آدم لف بسرعة.
عينه راحت ناحية آخر الممر...
مفيش حد.
لف ناحية الرجل اللي قدامه.
وبعدين بص ناحية السلم.
ليلى كانت هناك فعلًا.
واقفة وممسكة في السور، ووشها شاحب.
آدم ..
أمي؟
ليلى ..
آدم... ما تقراش.
آدم ..
مين اللي بيتكلم؟
ليلى ما ردتش.
آدم قرب منها خطوتين.
آدم ..
إنتِ اللي قلتي الجملة دي؟
ليلى هزت راسها.
ليلى ..
لأ.
آدم ..
بس ده صوتك.
ليلى ..
أنا عارفة.
آدم ..
يعني فيه حد تاني هنا؟
الرجل اللي جوه الغرفة قال بهدوء:
الرجل ..
مش حد تاني.
آدم بص له.
الرجل ..
صوتها متسجل.
آدم ..
متسجل؟
الرجل ..
أيوه.
رائد ..
إنت كنت مستني إننا نوصل هنا؟
الرجل ..
من سنين.
رائد ..
وليه؟
الرجل ..
لأن المكان ده ما بيفتحش لأي حد.
جابر من فوق السلم صرخ:
جابر ..
آدم! اطلع!
آدم رفع عينه لجابر.
آدم ..
لأ.
جابر ..
آدم اسمع كلامي!
آدم ..
لأول مرة...
وسكت لحظة.
آدم ..
لأول مرة في حياتي، أنا اللي هقرر أسمع مين.
جابر وقف ساكت.
آدم رجع يبص للرجل.
آدم ..
إنت مين؟
الرجل ..
قلت لك...
آدم ..
لأ.
الرجل سكت.
آدم ..
المرة دي مش هتلف وتدور.
آدم ..
إنت قلت إنك كنت مع أبويا.
آدم ..
وقلت إنك كنت آخر واحد شاف أمي.
آدم ..
وقلت إنك تعرف اسمه.
آدم ..
يبقى تقول اسمك.
الرجل فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين قام من على الكرسي.
كان واقف قدام آدم دلوقتي.
ومع الضوء الضعيف...
بانت ملامحه كاملة.
سالم أول ما شافه من فوق السلم...
شهق.
سالم ..
حسان!
رائد لف ناحية أبوه.
رائد ..
حسان؟
الرجل ابتسم.
حسان ..
لسه فاكر اسمي يا سالم؟
سالم ..
إنت كنت ميت!
حسان ..
الناس قالت.
سالم ..
أنا شفتك واقع وسط النار.
حسان ..
شفت النار.
سالم ..
وشفت جثتك.
حسان ..
مش جثتي.
رائد ..
استنى...
رائد قرب.
رائد ..
إنت حسان؟
حسان ..
أيوه.
رائد ..
حسان اللي كان يعرف أمي؟
حسان بص له.
حسان ..
أيوه.
رائد ..
واللي كانت ليلى بتتكلم عنه؟
حسان ..
أيوه.
رائد ..
يبقى إنت تعرف كل حاجة.
حسان ..
مش كل حاجة.
رائد ..
بس أكتر مننا.
حسان ..
أكتر بكتير.
آدم كان واقف مكانه، ساكت.
لكن عينه ما كانتش بتفارق الورقة اللي في إيد حسان.
آدم ..
هات الورقة.
حسان بص للورقة.
حسان ..
لسه مستعجل.
آدم ..
عشرين سنة وأنا مستني.
حسان ..
عشان كده أنا خايف عليك.
آدم ..
من إيه؟
حسان ..
من الاسم.
آدم ..
الاسم مش بيقتل.
حسان ..
أحيانًا الاسم أخطر من السلاح.
آدم ..
أنا مش خايف.
حسان ..
مش كل اللي مش خايف بيكون شجاع.
آدم ..
ولا كل اللي ساكت بيكون بريء.
الجملة نزلت على المكان كأنها ضربة.
حسان بص لآدم طويلًا.
ثم ابتسم.
حسان ..
أبوك كان بيقول نفس الكلام.
آدم ..
يبقى كنت تعرفه كويس.
حسان ..
كنت أعرفه أكتر من أي حد.
آدم ..
مين هو؟
حسان ..
مش دلوقتي.
آدم ..
ليه؟
حسان ..
لأنك لسه ما عرفتَش أنت كنت مين قبل ما تبقى آدم.
آدم ..
أنا آدم.
حسان ..
ده الاسم اللي اتكتب لك.
آدم ..
وأنا مش فاهم.
حسان قرب.
حسان ..
اسمك الحقيقي اتشال من السجل.
آدم ..
ليه؟
حسان ..
لأن اللي كان بيحميك كان لازم يمحيك.
آدم ..
مين اللي محاني؟
حسان بص ناحية جابر.
جابر نزل عينه.
آدم شافه.
آدم ..
جابر؟
جابر ..
أنا...
آدم ..
إنت اللي شلت اسمي؟
جابر ..
أنا ما كانش عندي اختيار.
آدم ..
كل مرة نفس الكلام!
آدم رفع صوته:
آدم ..
ما كانش عندك اختيار!
آدم ..
ما كنتش تقدر تقول!
آدم ..
كنت بتحميني!
آدم ..
هو أنا كنت عايش في سجن ولا إيه؟!
جابر اتأثر.
جابر ..
كنت عايزك تعيش.
آدم ..
بس ما عشتش!
آدم ..
أنا كنت موجود بجسمي بس.
آدم ..
كل حاجة حواليا كانت كذبة.
آدم ..
اسمي كذبة.
آدم ..
أبويا كذبة.
آدم ..
موت أمي كان كذبة.
آدم ..
وحتى جدي منصور طلع شايل حكاية أكبر من اللي عرفناها.
جابر ..
منصور غلط.
آدم ..
غلط؟
آدم ضحك بمرارة.
آدم ..
هو الغلط دلوقتي بيتدفن وراه ناس عشرين سنة؟
جابر ..
منصور حاول يصلح.
آدم ..
بعد فوات الأوان.
جابر ..
أيوه.
الصمت رجع.
ثم قال حسان:
حسان ..
وده سبب وجود السجل.
رائد ..
السجل.
حسان ..
أيوه.
رائد ..
إنت معاك آخر صفحة؟
حسان رفع الورقة.
حسان ..
دي مش آخر صفحة.
آدم ..
إنت قلت إنها آخر صفحة.
حسان ..
دي الصفحة اللي كانت ناقصة.
آدم ..
يعني فيه صفحات تانية؟
حسان ..
كان فيه سبعة.
رائد ..
سبعة؟
حسان ..
سبعة صفحات.
رائد ..
فينهم؟
حسان ..
اتحرق منهم تلاتة.
جابر قال بصوت منخفض:
جابر ..
والأربعة الباقيين اختفوا.
حسان بص له.
حسان ..
إنت عارف أكتر مما بتقول.
جابر ..
أنا عارف اللي يكفيني.
حسان ..
لأ.
حسان قرب منه.
حسان ..
إنت عارف مين كان ماسك الصفحة الرابعة.
جابر سكت.
حسان ..
وعارف مين أخد الصفحة الخامسة.
جابر رفع عينه.
حسان ..
وعارف إن الصفحة السادسة...
وسكت.
جابر ..
كفاية.
حسان ..
لسه.
جابر ..
قلت كفاية!
آدم بص بينهم.
آدم ..
إيه الصفحة السادسة؟
ولا واحد رد.
آدم ..
أنا بسأل.
جابر ..
مش لازم تعرف.
آدم ..
لازم.
حسان ..
الصفحة السادسة فيها اسم أم الطفل.
آدم سكت.
رائد اتغيرت ملامحه.
رائد ..
أم الطفل اللي مات؟
حسان ..
أيوه.
رائد ..
إنت قلت إن أمي كانت موجودة في بيت منصور.
حسان ..
كانت.
رائد ..
وقلت إنها ماتت.
حسان ..
ماتت.
رائد ..
وقلت إن الحريق ما كانش حادث.
حسان ..
ما كانش.
رائد ..
يبقى مين قتلها؟
حسان سكت.
رائد قرب منه.
رائد ..
أنا مش آدم.
حسان ..
عارف.
رائد ..
أنا مش هتسكت.
حسان ..
وعارف.
رائد ..
قول.
حسان ..
اللي قتلها...
وسكت.
رائد ..
مين؟
حسان بص ناحية سالم.
سالم نزل عينه.
رائد شاف.
رائد ..
أبويا؟
سالم رفع عينه بسرعة.
سالم ..
لأ.
رائد ..
يبقى ليه بصيت له؟
سالم ..
لأن حسان عارف.
رائد ..
وأنا عايز أعرف!
حسان ..
اللي قتل أمك ما كانش لوحده.
رائد ..
زي أبو آدم؟
حسان ..
أيوه.
رائد ..
يعني فيه اتنين؟
حسان ..
كانوا تلاتة.
الجميع سكت.
آدم ..
تلاتة؟
حسان ..
واحد خطط.
واحد نفذ.
واحد دفن الحقيقة.
جابر ..
حسان...
حسان ..
وأنت عارف التلاتة.
جابر ما ردش.
ناجي كان واقف فوق، لكنه نزل السلم ببطء.
ناجي ..
أنا عايز أفهم حاجة.
الجميع بص له.
ناجي ..
إحنا بقينا في بيت منصور، وتحت بيت منصور، وفي غرفة محدش يعرف عنها، وسجل دم فيه سبع صفحات، وطفل اتقتل، وأم اتحرقت، وأب اختفى...
ناجي بص لحسان.
ناجي ..
وإنت عايز تقول لنا إن كل ده حصل عشان اسم؟
حسان ..
لأ.
ناجي ..
أمال عشان إيه؟
حسان ..
عشان حق.
ناجي ..
حق مين؟
حسان ..
حق الطفل.
آدم ..
الطفل مات.
حسان ..
الجسد مات.
ثم بص لآدم.
حسان ..
لكن حقه ما ماتش.
آدم ..
وإيه علاقتي أنا؟
حسان ..
أنت كنت آخر دليل على وجوده.
آدم ..
أنا؟
حسان ..
أيوه.
آدم ..
مش فاهم.
حسان ..
لأنك كنت موجود يومها.
آدم ..
أنا كنت رضيع.
حسان ..
بس أبوك كان عارف.
آدم ..
عارف إيه؟
حسان رفع الورقة.
حسان ..
إن الطفل اللي مات ما كانش هو اللي الناس فاكرة إنه مات.
آدم ..
إيه؟
حسان ..
كان فيه تبديل.
رائد ..
مين بدّل مين؟
حسان ..
أبوك.
آدم اتوتر.
آدم ..
أبويا بدّل الأطفال؟
حسان ..
أبوك أنقذ طفل.
آدم ..
مين؟
حسان بص له.
حسان ..
إنت.
آدم ..
أنا؟
حسان ..
أيوه.
آدم ..
بس إنت قلت إن آدم كان البديل.
حسان ..
الاسم اللي على السجل كان البديل.
آدم ..
يعني إيه؟
حسان ..
أبوك أخدك من المكان اللي كنت هتموت فيه.
آدم ..
وحط مين مكانّي؟
حسان سكت.
آدم ..
حسان!
حسان ..
طفل تاني.
آدم ..
مين الطفل ده؟
حسان ..
ده السؤال اللي بسببه مات ناس كتير.
رائد ..
والطفل ده كان مين؟
حسان بص لرائد.
حسان ..
ابن رجل كان المفروض ما يكونش موجود أصلًا.
رائد ..
يعني إيه؟
حسان ..
يعني لو الطفل عاش...
حسان سكت.
رائد ..
إيه؟
حسان ..
كان هيطالب بحقه.
آدم ..
حقه في إيه؟
حسان ..
في الاسم.
آدم ..
أي اسم؟
حسان ..
اسم النجار.
جابر رفع رأسه.
آدم بص له.
آدم ..
إيه؟
جابر ..
ما تصدقش كل اللي بيقوله.
حسان ..
وأنت ما تصدقش كل اللي سكت عنه.
جابر ..
إنت بتقلب البيت علينا.
حسان ..
البيت اتقلب من يوم ما اتبنى على دم.
جابر اتغيرت ملامحه.
آدم بص للأرض.
وبعدين قال:
آدم ..
أنا عايز أشوف الورقة.
حسان مدها له.
جابر صرخ:
جابر ..
آدم!
لكن آدم أخدها.
كانت الورقة قديمة جدًا.
حوافها محروقة.
والخط باهت.
آدم بدأ يقرأ.
أول سطر:
«في ليلة ولادة الطفل...»
وقف.
قرأ تاني.
ثم كمل.
«تم نقل الطفل من الغرفة قبل وصول رجال منصور.»
آدم ..
مين نقله؟
حسان ..
أبوك.
آدم كمل.
«والطفل الذي وُضع مكانه...»
إيده بدأت ترتعش.
«يحمل دمًا من عائلة النجار...»
رائد ..
إيه؟
آدم رفع عينه.
رائد قرب منه.
رائد ..
كمل.
آدم رجع للورقة.
لكن الجزء الأخير كان محروق.
ما فضلش منه غير كلمتين.
«أمه...»
ثم جزء من اسم.
آدم قرب الورقة من النور.
حاول يقرأ.
حرف...
ثم حرف تاني...
وفجأة جابر قال:
جابر ..
ما تكملش.
آدم رفع عينه.
آدم ..
ليه؟
جابر ..
عشان الاسم ده لو ظهر...
آدم ..
هيحصل إيه؟
جابر ..
هتعرف إن منصور ما كانش هو الوحيد اللي خبّى طفل.
آدم ..
مين خبّى؟
جابر سكت.
حسان قال:
حسان ..
أنا.
جابر بص له.
حسان ..
أنا اللي أخدت الطفل.
رائد ..
إنت؟
حسان ..
أيوه.
آدم ..
الطفل اللي اتحط مكاني؟
حسان ..
أيوه.
آدم ..
فينه؟
حسان ما ردش.
آدم ..
حسان!
حسان ..
مات.
آدم ..
إمتى؟
حسان ..
بعد الليلة دي بساعات.
آدم ..
مين قتله؟
حسان ..
نفس الشخص اللي حاول يقتلك.
آدم ..
بس أنا عايش.
حسان ..
عشان أبوك وصل قبله.
آدم ..
وأبوك؟
حسان سكت.
آدم ..
مين قتل أبويا؟
حسان ..
أنا ما قتلتوش.
آدم ..
مين؟
حسان ..
واحد مات.
آدم ..
والتاني عايش.
حسان ..
أيوه.
آدم ..
والتالت؟
حسان بص ناحية جابر.
حسان ..
التالت...
هو اللي ربّاك.
سكت البيت كله.
آدم ببطء لف ناحية جابر.
آدم ..
إنت؟
جابر ..
آدم...
آدم ..
إنت كنت التالت؟
جابر ..
كنت بحاول أنقذك.
آدم ..
بس كنت واحد منهم؟
جابر ..
لأ.
آدم ..
حسان قال إن التالت دفن الحقيقة.
جابر ..
أنا دفنت الحقيقة عشان أحافظ عليك.
آدم ..
يعني إنت عارف مين قتل أبويا.
جابر سكت.
آدم ..
عارف؟
جابر أغمض عينه.
جابر ..
أيوه.
آدم ..
ومين؟
جابر فتح عينه.
لكن قبل ما يتكلم...
جاء صوت من أعلى البيت.
صوت باب بيتفتح.
الكل رفع عينه.
ناجي ..
مين فوق؟
مفيش رد.
ثم...
خطوة.
خطوة تانية.
حد كان بينزل السلم.
رائد وقف أمام آدم.
رائد ..
خليك ورايا.
آدم ..
مين فوق؟
حسان ..
ما حدش يطلع.
رائد ..
ليه؟
حسان ..
لأن اللي فوق...
وسكت.
رائد ..
مين؟
حسان ..
ما كانش موجود لما نزلنا.
جابر شحب.
جابر ..
مستحيل.
ثم ظهر ظل على السلم.
شخص نازل ببطء.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم ظهر جزء من وشه.
آدم قرب.
لكن ليلى من فوق صرخت:
ليلى ..
آدم!
آدم بص لها.
ليلى كانت تبص ناحية الشخص النازل.
وعينيها مليانة رعب.
ليلى ..
ما تقربش منه!
الرجل وقف.
ثم رفع وجهه.
آدم بص له.
ورائد شهق.
لأن الرجل...
كان يشبه آدم بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس شكل الوجه.
نفس النظرة.
رائد ..
مين ده؟
الرجل ابتسم.
وقال:
— أخيرًا شفت أخوك.
آدم اتراجع.
آدم ..
أخويا؟
ليلى صرخت:
ليلى ..
لأ!
الرجل ..
ليه لأ يا ليلى؟
ليلى ..
إنت ماتت!
الرجل ضحك.
الرجل ..
اللي مات...
كان الطفل اللي حطيتيه مكان آدم.
آدم بص لأمه.
آدم ..
أمي؟
ليلى كانت تبكي.
آدم ..
إنتِ عملتي كده؟
ليلى ..
أنا ما كانش عندي اختيار.
آدم ..
مين هو؟
الرجل نزل درجة.
الرجل ..
أنا الاسم اللي اتمسح.
درجة تانية.
الرجل ..
أنا الطفل اللي كان لازم يموت.
درجة تالتة.
الرجل ..
وأنا...
بص لجابر.
الرجل ..
الابن اللي جابر دفنه وهو لسه عايش.
جابر وقع نظره عليه.
وشه انهار.
جابر ..
لا...
الرجل ابتسم.
الرجل ..
قولها يا جابر.
جابر ..
ما ينفعش.
الرجل ..
قول لآدم أنا مين.
آدم بص لجابر.
آدم ..
مين؟
الرجل وقف آخر السلم.
ثم قال:
— أنا...
وقبل ما يكمل...
انفتح الباب الرئيسي للبيت بعنف.
ودخل رجل آخر.
كل العيون راحت عليه.
كان ماسك في إيده صورة قديمة.
وقال:
— متصدقوش الراجل ده.
آدم بص له.
الرجل الجديد رفع الصورة.
— لأنه مش أخو آدم.
ثم بص ناحية جابر.
— ده...
وسكت.
جابر قال بصوت مرتجف:
جابر ..
يا نهار أسود...
الرجل الجديد كمل:
— ده ابن الرجل اللي قتل أبو آدم.
آدم وقف مش قادر يتنفس.
رائد ..
ومين أبوه؟
الرجل الجديد ابتسم.
وقال:
— أبوك الحقيقي يا آدم...
ثم نظر إلى ليلى.
— هو الشخص اللي ليلى لحد النهارده بتحاول تحميه.
ليلى صرخت:
ليلى ..
اسكت!
الرجل الجديد قال:
— لأنه...
وتوقف.
ثم رفع الصورة أمام آدم.
وكان في الصورة رجل شاب يقف بجوار ليلى...
آدم قرب منها.
وعينيه اتسعت.
لأن الرجل الموجود في الصورة...
كان يحمل نفس ملامح آدم تمامًا.
وفوق الصورة...
كان مكتوب بخط منصور:
«الولد ده... لو عاش، هيهدم النجار والسالمي مع بعض.»
آدم رفع عينه ببطء.
وقال:
آدم ..
مين الراجل ده؟
جابر ما ردش.
ليلى انهارت في مكانها.
أما حسان...
فبص للرجل الجديد وقال:
حسان ..
إنت وصلت متأخر.
الرجل الجديد ابتسم.
وقال:
— لأ...
— أنا وصلت في الوقت اللي لازم تعرف فيه الحقيقة.
ثم نظر لآدم مباشرة.
— لأن أبوك الحقيقي...
وسكت لحظة.
— لسه عايش.
يتبع 🔥🔥🔥...