رواية مجنونة الأسمر الفصل العاشر 10 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل العاشر 10 بقلم سماء احمد


أنطلقت جنان جرياً بإتجاه القسم المراد ودموعها لا تتوقف عن التساقط فهذا ما اعتادت عليه منذ فترة طويلة، وجدت جدتها في البداية فاتجهت لها تمسك يدها وتحدثت ببكاء 


جنان بلهفه : فين ناني يا ناناه ؟ هي كويسه صح ؟ 


تحدثت شيرين بلهفة وهي تندفع بإتجاهها : جنان

نظرت لها جنان لترى الكل أخيراً فمسحت دموعها وكادت تشير لهم لكنها تذكرت انهم لا يروها سوا توأم حبيبة آسمر، آسمر ! أين هو ؟ 


حين استمع لنطق شيرين لاسمها التفت بلهفة لاحظتها أمه وأخاه ليشعر بعودة نبضات قلبه لتوها بينما وقعت عيناها عليه لتحاول رفع يدها تشير له لكنها تراجعت، فاقت على لمسة شيرين لذراعها فدفعت يدها عنها 


جنان بحدة : ابعدي عني متلمسنيش فين اختي ؟ 


شيرين بدموع : جوه في العناية


الممرضه : يا جماعة لو الأنسه جنان وصلت تدخل المدام ناني كل شوية تسأل عليها 


نظرت جنان لها لتردف : موجودة أهو ينفع أدخل ليها الوقتي


الممرضة : لازم الأول أجهزك اتفضلي معايا 


جنان بهدوء : تمام

أخذت الممرضة جنان وجهزتها لتتجه بها حيث أختها، انهمرت دموع جنان حين رأت أختها شاحبة شحوب الموتى فقد أشتد بها المرض كثيراً بعدما ذهبت جدتها وتركتها أمس لينتهي بها الأمر في المستشفى، جلست جنان بجانب أختها تتابعها تمسك يدها وتقبلها 


ناني بإبتسامه شاحبة وهي تنظر لأختها : جنان


جنان بدموع تنهمر رغماً عنها : وحشتيني يا ناني


ناني بصوت ضعيف : جيتي عشاني بجد 


مررت جنان يدها على شعرها لتردف : وأنا عندي أغلي منك قولي عايزة أيه يا حبيبتي وأنا انفذهولك


ناني بحزن : متكرهيش آسمر فيا يا جنان أكتر


لم تركز جنان في كلمة "أكتر" فهي ظنت أنها تقصد ألا تخبره الحقيقة كلها وهي بالأساس لم تكن لتفعل فهي تظن أن حياة ناني مع أخاها على ما يرام


جنان بهدوء حزين : آسمر بقى حاضرك ومستقبلك والماضي بتاعي مش أكتر يا ناني 


تحدثت ناني بدموع تلتمع في عيناها : لا مستقبلك أنتِ يا توأمي .. جنان الدكتور قالي في خلايا سرطانية في الرحم محاوطة الجنين وأنا خايفة عليه ممكن عشان خاطري تاخديه في رحمك يا جنان حتى لو هتعرفيه إنك أمه أنا موافقة بس مخسروش


بدأت بالبكاء لتردف : بالله عليكي يا جنان 

جنان وهي تمسح دموعها : اهدي هعملك اللي عايزاه بس أهدي


أكملت ناني قائلة : ربنا عاقبني، أنا وهمتك انك مريضة سرطان وأنتِ مكنتيش كدة أنتِ كنتِ كويسة .. استنيت كتير اللحظة اللي ترجعي فيها كنت ناوية علي شر بس حكمة ربنا كدة انا حبيت آسمر يا جنان وكنت عارفه انك مش هتسبيه لو قولتلك عايزاه


جنان بشرود : متقلقيش في كل الأحوال مكناش ننفع سوا


تنهدت بقوة لتجد أختها تقول : هتاخدي ابني يا جنان 


كادت تتحدث لكن قاطعها دخول الطبيب وبدأ بفحص ناني ليحرك رأسه بأسف فنظرت ناني لأختها تترجاها بنظرتها 


ناني : جنان


جنان وهي تغمض عيناها بقوة : ماشي


ناني بفرحة : دكتور الأم البديله جاهزه جهز العملية


وقفت جنان وقررت الأنتظار في الخارج حتى يخبروها ما عليها فعله لتجد آسمر أمامها مباشر يقف على الباب فقررت تجاهله والخروج لتجد أختها تتحدث


ناني بلهفة وسعادة : آسمر جنان وافقت تاخد ابننا 


آسمر بهدوء : ويا ترى عرفتيها بالمخاطر ولا واخداها على عماها 


ناني متجاهلة : لا مفيش مخاطر ولا حاجة هتعدي إن شاء الله وليا طلب عندك لو سمحت يعني لو جرالي حاجة تتجوزها يا آسمر لأن الوقتي جنان هتبقى أم ابني اللي جاي في السكة 


كاد يقول لها : ولو مجرالكيش هتجوزها برضو 


لكنه قال بعصبية مصطنعة : اتهبلتي مستحيل أتجوز من العينة دي فاهمه ؟ 


ناني : لا متهبلتش ..


وقبل أن تكمل حديثها اندفعت جنان للخارج ثم بحثت بعيناها عن جدتها وحين وجدتها اندفعت لحضنها بقوة تبكي بمرارة وحزن 


جنان : ناني هتروح مني يا ناناه .. ناني هتسبني مش كفاية بعدنا عن بعض الوقتي كمان هتبعد عني 


جميلة وهي تمسد على شعرها : اهدي يا جنان إن شاء الله تبقى كويسه متخافيش عليها 


شيرين بخوف : اهدي يا جنان


جنان بصراخ وحدة : متكلمنيش أنتِ بالذات اطلعي من حياتي وسبيني في حالي .. أنا فعلا بكرهك أنتِ مستحيل تكوني ام قوليلي ذنبي ايه تبعديني عنها، عملت ايه مش انا السبب في موت بابا افهمي بقى 


كادت شيرين تخبرها أنها تفهم كل هذا وتغيرت لكنها فضلت الصمت بحزن وهي ترى فلذة كبدها تخبرها صريحة بكرهها لها، بداخلها الكثير من الأشياء التي تريد قولها لها لكن ...


في الداخل

كاد آسمر يخرج ويتركها فهو لا يعلم لما أتى لتلك حقاً يشعر بالغضب والاشمئزاز كلما رأى وجهها لكنها نادت عليه قبل أن يذهب .. 


ناني بتعب : آسمر .. دي جنان

سخر بنظرته ليردف ببرود : وأنا هتوه عنها منا عارف إنها جنان ومش محتاج اسمعها منك لا شماتة في المريض بس تصدقي بالله كله من ذنبك وأنا لا طايق أبص في وشك ولا في وشها يا ناني 


اغمضت عيناها بقوة تحاول ابتلاع الغصة التي تشكلت في حلقها، حسناً لن تقدر علي قول الحقيقه فهي لا تريد أن يزداد كرهه لها اضعاف حين يعلم الحقيقة وأيضاً لم تعد تريده يكره أختها بدون سبب فيكفي قبول أختها بأخذ ابنها في رحمها لا تريد أن تكون أنانية معها مرة أخرى، كل هذا ولا تعلم بمعرفة آسمر بالحقيقة فهي تظنه لا يعلم..



                 الفصل الحادي عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة