
رواية مجنونة الأسمر الفصل السابع عشر 17 بقلم سماء احمد
وقف روز أمام آسمر مباشر تمسك يديه فرفع يدها يقبلها بحب التمع في عيناه، استقرت روز في أحضانه ثم قالت بحب واضح
روز : ياااه يا آسمر لو مكناش اتجوزنا غصب مكنتش اكتشفت الحب اللي بجد
تحدث هو الأخر بنبرة متيمه : وانا يا روز يا ريت كنت قابلتك من زمان اوي
روز بحب : بحبك اوي يا آسمر
آسمر : وانا كمان بموت فيكي
وضمها لقلبه أكثر وهو يلمس بطنها قائلا : المره دي هيبقي ليا ابن بس من حب حقيقي مش من الوهم اللي عيشته في حياتي
روز : دا ابننا حبنا احنا الاتنين
جنان بدموع : آسمر
نظر لها وتحولت نظراته العاشقه لأخري بارده خاليه من اي شيء، واختفى ذاك الحب الذي كان دائماً ما كان يلتمع في عيناه اتجاهها
جنان بحزن : احم ممكن تيجي تبات عندي النهاردة
آسمر ببرود : روز حامل واخاف عليها بليل مينفعش
جنان : عشان خاطري النهارده بس يا آسمر دا انا جنان حبيبتك
آسمر بعصبيه : متقوليش زفت .. روز وبس حبيبتي فاهمه ويلا بره عايزين نرتاح
نظرت له بقهر وانسابت دموعها هي من جنت علي نفسها كل هذا فهو في البداية كان يرفض ما يحدث تمام الرفض لكنها أصرت لأجل سعادة أيه فهدمت حياتها ومنزلها وحبها له
بدأت تحرك رأسها بجنون وتبكي وهي نائمه أما هو يجلس بجانبها ويهزها لعلها تستيقظ
آسمر بقلق : جنان .. جنان مالك جنان فوقي يا حبيبي
فتحت عيناها وجلست احتضنته بقوة وانفجرت باكيه لتبدأ التحدث بجنون وخوف قوي
جنان بهيستيريه : لا والنبي اسفه خلاص مش هقول كده متتجوزهاش والنبي يا آسمر عشان خاطري لا أنا اسفه هموت لو عملتها لا بالله عليك متعملهاش يا رب خدني قبل ما ده يحصل
آسمر بحده : جنان هزعلك بجد وهتجوز عليكي لو دعيتي علي نفسك فاهمه ؟
جنان ببكاء : مش هدعي بس متتجوزش عشان خاطري
بعد وجهها ومسح دموعها قائلا : مش هتجوز يا قلب آسمر وأنتِ عارفه ردي وكان من الأول لا وهيفضل لا دايما فاهمه
نظرت للأرض قائله : فاهمه وأسفه بس حلمت حلم وحش انا مش عارفه انا .....
آسمر : هششش حاسس بيكي ان انا مفهمتكيش مين هيفهمك يا قلب آسمر
اندفعت لحضنه تضمه بقوه قائله : انا بحبك اوي يا آسمر بعشقك وبجنون
آسمر : بجنون حابب اتأكد من الكلمه دي
نظرت له وانفجرت ضاحكة لتضع يديها على وجهها ليردف بمرح : لا برضو هتأكد متحاوليش تغريني بضحكتك إني اتراجع
جنان بمرح : أنا متكلمتش أنت بتألف
ضيق عيناه ليردف بخبث : يعني متراجعش
هزت كتفها بلامبالة مصطنعة فابتسم، ولتعلم أن آسمر حين يقول شيء لا شيء يجعله يتراجع عنه فهو قال لن يتزوجها وهذا ما سيفعله حتى لو قال العالم كله عكس هذا
في شقة آنس
صعد على السلم دون شعور واضح فلولا أن قدمه تحفظ المكان لا يعرف إلي أين كان سيذهب، فتح باب الشقة ودخل ليفيق على هيئة أيه الخاطفة للأنفاس فعقد حاجبيه باستغراب فالوقت حقاً ليس مناسب لما تقوم به
آنس بهدوء : ودا من ايه ان شاء الله
آيه بحزن : الحق عليا عايزه الهيك عن السجاير
كادت تذهب من أمامه لكنه جذب ذراعها ولواه بقوة ينظر لها ليتابع ملامحه بألم تولد بداخله فكان هذا ضميره الذي يؤنبه على ما ينوي عليه
آيه بوجع يظهر على ملامحها : دراعي يا آنس
آنس وهو يجز على أسنانه : هششش الصراحه حابب ادوق نوع آخر من الإدمان غير السجاير
توترت من شكله فكان يشبه الغاضب من شيء ويريد إفراغ هذا الغضب بشيء أخر او ربما شخص .. أخذها في حضنه وتنهد يحاول استعادة شخصيته الهادئة ليحملها بين يديه وبدأ يمزح معها ليقلل توترها من ناحيته
تحدث بعد وقت طويل معها وما زال تفكيره عند والده والذي طلبه منه فحقاً لا يستطيع الرفض فهو يريدها بكيانه وقلبه وكل شيء
آنس بهدوء : فين آشقر ؟
آيه بتنهيد : تحت هينام مع أيان وروز لأنها بايته في أوضة إياد
همهم بموافقة ثم ابتعد عنها وجلس يدخن سيجارة فزفرت بيأس منه لكن ملامحه تجعلها تصمت، اتجهت للحمام تأخذ شاور سريع ثم ارتدت بيجامة منزلية وجلست تنشف خصلاتها وهي تتابعه، اتجه هو الآخر للحمام وعاد مرة أخرى ينظر أمامه بشرود
آيه بإستغراب لنفسها : ماله كده شكله مخبي حاجه اما يخرج هسأله
قالت هذا بعدما وجدته يخرج فخرجت خلفه مسرعة ترى ما به، بدأ يشعل سيجاره يشربها بشراسة وحده
آيه وهي تضع يدها على كتفه : من شكلك في حاجه احكيلي يا آنس مالك
ظل صامت لدقائق ثم اردف ببرود : في حاجه فعلا ولازم تعرفيها
آيه بإبتسامه وهي تقف وتضع رأسها علي صدره : كلي اذان صاغيه
آنس بجديه : آيه انا هتجوز
ابتعدت بصدمه وبدون اي مقدمات قال : هتجوز روز وكتب كتابنا بعد اسبوعين ..