رواية مجنونة الأسمر الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سماء احمد

انتهت من عملها كأي ممرضه وليست طبيبه وداعب وجنته وهي تتحدث معه كالعاده وتلاحظ تحسنه الواضح حين بدأت هي من ترعاه


روز بمرح : بيعصبني والله اما يقعد ببا ببا شبه البغبغان مفيش ماما خالص ولا حتي يا خدامه يا بتاعتي دا انا اللي حملته تسع شهور وولدته طبيعي وعملت تمارين عشان الترهلات وتعبت في تربيته اكتر من سنه بحالها واد ندل بصحيح


شعرت بيد تضغط علي يدها فنظرت له بلهفة لتردف : إياد


همس بأسمها ليست اول مره تسمعه فهو طوال الشهر يخطرف به وفتح عينه بهدوء فابتسمت ليقع نظره عليها 


إياد بخفوت : روز حبيبتي أنتِ هنا صح ؟ 


روز بفرحة : ايوه يا إياد انا هنا


تفرس ملامحها بعيناه لتعلم انه سيستعيد كل شيء حسنا فالتستعيد هي الأخري فكل شيء اصبح عادي، تنهدت وهي تنظر له متذكرة حلفانها بحياة ابنها بينما أغمض عيناه بتعب وعاد يفتحها 


في عز حاجته لبت هي النداء تحت أي مسمى بينها في عز حاجتها تخلى عنها ولم يفكر فيها بتاتاً، أحبته أضعاف حبه لها وهو يعلم والآن لا يوفي كلام الدنيا كلها حقها ولا يصلح موقفها أساساً


إياد بحزن : انا أسف أنا كنت .....


روز بهدوء ظاهري مربطه علي كتفه : أهدى يا إياد هنتكلم في كل حاجه بس مش الوقتي


لتكمل ببرود : أنت الوقتي تعبان ومعتقدش الكلام هيقدم ولا هيأخر


إياد بحزن : بس لازم نتكلم يا روز


روز بحدة طفيفة : قولت مش الوقتي يا إياد


فتمددت بجانبه تنظر لأعلى كذلك هو نظر للسقف وفضل الصمت هو الآخر، تنفست بقوة وهي تنظر له ثم جلست تبعد عنه الأجهزه بعد ان فحصته جيداً، حاول عدة مرات تحريك قدميه لكنه لم يستطع فنظر لها برعب واضح 


روز بهدوء : دا طبيعي بس قولي أنت حاسس بيها 


وضغطت عليها بأظافرها فهز رأسه قائلاً : حاسس بس بسيط أوي 


روز : تمام هتحتاج فترة علاج طبيعي بعدين هتبقى كويس متقلقش 


إياد بقلق واضح : يعني مش هبقى مشلول 


روز وهي تلكزه في كتفه : بعيد الشر متقولش كدة يا غلس 


إياد بخبث وسماجة : خايفة عليا يا روزي 


نفت برأسها وهي تضحك كذلك هو ليكمل باستغراب : أنا فين صحيح ؟ دا مش بيتنا ولا مستشفى 


روز بهدوء : دا بيت الدكتوره اللي خبطتك خدتك للمستشفي بعدين لما دخلت في غيبوبه نقلتك لبيتها هنا تكون تحت عنيها 


وهنا اشتعلت أعينها بغيرة غلفتها ببرود : وعينت ليك ممرضه وممنوع تتنقل عشان كده منقلنكاش 


إياد بهدوء : يعني أحنا لسه في الساحل لسه ؟ 


نفت برأسها لتردف : هي من هنا إسكندرية أقصد فنقلتك هنا .. وطبعاً لأنك مكنش معاك بطاقة ولا أي إثبات شخصية معرفتش توصل لأهلك بس آسمر وصلك 


اكتفى بهز رأسه ليكمل : جيتي ليا عادي يعني 


روز بهدوء : بص يا إياد قبل كل حاجة واي حاجة أيان اللي حلفت بحياته إني هسيبك يشفعلك عندي أي حاجة 


إياد بألم وهدوء : يعني عشان أيان 


هزت رأسها بتأكيد وسأر لكرامتها وما فعله بها حتى وإن كان بينه وبين الموت دقيقة لن تنسى ما قام بفعله معها .. ولن يرتاح لها بال قبل أن تنتقم لكل هذا بطريقتها فهي تظل روز 


في منزل السلحدار


زفرت جنان بنفاذ صبر وهي تنظر لآسمر الذي يجلس أمامها ويحمل الطعام، وفي يده الملعقة يشير لها أن تتناولها ... نفت برأسها بضيق فهي لم تعد تريد طعام 

جنان بغيظ : يا آسمر


آسمر بعناد : والله لتاكلي يا جنان


جنان بعبوس : أنت بقيت زنان أوي وأنا زهقت منك 


آسمر وهو يكور وجهها بين يديها : أنا معنديش أغلى منك عشان أزن عليكي يا جنان .. أنا بحبك وخايف عليك


جنان بإبتسامة : ربنا يخليك ليا يا رب


آسمر بغيظ مصطنع : اتلمي يا بت وأنتِ بسبب قلبك الرهيف ده عايزالك فترة نقاهه كم شهر ومش حمل بوسة حتى 


جنان بغيظ منه وإبتسامة : انا بردك اللي اتلم ولا حضرتك اللي ما شاء الله مبتديش فرصه 


آسمر بمرح وهو يشير بالملعقة : الحق عليا باكلك قبل ما الازعاج التلاته يجوا دا انا مطرقهم ليكي واحد مع آيه والتانيه مع ماما والبنوته وجيني بره مع آنس


جنان بضحك : حبيبي أنت يا آسمري


فتحت فمها فتناول هو الطعام لتلكمه بخفة وضحكت ليضحك هو الآخر 


آسمر بضحك : منا جعان وأنتِ معزمتيش 


انفجرت ضاحكة وكذلك لتبدأ تناول الطعام معه وسط مرح الاثنان معاً 


في شقة آنس


دخل الشقة واغلق الباب خلفه وهو يحمل جيني فهو ترك ناني مع والده في القهوة، اجتمع أحمد مع بعض سكان الحارة ويبدو أن ناني الصغيرة قليلة البكاء لذلك تركها .. ضم جيني وقبل شعرها لتتفاجيء أية بدخول أنس مع جيني 


آيه بضحك : آسمر دا ملوش حل

آنس بضحك : جزمه اوي فين آيسر وآشقر والياس ؟ 

آيه وهي تشير للداخل : التلاته نايمين آشقر نيم اخوه ونام وانا نيمت آيسر وحطيته جنبهم 


آنس بمرح وهو ينظر لجيني النائمة : طيب هحط جيني وهاجي عايز اقولك كلمة سر في بوقك.


            الفصل الرابع والثلاثون من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة