رواية مجنونة الأسمر الفصل السادس عشر 16 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل السادس عشر 16 بقلم سماء احمد


دخل أنس شقته ولم يتحدث مع أيه ليتجه مباشر لغرفته وفتح درج ليخرج علبة سجائر وبدأ يشعل كل واحدة تلو الأخرى دون توقف، تابعته أيه من بعيد ولم ترد أن تتدخل وتمنعه فهي تخشاه أما هو فكان يفكر أنها فرصته وأنه يحبها .. يريد الذهاب لها وطلب الزواج منها لا يريد تركها أبداً مرة أخرى فبات يزداد حبه لها

آيه بحزن : كفايه بقى يا آنس عشان صحتك .. طب احكيلي مالك فيك ايه


سمعت صوت تنهيدة قوية خرجت منه ثم التفت لها ليجذبها بهدوء لحضنها ثم حاوطها بيداه فانفجرت باكية لتحاوط خصره


آيه : انا بتعذب لعذابك يا آنس .. قولي زعلان ليه 


آنس بهدوء : هو انا مقبلتكيش من زمان اوي ليه حتى قبل أم آشقر، ليه قلبي ....

لسوء حظها في هذه الحياة بالتأكيد، رفع وجهها لتنظر له فمسح دموعها بهدوء وظل ينظر لها حقاً هذه الفتاة تمتلك جمال فائق، ينحني أمامها أغنى رجال العالم يكفي ضحكتها حقاً لكن هذا المقدم البسيط يعجز عن حبها 

آيه بإبتسامة بسيطة : مش مهم خير أكيد خير وكفايه إني بحبك 

آنس بزفير : أنتِ تستحقي تعيشي ملكه يا آيه علي قلب اللي يقدرك مش معايا انا معنديش قلب ي ...

وضعت يدها علي فمه قائله : بس انا مش عايزه غيرك يا آنس مش شرط تحبني كفايه حبي قولتها وبقولها كل مرة ببصلك فيها 


آنس لنفسه بحزن : دا لو كنت انا مش بحب حد يا آيه اقولك ازاي اني ولحد النهارده بحب مرات اخويا

آيه بهدوء : آنس بطل بقى السجاير


آنس : تؤ دي بطلع فيها عصبيتي بدل ما .... اسكتي يا آيه

آيه بغيظ : والله طب انا متعصبه هات اما اطلع عصبيتي

والتقطت منه العلبة والقداحة ليجذبهم منها ويرميهم أرضاً ثم جذب شعرها بقوة وغضب التمع في عيناه لتشتم نفسها أنها جعلته يغضب منها

آنس بعصبية : عايزه تشربي سجاير خليني اشربك بطريقتي

خشت ان يضربها كالماضي لكنها وجدته يقبلها بقوة كأنه يفرغ عصبيته، وظل وقت طويل ثم ابتعد ليجدها تكح بقوة فأنفاسه معبئة برائحة السجائر، زفر بهدوء وهو يمسد على شعرها وظهرها لتهدأ 


آنس بإبتسامة : مش قد التحدي متتحديش


آيه وهي تكح كل كلمة : تحدي أيه حرام عليك كنت هموت 


زادت ضحكاته وهو يمسد على ظهرها بهدوء، مازالت تكح وهي تلقي كلماتها المغتاظة 


آنس بمرح : خلاص يا آيه بقى مكنتش بوسه


آيه بتعب : هو انا قدك يا عم ما براحه عليا


مسك ذقنها وادارها قائلا : حاضر براحه المرة الجاية 

نظر داخل عيناها فابتسمت له وقبل أن تتحدث قاطعها بطريقته ليأخذها لجنته التي لا تخص سواها ..

في شقة آسمر

دخل آسمر شقته حينها فوجدها نائمة ليتمدد بجانبها ويغفو هو الآخر وبعد وقت طويل فتح عيناه ونظر بجانبه لم يجدها فعقد حاجبيه باستغراب وانتفض جالسا ليفكر ترى أين هي ؟! 


آسمر بتفكير : جنان فين .. جيني تحت مش هنا 

فكر قليلاً ليتنفض واقفا من على السرير حين أتى برأسه أن تكون تركته وذهبت مرة أخرى فلم يعد يشعر بدقاتقلبه المتزايدة، بدأ يبحث عنها في كل مكان وتلك خلف الأريكة لم تشعر به، ناد عليها مرة ليستمع لصوت بكاء مكبوت فسار بهدوء ليجدها تجلس خلف الأريكة وتنفجر باكية واضعة يدها على فمها حتى لا يخرج صوتها فتنفس الصعداء وجلس أمامها مباشر، رفعت وجهها له لتجده يجلس بجانبها أرضا ساندا ظهره على الأريكة وأخذها في أحضانه يتنفس بعمق عدة مرات ثم تحدث 


آسمر بتعب : يا قلب آسمر بتعيطي ليه .. كده ينفع تخضيني عليكي 


زاد بكائها واحتضنته اكثر فبدأ يمسد علي شعرها بعشق ويقبل جبينها تارة وشعرها الأخرى .. بدأت تخبره ما يخنقها ويجعلها لا تتوقف عن البكاء والخوف من الغد

جنان ببكاء : أنت هتسبني صح وتتجوز روز أنت مش بتحبني ولا في حياتك هتحبني وهتطلقني أنا عارفة ... هما معاهم حق يا آسمر أنت متجوزني عشان جيني وبس وبتحب ناني 


غبيه هذه غبيه لا محال ومن ناني اليست ناني من انتحلت شخصيتك أيتها الساذجة !  لكن ظلي بغبائك لن اخبرك انني اعلم وسوف أجعلك تعيشي مع هلاوسك التي صنعتيها بنفسك 


أكملت قائلة بشرود وحزن دفين : أنا مش من حقي اعترض بس أنا ...


كادت أن تخبره بحبها لكنها توقفت وانفجرت باكية أكثر من قبل ليتابعها لثواني ثم علت ضحكاته عليها حقاً طفلة كيف لم تفكر في تعامله ؟ أو كيف لا تعرف شخصيته حتى الآن


آسمر بمرح : وانا اللي قولت جيني تحت وهنام من غير صداع جالي أكبر صداع أنا أيه اللي وقعني في طفله يا ربي


عقدت حاجبيها بعدم فهم وحين قال طفله ضربته علي صدره قائله : طفله في عينك انا كبيره


قيمها بعيناه قائلا بمرح وغمزة : من نحيتك كبيره ف أنتِ كبيره أوي الصراحه و جامدة و ... 


جنان بخجل : آسمر كده مينفعش


عاد يضحك بمرح ليردف : هو انا لسه قولت حاجه بعدين الشيطان بيوزني علي حاجات كتيره اوي ومستني الفرصه واظن مش هلاقي فرصه احسن من كده


عقدت حاجبيها بعدم فهم لتجده يقف مبعدا إياها عن أحضانه ثم انحنى وحملها على غفلة لتشهق بقوة وهي تحاوط عنقه 


جنان باستغراب : أنت واخدني علي فين

آسمر بغمزه : هقولها لما تكبري يا كبيرة قال.


                الفصل السابع عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة