
رواية مجنونة الأسمر الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سماء احمد
في منزل هارون
استيقظت روز من النوم والإضاءه مشوشه جدا بالنسبه لها فاغمضتها بقوه وفتحتها وبدأت بعض التخاريف تتمكن منها بسبب كثرة المهدئات التي أخذتها
روز : قومي عشان تروحي لإياد حبيبك يلا يا روز
وجلست بتعب ونظرت للخف المنزلي ثم ارتدته فكان رقيق جدا ووقف تسند علي الحائط حتي نزلت
روز : الحمد لله هما نايمين هطلع من الباب الخلفي
وذهبت للمطبخ واخذت مفتاح القفل وفتحته وخرجت من البوابه الخلفيه ومشت بالطريق تائهه
روز : معيش فلوس اركب اعمل ايه .... همشي اه
وبدأت تسير في الطريق وحدها تائهة لا تعي أين وجهتها ولا تتذكر طريق المنزل أساساً، وما ذنب القلب الذي عشق يا سادة !
في المستشفي
زفر آسمر بغضب وهو يجلس يشعر أنه يكاد يجن يتذكر حين رأي اخاه يتدفق دم كثير من انفه ويفترش الأرض موقف لا يحسد عليه
اما آيه فكانت في حالة صدمه هي السبب اجل هي من فعلت هذا لقد ثقلت عليه العيار هذه المره
جنان بدموع : اهدي يا آسمر هيجرالك حاجه
اغمض عينه بقوه وجز علي اسنانه فمسكت رأسه وضغطت عليها وحضنتها وبدأت تمسد علي شعره
جنان : هششش اهدي خالص
وبدأت تتلو عليه الأيات القرأنيه التي تحفظها حتي بدأ يهدأ بأحضانها
خرج الطبيب فوقفوا وجروا عليه
إياد : خير يا دكتور في ايه
الطبيب : حصل انفجار شعيرة دموية بسبب عصبيته الشديده ادت لنزيف في الأنف وكويس انها جات علي قد كده هو هيفضل فتره تحت الملاحظه
آيه بلهفة : ممكن اشوفه
الطبيب : الأفضل محدش يدخله الوقتي
آيه : خمس دقايق يا دكتور
الطبيب بهدوء وصرامة : الأفضل ليه لا الوقتي
اومأت بخيبة أمل وحزن وذهب الطبيب فقال آسمر : قاعدتنا هنا مش حلوه جنان مع ماما وبابا علي البيت
جنان بنفي : عشان منعادش وصوتنا ميعلاش مش هسيبك
آسمر : مينفعش نفضل كده في المستشفي
جنان : وانا مش هسيبك
آسمر : خلاص هوصل بابا وماما وخليكي هنا مع آيه وإياد
اومأت بتأكيد وهو ذهب بهم
في مكان ما
انقطع الخف الذي ترتدي فخلعته وتركته واكملت سير حافيه، بدأت تنظر حولها لتجد نفسها خائفة من كل هذا كأنها طفل ظل لسنوات محبوس ولتوه خرج يرى الدنيا
روز برعب من المكان : إياد تعالي خدني انا خايفه
وتمردت دموعها وجلست علي الرصيف متكوره
روز ببكاء : إياد تعالي بقي يا حبيبي
وزاد بكائها وفجأه وجدت امامها شابين يبدو عليهم السكر وينظروا لها
روز بحدة وضعف : امشوا من هنا
احد الشابين : تعالي معانا هنفرحك ونخليكي تبطلي عايط
روز : غوروا من هنا وإلا .....
الشاب الآخر : لا تعالي معانا أنتِ وإلا ...
...... : والا ايه
الشاب : تخصك
....... بسخرية : وجداً تخيل بقى
الشاب بحدة : طب امشي من هنا احسنلك
مسح اسفل شفاه واقترب وهو يومأ بتأكيد وفي لحظه اي لمح البصر كان الأثنان علي الأرض مغمى عليهم أثر ضربه السريع
: بتعملي ايه هنا
روز ببكاء : راحه لإياد عايزه إياد يا آسمر خدني ليه
آسمر بحدة : أنتِ أيه يا روز ؟! إياد باعك متبكيش عليه بالعكس لازم تخليه يجي ويترجاكي خلي عندك كرامه يا روز مستحيل تكوني روز اللي اعرفها بتترجي في ايه فكري في نفسك وفي اللي يخصك في والدك ووالدتك وابنك وانسي إياد لو رحتيله هتثبتي ليه وللكل انك معندكيش كرامه يا روز فاهمه
واكمل بتنهيد : عارف يا روز ان كلامي صعب ووحش بس لازم ناخد الدوا المر عشان نطيب ودا مش حب لو إياد بيكن ليكي ذرة حب مش هيسيبك لحظه فاهمه كان استحملك بكل حالاتك
مسحت دموعها ونظرت له ورغما عنها تمردت مره اخري
روز : يعني هو مش بيحب روز خالص يا آسمر إياد؟ معتش بيحبها
كم المه قلبه علي جملتها وشكلها وفي لحظه ترنحت فالتقطها قبل ان تقع وحملها اخذها للسياره
في المستشفي
نظرت جنان حولها تبحث بعيناها عن آسمر فهي لا تجده لأنه فجأة اختفى ليبدأ القلق يغزو قلبها وملامحها عليه، اخبرتها أيه انه خرج ليحضر دواء بعدما أتى من توصيل والديه فظلت تنتظره لبعض الوقت ثم زفرت بحدة وقلق
جنان بقلق : هو اتأخر كده ليه ؟
آيه بهدوء : اهدي ورني عليه
جنان بغضب وصوت مرتفع : مش بيرد اكيد عامله صامت الف مره اقوله متزفتوش بس هو ....
آسمر بسخرية : دماغه جزمه معلش استحمليه يا قلبه
التفتت وتلقائي جرت لحضنه تطوقه بقوه وتحرك رأسها تدفن وجهها بصدره تمحي افكارها الغريبه والتي بدأت تتملك منها بعد الضغط الذي تعرضت له الفترة السابقة..