رواية مسك رؤوف الفصل الرابع 4 بقلم صابرين شعبان

رواية مسك رؤوف الفصل الرابع 4 بقلم صابرين شعبان


صعد رؤوف لمنزل شقيقته طرق على الباب حتى يذهبا معا لمحامي جدهما كما أخبرها ..فتحت الباب باسمه كانت ترتدي فستان طويل وحذاء عال و تعقد شعرها يتدلى بعض خصلاته الناعمة على وجهها ..


« حبيبي تعالى أعد شويه عقبال مجهز جنه »


دخل رؤوف و هو يتذمر ..« و مجهزتيش ليه من بدري مانتي عارفه أني جاي دلوقت »


أمسكت بيده تجلسه على الأريكة ..« أعد و هبعتلك عمر يسليك عقبال مجهز » 


دخل عمر زوج شقيقته و صديقه المقرب قائلاً بمرح ..« أهو عمر جه من غير محد يندهله ..أزيك يا رفرف عاش من شافك يا راجل بقالنا أكتر من أسبوعين مش عارفين نشوف حضرتك زي الناس ديما مشغول »


نهره رؤوف ..« بقولك ايه أبعد عني أنت و مراتك الحشرية إلي حطه منخرها في كل حاجة في حياتي »


ضحك عمر بمرح و هو يسمع صوت زوجته الحانق من الداخل ..« سمعتك يا رؤوف ماشي مش هعدهالك » 


زفر رؤوف بضيق و عمر يقول ..« أنت كويس يا رؤوف »


رؤوف بشرود فهو لا يعلم حقاً هل هو بخير أم لا كل ما يعرفه أنه منذ وفاة جده و هو رفض كل ما هو أجتماعى انعزل في بيت جده رفض مقابلة أصدقائه رفض زيارة شقيقته حتى عمر أعز أصدقائه رفض الحديث معه عندما يأتي إليه في المنزل يستقبله ببرود و يقابل حديثه بالصمت حتى يسأم منه و يرحل حتى علاقته بالنساء ترك كل شئ و كأن جده أخذ معه حبه للحياة بموته هل لهذه الدرجة كان متعلق بجده ..« اه أنا كويس متقلقش »


تنهد عمر بضيق فرؤوف مازال يكتم جروحه بصمت ..« طيب يا رؤوف لو احتجت صديق تحكيله و تفضفضله أنا موجود و تحت أمرك »


أومأ رؤوف برأسه ..« أكيد طبعاً يا عمر بس أنا عايزك أنت و هند متقلقوش عليا صدقوني أنا بخير و كويس »


خرجت هند تحمل في يدها طفله صغيره تبلغ عام واحد فقط و هى تقول 


« يلا يا رؤوف أنا جاهزه »


ألقت الصغيرة بنفسها على رؤوف و هى تبتسم و تصدر أصوات فرحه ضحك رؤوف وهو يحملها بين ذراعيه يقبلها قبلات كثيرة و يشتم رائحتها بهيام محب لتلك الملاك الصغير فقد أشتاقها كثيرا في الفترة المنصرمة 


« حبيبة خالو جنتي الشقيه وحشتيني حياتي »


نظرت إليه هند بحنان فأخيها له قلب من ذهب تخشى عليه من البقاء وحيداً فهو حتما سيكون أب جيد و زوج جيد أيضاً ..قال عمر 


« طيب يلا عشان متتأخروش أكتر من كده على المحامي »


خرج هند و رؤوف لموعدهم تاركين عمر عندما وصلا إلى المكتب أبلغت السكرتيرة بمجيئهم فأذن لهم بالدخول قام المحامي عن دخول هند و رؤوف مرحباً بهم وهو يأشر لهم بالجلوس ..« أتفضل أستاذ رؤوف ..أتفضلي مدام هند » جلس كلاهما أمام المحامي جلس خلف مكتبه يخرج بعض الأوراق من درج مكتبه و هو يقول بإختصار و عملية 


« جدك الله يرحمه السيد شاهين نور الدين كان كاتب الوصية دي من حوالي سنتين بس الحقيقة قبل ما يموت بفترة صغيره جاني و عمل تعديل فيها و بلغني أني أبلغكم بوجودها بعد شهر و أجمعكم هنا عشان تسمعوها مني » رؤوف بقلق و عدم فهم ..« طيب ليه جدي قالك تأجل فتح الوصية شهر ايه السبب »


نظر المحامي إليه بتفحص « في الحقيقة هو قالي ايه السبب يا أستاذ رؤوف و هو مش مهم دلوقت المهم الوصية و تنفيذ إلي فيها تقدر تسمعها أنت و أخت حضرتك مني أو ممكن تتفضل تقرأها و بعدين مدام هند تقرأها ده شئ يرجعلكم أنا مهمتي أبلغكم بالموجود في الوصية بأي شكل أو طريقة »


صمت رؤوف و هو ينظر لشقيقته ثم التفت إلى المحامي ..« أنا عايز أقراها بنفسي لو سمحت و بعدين هند تقدر تقرأها بعدي »


أخرج المحامي ظرف أبيض صغير من درج مكتبه و أعطاه لرؤوف قائلاً بهدوء ..« اكيد طبعاً أتفضل دي الوصية إلي سابها جدك بعد ما عدل فيها التعديل الاخير »


فتح رؤوف الظرف و يده ترتجف أخرج منه ورقة بيضاء مكتوب عليها بعض الأسطر القليله نظر إلى ماهو مكتوب فيها مرت عيناه على الكلمات فلم يفهم شئ أو عقله توقف عن الاستيعاب لا يعرف مر عليها مره أخري و أخري و هو يجبر عقله على التروي ليستوعب ما هو مكتوب شحب وجهه و هو يمد يده بالورقة لهند لتأخذها هى الأخرى تحاول إبعادها عن يد الصغيرة التي تحارب لتأخذها .. قرأت هند الوصية فنظرت لرؤوف بضيق لا تعرف سر صمته للأن « أنت فاهم ايه الي مكتوب هنا يا رؤوف »


أومأ رؤوف برأسه و هو ينهض ..« يلا علشان أوصلك »


نهرته هند بقوة فصمته على شئ كهذا يقلق ..« رؤوف أرجوك قول أي حاجة » التفت للمحامي الجالس بهدوء ..


« طيب لو مفيش حاجة تاني أحنا هنمشي دلوقت »


نهض المحامي و هو يمد يده ليودعه ..« لا ده كل شئ أتفضل و لو عوزت اي حاجة تقدر تتصل بيا اي وقت مع السلامة »


رحل رؤوف و هند في صمت ..أوصلها للمنزل و أنتظر إلي أن دخلت منزلها و رحل بسيارته ظل يدور بسيارته في الطرقات لا يريد العودة للمنزل وجد نفسه أمام ذلك المتجر الذي تعمل به تلك الفتاة...وقف على جانب الطريق ينتظر خروجها فالمتجر مازال مفتوحا إذا ستكون بالداخل حتما .. أنتظر و أنتظر قرب التاسعة و النصف ظهرت من باب المتجر و هى تتحدث مع الفتيات الأخريات رحل بعضهم بعد دقيقتين و الباقي بعد قليل وقفت هى وحيدة أمام المتجر و كأنها تنتظر أحد ..هم بالخروج من السيارة عندما تقدم منها شاب طويل القامة عريض الكتفين عندما رأته أبتسمت بفرح و أمسكت بذراعه تحتضنها بكلتا يديها تقترب منه بألفه و هى ترحل معه شعر بالضيق و حريق في صدره لا يعلم لماذا فهو لم يرها سوي مرة واحدة فقط لما يشعر بالأختناق من مرأها مع أخر من هى بالنسبة له ليتضايق هى لا شئ لا شئ هيا رؤوف أذهب إلى المنزل فكل النساء هكذا خائنات حقيرات لا يستحقون الحياة و لا حتى الاحترام تذكر ما فعلت بك تلك الخائنه المادية أنطلق بسيارته مرة أخرى للعودة لمنزله حانقا غاضبا ...


★


« مسك بيقولك أستاذ عماد إنتي النهارده هتقفى مكان هالة عشان تعبانه» زفرت مسك بضيق و هى تضرب الأرض بقدمها عدة ضربات حانقه أمام نظرات رنا الذاهله ثم أجابت بهدوء ..« ماشي يا رنا قوليله هتخرج حالا بس زي ما متعوده عطر حريمي بس » 


أومأت رنا برأسها و هى تتعجب من تصرفها و كأنها لديها فصام و هى تخرج ..« ماشي هبلغه »


أستعدت لتخرج أمام المتجر و هى تعدل من شعرها المستعار و تربط شريط حذائها تمسك بتنورتها تشدها للأسفل و كأنها ستطول لتداري ساقيها البيضاء تمسك بيدها زجاجة العطر الكبيرة من عطرها المفضل اليوم طالما ستغرق نفسها به طوال اليوم فتحت باب المتجر لتخرج وسط الماره تختار السيدات منهم لتعرض عليهم بضاعتها و دعوتهم لدخول المتجر و الخصم الخاص اليوم على بعض العطور المعروفة أقتربت منها شابه في حوالي الخامسة و العشرين ترتدي فستان طويل و حجاب أبيض وجهها بشوش مبتسمة و هى تحادث مسك ببعض الخجل ...« ممكن أجرب البرفان إلي معاكي لو سمحتي »


أبتسمت مسك بمرح و هى تأخذ يدها تضع قليل من عطرها عليها رفعت الفتاة يدها لأنفها تشمها قائلة بمرح ..« اوه ريحته حلوه أوي »


اومأت مسك و هى تبتسم لها ..« اه اه فعلا و عندنا في المحل أنواع كتير هتعجبك أكيد » 


قالت الفتاة ببعض الخجل ..« في الحقيقة أنا كنت عايزه أشتري برفان لجدتي بمناسبة عيد ميلادها الخمسة و سبعين بس ميكونش غالي اوي عشان المبلغ الي معايا بسيط ..ممكن تقوليلي أسم برفان سعره معقول أطلبه من المحل بالأسم عشان أكون عارفه سعره و ميكونش فيه إحراج ليا لو طلع أغلي من الموجود معايا »


أخبرتها مسك ببعض أسعار العطور الرخيصة و جيده في نفس الوقت فتغير وجه الفتاة حرجه و قالت ..« اه أنا أسفه جدا بس الي معايا ميكملش أرجوكي سامحيني عشان عطلتك عن شغلك »


أبتسمت مسك و هى تمد يدها للفتاة ..« طب هاتي إلي معاكي »


نظرت إليها الفتاة بعدم فهم فقالت لتفهمها ..« بقولك هاتي المبلغ إلي محدداه عشان برفان جدتك »


أخرجت الفتاة مبلغ من النقود من حقيبتها و أعطته لمسك التي أخبرتها قائلة ..« أستنيني هنا ثواني و هرجعلك » تركتها مسك و دخلت للمتجر دقائق معدودة و خرجت حاملة معها حقيبة هدايا صغيرة ملفوفة بشريط مزين و داخلها زجاجة العطر الكبيرة تشبه ما كانت تمسكها مسك و أعجبت الفتاة ناولتها للفتاة قائلة ..« أتفضلي يا رب تعجب جدتك ده اختياري و عطري المفضل »


أبتسمت الفتاة بفرح و هى تقول بحرج ..« أنا مش عارفه أشكرك إزاي حقيقى شكراً ليكي جدتي هتفرج بالهدية كتير »


أومات برأسها فرحه لفرح الفتاة ..« مع السلامة و سلامي لجدتك كل سنه و هى طيبه و عقبال العيد الميه »


رحلت الفتاة تاركه مسك تحاول مع بعض السيدات الأخريات و هى غير منتبهه لتلك العينان اللتان تنظران إليها بلهفة و وله لا يعلم لما عاد مرة أخرى ليرها رغم غضبة و حنقه أقترب منها و هو يقول بصوته الرخيم الذي أثار قشعريرة في جسدها لتذكرها ذلك الصوت ..« مسك »


خفق قلبها بقوة و هو يهتف بأسمها كأنه يغازلها التفتت إليه بضيق ...


« أفندم يا أستاذ قولتلك عطرى حريمي و لو عايز رجالي أتفضل في المحل » 


أقترب أكثر جعلها ترجع للخلف خطوة « بس أنا عايز أجرب إلي معاكي »


أخبرته بغضب شديد ..« بس أنت مش بتشتري في النهاية يبقى تجربه ليه و عموماً أتفضل »


مدت يدها بزجاجة العطر فتذمر قائلاً ..« تاني قولتلك عايز أجربه على ...عليكي إذا أمكن »


إجابته ببرود ..« لأ لا يمكن يا تجربه بنفسك يا تتفضل بدل ما أعمل معاك تصرف ميعجبكش »


رفع رأسه بغرور و هو يتحداها أن تفعل. « إنتي عارفه هعمل ايه لو مجربتش البرفان مش كده »


التفت ليذهب لداخل المتجر فركضت خلفه بحنق ..« يا أستاذ أنت ليه بتدايقني و عايز تقطع عيشي أرجوك يا أستاذ لو سمحت » 


نظر إليها يضع يديه في جيب سرواله و هو يغمغم ..« ها أدخل و لا أجرب» 


رفعت قدمها تضرب بها الأرض عدة ضربات حانقه كما فعلت منذ قليل و هو ينظر إليها بدهشة من هذه الفتاة التي تتصرف كالأطفال عندما تغضب رفعت رأسها بهدوء بعد أفراغ غضبها و هى تبتسم بوجهه أبتسامة صافيه خطفت قلبه و كأنها فتاة أخرى و ليست تلك التي كانت تضرب الأرض منذ قليل رشت قليل من العطر على يدها و رفعتها لأنفه بعنف و هى تبتسم فأصتدمت يدها بأنفه مما جعل عينيه تلمع بالدمع من شدة الصدمة و بحنق غاضب ..« مش تحاسبي يا غبية »


وضعت يدها وسط خصرها ..« و بعدين معاك قولت عايز تجرب البرفان و جربته ليه قلة الأدب و الغلط دلوقت »


التفت بغضب ..« أنا رايح أشتكيكي للمدير بتاعك »


أمسكت بيده قبل أن يتحرك ..« يا أستاذ أنت فاضي و مش لاقي حاجة تعملها جاي تشاكل في الناس و لا بتتبسط لما تصعب على الناس عشيتها» نظر بتحدى ..« عايز أجرب البرفان دلوقت »


رفعت يدها بإستسلام و هى تسبه في داخلها قربتها من أنفه بهدوء فأقترب برأسه ليشم يدها فتدلت بعض خصلات شعره البني على جبينه الأسمر خفق قلبها بقوة تنظر لشعره ودت لو رفعت يدها لتعيدها لرأسه فأرتبكت و أخفضت بصرها فنظر لها بحيره لا يفهم ما يشده إليها و ما يريده منها و لما يضايقها كما قالت وجد نفسه ينظر في عينيها الخضراء و ينحني قليلاً تجاها كما فعل المره السابقة يا إلهي هذه الفتاة تجذبة إليها كالمغناطيس الجاذب للمعادن خفق قلبه بقوة و هو يتخيل أنه يحتضنها يا ترى ما سيكون شعوره عندها أشتم عطرها فكادت تذهب عقله يا إلهي أنا أريدها و الأن رأها تنتفض مبتعده عند سماعها لصوت حاد غاضب يهتف ..« مسك»


أنتفضت مسك بقوة عند سماعها صوت شقيقها .. التفتت إليه مرتبكه ..


« سمير حبيبي بتعمل ايه هنا دلوقتى »


نظر للواقف بجوارها بغضب حارق يكاد يرديه قتيلاً ..« مين ده يا مسك إنتي مش قولتي أن زباينك ستات بس الأستاذ واقف معاكي بيعمل ايه» 


نظر رؤوف لذلك الشاب فتذكره على الفور أنه ذلك الشاب الذي رأه معها من قبل شعر بالضيق لعلمه أنه على علاقة وثيقة بها و لكنه لا يعلم ما هى لوهله يظن الناظر أنه رجل كبير لضخامة جسده و قوة بنيته و لكن عن قرب فهو مجرد مراهق صغير لا يتخطى الثامنة عشرة أجابه رؤوف بسخرية مستفزه ..« و حضرتك بتدخل ليه في شغلها مع حريم و لا مع رجاله طالما خايف عليها أوي كده سيبها ليه تشتغل متشتغل أنت و قاعدها في البيت »


نظرت مسك لشقيقها الذي أرتسمت على وجهه مظاهر الألم فحزنت لأجله فشقيقها قد أخبرهم العام الماضي أنه سيترك دراسته و يبحث عن عمل و لكنها و أمها قد رفضا الأمر و أخبراه إلا يتحدث بذلك أمام والدهما حتى لا يتأذي أو يشعر بالذنب لتقصيره معهم ...التفتت تنظر بغضب لذلك المتطفل على حياتها ..


« و أنت مالك يا بني ادم أنت ايه دخلك في حياتي » ثم التفتت لسمير 


« حبيبي سيبك منه و قولي جاي ليه دلوقتي بابا جراله حاجة طمني »


شعر رؤوف بالغضب من سماعه لها تنعت ذلك الولد بحبيبها قبض على يده حتى لا تمتد إليها يجذبها من يدها ليبعدها عنه ... هدئها سمير ..


« لأ أطمني مفيش حاجة أنا بس. معنديش دروس النهارده قولت أعدي عليكي أعرف هتروحي أمتي عشان أجي أخدك »


تنهدت مسك بإرتياح ..« ماشي حبيبي تعالى في معادي المعتاد هتلاقيني جاهزه و مستنياك » 


نظر سمير للواقف يراقبها بفضول ...« طيب إنتي ليه واقفه في الشارع النهارده مش قولتي يوم واحد في الأسبوع »


أومأت برأسها إيجابا ..« ايوه بس هالة تعبت و أضطريت أقف بدلها النهارده »


نظر بضيق للواقف ..« طيب أنا همشي دلوقت و أجيلك في معاد المرواح » 


إجابته مسك و هى تمسح على ذراعه بحنان ..« ماشي حبيبي هستناك »


أبتعد سمير خطوتين ثم التفت خلفه ..« أنت مش ماشي يا أستاذ أتفضل يلا أو أدخل المحل براحتك »


قال رؤوف ببرود ..« لأ أنا هشتري برفان و عايز أجرب إلي معاها الأول قبل ما أدخل المحل عندك مانع »


حرك سمير كتفيه بلا مبالاة و هو يرحل ..« مسك روحي أدام المحل بلاش الوقفه هنا »


أجابته و هى تودعه ..« ماشي يا سمسم مع السلامة دلوقت»


رحل سمير فنظرت لذلك الوقح الذي يتفحصها بفضول قال و ملامحه غير مقروءه ..« مين سمير »..؟؟؟


تقدمت في خطواتها تجاه المتجر و هو يتبعها قائلاً بحده ...« مسك قولتلك مين سمير » ..؟؟


التفتت إليه بضيق ..«. يا أستاذ أنت مش شايف أنك بتدخل في حياتي أكتر من اللازم هو إحنا صحاب و أنا معرفش أرجوك متجيش تدايقني تاني لو سمحت »


ظل خلفها و هو بتسأل ببرود و كأنه حق من حقوقه عليها ..« قولتلك مين سمير »


نظرت إليه بقوة ..« لو قولتلك مين هو توعدني تمشي و متورنيش وشك الجميل ده تاني »


أبتسم رؤوف هل ترى وجهه جميل حقا أم تسخر منه فقط ..« اه أوعدك مش هاجي هنا تاني أوريكي وشي الجميل »...


أحمر وجهها خجلا هل قالت حقا أن وجهه جميل متى خرج منها هذا القول يا الله هذا الرجل يجعلها تقول أشياء دون شعور منها قالت بهدوء ..« سمير أخويا الصغير و هو في ثانوية عامة خلاص كده عرفت و أرتحت ممكن بقى مشوفش وش حضرتك هنا تاني »


ضحك رؤوف مودعا و عقله يعمل في اتجاه آخر تماما لو علمته لولت فرارا منه قال بقوة حاسمه ..« أنا قولتلك .. مسك لرؤوف أبقى صدقي ماشي » 


فغرت فاها ذاهله هذا الرجل مختل حقاً زفرت بضيق و هى تعود لأستكمال مهام عملها الممل لليوم و قلبها يخفق بقوة مضطربا و صوته يتردد في عقلها تكاد تصرخ لتخرجه من رأسها ...« مسك لرؤوف ..مسك لرؤوف »....


               الفصل الخامس من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا.

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة