رواية مسك رؤوف الفصل السابع 7 بقلم صابرين شعبان

رواية مسك رؤوف الفصل السابع 7 بقلم صابرين شعبان


جلست مسك في غرفتها قلقه  فمنذ حضر حاتم  ظهرا و هى لم تستطع  معرفة شئ من والدتها و لا أخيها سمير  بعد أن رحل معه ليستطيع معرفة  ماذا يريد منه والدها  بعد الغداء أعتكف  والدها في غرفته و لم يخرج في موعد العشاء شعرت بالضيق الشديد  ..هذا الشعور البغيض  عندما  يغضب والدها منها و ينأى عنها  و لا يتحدث معها  تشعر كالطفل الصغير التأه  و شعور بالخوف يكتسحها كمن أضاع روحه  ..


دخلت ناديه لتطمئن عليها  فهى بدت قلقه طيله اليوم ..« ايه يا مسك لسه منمتيش » أجابتها بهدوء  عكس ما تشعر به من قلق ..« لأ يا ماما  كنت لسه هنام عشان الشغل الصبح .. بس كنت عايزه اعرف بابا عايز ايه من حاتم   أنا قلقانه يا ماما ليكون بابا عايز يقوله أني وافقت على خطوبته  بعد ما رفضته قبل كده »


ضحكت ناديه على سذاجة صغيرتها   فحاتم قد تقدم لخطبتها من قبل و لكنها و والدها رفضا  الأمر و خاصة زوجها يقول أنه لديه أسبابه للرفض لا علاقة لها لرفض ابنته .. كيف ظنت هذا الصغيرة  أنه فقط  سيزوجها لشخص آخر نكاية بها على غلطتها الوهمية التي أخبره بها ذلك الرجل ..


« حبيبتي أطمني  هو مقليش عايز حاتم ليه بس مش معقول يا مسك يكون عايز يجوزهولك  متخفيش و بطلي سذاجتك دي »


تنهدت مسك بإرتياح ..« طيب يا ماما أنا هنام عشان عندي شغل الصبح تصبحي على خير »


أغلقت ناديه المصباح و هى تخرج من الغرفة ..« وأنتي من أهله يا حبيبتي »


★


نظر كلاهما بصدمة إليه و هو يعود لاستكمال طعامه  و كأنه لم يلق عليهم بقنبلة منذ قليل  ..هند بتسأل مرتاب ..« بتقول هتتجوز »


أوما رؤوف برأسه و هو مازال ينظر في طبقه و يتناول الطعام  ..صمت عمر  و لم يتحدث  و ترك زوجته تحقق في الأمر   في النهاية هى لن تعطيه الفرصة ليسأل  أو يتحدث معه إلي أن تعرف كل شئ   أمسكت هند بيد رؤوف لتلفت  إنتباهه لجدية حديثها ..«  رؤوف لو سمحت  فهمني يعني ايه هتتجوز  أشرحلي الموضوع  بهدوء عشان أنا مخي ساعات بيقف و مش بستوعب الأمور بسرعة »


أبتسم رؤوف على نعت شقيقته لنفسها ببطء الفهم « الموضوع  مش محتاج شرح يا هند بقولك هتجوز يعني أخترت  عروسه و رحت طلبتها من أهلها و بعد يومين تلاته هيردو عليا الموضوع مش صعب للدرجادي »


أجابته هند بهدوء ..« يعني أفهم من كده أنك هتتجوز عشان عايز تتجوز و لا الموضوع ليه علاقة بوصية جدي »


قال رؤوف بحده ..« لأ هتجوز علشان عايز أتجوز  هتجوز علشان عايزها في حياتي من أول يوم شوفتها فيه أرتحتي »


أبتسمت هند لطريقة شقيقها  في الحديث هذا المغرور هل يقول الأن أنه يحب ..« مين يا رؤوف أعرفها » ثم تذكرت شيئاً ..« اوعى تقول البني أدمه دي إلي أسمها مها  على جثتي يا رؤوف  ترتبط بيها أنت فاهم »


أبتسم رؤوف فهو أن كان يريد مها لن يثنيه أحدا عنها أبدا  هو يعلم أن شقيقته و جده من قبل يكرهان مها لا يعلم لما و لكنهم ما تقبلوا علاقته بها يوما خلال العامين الماضيين ..« لأ أطمني مش مها أرتحتي »


تنهدت هند براحه ..« طيب قولي مين أعرفها و لا لأ »


عاد ليكمل طعامه ..« لا متعرفهاش و ممكن بقى تسبيني أكمل أكلي  بهدوء»  عمر بسخرية ...« أبقى قابلني لو سكتت  ثانيه واحده لحد متدخل تنام أنت إلي جبته لنفسك »  تذمرت هند من عمر  ...« عمر أنت مش شايف أنه موضوع مهم  عشان أعرف عنه كل حاجة  عايزني أسكت أزاي  و هو جاي يقولي   هتجوز  و عايزها في حياتي  ...دا رؤوف إلي بيتكلم  كده .. رؤوف إلي كل يوم كان مع واحدة شكل .. رؤوف إلي ياما أتحيلت عليه عشان يرتبط .. رؤوف إلي رافض  التفكير حتى في الموضوع .. فجأة ظهرت واحده من العدم  و غيرت كل مفاهيمه  و مش عايزني أسأل »


أبتسم عمر لرؤوف و كأنه يقول له ..« مش قولتلك مش هتسكت »


قال بهدوء ..« عايزه تعرفي ايه يا هند وأنا هريحك »


تنهدت هند بضيق من شقيقها الكتوم ..« كل حاجة يا رؤوف ..شوفتها فين .. عرفتها إزاي ..أسمها ايه..شكلها ايه ..مين عيلتها ..عندها كام سنه  كده يعني »


فغر  رؤوف فاه و عمر يقول بسخرية ..« لا و الله مش كفاية كل ده بس إنتي نسيتي تسأليه على مقاس الجذمة »


نظرت لعمر بحده فرفع يده مستسلما  ..نهض رؤوف  تاركا الطعام و توجه لحوض الأطباق غسل يده ثم أخرج منديله جفف به يده ..« أعمليلي شاي الأول و بعدين أقولك »


قالت هند بغيظ ..« رؤوف أنطق و أنا بعمل الشاي  مش هستني أكتر من كده »  نهضت هند لتعد له و لزوجها الشاي  و رؤوف يتحدث بهدوء  و هو يتذكر كل تفصيلها و كأنها تقف أمامه الآن ..«  أسمها مسك  عندها تلاته و عشرين سنة  بشرتها بيضا زي الحليب..  شعرها أسود طويل  طويل جدآ مشوفتش شعر جميل زيه في حياتي .. و ناعم زي الحرير  .. عنيها خضرا رموشها طويلة  حولين عنيها زي الحراس إلي واقفين  على كنز عشان يحرسوه .. بؤها صغير زي الورده  تحسي أنك عايزه تقطفيها  ريحتها   ريحتها زي الورد لما  يفتح الصبح بدري و عليه حبات الندي  ..صوتها ..صوتها زي صوت العصافير لما تسمعيها  الفجر  و هى بتستعد عشان تستقبل شروق الشمس  ..» كان يتحدث و عمر و هند ينظران لبعضهما فاغرى الفم   متسعى العينين  من حديث رؤوف  الذي لأول مرة يسمعانه  يتغزل بأحد أو يمدح أحد  و هو يصف حبيبته  كالملاك و كأنه لا غيرها في الكون ... تنحنحت هند لتخرج أخيها من شروده  و هو يتحدث  عنها و عمر المبتسم بمرح ..« طيب طيب كفاية كده وصف أنت عديت مرحلة اللا معقول  أنت شويه و هتقول أنها ليها جناحات بيضه و بتطير » ضحك رؤوف  و عمر على حديثها  ثم أكملت « أنت قولتلها على وصية جدي يا رؤوف  و لا لسه »  فصمتت و عمر ينتظران رد رؤوف  أرتبك  و هو يجيب ..« اه ..اه ..هقولها بس هى توافق الأول  و بعدين أقولها » هند بتحذير ..« اوعى تكون هتتجوزها عشان الوصية يا رؤوف أنت سامع » شرد رؤوف قليلا  قبل أن يقول ..« أنا  تعبان و داخل أنام  و بعدين نكمل كلامنا تصبحوا على خير»


أستدار ليخرج من المطبخ  فهمت هند بالحديث  معه قبل أن يخرج  فأمسك عمر بيدها  و رؤوف يخرج ليذهب لغرفته التي يقيم بها كلما أتى ..« سبيه يا هند  دلوقتي و أطمني » ثم أبتسم  « شكله بيحبها حقيقي أنتي مش شايفه كان بيوصفها إزاي ده شويه و كان هيغنلها »


ضحكت هند ..«  فعلا أول مرة أسمع رؤوف بيتكلم علي حد كده »  جلست على قدم زوجها تحتضنه بقوة ..« أتمنى يا عمر أنه يلاقى إلي تحبه فعلا عشان أبطل قلق عليه »


قبل عمر رأسها ..« أن شاء الله يا حبيبتي قريب »


★


ذهب رؤوف في اليوم الثالث لمنزل مسك ليعرف جوابها و أبيها على طلبه ظل اليومين  الماضيين قلقاً  مضطربا لم يستطع العمل  فتغيب  لا يعلم أن يذهب ظل يقود سيارته فقط بلا هدي  حتى يمضي الوقت يعود لمنزله ليلا يتهالك على سريره ليغرق في النوم .. دخل في إنتظار والدها أن يأتي  جلس طارق يضم يده أمام صدره ينظر لرؤوف  بتفحص و هو عاقد حاجبيه بغضب ..أخرج رؤوف هاتفه و هو يحاول كتم ضحكته  فهذا  الصغير يراقبه كالدجاجة التي تخشى على صغارها  ..قام بتشغيل لعبه على هاتفه و قام برفع صوتها ليستمع طارق للصوت كان يلعب بحماسة و هو يراقب ملامح طارق الذي سلط إنتباهه على الهاتف  في يد رؤوف  قام من مقعده و اتجه إلى الأريكة الجالس عليها رؤوف  و جلس بجانبه  ينظر للهاتف بيده  الذي أخفضها قليلاً حتى  يتابع  طارق اللعبه   ..«  تحب تجرب تلعب شويه ». قالها رؤوف فنظر طارق بحيره و هو يفكر  هل يجيب بنعم أم لا  و لكنه الفضول لمعرفة كل شئ هو ما جذبه ...« مبعرفش ألعب عليه عشان معندناش  واحد زيه في البيت »


أبتسم رؤوف ..« ده سهل خالص  هقولك ازاي  » قام بشرح ما يفعله طارق  بالهاتف و كيف يلعب  اللعبه  مد له الهاتف ..« خد جرب »


أمسك طارق الهاتف بتردد  و قام بتشغيله مثلما أخبره رؤوف  لمعت عينيها طارق  و هو يلعب  على الهاتف و يصدر أصوات حماسية خافته كلما ربح  جوله في اللعبه  أبتسم رؤوف و شعور بالسعادة لأنه أستطاع رسم بسمه على وجه الصغير  بشئ بسيط كهذا ...دخل سالم الغرفة  تدفعه مسك التي تطلعت لطارق بغضب  مما جعله يعيد الهاتف لرؤوف  قائلاً بخفوت قبل أن ينصرف مسرعا من الغرفة ..« شكراً »


كانت ترتدي فستان طويل أخضر بأكمام طويله    يصل لكاحليها ليظهر قدميها الصغيرة العاريه في حذائها المفتوح   كانت تجمع شعرها في عقدة خلف رأسها  مما جعله يشعر بالأحباط من عدم رؤيته منسدلا على ظهرها  ليمتع عيناه به  قام يستقبل أبيها الذي رفع يده يأشر له أن يجلس  عاد رؤوف للجلوس  مره أخري  و مسك تجلس  بجوار والدها على مقعد قريب من مقعده المتحرك  تنظر إليه بغضب فواضح للأن أنها لن تسامحه لم فعل معها المره الماضية  ..أحتقن وجه رؤوف قلقاً  فهذه الفتاة عنيدة للغاية و تمرر شئ  واضح أنه سيعاني معها كثيرا ..أنتشله صوت سالم من أفكاره ..« أستاذ رؤوف عاصم شاهين نور الدين .. عندك أربعة و تلاتين سنه ..والدك و والدتك عايشين  في الخارج  تقريباً مش بيرجعوا حتى زيارات قصيرة أخر مره كانوا هنا كانت يوم جنازة جدك السيد شاهين  ...ليك أخت واحده متجوزه من صاحبك .. كنت مرتبط ببنت لمدة تلات سنين  من سنتين تقريباً أنفصلتوا  مش هدخل في تفاصيل أنفصالكم لأني معرفهاش و ميهمنيش أعرفها .. من وقت ما سبتك خطبتك أنت كل أسبوع  مع واحدة شكل بس أكتر واحدة بتخرج معاها أسمها مها  عندك شركه مع أتنين من صحابك  بتشتغل في مجال العمارة و شركتك بتتخصص في تجديد الأماكن و المباني الأثرية عشان تحافظ على التراث و ده هوايه عندك  أنك تعيد تجديد القديم بالحفاظ على هويته  ..عايش في بيت جدك القديم و سايب بيت أهلك  ..في شغلك إنسان ملتزم و سمعتك لا غبار عليها  و لكن علاقاتك الغير مستقرة  متقلب و لا يأمن جانبك  .. ولذلك يا سيد رؤوف .. أنا أسف أنا برفض موضوع أرتباطك ببنتي  مع الأسف أنت مش مناسب لمسك ...»


شحب وجه رؤوف و أحتقن بشده و  خفق قلبه بقوة ..كيف كيف علم كل ذلك  عنه و هو في بيته مقعد و ليس لديه حتى ولد كبير يعتمد عليه ليتقصى عنه ..نظر لمسك التي تتنهد بإرتياح لرفض أبيها فشعر بالغضب الشديد منها و شعور بالخيانة يجتاحة  سخر من نفسه  و كيف تريدها أن توافق بعد كل ما سمعته عنك تصرفك معها دليل على صدق حديث والدها .. قال رؤوف بصوت أجش في أمل أخير ..« ممكن أتكلم مع حضرتك لوحدنا بس خمس دقايق و بعدها  تقدر تديني رأيك النهائي »


التفت سالم لمسك ..«  روحي يا مسك أعملي فنجان قهوة للأستاذ رؤوف»


نهضت بإستسلام و هى تخرج لاعنه ذلك الرؤوف الذي دخل حياتها على حين غرة  قلبها رأسا على عقب  بعد خروج مسك التفت رؤوف لسالم  بهدوء ..« في الحقيقة كل إلي أنت قولته حقيقة لحد ما قابلت مسك بالظبط من عشر أيام   كل شئ أتغير جوايا .. ببساطة بحبها »


شعر سالم بشعور غريب  في صدره لا يعلم ما هو  من ذلك الرجل الجالس أمامه  يقول ببساطة أنه يحب ابنته  ..عاد رؤوف للحديث ..« و عشان أكون صريح مع حضرتك أكتر  أنا إلي أنفصلت عن خطيبتي   إلي المفروض كنت فاكر أني بحبها أكتر حاجة في حياتي  و الي أتتضح أنه و لا حاجة  جمب شعوري تجاه مسك »  تنحنح رؤوف في حرج  يقول ..« الحقيقة أنا مطلبتش من مسك الجواز زي موهمت حضرتك ..» سرد له رؤوف مقابلته لمسك  و معاملتها هى له و أنها لم تشجعه على شئ  لادعائه أمامه أنها موافقة ..« ببساطة حبيت أورطها معايا  عشان أضمن أن حضرتك توافق .. كل إلي اقدر اقوله أني هحافظ عليها و هتبقى كل حياتي   طبعاً بعد إلي قولته و عملته ممكن تشك في كلامي  بس أنا بوعدك يا عمي أني عمرى ماهزعلها و لا  أسبب لها حزن ..» أقترب رؤوف من مقعد  سالم المتحرك  قليلاً « بس قبل ما تديني رأيك النهائي حابب برضوا أقولك على حاجة مهمه لأني مش عايز يكون في أي سر بيني  و بين حضرتك .. » نظر له سالم بتسأل ..«  جدي ساب وصية بتقول أني لو متجوزتش  قبل سن الخمسة و تلاتين  أعتبر أن بيته ملك للدولة و أنه هيتنقل تلقائي عشان يتهد و يكون مكانه دار للأيتام  تابع للدولة .. أنا طبعاً  مش  هنكر أني متعلق ببيت جدي لأنه البيت الوحيد إلي حسيت فيه أني ليا عيله  أنا عشت فيه مع جدي و جدتي  سنين طويلة عشت فيه على الحب و الإهتمام و الدفئ إلي بيكون مع العيله  و طول عمري كنت مقرر أني هكمل حياتي مع مراتي  فيه عشان أعيش نفس  السعادة إلي عشتها مع جدي و جدتي  أعيشها كمان مع مراتي   طبعاً أنا لو مسك عرفت بموضوع الوصية مش هتصدق أني عايز أتجوزها عشان بحبها هتصدق أني هتجوزها عشان البيت .. أنا كان ممكن أتجوز اي واحدة من إلي كنت أعرفهم عشان أضمن أن البيت يكون ليا و بعدين ننفصل نطلق مش هتفرق  بس أنا مش عايز أخد البيت بالخداع و التحايل  لأني فعلا مقرر أني هكمل حياتي فيه مع مراتي إلي أخترتها و هى مسك   .. أنا عندي بيت أهلي أبويا و أمي ..و عندي شقتي كمان في مكان كويس و كل حاجة فيها بس أنا مش عايز كل ده أنا عايز بيت جدى القديم إلي جدرانه مشرخه و جننته زي الغابه يرجع تاني زي زمان  مع مراتي و ولادي   مع مسك إلي أخترتها  بس مع الأسف مش هقدر أقولها على وصية جدي  زي ما حضرتك فاهم هتفكر أني أتجوزتها بس عشان البيت  و مش هتصدق أني بحبها   لذلك أتمنى من حضرتك أنك تفكر في الموضوع تاني  و تديني فرصة أثبتلك أني فعلاً بحبها و أني هحافظ عليها  أنا هدي حضرتك وقت تاني عشان تفكر  و حضرتك ترد عليا »


قال سالم بهدوء ..« أنا موافق »


نظر رؤوف إليه و تعابيره مغلقه و كأن سالم ألقي عليه لغز ما لم يستطع تفسيرة .. سأله بريبه ..« حضرتك بتقول انك موافق »


أبتسم سالم..« اه موافق بس ده مش معناه أن مسك موافقة هى كمان    أظن أنت عارف كويس أنها مش موافقة  يبقى مشكلتك دلوقت مسك مش أنا  و أنا قولتلك أني عمري مهغصب عليها »


زفر رؤوف بإحباط  ..« و هى هترفض  أكيد بعد إلي عملته معاها طبعاً »


أبتسم سالم بمرح ..« إلا إذا »


رفع رأسه بلهفة ..« إلا إذا أيه يا عمي  قول أرجوك » 


قال سالم بهدوء ..« إلا إذا أديتك فرصة تقنعها »


قال رؤوف ..«ازاي اقنعها. يا عمي وضح أرجوك »


  قال سالم ..« دلوقت هى متعرفش  أنك قولتلي  على كل حاجة عن مقابلتكم  خلاص سيبها فاكره اني لسه عارف  أنك طلبت منها الجواز  و أنها موافقة   معاك شهرين عشان تقدر تقنعها  أنك بتحبها  و تخليها تتقبلك  و ترتاح معاك   مش هقول تحبك بس على الأقل تتقبل وجودك في حياتها  و أنها ممكن  تقضي معاك بقية حياتها » قال رؤوف بتسأل..« طيب و ده هعمله إزاي  يعني إذا  مكنتش توافق على الخطوبة  من الأساس »


سالم بحزم ..« لأ هى مش هتكون خطوبة هو هيكون كتب كتاب »


رؤوف بريبه ..« من غير متوافق إزاي »


سالم ..« قولتلك هى هتفضل فاكره  أني عارف أنها موافقة على الجواز منك خلاص المشكلة كانت رفضي و أنا وافقت فهمت ..بس أنت هتوعدني بشئ يا رؤوف » نظر رؤوف بتسأل بدون كلمة فأكمل سالم قائلاً ..« توعدنى أنك في خلال الشهرين  تقدر تقنعها يا اما تفسخ العقد لو فضلت مسك رافضة  .. و حاجة كمان  » قال بتحذير ..« من غير متتعدى حدودك يا رؤوف أنت فاهم هى اه هتبقي مراتك بس ده ميدكش الحق  أنك تتعدى حدودك  معاها غير لما تحس انها ابتدت تتقبلك و معندناش مانع  خلاص يبقي  ممكن ساعتها تتجوزو  أنت فهمني طبعاً »  


أومأ رؤوف برأسه متفهما ..  « أكيد طبعاً موافق يا عمي و أوعدك أنها هتكون امانه عندي عمرى  مهعرضها لأي أذى » 


مد سالم يده ..« أتفقنا أنا مش هلاقى حد يحب مسك زيك أكيد  مبروك مقدما »  أمسك رؤوف بيده بحرارة ..« أنا متشكر يا عمي اوعدك أنك مش هتندم »


★


قالت مسك بغضب بعد ان رحل رؤوف  ..« وافقت إزاي يعني يا بابا  يعني أغيب خمس دقايق أعمل قهوة  تغير رأيك بسرعة كده هو قال ايه يخليك تغير رأيك » سالم بهدوء. .« قال إلي قاله حاجة ملهاش علاقة بيكي المهم هو أقنعنى و خلاص  و بعدين  ما حضرتك موافقة عليه حسب ما قال و لا أنا غلطان  ليه دلوقت  عاملة مشكلة زي ما أكون أنا إلي جبته هنا مش إنتي  »  


قالت مسك بحنق ..« يا بابا صدقني أنا ..»


قاطعها سالم ..« بس خلاص هو هيجي  و هو و أخته و جوزها عشان يطلبوكي الاسبوع الجاي أستعدي »  خرج سالم و تركها  تستشيط غضبا من ذلك الوغد الذي لن يجعلها ترتاح بعد ذلك ..توعدت له في سرها قائلة ..« ماشي يا أستاذ رؤوف  مش بتقولي ..مسك لرؤوف.. طيب  أما أنا بقى بقولك ..مسك هتطلع عين رؤوف ».


                 الفصل الثامن من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة