
رواية يا ساكن الليل الفصل الثالث عشر 13 بقلم آيلا
_عمر! انت بتعمل ايه هنا؟!
_جيت أطمن عليكِ و عليهم.
_بس...بس هم قالولي إنك في شغل مهم.
طالع عينيها اللوزيتين الواسعتين:
_مفيش حاجة أهم منك يا وتين.
______________________
فلاش باك قبل عدة ساعات:
أنهى ريان الإتصال مع جواهر ، طالع السماء الواسعة أمامه لدقائق و تنهد بضيق قبل أن يقرر تصفح هاتفه قليلاً و تفقد حساباته قبل حلول موعده مع جواهر بعد نصف ساعة.
كان كل شئ على ما يرام، لم تتبقَ سوى عشر دقائق ، كان على وشك إغلاق هاتفه و النهوض قبل أن تقع عيناه على خبرٍ جعله يتجمد في مكانه بصدمة بينما يعيد قرائة الكلمات مراراً و تكراراً في محاولة للتأكد ما إن كان ما يقرأه صحيحاً...
"انتـ.ٓقلت إلى رحـ.ـمة الله تعالى اليوم والدة المؤثرة الشهيرة وتين بعد صـ.ـراع دام قرابة الشهر و النصف مع مـ.ـرض قـ.ـلبها و قد كانت الممرضة وتين قد صرحت من قبل بـ...قرائة المزيد"
نهض ريان على الفور، عيناه متوسعتان بذهول، الخبر نزل عليه كصـ.ـاعقة، لا يستطيع الاستيعاب أو التصديق ، قام بالإتصال على أدهم الذي أجابه على الفور:
_ريان، فينك من الصبح؟ ليه مش بترد على تيليفونك؟!
_وتين...
نطق ريان و قد كانت نبرته كافية ليخمن أدهم أن الأخبار قد وصلته بالفعل.
تنهد بقلة حيلة:
_عارف..صدقني أنا كمان متضايق عليها زيك بس مفيش في إيدينا حاجة نقدر نعملها.
_لازم أروحلها يا أدهم، هي محتاجاني..
_واللي طلبه عمك منك؟!
_انت عرفت هو عايز مني ايه؟!
_أيوا، اتصل و قال نساعدك لأنه مش واثق في جواهر.
أغمض أدهم عيناه و سحب نفساً عميقاً قبل أن يتحدث:
_أدهم أنا..مش عارف، أنا...
_روحلها..
قاطعه أدهم من ثم توقف قليلاً قبل أن يكمل:
_بس دي آخر مرة، قولها انت مين، قولها انتوا كنتوا لبعض ايه و لو برضو مفتكرتش...اقفل موضوعها للأبد، أرجوك..عشانك..عشاننا كلنا.
ابتلع ريان بتوتر:
_حاضر، بس..و المقابلة؟ هنعمل ايه في موضوع الست دي؟!
_متقلقش، سيبه عليا...هروح أنا و أنس.
صمت ريان لفترة لكنه في النهاية أومأ بهدوء:
_شكراً.
تنهد أدهم بينما يدير عجلة سيارته يساراً ليغير اتجاهه:
_ قولها تاني و صدقني هاجي أخـ.ـلص عليك.
ابتسم ريان بجانبية و أغلق الخط قبل أن يتخذ خطواته باتجاه منزل سلمى.
نهاية الفلاش باك.
___________________
ريان//
_مفيش حاجة أهم منك يا وتين.
نطقت من غير لف ولا دوران، كانت الحقيقة..وتين كانت و ما زالت أولوية في حياتي دايماً، مع إني عارف إني يمكن أكون بالنسبالها دلوقتي مجرد جزء من ماضي مشوش ملوش ملامح، حكاية مكملتش، و اعتراف عمره ما اتقال، أو على الأصح..عمره ما اتقال باللسان، لكن عيونها كانت خـ.ـاينة..بتحكي كل حاجة عنها من غير إذنها، زي دلوقتي...
كنت بقـ.ـرب منها ببطئ و ثبات و هي باصالي، مبتقولش حاجة بس أنا سامع...سامع صوت قلب مكـ.ـسور، سامع صدى وحـ.ـدة، سامع ريح باردة بتعزف لحن حـ.ـزين ، و شايف ارتجـ.ـافة خـ.ـوف..شايف عيون بتطلب النـ.ـجدة، بتطلب حد ينتـ.ـشلها من الضـ.ـياع و الضـ.ـلمة اللي هي فيها و....
مين أنا عشان أرفـ.ـض آخد بيدها؟!
_وتين...
نطقت براحة ، صوتي أقرب للهمس المرادي بسبب قربي ليها.
لفت وشها بعيد:
_ايه اللي جابك؟ ا..اطلع برا، مش عايزة حد...
_متكدبيش! انتِ محتاجة حد جمبك!
_أنا مبكدبش..مش محتاجة حد، و مش..مش محتاجاك..
مسكت دقنها و لفيت وشها ناحيتي :
_ يبقى قوليها و انتِ باصة في عيوني!
بلعت ريقها بصعـ.ـوبة، نزلت دمـ.ـعة و بعدين دمـ.ـعة تاني و تالت و عاشر..كانت بتـ.ـبكي...
_مكانش حد موجود يوم ما بابا مـ.ـات، مكانش حد موجود لما أختي و جوزها توفـ.ـوا و ماما تعبـ.ـت، مكانش حد موجود و أنا باخد بالي من عيال أختي و ماما لوحـ.ـدي، مكانش حد موجود لما سلمى اتخـ.ـطفت..دايماً مفيش حد موجود،قولي فرقت ايه المرادي؟! هحتاجك ليه؟
_فهمت، يعني انتِ عايزاني أمشي؟!
نزلت وشها تحت، سكتت شوية و بعدين هزت راسها بالنفي، يدها اتمسكت بطرف قميصي من تحت:
_متمشيش...
رفعت عيونها ناحيتي تاني قبل ما تكمل:
_أنا تعـ.ـبت، أنا تعــبت و زهـ.ـقت من كوني لوحـ.ـدي دايماً...متمشيش انت كمان.
نزلت يدي عشان أمسك إيدها اللي ماسكة هدومي بشويش:
_متخافيش، أنا هنا أهو، مسـ.ـتحيل أمشي و أسيـ.ـبك.
بصيت على التوأم اللي كانوا لسه في حضنها و بيبصولي بتوجس.
ابتسمت بهدوء قبل ما أتكلم:
_طبعاً انتوا مأكلتوش حاجة من الصبح و جعـ.ـانين...
___________________
في نفس الوقت في مكانٍ آخر:
_أنس...أنس انت فين؟! سامعني؟ أنس فين يا سيف؟!
تردد صوت أدهم بينما كان يركض في ممر طويل ضيق في الطابق العاشر و خلفه عشرات الرجال المسـ.ـلحين.
_واقف مكانه تحت.
أجابه سيف بينما يتابع مواقعهم فوق شاشة حاسوبه داخل المقر.
_اومال مبيردش علينا ليه؟!
صرخ أدهم بانفعال.
_مش عارف، شكله قفل المكالمة بتاعتنا و بيكلم حد تاني!
_و دا وقته! همـ.ـوت يخربيوتكوا!
صرخ بغـ.ـضب قبل أن يعترض طريقه فجأة حارسان مسلـ.ـحين.
رفع أحدهما سـ.ـلاحه المزود بكاتم للصوت باتجاهه و أطـ.ـلق من دون تردد؛ لكن عيني أدهم المدربتين بعناية منذ نعومة أظفاره التقطت حركة أصابعه قبل أن يضغط الزنـ.ـاد بالفعل..و في اللحظة التي انطلقت فيها الرصـ.ـاصة كان أدهم قد انحنى ليتفادها بمهارة جعلت الرجلين يتوقفان تماماً بذهول قبل أن تتوسع أعينهم بصدمة و رعـ.ـب ما إن رأوه يركض في اتجاههم بأقصى سرعة!
و على الرغم من كونهم مسلحـ.ـين بينما هو أعـ.ـزل تماماً لم يكن ذلك كافياً ليشعروا بالأمـ.ـان و لم يمنعهم
من الارتعـ.ـاد خـ.ـوفاً بينما تتلاشى المسافة بينهم سريعاً.
و بالفعل، خلال لحظات وصل أدهم إليهم و لم يتطلب الأمر أكثر من بضع لكمـ.ـات و ركـ.ـلة لينـ.ـهي أمرهما، و في اللحظة التي ظن فيها أنه تخلص منهم فُتح مصعد جانبي ليخرج منه خمس رجال آخرين مسلـ.ـحين.
لم يكن هناك وقت للتفكير، في أقل من ثانية كان قد انحنى أدهم بحركة رشيقة ليلتقط إحدى أسـ.ـلحة الرجلين الملقـ.ـيان أرضاً، أطـ.ـلق باتجاههم بينما يتراجع للخلف ناحية السلم و قد نجح في إصـ.ـابة اثنين منهم بالفعل في حين أخـ.ـطأته معظم الطلـ.ـقات.
ألقى بالسـ.ـلاح الفارغ من يده و اندفع يهبط السلالم لأسفل و هو يمسك كتفه بينما يلـ.ـعن تحت أنفاسه.
_أدهم انت كويس؟ اتصـ.ـبت؟!
أتاه صوت سيف القلق ، ليجيب بينما يضغط على جـ.ـرح كتفه بشكل أقـ.ـوى.
_متقلقش أنا كويس، قولي طريق أطلع بيه من هنا.
_استنى، أديني بدور أهو...
_و النبي ياأخويا دور بسرعة قبل ما أتصـ.ـفى هنا.
تحدث أدهم بينما يسمع صوت ارتطام الرصـ.ـاص بالأشياء من حوله.
_اسمع...الدور اللي تحتك لا، الدور التامن مفهوش حد، ادخل و خد الممر ناحية الشمال.
و على الفور نفذ أدهم التعليمات بينما يقوده سيف، كان على بعد طابقٍ واحد من المخرج عندما توقف سيف عن التحدث فجأة.
_سيف..سيف انت معايا؟ أروح فين بعد كدا؟!
كان سيف يراقب امتلاء الطريقين الوحيدين أمام أدهم بالرجـ.ـال بتـ.ـوتر.
_م..مش عارف، الطريقين مسدودين!
تنهد أدهم بيأس بينما يسمع وقع خطوات أقدامهم على الأرض تقترب منه.
_شكلي هتضطر أشـ.ـتبك معاهم...
على الفور أتاه صوت سيف الرافض:
_لا، إياك! عددهم كبير جداً مش هتقدر عليهم..
_طيب أعمل ايه يعني؟ انت شايف في حل تاني؟!
_أدهم--
_مفيش حل تاني...
قاطعه أدهم بينما يستمع إلى خطواتهم تصبح أقرب و أقرب إليه..و من خبرته الطويلة في مثل تلك المواقف أدرك أن كل ما تبقى لديه هو خمس ثوانٍ قبل أن يصلوا إليه..
_اسمعني، لو مُـ.ـت عايزك تعرف إني مكنتش بـ.ـكرهك..
قال و بدأ بعد الوقت تنازلياً في رأسه..
"أربعة.."
_يعني..بصراحة كنت بكـ.ـرهك شوية بس عشان كانت عـ.ـينك من أسيل و بتحاول تاخـ.ـدها مني.
"تلاتة.."
_أدهم دا مش وقته!
_لا وقته، هي وحشتني جداً انت عارف؟!
"اتنين.."
صمت سيف قليلاً قبل أن يستسلم في النهاية لفضـ.ـوله:
_لسه بتحبها؟!
_عمري ما بطلت أحبها ثانية واحدة صدقني...
اعترف قبل أن يغمض عينيه ناطقاً:
_واحد!
_واحد؟!
تسائل سيف لكنه لم يحتج لرد لأنه عرف الإجابة بالفعل عندما سمع صوت إطـ.ـلاق النـ.ـار.
_________________
_ناموا..
تحدثت وتين بينما تتفقد أنفاس التوأمين و تقوم بتغطيتهم.
اقترب منها ريان بينما يمد يده بطبق طعام ناحيتها:
_انتِ كمان مكلتيش.
التفتت بعيداً عنه.
_مش عايزة، مليش نفس.
أمسك بيدها قبل أن تتمكن من الإبتعاد عنه.
_اسمعي يا وتين، أنا عمري ٣٢ سنة، شفت قليل و كتير و الحاجة الوحيدة اللي اتعلمتها طول الإتنين و تلاتين سنة دول إننا منقدرش نغير اللي حصل..بس بإيدنا نختار اللي جاي.
صمتت لثوانٍ قبل أن تأخذ منه الطبق:
_ش..شكراً...
_على ايه؟ أنا معملتش حاجة.
نفت برأسها.
_عملت كتير..شكراً على كل مرة أنـ.ـقذتني فيها، و على كل مرة كنت موجود جمبي من غير ما أطلب، زي دلوقتي...
كان يبتسم براحة بينما يستمع إليها، لكن ابتسامته تجمدت ما إن نطقت في النهاية:
_أنا متشكرة جداً يا عمر.
زفر بضيق و جلس على أقرب كرسي له قبل أن يشير إليها بيده لتجلس بدورها.
_هحكيلك حاجة...عمري ما حكيتها لحد قبل كدا و مفيش حد يعرفها.
جلست وتين بإستقامة بينما توليه كامل انتباهها بفضول لمعرفة ما سيقوله.
_انتِ عارفة إني كمان سيجما صح؟ بس اللي متعرفهوش عن السيجما...و السبب اللي خلى والدتك الله يرحمها تمنع سلمى من الخروج خالص هو لأن اللي بيتم اكتشافهم من السيجما بتحصل فيهم حاجة من اتنين..
سحب نفساً عميقاً مجبراً نفسه على الهدوء قبل أن يكمل:
_لإما بيتخـ.ـطفوا و يتدبـ.ـحوا، لإما..الأسـ.ـوء..
طالعته وتين بحيرة:
_في أسـ.ـوء؟!
_إنك تتمنى المـ.ـوت كل يوم و متلاقهوش..
صمتت وتين بينما أغمض عينيه و كأنه يسترجع ذكرياته..
"أرجوكم متاخـ.ـدهوش، دا لسه صغير!"
تردد الصـ.ـراخ في رأسه بوضوح بينما يرى والدته تجـ.ـثو على ركبتيـ.ـها أمام أشخاص مسلـ.ـحين.
_كان في منـ.ـظمة سـ.ـرية تابعة للمخـ.ـابرات بتلم كل الأطفال السيجما بمجرد ما يكملوا سنتين، بيحبـ.ـسونا كلنا مع بعض و بيبدأوا يكتشفوا قدرات كل واحد فينا قبل ما يبدأوا ينموها و يشتغلوا عليها...
"أنا..أنا عايـ.ـز ماماا!"
"ركز! لو مقدرتش تتخـ.ـاطر معاه هجـ.ـلدك خمسين مرة، فاهم!"
اقشعر جسده بينما يتذكر صوت قـ.ـطع السـ.ـوط للريح قبيل أن يهـ.ـوي على ظهره، الألـ.ـم الحـ.ـارق الذي يتبعه، و جسده المـ.ـدمى.
تنهد قبل أن يكمل:
_أهم حاجة نقدر نتحكم بقدراتنا بكفائة، مش مهم ازاي، سواء بالضـ.ـرب، بالتجـ.ـويع ، الحـ.ـرمان من النوم..أو حتى إنهم يخترعوا مركـ.ـبات كيمـ.ـاوية غريبة يخلونا نشـ.ـربها بحجة إنها بتزيد حدة القدرات...
شهقت وتين بصدمة بينما تابع ريان:
_طبعاً، أغلبنا مستحـ.ـملوش و ماتـ.ـوا، و من بين ٥٥ طفـ.ـل و طفـ.ـلة سيجما...ستة بس اللي فضلوا....
" ريان، أدهم، أسيل، أنس، سحر و...سيف، هتبقوا انتوا الستة الوحدة " سيجما ٥٠ " "
_طيب و ازاي رجعت لأهـ.ـلك؟!
تسائلت وتين بحيرة.
_دا لأننا لما كنا بنكمل عشرين سنة هم بنفسهم بيرجعـ.ـونا لأهلنا، مش طيـ.ـبة منهم لا...بس عشان في السن دا كنا بنبدأ نتـ.ـمرد و مبيبقاش نافع معانا حاجة، عشان كدا بيعـ.ـرفونا على أهالينا، عشان يقدروا يلـ.ـووا دراعنا و يهـ.ـددونا بيهم.
أنزلت وتين رأسها للأسفل بحـ.ـزن:
_آسفة عشان خليتك تفتكر حاجة زي كدا.
_متعتذريش، أنا اللي حكيت.
_طيب م..ممكن أسأل سؤال أخير؟!
أومأ لها ريان لتتحدث:
_كانت ايه هي قدرات كل واحد فيكم؟!
صمت ليفكر قليلاً قبل أن يجيب في النهاية:
_أدهم بيقدر يسحب الحقيقة من لسـ.ـان أي حد بمجرد ما يبص في عيونه...
جفلت وتين عندما تذكرت ما حدث معها بالفعل و كيف اعتـ.ـرفت له رغـ.ـماً عنها.
_دا غير إنه بيقدر يخـ.ـلق أوهـ.ـام بس لفترة محددة مبتزيدش عن نص ساعة بالكتير على الأغلب، أما سيف زي ما انتِ شايفة..عبقري تكنولوجيا، كان بيقدر يهكـ.ـر مواقع و شركات من لما كان عمره ١٢ سنة بس!
وسعت وتين عينيها بذهول في حين أكمل:
_أما أنس عنده قدرات استثنائية في الفنون القتـ.ـالية و الأسلـ.ـحة، عمري ما شفت حد بينشـ.ـن أسرع أو أدق منه، دا غير إنه من فترة للتانية بيحلم بحاجات لسه هتحصل في المستقبل.
همهمت وتين بتفهم بينما تسترجع كلمات سلمى التي كانت مبهمة بالنسبة لها دائما، لا بد أن قدرتها كانت مشابهة لقدرة أنس إذن.
_أما سحر بتقدر تشوف هالات الناس، سواء شخص طيب، شرير أو حتى مجـ.ـرم! بتشوف كله، أما السادس..
مرت في ذهنه صورة أسيل و ابتسامتها المرحة للحظة قبل أن يهز رأسه بأسى:
_مش لازم تعرفي لأنه....مـ.ـات في واحدة من المهمات للأسف.
أومأت وتين بتفهم قبل أن تطالعه:
_و انت؟!
تنهد.
_بقدر أتنقل في الأحلام، و...
_و؟!
_بقدر أتخاطر ذهنياً مع الأشخاص.
_قصدك إنك تكلمهم في دماغهم؟!
_حاجة زي كدا، بس على نطاق أوسع..ممكن أشوف اللي بيشوفوه، ممكن أحس بمشاعرهم من غير ما يتكلموا،و هكذا..بس...بطلت.
_بطلت؟! بطلت ليه؟!
سحب ريان نفساً عميقاً و زفره قبل أن يتحدث:
_لأن..لأن الشخص الوحيد اللي كنت حابب أحس بمشـ.ـاعره و أتواصل معاه من غير كلمات..راح.
_مـ.ـات؟!
_مماتش، بس نسيني..عمل حـ.ـادثة، دخل في غيبـ.ـوبة و لما فاق كان نسي، نسي كل حاجة كانت بينا في يوم من الأيام.
شعرت وتين بأنه كان يتحدث عن أنثى، آلمـ.ـها قلـ.ـبها، ليس لكونه يتحدث عن امرأة أخرى و هي موجودة أمامه، و لا حتى لكونه كان يحبها، بل لأنه كان...لا يزال مغرماً بتلك المرأة، كان هذا واضحاً للغاية من تعابيره و نبرة صوته، هو بالتأكيد لم يتجاوزها بعد بأي حالٍ من الأحوال!
_ط..طيب و محاولتش تفكره بيك ؟!
صمت و طالع عينيها طويلاً قبل أن يجيب:
_طب ما أديني بحاول أهو...
جفلت وتين بتفاجؤ:
_ق..قصدك ايه؟!
______________________
يتبع....