
رواية مرام الفصل الثامن والخمسون 58
بقلم Lehcen Tetouni
.... في الفيلا يدخل سراج غرفة النوم قالت نجلاء ماذا حدث لما يدك مجبصة
قال سراج حادث صغير لا تشغلي بالك
قالت وما أخبار المدام هل حكم عليها أم لا؟
قال لا تهتمي بالموضوع فغداً ستظهر كل الحقائق المخفية
قالت وهل ستفضح ابنتك لتنقذ حبيبتك
قال سأنقذ حبيبتي دون أن افضح ابنتي فالجلسة سرية لا تقلقي وستذهب مي بالنقاب حتى لا يتعرف عليها أحد
قالت أنت تتكلم معي ببرود كأنني السبب فيما حدث لمرام
قال الحقيقة نعم فلولا إخفائك الحقيقة ماتعرضت مرام لحكم الاعدام وبقيت كل هذا الوقت في السجن
قالت دائما تُحملني أنا نتيجة أخطاء حبيبتك
قال نجلاء يكفي هذا لقد مللت الشجار والمحاسبة طوال الوقت أرجوك دعيني وشأني
قالت لهذا الحد أصبحت لا تطيقني
قال عدنا مجدداً أرجوك زوجتي الغالية أنا مصاب ويدي تؤلمني هل من الممكن أن أنام قليلاً وأعدك بعد أن أتعافى سنكمل هذا النقاش الشيق ثم يبتسم لها ويعطيها ظهره وينام
تتصل نجلاء بوالدتها عبر الهاتف قالت أمي قد تنجو مرام من السجن وتعود للبيت قريباً، ماذا أفعل؟
قالت الأم لاتفعلي شيئاً وابق في بيتك وحاولي كسب ود زوجك حتى لا تخسريه فلقد كبرت بما يكفي لتعرفي أنك لو خسرت زوجك ستعيشين وحيدة بقية حياتك واحمدي الله أن زوجك صبور ويتحمل حماقتك في هذا السن
قالت نجلاء أمي أنت دائما تقفين ضدي
قالت الام أنا اقف مع الحق، وعليك أن تختاري بين أن تكوني نصف حياتك زوجك أو لا شيء إطلاقا وحاولي أن تستمتعي بوقتك مع زوجك وتمنحيه الحب والهدوء حتى لا ينفر منك فالرجال لا يحبون النكد المستمر
قالت نجلاء حاضر أمي سأفعل سلام لأن مريم تتصل بي
ثم تغلق الهاتف فتتصل بها مريم اهلا حبيبتي أين أنت؟
قالت مريم في المطار تعالي لتأخذيني
قالت نجلاء مسافة السكة فبيننا عشر دقائق فقط
قالت مريم لي نجلاء أين أبي؟
قالت نجلاء لقد نام قبل وصولك فقد تعرض لحادث وكسرت يده
قالت حسناً سأراه في الصباح مع أنني لا أضمن ردة فعله معي بعد ما فعلته
في الصباح تدخل غرفة والدها فيضمها قائلاً:متي وصلتي حبيبتي
في المساء يا أبي فقد جاءت أمي والسائق إلى المطار وأخذوني ولكن وجدتك نائماً فلم أرد إزعاجك ولكن مستغربة من ردة فعلك نحوى فلقد توقعت أن تعاقبني بسبب ما فعلته
قال سراج حبيبتي ما حدث مع مرام علمني أن نحتوي أولادنا ونسامحهم على أخطائهم بعد أن يعرفوا أن مافعلوه شئ خاطئ وأعتقد أنك عرفت أن ما حدث شئ غير مقبول لا في الدين ولا العرف ومتأكد أنك لن تكرري ذلك أبداً
وأي شئ يحدث معك منذ هذه اللحظة خارج البيت؛ حتى لو كان الأمر متعلق بالقلب والحب يجب أن تخبرينا عنه سواء أنا أو أمك حتى ننصحك ونوجهك
قالت حسناً يا أبي لقد فهمت ولن يتكرر ما حدث والحمد لله أن خالتي مرام كانت موجودة وأنقذتني
قال سراج يبدو أنها تحبك لدرجة أنها قبلت بحكم الإعدام ولم تصرح بإسمك
تدخل نجلاء قائلة: ظنك خاطئ سيد سراج فهي لن تحب ابنتك لدرجة التضحية بحياتها بل فعلت ذلك من أجل ابنتها لأني ساومتها على زواج سارة من باهر
قال سراج ألا تخجلين من نفسك وأنت تقولين ذلك؟ لقد كنت تعرفين وأخفيت عني عمداً وعرضتي حياة مرام للخطر بعد أن أنقذت ابنتك، وتقولين بكل وقاحة أنك ساومتها على زواج ابنتها أتعرفين نجلاء هي أفضل منك بكل المقاييس هي أنقذت ابنتك دون مقابل ولم تفاعل ذلك لأنك ساومتها كما تقولين لأنها منذ اللحظة الأولي لم تذكر اسم مريم في التحقيقات والسبب أنها عانت في حياتها بسبب تعرضها للأغتصاب ولم ترد لابنتك أن تمر بنفس التجربة
قالت ريم فعلاً يا أبي زوجتك إمرأة عظيمة
قالت نجلاء يبدو أن مرام لم تسرقك وحدك فلقد سرقت أولادي أيضاً وأصبحتم جميعاً تدافعون عنها
يبتسم سراج بغيظ إذاً لم يظل في البيت غيرك لتسرقك وتضمك لصفها حياتي
قالت نجلاء سيكون هذا آخر يوم لي في الدنيا لو حدث ذلك
بعد ثلاث ساعات في المحكمة تجلس مريم في جلسة سرية مع القضاة وتخبرهم ما حدث بالتفصيل
وبعدها بساعة تعقد الجلسة في قاعة المحكمة قال ساهر
سيدي القاضي لقد استمعت لكل الشهود ويتبين لك من خلال الأدلة أن مرام كانت تنقذ فتاة بريئة من التعرض الاعتداء الجسدي وأنها المجني عليها وليست الجاني
بعد الاستماع القاضي لأقوال الشهود قال حكمت المحكمة ببرائة المتهمة مرام وتحويل ماهر للنيابة العامة بتهمة الأعتداء على مرام عبدالوهاب وكذلك تحويل كلاً من تامر ومجدي للنيابة العامة بتهمة استدراج قاصر والتعدي علي المتهمة مرام واستخدام شقتهم للأعمال الغير أخلاقية
رفعت الجلسه
يكبر كل من في القاعة ويهتفون يحيا العدل
قال ساهر لحظة واحدة قبل أن يغادر الجميع عندي شئ
أريد قوله:هذه السيدة التي خلف القفص هي أمي وأنا فخور بها بالرغم من كل ما حدث وأعتذر منها أمام الجميع لأني لم اصدقها في البداية وتركتها لتحاكم بالإعد.ام
فيصفق جميع من في القاعة بحرارة ويسرع سراج نحو القفص ويقول الحمدلله على برأتك حبيبتي كلها بضع ساعات وسيتم إخلاء سبيلك وستعودين معي إلى الفيلا.