رواية قناص قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نانسي عاشور

رواية قناص قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نانسي عاشور


 "البحث عن الجذور… ظل الأب المفقود"

بعد أيام من كشف الحقيقة عن والدته نهلة، جلس ظافر يفكر في كل ما سمعه عن ماضيه.

لكن هناك سر لم يُكشف بعد: أبوه، محمد.

خاله بدأ الحديث بصوت منخفض، لكنه مليء بالجدية:

"ظافر… في حاجة لازم تعرفها عن أبوك… هو مش مات… لا، هو عايش… لكن مسجون من زمان."

ظافر تجمد، عيناه تتسعان بالدهشة:

"إيه؟! مسجون؟! ليه؟! هو… ليه محدش قال لي؟"

خاله أكمل:

"ليزا… اللي كانت سبب كل الكوارث… هي اللي لفقت له تهمة خيالية، وأدخلته السجن… خمسين سنة! بس… على الرغم من كل ده، كان فيه ناس حواليه حافظوا على حياته… ليزا نفسها… على طول أخدت احتياطات سرية علشان ما يموتش."

ظافر شعر بغصة عميقة، كأن قلبه توقف للحظة:

"يعني… كل حياتنا كانت كذبة… وهي… قالت للناس إنه مات؟"

خاله هز رأسه:

"أيوه… قالت لهم إنه مات… لكنها في الحقيقة حافظت عليه… ما سمحتش يموت… لكنها كانت ضده، ضده وأمك، وضدك من البداية."

ظافر جلس بصمت، يحاول استيعاب كل شيء:

ضياع أمه،

الخطف،

التضليل،

والآن… حقيقة والده على قيد الحياة في السجن.

ثم نظر لخاله بعزم:

"لازم أتحرك… لازم أثبت براءة أبي… وأرجعه لعائلته… ما ينفعش يكون ظل معذب كده طول الوقت."

خاله ابتسم له بحزن وفخر:

"أنا عارف إنك هتعمل ده… وأنت عندك القوة والذكاء اللي يخليك تواجه كل ده."

بعدها، قرر ظافر:

يسافر فرنسا أولًا للبحث عن أقاربه هناك.

ثم يعود للجزائر ليبحث عن بقية العائلة.

في كل خطوة، كان يعرف أكثر عن أصله، عن دينه، عن جذوره، ويشعر بالانتماء لأول مرة منذ زمن طويل.

ظافر شعر لأول مرة أنه ليس مجرد ضحية للظروف، بل رجل قادر على استعادة كل شيء، وإعادة الحق لأهله، وحماية من يحبهم...


             الفصل التاسع والعشرون من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة