رواية قناص قلبي الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نانسي عاشور

رواية قناص قلبي الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نانسي عاشور



: الاسم الذي لا يشبهني
الماضي لا يختفي…
هو فقط يتوارى… حتى يجد اللحظة المناسبة ليخنقك.
منذ سنوات—
كان الليل ساكن… أكثر من اللازم.
دخل والد ليل البيت وهو بينادي عليها بابتسامة عادية:
"ليل؟"
لا رد.
اتحرك لجوه… فتح الأوضة—
فاضية.
اللعبة على الأرض.
الشباك مفتوح.
والهوا داخل ببرود غريب.
ابتسامته اختفت.
"ليل؟!"
صوته ارتفع… قلبه بدأ يدق بعنف.
دور في كل مكان… بسرعة… بجنون.
"ليل!!"
لكن الحقيقة كانت بتتكون قدامه… ببطء قاسي—
اتخطفت.
رن الموبايل.
إيده كانت بتترعش وهو بيرد.
"ألو؟!"
الصوت اللي جه كان بارد… مفيهوش أي حياة:
"بنتك عندنا."
وقف الزمن.
"إنتوا مين؟! عايزين إيه؟!"
ضحكة خافتة… مرعبة:
"واضح إنك نسيتنا."
سكت.
لكن قلبه افتكر قبل عقله.
دم…
صرخات…
نعوش.
"إحنا السبب في موت أبوك… وأمك… وأختك."
اتكسرت ملامحه.
"لا…"
همس بيها.
"المرة دي… الدور على بنتك."
صرخ:
"لاااا! أرجوك—"
"اسمع كويس."
الصوت بقى أخطر:
"هترجعلك… بس بشرط."
سكت… أنفاسه متقطعة.
"تنسى."
"إيه؟!"
"تنسى كل حاجة شفتها… كل حاجة تعرفها."
سكون لحظة…
ثم الجملة اللي قتلته:
"لو اتكلمت… هتموت زيهم."
وقع على الأرض.
"أنا هعمل أي حاجة… بس رجّعوها…"
بعد يومين—
رجعت ليل.
لكن في عينيها… كان في حاجة اتكسرت.
وهو…
اختار الصمت.
الحاضر—
القاهرة
المدينة كانت زحمة… صوتها عالي… لكن تحت الضجيج ده—
كان في حرب بتتكوّن.
وقف مازن القاضي قدام المرآة.
بص لنفسه… طويل.
مش لشكله…
لاسمه.
"القاضي."
قالها بصوت واطي.
اسم مش أمه.
ولا حتى اختياره.
مديحة.
الست اللي ربّته.
اللي حضنته… وربّته… وخد اسمها.
كانت أحن من الحقيقة نفسها.
بس الحقيقة—
كانت حاجة تانية.
ريهام.
الاسم اللي عمره ما نطقه بسهولة.
مش لأنه ميعرفهاش—
لكن لأنه يعرفها كويس.
أمه.
اللي سابته.
قبض إيده.
"أنا مش زيك."
قالها كأنه بيكلمها.
ثم لبس ساعته بهدوء.
ملامحه رجعت جامدة.
"بس الحساب… جاي."
"الهدف؟"
سأله واحد من رجاله.
رد بدون تردد:
"البنت."
"نجيبها؟"
سكت لحظة…
وعينيه لمعت بحاجة غامضة.
"نلاقيها الأول."
ثم أضاف بهدوء أخطر:
"قبل ما هي توصلها."
في نفس الوقت—
داخل مكان مظلم—
كانت ليل قاعدة على الأرض.
إيديها مربوطة… لكن عقلها—
بدأ يتحرر.
"لو أبوك اتكلم… هتموتي."
الصوت رجع.
أغمضت عينيها… بقوة.
"لا…"
لكن الصورة كملت—
إيد بتشدها…
صرخة…
نفس الرجل…
فتحت عينيها فجأة.
"أنا… فاكرة."
قالتها بصوت مهزوز.
الباب اتفتح.
دخل نفس الرجل.
ابتسم:
"كويس… كده هنختصر وقت."
نظرت له بثبات أكبر:
"إنت كنت هناك."
ابتسم أكتر:
"وأكتر من كده بكتير."
قرب منها.
"عايزين مني إيه؟"
سألته.
بص في عينيها وقال:
"إحنا مش عايزينك إنتي."
سكت لحظة—
"إحنا عايزين اللي جواك."
اتسعت عينيها.
"أنا… مش فاهمة—"
لكن قبل ما تكمل—
في مكان آخر—
كانت ريهام الدالي واقفة قدام الشباك.
حاسّة.
في حاجة اتحركت.
"فيه حد بيلعب في الملعب بتاعي."
قالتها بهدوء.
واحد من رجالتها قال:
"في تحركات غريبة… وفي اسم ظهر—"
لفت له.
"مين؟"
"مازن القاضي."
سكون.
بطيء… تقيل.
ابتسمت.
بس ابتسامة فيها توتر خفيف لأول مرة.
"كبر."
همست بيها.
لكن عينيها ضيقت—
"بس لسه… ميعرفش هو داخل على إيه."
في نفس اللحظة—
كانت عربية سوداء بتتحرك في شوارع القاهرة.
جواها—
مازن.
عيونه قدام… بس تفكيره بعيد.
"ليل…"
قال الاسم لأول مرة.
سكت لحظة.
ثم همس:
"مش هسيبك ليها."
وفي مكان أعلى…
كان ظافر واقف… بيبص على المدينة.
إيده على السور… عينيه مليانة نار.
"أنا جاي."
قالها بهدوء.
"واللي أخدك…"
سكت لحظة…
"هيدفع."..




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة